لأجل إبداعات الكُتاب المحللين

​"خُطى".. أول دار نشر إلكترونية في القطاع

غزة - صفاء عاشور

يواجه الغزيون صعابا في كل مجالات حياتهم، ولكنهم يتغلبون على هذه المصاعب بطرق شتى، ومن ذلك ما يتعلق بنشر الكتب، فالكاتب والشاعر والروائي في قطاع غزة يجد صعوبة في التواصل مع دور النشر العربية خارج القطاع لنشر كتاباته، تلك هي المشكلة، فماذا عن إيجاد الحلول؟, الجواب لدى الشابين "محمود الشاعر" ومحمود ماضي" اللذين أطلقا أول دار نشر إلكترونية في قطاع غزة.

"دار خطى للنشر".. أسسها الشابان في أوائل العام الماضي، ورغم قصر عمر الدار، إلا أنها نشرت ما يزيد عن 20 كتابًا لكُتاب من قطاع غزة، فأخرجت أعمالهم إلى النور لتصبح في متناول كل من يرغب بشرائها وقراءتها.

خطوة أولى

المنسق العام لدار خطى للنشر محمود الشاعر قال: "تم تأسيس (خطى) لتكون خطوة أولى نحو مشروع ثقافي متكامل يهدف لنشر الإبداع الفلسطيني في كافة التخصصات، ويعمل على إثراء صناعة الكتاب الفلسطيني".

وأضاف في حديث لـ"فلسطين" أن افتتاح الدار جاء وفق رؤية متوازنة تجمع بين طبيعة العمل التجاري الهادف للربح والانتشار من جهة، وتحقيق رسالة الدار الثقافية وتطلعات المؤلفين من جهة أخرى.

وتابع: "رغم الظروف الصعبة التي تمر بها فلسطين بشكل عام، والقطاع على وجه الخصوص، إلا أن هذا لم يمنعنا من إطلاق الدار وتقديم خدماتها للكتاب والمؤلفين الفلسطينيين في محاولة منا لتقريب البعيد وتسهيل إجراءات النشر".

وأوضح الشاعر: "نشرنا كتبًا لأكثر من 20 كاتبًا في السنة الأولى للمشروع، ووقّعنا أكثر من عشر تعاقدات لنشر إصدارات جديدة، كما نسعى للمشاركة في معرض فلسطين الدولي للكتاب في مايو القادم ومعرض عمان الدولي للكتاب في سبتمبر القادم".

وأشار إلى أن مضامين الكتب التي نشرتها الدار لكُتاب من القطاع غزة، متنوعة، منها الشعر، والقصة، والرواية.

نحو "المكتبة"

ولفت إلى أنه لمس حب القراءة بدرجة كبيرة بين أوساط الشباب، سواء كانت الكتب إلكترونية أو ورقية، "وهذا يدل على خطأ النظرة النمطية عن الشباب العربي بأنه لا يقرأ ولا يحمل كتاباً بين يديه"، على حد قوله.

وبيّن الشاعر أن "خطى" استفادت بشكل كبير من مواقع التواصل الاجتماعي، وخاصة "فيس بوك"، في الوصول إلى الجمهور الفلسطيني بشقيه، الشق الراغب في نشر الكتب، والآخر الذي يرغب في قراءتها.

وعبر عن أمله في أن يتمكن من افتتاح مقر لمكتبة خطى للنشر، وهذا بالطبع يحتاج رأس مال كبيرا، مؤكداً أنه وشريكه يسيران في طريق تحقيق هذا الحلم، إذ يخططان لتطوير الدار في الفترة القادمة، وهو ما يقرب حلم افتتاح المكتبة الخاصة بها بشكل فعلي.