​خطة هندسية بلون النشامى

كتب/ علاء شمالي:

لا شيء يزهر أكثر من لون النشامى، الذي وضع بصمة السيطرة على مشواره الأبيض الناصع في طريق صناعة المستحيل، وكتابة تفاصيل إنجاز تاريخي في صفحات المجد.

ظن الكثير من المتابعين والمحللين في بداية الموسم أن فريق شباب خان يونس لن يكون أكثر من فريق يحافظ على مكانه في الدوري الممتاز، بعيدًا عن أي حسابات أو توقعات تُقحم الفريق أبرز المنافسين على اللقب هذا الموسم.

المستطيل الأخضر أضحى شاهدًا على تاريخ جديد ممكن أن يُزين صفحات النشامى في مسلسل الإنجازات، بطله كتيبة من اللاعبين المقاتلين الذين يحملون الراية دون تفريط بنتيجة النصر.

واستلهم شباب خان يونس قوته في الدوري الممتاز من عنفوان لاعبيه الذين كذَّبوا كل التوقعات، وأثبتوا قدراتهم وأعادوا أمجاد فريقهم، متحدين كل الظروف التي أعاقت الحفاظ على بعض نجوم الفريق في الانتقالات التي سبقت انطلاق الموسم الحالي.

تعديل المسار

بداية مشوار النشامى كانت بنتائج منطقية قبل أن تكون الجولة الخامسة من الدوري موعدًا مع بداية الإعجاز، حينما تمكن الفريق من الفوز في (5) مباريات متتالية وضعت الفريق على قمة جدول الترتيب، تاركًا خلفه كل الفرق التي صُنفت منافِسةً قوية.

وختم شباب خان يونس مرحلة الذهاب بخسارة واحدة فقط، وهذا كان دليلًا واضحًا على قوة الفريق الطامح إلى صناعة إنجاز كبير، بعدما فرّط بأبرز لاعبيه: محمد بركات وعمر أبو عبيدة.

القوة الحقيقية للنشامى كانت بالفوز على الصداقة في افتتاح مرحلة الإياب، ما أعطى الفريق دافعًا قويًّا ليثق بقدرته على الإطاحة بكل المنافسين، والانفراد بالصدارة وحيدًا.

بصمات المهندس

تحدى المدير الفني محمد أبو حبيب وجهازه المعاون كل الظروف القاهرة التي حرمت الفريق بعض نجومه، وحالت دون تعزيز الفريق بلاعبين آخرين، ووضع بصماته الفنية على مواهب ظهرت في فريق بات أقرب ما يكون بطلًا للدوري الممتاز.

أبو حبيب المهندس الذي رسم طريق السيطرة على أجواء الصدارة والتحليق وحيدًا بفريق قاتل وجاهد بكل قوته للوصول إلى القمة قال: "إن الجهاز الفني للفريق يجتهد اجتهادًا كبيرًا في كل المباريات، ويكون ذلك مصحوبًا بروح عالية من اللاعبين، من أجل التتويج بالبطولة".

وأضاف أبو حبيب: "إن التتويج بلقب الدوري سيكون استثنائيًّا، لو تحقق هذا الموسم، نتيجة الصعوبات التي واجهها الفريق منذ بداية الموسم".

انتظار التاريخ

وبات لدى اللاعبين جميعهم شغف كبير بالتتويج بلقب بطولة الدوري الممتاز هذا الموسم، وهو ما يمنحهم مزيدًا من الثقة والقوة، والإصرار على عدم التفريط بلقب يُكتب في التاريخ.

ومن أجل الوصول إلى هذا الإنجاز لابد أن يحصل الفريق على جرعة جديدة من التركيز، والتقدم نحو الأمام، دون الالتفات إلى أي عوامل تؤدي إلى التراجع.

وقال عيسى صبّاح رئيس نادي شباب خان يونس: "إن الفريق واجه صعوبات وأزمات كبيرة قبل مرحلة الإعداد للموسم الجديد، أهمها عدم القدرة على الحفاظ على نجوم الفريق الذين رحلوا إلى أندية أخرى".

وأكد صباح أن هذا الموسم سيكون تاريخيًّا لشباب خان يونس، لو حقق لقب الدوري الذي يسير نحوه بثبات متخطيًا كل العقبات التي واجهها النادي في البداية.

وتضع جماهير شباب خان يونس كل آمالها على هذا الموسم للعودة إلى منصات تتويج الدوري، التي غاب عنها الفريق منذ عام 2010م، قبل أن يتوّج بلقب كأس غزة عام 2016م.