خبير إسرائيلي: "رونين مانليس" يخوض حربا دون رصاص

الناصرة- فلسطين أون لاين:

كشف خبير عسكري إسرائيلي، النقاب عن أدوار أخرى للناطق العسكري باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى جانب المهام المنوطة به.

وأوضح الخبير رون بن يشاي إن الناطق العسكري "يدير حربا على الوعي أمام أعداء (إسرائيل) سواء من خلال بث صور جوية أو تغريدات باللغة العربية، أو المساعدة في بعض الفبركات المقصودة أمام العدو، كما حدث مع حزب الله مؤخرا، والمشاركة في كشف أنفاق المنظمات مما يعني أن مكتب الناطق العسكري لم يعد يقتصر على تعميم الأخبار، بل يخوض ثورة هادئة خلال السنوات الأخيرة".

وأشار بن يشاي في تقرير نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، أمس، إلى أن "الناطق العسكري الجنرال رونين مانليس يعكف على إدارة حرب نفسية توعوية كبيرة تجاه التهديدات التي تقف أمام (إسرائيل)، من خلال نشر المواد الأمنية الاستخبارية التي تصله من الجهات الإسرائيلية ذات الاختصاص".

ولفت إلى أن "الناطق العسكري الإسرائيلي الذي حافظ في سنوات سابقة على سياسة الغموض والضبابية، بات يخوض كل هذه الحرب دون أن يطلق رصاصة واحدة، أو أن تلقي طائرة إسرائيلية بقنبلة ثقيلة باتجاه الأعداء، فقد تكفي صور جوية معدودة يعممها عبر موقعه على الانترنت، أو حساباته على شبكات التواصل".

وكشف النقاب أنه "جرت العادة لدى قائد الجيش السابق الجنرال غادي آيزنكوت أن يضع على كاهل مانليس مهمة تمهيد الرأي العام الإسرائيلي والعربي والفلسطيني لإمكانية قيام الجيش بأي عملية ميدانية عسكرية، مستعينا بذلك بأدواته المعرفية والإعلامية والدبلوماسية، ومن خلاله يقيم مكتب الناطق العسكري وحدة متخصصة من الضباط والجنود الذين يؤتمنون على أسرار عسكرية فائقة الخطورة تحضيرا لتنفيذ العملية المرجوة".

وأوضح أن "هذا الطاقم يحصل على معلومات أمنية من جهاز الاستخبارات العسكرية (أمان)، ويجلسون جلسات تحضيرية لكيفية إطلاع الجمهور عليها، وصولا لإدارة معركة عقول مع العدو، يجتهدون من خلالها في توفير الحلول لأي مشاكل إعلامية أو أخطاء دعائية قد تنشأ خلال تنفيذ العملية العسكرية".

واستدرك بن يشاي إن "تغييرا شهدته السنوات الأخيرة داخل مكتب الناطق العسكري الإسرائيلي يتمثل بتحوله تدريجيا ليصبح جزء أساسيا مكونا من الذراع التنفيذي للجيش الإسرائيلي، ولم يعد يكتفي ببث رسائل إعلامية حول عمليات الجيش، وما يقوم به في أوقات الحروب والظروف العادية، ولم تقتصر مهمته على الترويج لعمليات الجيش".

وأكد أن مكتب الناطق العسكري تحول خلال السنوات الأخيرة إلى جهاز عملياتي يعتمد على الاستخبارات في عمله، "وأصبح أداة أساسية في سلة قيادة الجيش، سواء رئيس الأركان أو رئيس قسم العمليات أو قائد قوة الكوماندو".

وزعم أن "الناطق العسكري يحظى بثقة الرأي العام الإسرائيلي، وهو بمثابة حصانة قومية للدولة، وعلى الصعيد الإنساني يتروى في الكشف عن خسائر بشرية إسرائيلية لحين إبلاغ عائلاتهم".

وختم الخبير الإسرائيلي أن "حاجة (إسرائيل) لغطاء دبلوماسي دولي بعملياتها العسكرية ضد الفلسطينيين، تضطر الناطق العسكري للحديث مع جمهور غير إسرائيلي، وبغير لغته، مثل يهود الولايات المتحدة وأوروبا، كما يحضر صحفيين أجانب يبثون تقاريرهم من الميدان، لا سيما على حدود غزة، كما يلجأ لاستخدام واسع لوسائل الاتصال الحديثة وإعلام الديجيتال بصورة واسعة".