إقرأ المزيد


خطة القسام لن تلزم المقاومة بالتهدئة مع الاحتلال

غزة - أدهم الشريف

رأى محللان سياسيان مختصان في الشأن الإسرائيلي، أن الفراغ السياسي والأمني لن يلزم المقاومة بالتهدئة مع الاحتلال الذي يخشى انفجار الأوضاع في غزة مجددًا بفعل استمرار التضييق عليها وخنقها بالحصار.

ونقلت تقارير إخبارية عن مصادر في حركة حماس، أن كتائب القسام الجناح العسكري للحركة، قدمت خطة لمواجهة الأوضاع اللاإنسانية في قطاع غزة تتلخص في إحداث حالة فراغ سياسي وأمني، قد يفتح الباب على مصراعيه على كل الاحتمالات بما في ذلك حدوث مواجهة عسكرية مع الاحتلال.

وقال المحلل السياسي مأمون أبو عامر: إن حركة حماس وجناحها العسكري "يريدون إلقاء الحجر في المياه الراكدة بغرض تغيير المشهد في قطاع غزة".

ورأى أبو عامر في تصريح لصحيفة "فلسطين" أن الإعلام العبري لم يبدِ اهتمامًا كبيرًا بما ورد في بنود الخطة التي اقترحتها كتائب القسام، لكن حكومة الاحتلال تنظر إلى الأمر بطريقة خاصة جدًا؛ حول كيفية التأثير عليها حال طبقت الخطة عمليًا؟

وأضاف: "لا يعرف أحد كيف ستكون الأوضاع في غزة في حال وُجِد الفراغ الأمني والسياسي.. فهل ستلتزم كتائب القسام والمقاومة الفلسطينية بالتهدئة؟ وما شكل التهدئة؟ هذا ما ستجيب عنه (إسرائيل) خلال الأيام القادمة"، في إشارة إلى إمكانية لجوئها للتخفيف من حدة الحصار.

ولفت الأنظار إلى أنه في حال وجود اضطرابات أمنية سيقصف الاحتلال مقدرات وممتلكات ومواقع حركة حماس، والجناح العسكري لحماس لن يصمت أمام هذا.

وأضاف: "اضطراب الأوضاع على حدود غزة قد يؤدي إلى التصعيد، وفي حال حدوث انهيار ربما تتدهور الأوضاع ويؤدي ذلك إلى اندلاع مواجهة وهو ما لا تريده (إسرائيل)"، حسب رأيه.

وأكمل: "حماس تسعى من خلال طرح الخطة إلى دفع المجتمع الدولي للتحرك وتغيير واقع الحصار في قطاع غزة".

مقابل ذلك، أشار إلى أن الاحتلال معني بتخفيف الحصار عن طريق التنسيق مع أطراف إقليمية. وبين أن الاحتلال يستخدم مسارين؛ مسار دبلوماسي في التواصل مع جهات عربية ودولية للحفاظ على الهدوء في قطاع غزة، وعسكري للرد على أي تصعيد قد ينشأ في غزة ويمتد للأراضي المحتلة.

خيارات واردة

من جهته، رأى المحلل السياسي عباس ذكور، أن الواقع في غزة "مقلق ومؤلم بفعل الحصار؛ وهذا التشديد والتضييق يدعو إلى التفكير بشتى الطرق والوسائل للخروج من الأزمة".

وأشار ذكور في تصريح لـ"فلسطين"، إلى أن تشديد الخناق على غزة يهدف إلى دفعها للانفجار والمواجهة مجددًا مع (إسرائيل)، مضيفًا: "التحريض كبير في هذا الاتجاه.. الجانب العربي قبل الإسرائيلي يحرض على أن ينهي الموضوع بهذا الشكل من أجل تحقيق الخطط العالمية التي تدار اليوم من خلال أمريكا و(إسرائيل) وأطراف عربية".

وتابع: "لا أستبعد أي شيء، ويجب أن يشارك الشعب ويقول كلمته ويتحمل الجميع المسؤولية خاصة أن الحصار والتضييق طال ورافقه عدم استقرار في الحياة الآمنة التي يتمناها كل إنسان في العالم".

ورأى أن إحداث فراغ سياسي وأمني بغزة، سيقلق (إسرائيل) وهي تخشى هذا الواقع، منبهًا إلى أن هذا الأمر بحاجة إلى استفتاء واستطلاع رأي الشارع الغزي قبل اتخاذ القرار لأن الشعب هو الذي سيتحمل تبعات هكذا قرار.

واعتبر ذكور أن التفكير لإيجاد حلول في غزة من الإيجابيات، لكن قد يكون لبعض القرارات سلبيات على المجتمع، مضيفًا: "مجتمعنا قدم الكثير من أجل الاستقرار والحياة الآمنة".

وأكمل: "نحن بحاجة إلى إدارة لتسيير الأمور أكثر من تركها، والفراغ السياسي والأمني سيزعج الاحتلال، ولكن إذا كان شعبنا على استعداد لتحمل المسؤولية أن يدير أموره بنفسه ودون تحمل العالم مسؤولية ذلك بهدف إجبار الاحتلال والسلطة الفلسطينية على الاهتمام بالمواطنين بغزة، فهذه الخطة قد تأتي بإيجابية".