خطة تهويدية لتوسعة ساحة البراق لخدمة اليهود

صورة أرشيفية
القدس المحتلة - قدس برس

كشفت مصادر إعلامية عبرية النقاب عن أن بلدية الاحتلال في القدس، أقرت قبل نحو أسبوع، خطّة لتوسعة "الساحة المختلطة" في الجانب المحتلّ من حائط البراق، بضغوط من مكتب رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيليّ، بنيامين نتنياهو.

وذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية الصادرة اليوم الإثنين، أن المستشار القضائي لبلديّة الاحتلال في القدس كان قد عارض التوسعة أول الأمر، إلا أنّه تراجع عن معارضته، الأسبوع الماضي، بعد ضغوطات مكتب نتنياهو.

و"المنطقة المختلطة" هي ركن في ساحة البراق يؤدي فيه اليهود طقوسًا دينية يهودية بشكل مختلط، الأمر الذي يخالفه المتدينون، خلافًا لباقي الساحة حيث يتم الفصل بين الذكور والإناث.

وأشارت الصحيفة العبرية، إلى أن نتنياهو يخشى أنّه في حال لم تجرِ توسعة الساحة المختلطة، فستقرر المحكمة العليا إقامة صلاة مختلطة في الساحة الكبرى لحائط البراق، وهو الأمر الذي سيؤدي إلى أزمة حادّة مع الأحزاب الحريديّة الدينية اليهودية.

وأقيمت الساحة المختلطة في حائط البراق، المسمّى في الديانة اليهوديّة "حائط المبكى" عام 2016، في مسعى من قبل حكومة الاحتلال إلى الفصل بين المصلّين الأرثوذكسيين، الذين يحرمون اختلاط النساء بالرجال أثناء الصلاة، وبين المصلّين الإصلاحيين والمحافظين، الذين أُنشئت لهم الساحة، بالإضافة إلى إمكانية أن تصلي النساء فيها.

وحينها، أنهى إنشاء الساحة المختلطة انقسامًا في الأوساط الدينيّة الإسرائيلية عمره أكثر من ربع قرن حول إن كان يحقّ للنساء الصلاة في ساحة حائط البراق، كما أنه مثّل اعترافًا رسميًا، لأول مرّة، بالقادة الإصلاحيين والمحافظين في التيار الديني.

وتؤكد دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، أن "ساحة البراق هي أرض وقف إسلامي، وأن حائط البراق هو جزء من المسجد الأقصى".

وكانت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) جددت التأكيد في قرار لها في عام 2016 التأكيد أن المسجد الأقصى "موقع إسلامي مقدس مخصص للعبادة للمسلمين، وأن باب الرحمة وطريق باب المغاربة والحائط الغربي للمسجد الأقصى وساحة البراق جميعها أجزاء لا تتجزأ من المسجد الأقصى، ويجب على إسرائيل تمكين الأوقاف الإسلامية الأردنية من صيانتها وإعمارها حسب الوضع التاريخي القائم قبل الاحتلال عام 1967".