وإجراء إصلاحات تقشفية

خبير يدعو السلطة لعدم الرهان على المانحين

صورة تعبيرية
غزة - رامي رمانة

دعا مختص اقتصادي السلطة الفلسطينية إلى عدم التعويل كثيرًا على الجهات الدولية المانحة لتغطية عجز موازنة حكومة الحمد الله لعام 2017 المقدر بــ765 مليون دولار، وذلك نظرًا للمتغيرات الاقتصادية والسياسية التي تشهدها تلك الدول وموقفها المتراخي تجاه الفلسطينيين، مشددًا على أن إعادة السلطة وحكومتها النظر في حجم الإنفاق هو الخيار الأسلم لتجنب خضات مالية محتملة.

وأقرت حكومة الحمد الله في اجتماعها الأسبوعي برام الله أمس، موازنة العام الجاري 2017، بـ4,48 مليارات دولار، وبعجز مالي يبلغ 765 مليون دولار أمريكي، بعد المنح التي قدرتها الحكومة بنحو 500 مليون دولار لهذا العام.

ويتوزع العجز المالي في الموازنة، بين عجز جارٍ يبلغ 465 مليون دولار، بمتوسط 39 مليون دولار شهريًا، إضافة إلى 300 مليون دولار متأخرات (ديون بفائدة صفرية) أعلنت الحكومة أنها ستدفعها لمستحقيها العام الجاري.

وقال أستاذ الاقتصاد في الجامعة العربية الأمريكية بجنين د. نور أبو الرب, لصحيفة "فلسطين": "إنه قبل إقرار مجلس الوزراء موازنة 2017، توقعنا العجز في ظل ضعف الموارد المحلية وزيادة حجم النفقات الحكومية، وما يقابل ذلك من عدم التزام عديد الدول المانحة بالإيفاء بتعهداتها المالية".

وعليه فإن المطلوب من السلطة عدم التعويل كثيرًا على موقف الدول المانحة في سد كامل العجز، وأن عليها الترشيد في حجم الإنفاق والبحث عن موارد مالية إضافية بعيدًا عن المواطن العادي.

وأشار إلى المنح المالية للخزينة العامة بلغت 614 مليون دولار أمريكي في 2016، بينما بلغت في 2008 على سبيل المثال 1.7 مليار دولار، ومتوسط 1.1 مليار دولار في السنوات الأخيرة.

ورجح أبو الربُ أن تواجه السلطة هذا العجز -كما في خطواتها السابقة- بترحيل جزء منه أو غالبيته للعام المقبل، والتوجه نحو الإقراض المحلي.

وتبدأ السنة المالية مطلع يناير/ كانون الثاني من كل عام، حتى نهاية ديسمبر/ كانون أول من ذات العام، وفق قانون الموازنة الفلسطينية.

ويضم أبو الرب صوته إلى الأصوات المطالبة للسلطة بتخفيض النفقات الخارجية في القطاع الدبلوماسي من خلال إغلاق أو تجميد أو تقليص عدد السفارات والعاملين فيها، والحد من التضخم في عدد الوزارات والإدارات في السلطة الفلسطينية من خلال الدمج أو الإلغاء، وإلغاء العلاوات الإشرافية لموظفي السلطة، ومحاربة الفساد عبر تفعيل المؤسسات المختصة، والفصل المالي بين موازنات السلطة والمنظمة والفصائل.

وجاء في بيان صادر عن حكومة الحمد الله عقب اجتماعها الأسبوعي، أن إجمالي قيمة الموازنة العامة يبلغ 4.1 مليارات دولار، و350 مليون دولار للموازنة التطويرية (الاستثمارية)، و300 مليون دولار متأخرات على الحكومة ستدفعها للقطاع الخاص (الدائن) العام الجاري.