خلاف "إسرائيلي" بشأن تشغيل العمّال الغزيين في الداخل المحتل عام 1948

صورة أرشيفية
الناصرة - وكالات:

كشفت صحيفة عبرية، النقاب عن خلاف في وجهات النظر بين جهاز المخابرات التابع للاحتلال الإسرائيلي العام الـ "شاباك" وجيش الاحتلال، في السماح لنحو 5 آلاف عامل فلسطيني من قطاع غزة، بالدخول إلى الأراضي المحتلة عام 1948 بغرض العمل، في اطار اتفاقية التهدئة.

وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، اليوم الثلاثاء، إن المؤسسة الأمنية الاسرائيلية تدرس السماح لنحو 5 آلاف عامل، من سكان قطاع غزة، بالعمل في الزراعة والبناء في التجمعات السكانية في المناطق المحيطة بقطاع غزة.

ولفتت إلى أن بحث هذا الأمر، يجري في سياق عدة خطوات إسرائيلية، تهدف إلى الحفاظ على التهدئة في قطاع غزة.

وأشارت إلى أن الفلسطينيين من الضفة الغربية الذين يحملون تصاريح عمل، يعملون بالفعل في البناء بمدينة سديروت، على بعد عدة كيلومترات من غزة، بينما يُمنع الفلسطينيون في غزة من العمل في الداخل المحتل منذ الانفصال عن القطاع عام 2005.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمني إسرائيلي يدعم خطوة السماح لعمال غزة، قوله إن "العمالة الغزية، أرخص تكلفة من التايلانديين".

وأضاف "لن يضطروا للنوم هنا، والأهم من ذلك إنه في حال عملهم، فإنه سيكون لديهم شيء يخسرونه، وبالتالي فانهم لن يفجروا ويحرقوا الأماكن التي يعملون فيها"

ونقلت الصحيفة العبرية ذاتها، عن مسؤول في جيش الاحتلال، يدعم فكرة السماح بعمل العمالة الغزية، قوله: " في غزة سيختار الناس العمل هنا على حفر الانفاق، سيتم فحص كل واحد من 5 آلاف شخص في طريقه من وإلى قطاع غزة وسيكسب 3500 شيكل (قرابة 1000 دولار) شهرياً، مقابل 1000 شيكل (280 دولار) من الممكن أن يجنيها في قطاع غزة، في حال كان محظوظا ولديه عمل هناك".

وأضاف: "نحن نتحدث عن 25 مليون شيكل شهرياً (أكثر من 7 ملايين دولار) ستدخل إلى القطاع شهريا من خلال العمال مما سيتيح شراء المنتجات في غزة وتحسين الوضع الاقتصادي، هناك الأمر الذي سيؤدي بدوره إلى هدوء".

وتابع المسؤول الإسرائيلي: "إن أي اشتعال، سوف يعني بالطبع إغلاق الحدود، لكنهم اليوم في مكان لا يوجد لديهم ما يخسرونه فيه".

غير أن الصحيفة أشارت إلى أن جهاز الـ "شاباك" يعارض هذه الخطوة، لأنه "على عكس الضفة الغربية، فإن سلطات الاحتلال ليس لها وجود داخل قطاع غزة، وهو ما لا يمكنها من تنفيذ اعتقالات فورية للمشتبهين إذا لزم الأمر".

وقالت الصحيفة: "يخشى الشاباك من أن ترسل حماس العمال من أجل جمع المعلومات عن دوريات "الجيش"، والجداول الزمنية المدرسية والمعلومات الحساسة المماثلة".

وأضافت نقلا عن الـ "شاباك"، إنه علاوة على ذلك، تسيطر حماس على الجانب الغزي من المعابر الحدودية مع "إسرائيل"، بينما في الضفة الغربية تديرها قوات السلطة الفلسطينية بالتعاون مع "الجيش"، وهذا من شأنه أن يجعل عمليات التفتيش الأمني للعمال الذين يغادرون القطاع ويدخلونه "أكثر صعوبة".

يذكر أن الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ العام 2006 تسبب بأزمات وتداعيات كارثية على سكان القطاع، ووفقاً لتقارير أوروبية فإن 40 في المائة من سكان قطاع غزة البالغ عددهم 2 مليون نسمة يقبعون تحت خط الفقر، فيما يتلقى 80 في المائة، منهم مساعدات إغاثية نتيجة الحصار الإسرائيلي.