​"Kids Book" أول مكتبة متخصصة بكتب الأطفال في غزة

غزة/ صفاء عاشور:

الجميع يؤمن بأن القراءة هي المفتاح لإنبات جيل يحمل رسالة الوطن وتحريره ثم تطويره وتنميته، لكن الاهتمام بترسيخ هذه العادة خاصة بين الأطفال لا يزال قليلًا جدًّا، رغم أهميته على المستوى النفسي والشخصي للطفل، وعلى المستوى العام في المجتمع.

ولإيمانه بأهمية أن يكون هناك مكتبات خاصة بالطفل افتتح أحمد اليازجي مكتبة "Kids Book" الأولى في مجال الطفل بغزة، المتخصصة بثقافة الطفل، وتحتوي على جميع ما يلزم الأطفال من كتب من سن عامين حتى 16 عامًا، والوسائل التعليمية التي تلزم المؤسسات، والمدارس ورياض الأطفال.

وقال في حديث لـ"فلسطين": "إن Kids Book هي أول مكتبة متخصصة في هذا المجال، إذ لمسنا تعطش الناس -وخاصة الأهالي الذين لديهم أطفال- إلى وجود مكتبات خاصة بالأطفال، توفر الكتب التي يرغبون في قراءتها بكل سهولة".

وأضاف اليازجي: "إن القائمين على المكتبة يختارون الكتاب بطريقة موضوعية وحساسة لتناسب الطفل وتلبي رغباته، إذ تستورد كتب الأطفال من جميع المكتبات في الدول العربية المتخصصة في مجال كتب الأطفال".

وأكد أن أرفف مكتبة "Kids Book" تحتوي على أحدث الإصدارات من الكتب التعليمية والترفيهية وكتب ديزني والمجلدات والقصص الإسلامية، تلبية لاحتياجات الأطفال وذويهم من حيث توافر الكتب التي تحفزهم على القراءة والمطالعة.

ولفت اليازجي إلى أن المكتبة تحتوي أيضًا على ألعاب غير تقليدية، وهي ألعاب تفاعلية تعليمية وترفيهية تعلم الطفل الكثير من المهارات التربوية والتعليمية التي تنمي الذكاء لديه.

من جانبه أكد خبير التنمية البشرية د. مؤمن عبد الواحد أن القراءة مهمة، ولا يختلف في ذلك أحد، ويجب تربية الأبناء وتعويدهم إياها، إلا أن كثيرًا من الأهالي لا يبذلون أي جهد لتوجيه أطفالهم إليها أو إقناعهم بها.

وقال في حديث لـ"فلسطين": "إن القراءة من الأمور التي يمكن ترسيخها عند الطفل بكل سهولة، ويشترط فيها أمر بسيط، وهي أن يكون الوالدان قارئين من الأساس، فأن ينشأ الطفل على رؤية والديه يحملان كتابًا ويقرأانه ويتناقشان فيه سبب قوي لغرس هذه العادة فيه".

وأضاف عبد الواحد: "الطفل يحب أن يقلد أقاربه والمحيطين به في تفاصيل حياتهم، وإذا كان الكتاب جزءًا من هذه الحياة فإنه سينتقل تلقائيًّا إليه"، لافتًا إلى أن تكرار مشهد القراءة أمام الطفل سيجعله آلفًا إياها، وسيبدأ الشعور بالمتعة مع كل معلومة يعرفها من الكتاب الذي يقرؤه.

وبين أنه لتعزيز هذا الأمر يجب أن يكون في البيت مكتبة متنوعة الكتب، تتفاوت مواضيعها حسب أعمار أهل البيت، فيجب أن يكون هناك كتب للأطفال، وأخرى للمراهقين، وغيرها للشباب والكبار.

وأوضح عبد الواحد أن هناك كتبًا مناسبة للأطفال، ومن الضروري اطلاعهم عليها خلال سنوات حياتهم الأولى، كسيرة الرسول محمد (صلى الله عليه وسلم)، وسيرة الصحابة والصحابيات، وقصص الأنبياء، وأركان الإيمان والإسلام، وغيرها من الأمور الضرورية التي يجب أن يعرفها الطفل منذ صغره.

وشدد على أهمية أن يبدأ الطفل القراءة وهو في حضن أحد والديه، لتكون البداية قراءة الأب الكتاب للطفل، وتفسير الصعوبات التي يجدها، داعيًا إلى أن تكون الكتب وقصص الأطفال من أول الهدايا التي تهدى إلى الأطفال في مناسباتهم أو بعد نجاحهم بالمدرسة.