إقرأ المزيد


​كعك العيد.. حلوى تراثية في ريف الضفة بنكهات مختلفة

رام الله - فلسطين أون لاين

عشية حلول عيد الأضحى المبارك؛ تفوح رائحة الكعك الجميلة في أكثر قرى وبلدات ريف الضفة الغربية؛ فالرائحة واحدة وطيبة، لكن الأشكال والأطعمة تختلف من حي لآخر، ومن حارة إلى حارة؛ فلكل ربة منزل نكهة خاصة بها وخلطة تميزها عن غيرها.

الحاجة خديجة سلايمة من بلدة عقربا؛ تشتهر بصناعة الكعك وتحضيره وتجهيزه للعيد بنكهة خاصة بها ومشهورة في بلدتها ؛ حيث تقول:" نساء اليوم لا يعرفن الكثير مما كن نعمله في الماضي من خلطات وعجين كعك العيد، فانا أضع عليه الكثير من التوابل والشومر من الجبال والوديان وليس من السوق حيث يكون ألذ وأطيب، عدا عن وضع جوزة الطيب التي لا تعرفها بنات اليوم".

وتضيف: "الكل يمدح في الكعك صناعتي لأني أيضا أقوم بطهيه على النار في الفرن بشكل هادئ ونار خفيفة وليس نار حامية؛ فالنار الخفيفة تنضجه بشكل مقبول وأطيب من النار السريعة".

وتدخل صناعة كعك العيد البهجة والسرور على المواطنين؛ إلا أن والدة الأسير حمزة محمود من حواره تقول: إن "الفرحة تبقى منقوصة؛ فهناك أكثر من 7000 عائلة فلسطينية هم من ذوي الأسرى من مختلف مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة؛ يشتاقون لأسراهم خلف القضبان ويتمنون لو كانوا بينهم في هذا العيد".

وعن بهجة صناعة كعك العيد تقول: "إنه لا بديل عن صناعة الكعك المنزلي بمناسبة عيد الأضحى؛ بعكس المدن الذين يشترونه جاهزا وليس بنكهة الريف". وتضيف: "يصنع الكعك بروية بصحبة الجارات والبنات وسط الأحاديث الشيقة وسرد القصص الجميلة، والدعاء لأهالي الشهداء والحجاج والأسرى وغيرهم ".

وتقوم العائلات الفلسطينية وذوي الأسرى بعدة أعمال لإدخال الفرح والسرور خاصة على الأطفال، بتجهيز الحلويات وخاصة كعك العيد؛ حيث ينهمِكون عشية كل عيد، بتجهيز مختلف أنواع الكَعْك؛ ذو الطعم المميز والأشكال الجميلة والمصنع في أكثرها من التمر ومواد أخرى شهية.

بدورها، تقول الناشطة النسوية صفية عز الدين بان صناعة وتجهيز كعك العيد تعتبر؛ من التقليد الشعبي والتراث العريق سواء في ريف الضفة أو المدن إلا انه في الريف أكثر حضورا وقوة؛ والذي يتجلى ولا يزال موجودا بقوة في الوسط الشعبي الفلسطيني، متمسكين بهذا التقليد كُلّ حسب طاقته المادية؛ والذي يقدم للأقارب والزوار مع الحلويات والكبة باللحوم.

وتضيف: "صناعة كعك العيد له رمزية خاصة فهو مورث شعبي تقليدي يحقق سعادة وفرحة وان كانت منقوصة بسب الاحتلال بشكل عام وممارساته العدوانية ضد شعبنا، فكل يوم يوجد اعتقالات وآلاف الأسرى".

وبسبب الاحتلال وظروف الحياة الصعبة يقول الشاب خلدون ابو جمعه من قرية بيتا جنوب نابلس بان فرحة العيد هي من نصيب الأطفال، ومن حقهم أن يفرحوا ويعيشوا طفولتهم، ونعمل لهم كعك العيد، ونعيدهم؛ كي لا يشعروا بالحزن فمن حقهم أن يشعروا بالسعادة كبقية أطفال العالم وأن يعيشوا طفولتهم، فغدا قد تكون حياتهم صعبة وقد يكونون هم جيل العزة والكرامة وتحرير فلسطين المحتلة".

مواضيع متعلقة: