​كلّ 71 ثانية.. منشور تحريضي إسرائيلي ضد الفلسطينيين

فيسبوك (أ ف ب)
غزة - عبد الرحمن الطهراوي

أفادت معطيات إعلامية عربية، وصفت بـ"الخطيرة"، بأن 82% من "الخطاب العنيف" ضد الفلسطينيين موجود داخل صفحات إسرائيلية عبر موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك".

وأفاد المركز العربي لتطوير الإعلام الاجتماعي "حملة"، في معطياته، التي نشرها، أول من أمس، بأن صفحات ومجموعات إسرائيليّة يمينيّة تمارس العنف والتحريض ضد الفلسطينيّين "تزدهر" عبر "فيسبوك" على مدار العام.

وأشار المركز – مقره في مدينة حيفا المحتلة - إلى أن شركة "فيسبوك" تقوم بالتزامن مع التحريض ضد الفلسطينيين، بحظر وإغلاق عشرات الحسابات والصفحات والمجموعات الفلسطينيّة بحجة "التحريض على العنف ضد الإسرائيليين".

وأضاف: "ارتفع عدد الصفحات والمجموعات اليمينيّة الإسرائيلية المحرّضة، وكان خطابها الأعنف على الإطلاق، هذا بالإضافة إلى التحريض على صفحات المواقع الإخباريّة".

وبيّنت المعطيات التي نشرها مركز "حملة"، أن 445 ألف دعوة لممارسة العنف وتعميم عنصريّ وشتائم ضد الفلسطينيّين نُشرت خلال سنة 2017، بمعدل منشور تحريضيّ كل 71 ثانية.

وتابعت أن 50 ألف متصفّح كتبوا خلال 2017 منشورًا عنيفًا واحدًا ضد الفلسطينيّين، وأنّ 1 من أصل 9 منشورات عن العرب تحتوي على شتيمة أو دعوة لممارسة العنف ضد الفلسطينيّين.

ولفتت المعطيات إلى أن مدينة القدس المحتلة، شكلت محور الخطاب العنيف ضد الفلسطينيّين في العام الماضي، "وكانت أحداث الحرم القدسيّ ووضع البوابات الإلكترونيّة في هذا المضمار وكان نصيبها 50 ألف شتيمة وتحريض ضد العرب خلال شهر تموز/ يوليو 2017 وحده".

ونوه المركز الفلسطيني إلى أن الجهات الأكثر عرضة للعنف كانت شخصيّات سياسيّة، بينهم النائبان العربيان في الكنيست الإسرائيلي أحمد طيبي وحنين زعبي، ورئيس السلطة محمود عباس ورئيس القائمة العربية المشتركة في الكنيست أيمن عودة ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية.

ووصف مدير مركز "حملة"، نديم ناشف، المعطيات بـ "الخطيرة"؛ لأنّها تظهر رضوخ شركة "فيسبوك" للضغط الإسرائيليّ ومشاركتها قمعها وإسكاتها للأصوات الفلسطينيّة، وسكوتها الصارخ عن هذا السيل الجارف من التحريض والعنف.

تبني الرؤية الإسرائيلية

وفي موضع التعليق على ذلك، قال منسق مركز "صدى سوشيال" الناشط إياد الرفاعي، إن نتائج التقرير الجديد بمثابة دليل جديد على الانحياز الكامل والواضح الذي يمارسه "فيسبوك" لصالح الاحتلال الإسرائيلي.

وأضاف الرفاعي لصحيفة "فلسطين": "في الوقت الذي تلاحق فيه فيسبوك مئات الحسابات الفلسطينية بدعوى التحريض وإثارة العنف، تفتح المجال واسعا أمام انتشار المحتوى الإسرائيلي والذي يتضمن رسائل تحريضية صريحة ضد الفلسطينيين".

وأوضح الرفاعي أن المركز رصد خلال شهر فبراير/ شباط المنصرم نحو 300 انتهاك نفذته "فيسبوك" بحق المحتوى الفلسطيني على شبكة التواصل سواء على هيئة إغلاق حسابات أو حظر صفحات لبضعة أيام أو إرسال تنبيهات.

ويرى ناشطون فلسطينيون أن حدة الهجوم ضد المحتوى الفلسطيني ازدادت بعدما وقعت "فيسبوك" اتفاقيات تعاون مع الاحتلال في الفترات الماضية، دون أن يعلن بشكل واضح عن محتواها.