​"السلطة لم تستطع إسكاتي ولن تستطيع"

"جنايات نابلس" تحيل الأكاديمي قاسم لمحكمة النقض

نابلس / غزة - أحمد المصري

أحالت "محكمة الجنايات الكبرى" في مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية الأكاديمي البارز البروفيسور عبد الستار قاسم، إلى محكمة النقض في مدينة رام الله، للنظر في نوعية المحكمة التي سيمثل أمامها في سياق دعوى مقدمة ضده سابقا من قبل السلطة الفلسطينية.

وتأتي إحالة قاسم لمحكمة النقض في سياق اتهامه في 2 من فبراير/ شباط عام 2016، بدعوى "التحريض على قتل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، والترويج لأخبار كاذبة، وقدح المقامات العليا، وهدر الدم الفلسطيني".

وجاءت الدعوى ضد قاسم بعد مطالبته في برنامج تلفزيوني بتطبيق القانون الثوري لمنظمة التحرير، والقانون الأساسي الفلسطيني، إلى جانب دعوته لعقد الانتخابات باعتبار الشرعيات الموجودة "انتهت".

وقال قاسم إن قضيته ليست بحاجة إلى كل هذا الوقت الطويل، حيث إنه كطرف موجود، وتسجيل المقابلة التلفزيونية التي جرى الاتهام بناء عليها هي الأخرى موجودة، في وقت أصدرت محكمة صلح نابلس قرارًا سابقًا حكمًا ببراءته من التهم الموجهة ضده.

وأكد قاسم لـ"فلسطين"، "أن حالة من الاستهداف تجري له عبر هذه القضية، من قبل نيابة رام الله، وسياسييها"، بسبب مواقفه السياسية، وتمسكه برأيه وقناعاته وموقفه تجاه السلطة الفلسطينية ورموزها".

وشدد على أن "السلطة الفلسطينية وعبر تاريخ وجودها لم تستطع اسكاتي ولن تستطيع"، مضيفا "قلت لهم بوضوح لو وضعتهم مدفعا برأسي لن أتنازل عن مبدئي أنتم جماعة قد خنتم الوطن وتعملون لصالح الاحتلال".

وأشار قاسم إلى أن السلطة تستهدفه في أكثر من جانب، وأن المنصات الأكاديمية على تعددها تخشى على نفسها الملاحقة والتضييق في حال فكرت أن يعمل معها كمحاضر غير متفرغ في مساق العلوم السياسية.

وأضاف: "وصلت مرحلة التضييق أن تتصل الأجهزة الأمنية بأي من الإذاعات المحلية التي تستضيفني لطرح الرأي في قضية ما بسبب مواقفي ضدها"، مؤكدا أن السلطة تبحث عن أناس ليسوا أصحاب مبادئ لترضى عنهم.

ونبه قاسم إلى أن قضيته في المحاكم واعتقاله قبلها باتت حديث رأي في مدن الضفة، وحالة استدلال على ما تفعل السلطة في من يعارضها، مؤكدا أنه لا يوجد حريات في الضفة الغربية إلا في "المجالس الخاصة".

وتعرض قاسم لعمليات اعتقال في سجون السلطة بناء على تهم تمت تبرئته منها لاحقا، كما أحرقت سيارته وأطلقت النيران عليه، لأسباب تعود في مجملها إلى معارضته النظام السياسي الفلسطيني، ورفضه اتفاق أوسلو الذي أبرمته منظمة التحرير مع دولة الاحتلال في تسعينيات القرن الماضي.