إقرأ المزيد


​كل مخاطرة فيها منفعة للجهاد ليست من التهلكة

غزة - نسمة حمتو

وسائل الجهاد عديدة، وابتكار وسائل جديدة لمقاومة الاحتلال والدفاع عن المسلمين سواء أمرٌ في الأصل مباح، وبالتالي أي وسيلة من الوسائل تحقق منفعة أو مقصدًا في باب الجهاد سواء كان جهادًا إعلاميًا أو عسكريًا أو مدنيًا أو كان هدفه التعريف بالقضية الفلسطينية فهو لا شك مصلحة مهمة وعظيمة.

المخاطرة

قال الداعية تيسير إبراهيم: "ليست كل المصالح عسكرية بحتة، فالنبي عليه الصلاة والسلام قال لحسان بن ثابت: (اهجهم يا حسان وروح القدس معك)، فالجهاد وسائله عديدة، والعلماء يقولون إن كل مخاطرة فيها منفعة للجهاد سواء عسكرية أو مالية أو إعلامية ليست من التهلكة، لو كانت مصلحة مضمونة".

وأضاف لـ"فلسطين": "ومن يعتقدون بأن الآية الكريمة (ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة) تعني عدم المخاطرة في مثل هذه الأمور، فهم مخطئون، إذ نزلت الآية في ترك الجهاد، وليس لها علاقة بفعل الجهاد، فمن يتركه هو من يلقي بنفسه إلى التهلكة".

وتابع: "بملاحظة تاريخ المسلمين الجهادي وجدنا أن هناك حالات كان يخاطر فيها المسلمون لأجل مصالح مضمونة، وقد رد الصحابي أبو أيوب الأنصاري على من فسر الآية بأن الجهاد إلقاءٌ بالنفس إلى التهلكة بالقول: (إنكم تتأولون هذه الآية على غير ما نزلت وقد نزلت فينا نحن معاشر الأنصار)".

وأوضح إبراهيم: "ما يحدث الآن في مسيرات العودة من وسائل الجهاد التي تحقق مصالح مختلفة، ومنها تعرية الاحتلال وفضحه، ومن فوائدها إحياء القضية في نفوس أبناء الجيل الحالي، وتساهم في تفعيل المقاومة بطرق جديدة حتى لا تبقى مقتصرة على الطرق العسكرية، والاحتلال لا يحتاج لذرائع لقتل الفلسطينيين، فهو يقتلنا بمنع الدواء والسفر للعلاج، نحن نموت تحت الحصار، واليوم نريد أن نُعرف المجتمع بهذه القضية وبحق العودة والحصار".

وبيّن: "المشاركة في مسيرات العودة ليست سلوكًا عبثياً، بل هي سلوك جهادي له فوائد مرجوة".

أما عن المشككين في هذه المسيرات، والداعين لعدم المشاركة فيها، قال: "هم متأخرون عنا، فالشعب متفوقٌ على كل هؤلاء، لم يحمل أحد الناس على الخروج، وما دفعهم له إلا قناعتهم بأن ما يقومون به نوع من أنواع الجهاد".

وأضاف: "من الناحية الشرعية، الادعاء بأن هذه المسيرات إلقاءٌ للتهلكة مردودٌ بالأدلة والبراهين".

وتابع: "هذا لا يمنع أن تتخذ المقاومة وسائل عدة لمنع قتل الشباب".