إقرأ المزيد


خامنئي يهاجم ترمب ويحذر حلفاء أميركا الإقليميين

طهران - فلسطين أون لاين

هاجم المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقال إن "جنونه واستعراضاته السخيفة لن تبقى دون رد"، متعهدا بمحاسبة واشنطن على الخسائر التي تكبدتها إيران خلال أيام الاضطربات. في غضون ذلك كشف نائب إصلاحي بالبرلمان الإيراني أن العدد الإجمالي لمعتقلي الاحتجاجات الأخيرة يقارب 3700 شخص.

واتهم خامنئي الولايات المتحدة وإسرائيل وإحدى الدول الخليجية بتشكيل "مثلث لخلق الفوضى في إيران"، وقال إن شعب بلاده وجه رسالة لأميركا وبريطانيا والمعارضة بالخارج أنهم لن يستطيعوا استهداف إيران.

وأشار خامنئي إلى أن ما وقع في إيران تم التخطيط له من قبل واشنطن وتل أبيب منذ أشهر، موضحا أن دولة خليجية -لم يذكر اسمها- هي من لعبت دور الممول، بينما كان في الواجهة من سماهم المنافقين، في إشارة إلى منظمة مجاهدي خلق المعارضة.

وأضاف أن "على أميركا أن تعلم أن الخسائر التي كبدتنا إياها خلال أيام لن تبقى دون حساب". كما وجه رسالة إلى حلفاء واشنطن الإقليميين قائلا إن عليهم "معرفة أن هذا النظام صامد بقوة وسيتجاوز كل هذه المشاكل".

ولفت المرشد الإيراني الأعلى إلى أن حركة الشعب المنسجمة ستتواصل لمواجهة مؤامرة من وصفهم بالأعداء، مشيرا إلى أن مقاومة الشعب الإيراني ستحول دون قدرة الأعداء على استهداف البلاد.

وتابع أن "العدو حاول مرارا، وكل مرة يقابل بالهزيمة، وهذا بسبب المقاومة وبسبب السد الشعبي والوطني القوي"، داعيا إلى الاستماع لصوت الناس والفصل -حسب قوله- بين مطالب الشعب المشروعة وأعمال التخريب.

وفي هذا السياق قال إسحاق جهانغيري النائب الأول للرئيس الإيراني إن هناك مشاكل عديدة في البلاد سيتم حلها عبر الحوار، مشيرا إلى أن بعض الدول العربية أصغر من أن تحرك الاحتجاجات في إيران.

وأدان المدعي العام بالقضاء العسكري الإيراني ما وصفها بمخططات الأعداء الرامية إلى تنفيذ سيناريوهات القتل وتصعيد التوتر "خلال أحداث الشغب الأخيرة" التي شهدتها بعض المدن الإيرانية. وشدد في كلمة نقلتها وكالة فارس للأنباء على "ضرورة مراقبة التهديدات الجديدة والمستقبلية".

وعلى صعيد متصل قال النائب عن التيار الإصلاحي في البرلمان محمود صادقي إنه يصعب تحديد أعداد الطلاب الجامعيين من بين المعتقلين الـ3700، نظرا لأن أجهزة أمنية مختلفة هي من نفذت هذه الاعتقالات.

وأضاف أن البرلمان ينتظر تقريرا مفصلا من الأجهزة الأمنية بشأن التفاصيل.

تجدر الإشارة إلى أن وزارة الداخلية لم تعلن حتى الآن رسميا أي إحصائية بشأن عدد المعتقلين على خلفية الاحتجاجات والمظاهرات المناهضة للحكومة التي اندلعت قبل أكثر من عشرة أيام.

وكان المدعي العام لطهران عباس جعفري دولت آبادي قد أعلن أول أمس الأحد الإفراج عن سبعين شخصا من المعتقلين على خلفية الاحتجاجات التي تشهدها البلاد، لكنه قال إن المحركين الرئيسيين لأعمال الشغب والفوضى -على حد تعبيره- سيلقون معاملة صارمة.

كما أعلنت السلطات إطلاق سراح 13 طالبا بإحدى جامعات طهران، وذلك بعدما لقي ملف الطلبة المعتقلين في الاحتجاجات تفاعلا كبيرا في أوساط مختلفة.

وفي هذا السياق قال النائب الإصلاحي في البرلمان غلام رضا حيدري إن "مسؤولي الأمن أكدوا إطلاق سراح معظم الأشخاص الذين اعتقلوا" في الاحتجاجات التي بدأت يوم 28 ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وجاءت هذه التصريحات بعدما عقد مجلس الشورى الإيراني (البرلمان) الأحد جلسة تشاورية مغلقة حضرها أرفع المسؤولين الأمنيين لبحث الأوضاع في البلاد على خلفية المظاهرات المعارضة للحكومة.

ومنذ اندلاع الاحتجاجات في أنحاء إيران، قتل 22 شخصا واعتقل أكثر من ألف شخص، وفقا لما نقلته وكالة رويترز عن مسؤولين إيرانيين. وقال نواب إصلاحيون إن بين المعتقلين نحو مئة طالب جامعي.

المصدر: الجزيرة

مواضيع متعلقة: