6 ملايين شيقل مشتريات قطاع غزة شهرياً

جرادات : 37.5مليون شيقل خسائر مصانع الخليل إثر منع التصدير

استطاع الحجر الفلسطيني الدخول إلى 60 دولة حول العالم لتميزه بالجودة العالية
غزة / الخليل - رامي رمانة

قدر اتحاد صناعة الحجر والرخام، حجم خسائر الشركات والمقالع بسبب منع سلطات الاحتلال الإسرائيلي تصدير إنتاجها لمدة شهر نحو( 37.5مليون) شيقل، لادعائه مخالفتها القوانين البيئية.

وأكد الاتحاد أن الحجر الفلسطيني استطاع الدخول إلى 60 دولة حول العالم لتميزه بالجودة العالية ومواكبة مصانع الإنتاج أحدث ما وصلت إليه التكنولوجيا، مشيراً إلى أن صناعة الحجر تساهم بـ 4.5% في الناتج المحلي الإجمالي، وتعد من أكبر المشغلين للأيدي العاملة.

وقال نائب رئيس اتحاد الحجر في الضفة الغربية نور الدين جرادات لصحيفة "فلسطين": إن نحو 300 مصنع ومقلع تعرضوا لخسائر كبيرة تقدر بــ 37.5 مليون شيقل بعد منع الاحتلال تصدير إنتاجها خارج محافظة الخليل لمدة شهر كامل.

وأوضح أن سلطات الاحتلال ادعت مخالفة أحد التجمعات الصناعية في الخليل للقوانين البيئية، ففرضت عقوبة على جميع المنشآت العاملة في هذه المهنة داخل المحافظة، وهي عدم السماح لهم ببيع إنتاجهم لبقية المحافظات الفلسطينية أو التصدير إلى الخارج.

وأشار إلى أن سلطات الاحتلال وافقت نهاية شهر فبراير/ شباط الماضي، بعد التوصل لاتفاق مع بلدية الخليل على استئجار قطعة أرض في منطقة (C) لوضع مادة الربو فيها بدلاً من إلقائها في شبكات تصريف المياه التي كانت سبباً في حظر التصدير.

ومادة الربو: هي مادة شبه سائلة تنتج من أعمال قص وصقل الحجر.

وبين أن 70% من إنتاج صناعة الحجر والرخام يذهب للسوق الإسرائيلي و10% لقطاع غزة و20% إلى الخارج خاصة الأردن، ودول الخليج، والصين ودول أوروبا.

وقال إن حجم مبيعات مصانع الحجر والرخام لقطاع غزة تقدر بأكثر من 6 ملايين شيقل شهرياً.

وأشار جرادات إلى أن صناعة الحجر والرخام تساهم بنسبة 4.5% في الناتج المحلي وتتركز في الخليل، وبيت لحم، ونابلس.

وأضاف أن تلك الصناعة الوطنية تعتبر من أكثر الصناعات المشغلة للأيدي العاملة، إذ توفر نحو 40-50 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة.

وقدر جرادات عدد المنشآت العاملة في صناعة الحجر والرخام في الضفة بنحو ألفي منشأة، تقدم منتجات لواجهات المنازل والمحال التجارية، وأعمال البلاط والديكور، وتركيب المطابخ وأحجار الزينة.

واعتبر أن صغر السوق الفلسطيني وحجم المنافسة العالية الذي يقلل من المردود المالي للسلعة من أبرز التحديات التي تواجه الصناعة.

كما عد ضعف الخطط والبرامج الوطنية المساعدة والداعمة لترويج سلعهم خارج فلسطين، وتوجيه الاستثمار نحو هذه الصناعة الرائدة من التحديات أيضاً.

وأضاف أن وجود معظم المقالع في مناطق(c) ومنع الاحتلال للفلسطينيين العمل فيها من أشد المعيقات.

وحث الحكومة على تزويدهم بأسعار كهرباء مخفضة لتقليص تكاليف الإنتاج من جانب ومساعدتهم على المنافسة في السوق المحلي أمام المنتجات المستوردة وفي الخارج.

وقال جرادات إن الحجر الفلسطيني يواجه منافسة غير متكافئة مع المنتجين المصري والتركي، حاثاً الحكومة على ضرورة حمايتهم، لافتاً إلى أن معظم المصانع الإسرائيلية العاملة في هذه الصناعة أغلقت بسبب تكلفة الانتاج العالية، وتعتمد اليوم على المصنع فلسطينيا والمستورد.

وأشار إلى أن المنتج الوطني يتميز عن غيره أنه يأتي من بلاد فلسطين المقدسة، فضلا عن جودته وألوانه الجذابة.

وتتعدد ألوان الحجر الفلسطيني، ما بين الأبيض الأكثر شهرة، والأصفر "الكريمي" والأحمر، والمائل للزرقة.

وتأسس اتحاد صناعة الحجر والرخام عام 1996، يضم حوالي 1500 عضو، يتم انتخاب ممثليه كل ثلاث سنوات.

ويواظب الاتحاد وأعضاؤه على حضور معارض الحجر والرخام العربية والدولية والصناعات المتعلقة بهذه الصناعة، بهدف اطلاع العالم على سلعة الحجر الفلسطيني وقدرته على المنافسة في الجودة والسعر، وأيضاً التعرف والاطلاع على المستجدات في العملية الإنتاجية، وحداثة المعدات والآلات.

وأكد جرادات أن المصانع الفلسطينية تستخدم أفضل ما وصلت إليه التكنولوجيا في مجال القص والصقل، إذ إن بعضها يستخدم آلات غير متوفرة في الشرق الأوسط.