​جبارين: القوانين العنصرية في (إسرائيل) تفتح المجال لمحاسبتها دوليًّا

صورة أرشيفية
الناصرة-غزة/ نبيل سنونو:

شدد العضو العربي في الكنيست الإسرائيلي، يوسف جبارين، على أن "النظام في (إسرائيل) لا يمكن أن يتماشى مع مبادئ الديمقراطية والمعايير العالمية لحقوق الإنسان، وهو ما يناقض المعاهدات التي التزمت بها، وأيضا قرار التقسيم الصادر عن الأمم المتحدة الذي تعتمد عليه"، مبينا أن ذلك يتيح محاسبتها دوليًّا.

ويأتي كلام جبارين، في ظل استمرار السخط العارم الذي اشتد بعد مصادقة برلمان الاحتلال "الكنيست" على ما يسمى قانون "القومية". ويقتصر هذا القانون على اليهود ما يسميه "حق تقرير المصير"، ويكرس مزاعم "يهودية الدولة"، بموافقة 62 نائبا ومعارضة 55 وامتناع اثنين عن التصويت.

وأشار جبارين لصحيفة "فلسطين" إلى الكم الكبير من القوانين التميزية والعنصرية في (إسرائيل) وتغلغلها في كل مناحي الحياة ضد مكانة المجتمع الفلسطيني، والتي تناقض ما استندت إليه دولة الاحتلال لإعلان قيامها، وهو ما يمكن أن يفتح المجال لمحاسبتها ومساءلتها على المستوى الدولي.

وأوضح أنه خلص في دراسة الدكتوراه الخاصة به، إلى أن وضعية (إسرائيل) القانونية اليوم في مجال حقوق الإنسان أقرب إلى وضعية الولايات المتحدة ما قبل مرحلة حقوق الإنسان، أي فترة الفصل العنصري والأبارتهايد ضد الأفريقيين الأمريكيين، وفق قوله.

ونوه إلى أن الحديث يدور عن أكثر من 50 قانونا عنصريا، تنص بشكل واضح على ما تسمى "استحقاق لليهود"، مقابل حرمان الفلسطينيين من حقوقهم.

وأكد أن هذه القوانين تؤثر عمليا في كل مجالات الحياة، وهي تضمن "الهجرة المباشرة" لليهود لفلسطين المحتلة سنة 1948، مرورا بقضية "ملكية الأراضي"، وما تسمى "رموز الدولة"، وأيام العطل، و"الخدمات الدينية"، وصولا لتعريف (إسرائيل) وفقا لـ"قانون القومية"، وإسقاطات ذلك على الأحزاب السياسية.

وأفاد بأن غالبية القوانين العنصرية تم سنها مع إعلان "قيام (إسرائيل)"، ولاحقا جاءت قوانين أخرى رسخت التمييز وعمقته.

وذكر جبارين أنه من أخطر هذه القوانين التي شكلت التمييز الواضح لليهودي قانون ما تسمى "العودة" الذي يضمن لكل اليهود القدوم إلى فلسطين المحتلة سنة 1948، وقانون ما تسمى "أملاك الغائبين" الذي يحول ملكية أملاك اللاجئين الفلسطينيين إلى حكومة الاحتلال، وأيضًا قانون ما يسمى "منع المتسللين" الذي من خلاله تم حرمان الفلسطينيين من العودة إلى ديارهم بعد 1948.

وتسبب إقرار قانون "القومية" بتداعيات منها إعلان ضابط من الطائفة الدرزية إنهاءه لخدمته العسكرية في جيش الاحتلال، داعيا بقية الجنود من الطائفة الدرزية إلى عدم التجنيد من الآن فصاعدا.

ونقل موقع "عرب 48" عن مصدر لم يسمِّه، أن النائب عن حركة "العربية للتغيير" وائل يونس، سيقدم استقالته من "الكنيست" في الثامن من الشهر الجاري، كما ذكرت صحيفة "معاريف" العبرية، الأحد الماضي، أن الأعضاء العرب في الكنيست، من القائمة العربية المشتركة، يدرسون الاستقالة.

وكان عضو الكنيست "من المعسكر الصهيوني" زهير بهلول، قدم استقالته أيضًا.

ويأتي إقرار هذا "القانون" بعد شهور من اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالقدس المحتلة "عاصمة مزعومة" لكيان الاحتلال الإسرائيلي، وسط حديث عن خطة تسمى "صفقة القرن" تعدها الإدارة الأمريكية لتسوية الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي، ويرى الفلسطينيون أنها ستؤدي لتصفية قضيتهم.




(ر.ش)