إقرأ المزيد


مصروفات غزة من فاتورة الرواتب 33% والضفة 67% طوال سنوات الانقسام

خبير اقتصادي: السلطة جبت 17.6 مليار دولار من غزة منذ 2007

غزة- جمال غيث

أكد الخبير الاقتصادي سمير الدقران، أن السلطة تمكنت من جباية 17.6 مليار دولار من قطاع غزة، منذ أحداث الانقسام عام 2007، كإيرادات من البترول والتي تقدر بمليار دولار سنويًا، إضافة إلى المقاصة من الضرائب والجمارك على السلع والخدمات التي حصلت عليها السلطة في فترة الانقسام.

وبين الدقران في حوار مع صحيفة "فلسطين" أن حكومات السلطة كانت تنفق على القطاع قرابة 33% من الموازنة الكلية المعلنة من السلطة وليس كما كان يشاع بأنها تنفق 58% على غزة، لأن المصروفات التشغيلية والوزارات في الضفة الغربية ولا يوجد ما يشابهها بغزة، كمان أن عدد الموظفين تعاظم في الضفة وتناقص في غزة ما زاد الأعباء المالية في الضفة.

ودأب رئيس الوزراء رامي الحمد الله التصريح لوسائل الإعلام مؤخرًا، بأن الحكومات المتعاقبة للسلطة أنفقت على قطاع غزة ما يقارب 16 مليار دولار منذ الانقسام عام 2007 على قطاع غزة.

حصة غزة

وقال الدقران، معقبًا على تصريح الحمد الله: "إن هذا الرقم مغال فيه إذا ما تم احتساب الـ33% من متوسط عام الموازنة على مدار 11 عامًا، نجد أن معدل الصرف السنوي لا يتجاوز المليار دولار سنويًا، أي بمعني أن ما تم صرفه لا يتجاوز الـ11 مليار دولار.

وشدد على أنه "لا يجوز إصدار أرقام لا تعكس الواقع وإطلاقها بشكل عشوائي فمن حق المواطن الاطلاع على هذه البيانات والتأكد من صحتها بناءً على مدعمات الإنفاق التي يجب أن تطرح إلى جانب هذه الأرقام"، لافتًا إلى أن حصة غزة من الموازنة العامة 33% فقط، طوال سنوات الانقسام، وفق خبراء اقتصاديين وتحليل مالي أجراه "UNDP" مؤخرًا.

وبلغت الموازنة العامة للسلطة لعام 2017، (4.48) مليار دولار، في حين بلغت الموازنة لعام 2016، (4.25) مليارات دولار.

مصروفات تشغيلية

وقال الدقران: إن حكومات رام الله المتعاقبة خصصت المصروفات التشغيلية لوزاراتها بالضفة دون غزة باستثناء بعض النفقات أو المساعدات التي أنفقت على وزارتي "الصحة والتعليم" والشؤون الاجتماعية؛ ما يدلل أن الضفة تفوقت على غزة في فاتورة الإنفاق.

وأكد أن إيرادات غزة والتي تحصلها الحكومة تفوق المصروفات ودائمًا هناك فائض حيث جاءت الإيرادات وفق ورقة عمل أعدها مركز أمان "الاتلاف من أجل النزاهة والمساءلة" في مارس 2016 أن الإيرادات من المقاصة وحدها 965.04 مليون وضريبة دخل من شركات كبرى كالاتصالات 47.52 مليون ليصبح إجمالي الإيرادات 1012 مليون دولار، دون المنح الخارجية والتي نصيب غزة منها 40% فيكون إجمالي الإيرادات مع المساعدات 1.6 مليار دولار فيكون هناك فائض في الموازنة بعد خصم المصروفات 612.95 مليون دولار الأمر الذي يوضح أن غزة حتى بعد الانقسام هي رافد أساسي للموازنة العامة الفلسطينية.

وذكر أن السلطة تجني مليارًا و140 مليون شيكل بشكل شهري من السلع والخدمات المستوردة إلى غزة هذا عدا عن الرسوم والضرائب الداخلية وإيرادات المؤسسات والوزارات العاملة بها.

وأشار إلى أن نسبة فاتورة الرواتب من موازنة السلطة بلغت 54% منذ أحداث الانقسام عام 2007، وأنفقت جزءًا منها على موظفيها في غزة وبعض وزارات القطاع كوزارة الصحة والتعليم.

ووفقًا لأرقام صادرة عن تقارير للمجلس التشريعي وصندوق النقد الدولي لعام 2014 أظهرت تباينًا واضحًا بين الأرقام المعلنة وأوجه الصرف على قطاع غزة حيث جاءت المصروفات على النحو التالي: رواتب 644 مليون دولار وإعانات شؤون اجتماعية 105 ملايين وتعليم كتب وصيانة 4.5 ملايين دولار، والصحة وتحويلات وعلاج ووقود 50 مليون وصافي إقراض 113 مليون والنفقات العامة والشؤون الخارجية 21 مليون ليصبح إجمالي النفقات 937.5 مليونًا وهي تقل عن مليار دولار سنويًا.

قانون الموازنة

وأضاف الخبير الاقتصادي: إذا افترضنا ثبات هذه المصروفات يكون إجمالي الصرف على قطاع غزة لا يتجاوز العشرة مليارات رغم أن هناك تقليصًا مستمرًا في المصروفات نتيجة لتقليص فاتورة الرواتب، وهي البند الأبرز في أوجه الصرف إذا ما أخذنا بالاعتبار الوفيات والخروج القانوني على المعاش والإحالة على المعاش الإجباري والفصل التعسفي من الخدمة إضافة للتقليص في المصروفات على الصحة والتحويلات والتي أعلنتها وزارة المالية في مناسبات مختلفة علاوة عن سياسة العقوبات اللا دستورية التي فرضت على القطاع خلال الفترة الماضية بحجة مجابهة الانقسام.

ويبلغ عدد موظفي حكومة رام الله من العسكريين والمدنيين، بحسب الدقران، 165 ألف موظف، من بينهم 50 ألف موظف في قطاع غزة قبل التقاعد الإجباري، أي تبقي منهم 115 ألف موظفًا في الضفة، وبعد الإجراءات التي اتخذت من قبل رئيس السلطة والحكومة انخفض عدد الموظفين في القطاع بنسبة كبيرة جدًا، ما قلل مصروفات الحكومة على هذا البند.

وشدد الدقران، على ضرورة عرض قانون الموازنة على المجلس التشريعي للمصادقة عليها بالقراءات الثلاث حسب النظام "وفي حال لم يتمكن المجلس من الانعقاد تم عرضها على أعضاء المجلس ومن حقهم أن يعقبوا على مشروع قانون الموازنة، لافتًا إلى أنه طوال سنوات الانقسام لم تعرض الحكومة مشروع الموازنة على المجلس التشريعي وتكفل مجلس الوزراء بإصدارها.

مواضيع متعلقة: