٩:٣٩ ص
٢٢‏/٧‏/٢٠١٨

​غرينبلات ..أكاذيب وأوهام

​غرينبلات ..أكاذيب وأوهام

هاجم جيسون غرينبلات المبعوث الأمريكي للسلام في الشرق الأوسط حركة المقاومة الإسلامية حماس متهما إياها بالتسبب بالبؤس لسكان قطاع غزة وطالبها بتسليم قطاع غزة بالكامل للسلطة الفلسطينية من اجل حياة أفضل للفلسطينيين. غرينبلات نفسه سبق وهاجم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وطالبه بأن يختار بين خطاب الكراهية وبين جهود ملموسة لتحسين حياة الشعب الفلسطيني وإيصاله إلى السلام والازدهار.

من خلال ما سبق نفهم أن أمريكا تعاقب غزة بسبب المقاومة وتعاقب الضفة بسبب الرئيس محمود عباس، أي أن المسئول الأمريكي يعترف أن الشعب الفلسطيني سواء في الضفة وغزة يعيش حياة بؤس وينقصه الأمن والازدهار، أي انه لو استلمت السلطة قطاع غزة فلن يتغير أي شيء، وما تصريحات المبعوث الأمريكي سوى عملية خداع ساذجة ومحاولة صبيانية لبيع الأوهام لقطاع غزة.

وقبل ذلك طالب كوشنير مستشار الرئيس الأمريكي إلى جانب غرينبلات، حركة حماس، بالاعتراف بإسرائيل، ووقف العمليات ضدها، مقابل الحصول على دعم مالي، وهنا يظهر لنا جانبا آخر من عدم قدرة فريق الرئيس الأمريكي على التعاطي مع القضية الفلسطينية، فجاريد كوشنير رجل الأعمال والمستثمر الفاسد لا يمكنه التعاطي مع أي قضيه إلا بلغة المال والأعمال والربح والخسارة، ولهذا لا نعجب إذا ما تعامل مع القضية الفلسطينية بذات الطريقة وفشل كما فشل من سبقوه من سياسيين في الإدارة الأمريكية .

وبالعودة إلى القضية الأساسية وهي العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والموقف المنحاز للإدارة الأمريكية إلى الجانب الإسرائيلي نذكر بما قاله غرينبلات : ".. اليوم، قتل جندي إسرائيلي شاب على يد حماس، ونحن نصلي من أجل عائلة الشاب".

قد يكون رصاص حماس من قتل الضابط المدجج بالسلاح في جيش الاحتلال، ولكن القاتل الحقيقي هو الاحتلال الإسرائيلي الذي يحاصر قطاع غزة ويقتل بصواريخه ورصاصات قناصيه أطفال غزة، القاتل الحقيقي هو سياسة أمريكا وتعاملها القذر مع شعبنا الأعزل في غزة، لا يهمنا كثيرا أن يصلي غرينبلات من أجل عائلة شاركت في الإرهاب على شعبنا ولكن يهمنا أن يتدارك الوضع قبل أن يقضي وقته كله في الصلاة إذا ما خرجت الأمور عن السيطرة واندلعت حرب جديدة في المنطقة.


​محمد بدوان.. مشارك في مسيرة العودة من البداية حتى الشهادة

منذ أن انطلقت مسيرة العودة الكبرى وكسر الحصار السلمية، في 30 مارس/آذار الماضي كان الشاب الغزي محمد بدوان، يشارك في فعالياتها، جنبا إلى جنب مع عشرات آلاف النساء والشيوخ والأطفال والشباب والرجال، مع كونه أعزل، في مواجهة الجدران المحصنة، وقوات الاحتلال المدججة بالسلاح شرق غزة.

بدوان، الذي لم يتجاوز "24 عاما" من عمره، تحمل ملامحه لون قمح فلسطين، وترتسم عليها خارطة كفاحه كشاب يعيش في قطاع غزة، الذي تحاصره (إسرائيل) بشكل مشدد، منذ 12 سنة.

أول من أمس، كان هذا الشاب برفقة مشاركين آخرين في مسيرة العودة شرق المدينة، وقد كان هدفًا لقناصة جنود الاحتلال الإسرائيلي، المتمترسين خلف السياج الفاصل بين القطاع، والأراضي الفلسطينية المحتلة سنة 1948.

وتقدم والد الشهيد "أبو العبد"، جموع الناس بينما كانوا يستعدون لأداء صلاتي الظهر والجنازة، في المسجد العمري الكبير وسط غزة، في مشهد مهيب يحظى به الشهداء، قائلا لصحيفة "فلسطين"، إن ابنه محمد يشارك في مسيرة العودة من بدايتها، ليوصل رسالة مفادها أن هذا الوطن هو حق للفلسطينيين، وأن هذه أرضهم، ولابد من تنظيم مسيرات لاستردادها من الاحتلال.

ووصف قتل جنود الاحتلال لابنه، بأنه جريمة نكراء، مطالبًا العالم بالتحقيق بهذه الجرائم، لأن مسيرة العودة سلمية، ولا تشكل ضررا للجنود المدججين بالسلاح، حتى يقتلوا الأبرياء.

ودحض ادعاءات قادة الاحتلال بأنهم يستهدفون مثيري ما يسمونها "أعمال شغب عنيفة"، إذ قال "أبو العبد": "هذا ادعاء باطل، ابني لم يكن بيده شيء، وهناك صورة في الإنترنت تظهر أنه بمجرد صعوده على مكعب من الباطون باغتته طلقة وارتمى".

وقدّر المسافة التي كانت تفصل ابنه عن السياج الفاصل، عندما قنصه جنود الاحتلال، بنحو 100 متر، أي أنه لم يكن يشكل أي خطر على جنود الاحتلال.

وقد كان هذا الشاب الذي عمل في التجارة وتنقل بين فروع مختلفة فيها، يطمح إلى أن يصبح "شيئا كبيرا"، كما يصف أبوه، وتمتع بانتماء عال للوطن.

من هذا الانتماء نبع حرصه على المشاركة الدائمة في المسيرة، غير آبه بسلاح جنود الاحتلال الفتاك، قائلا في كل مرة: "اللي كاتبه ربنا بيصير".

وسيفتقد والد محمد، مرحه، وعلاقته المتينة معه، ومصارحته الدائمة له بكل ما يدور من حوله، وصدقه الذي عهده عليه، كما سيفتقده إخوته الأربعة، وأخته.

رسالة

ولجنازة الشهداء في غزة هيبة تتجلى في كل خطواتها، ومن ذلك مشهد وداع الشهيد الذي لفه علم فلسطين، وبدا كإنسان ممدد لم يمسه الموت بعد، فوجهه يكاد يتبسم، وعيناه كأنما يرى فيهما، وفمه كأنما كان على وشك أن ينطق.

التف الجمع من حوله ليلقوا عليه نظرة الوداع، أو ليلقي هو عليهم هذه النظرة، قبل أن تقام الصلاة على جثمانه، ويوارى الثرى.

حرص أخوه إبراهيم، في الجامع المزدحم بالمصلين، على أن يقف عند رأسه ويقرأ ما تيسر من القرآن الكريم.

وبحسب إبراهيم، كان محمد مكافحا في الحياة، ولا يتخلف عن المشاركة أيضًا في مسيرة العودة السلمية شرق غزة.

وكسائر الشبان الفلسطينيين، تأثر محمد- الذي لم يكن قد تزوج بعد- بظروف الاحتلال والحصار، وعاش فصول المعاناة بسببهما.

وفي المرة الأخيرة التي شارك فيها بالمسيرة، التقط صورة مع علم تركيا- والكلام لا يزال لإبراهيم- وكان يتمنى أن يراه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وقد تقدم صفوف المشاركين في المسيرة.

وفسّر شقيقه ذلك، بأن الأخير كان يرى أن لأردوغان دورا في منع تصفية القضية الفلسطينية، كما أنه تمنى لو تمكن من زيارة تركيا التي أحبها.

والرسالة الأكيدة للشهيد محمد، من المشاركة الدائمة في مسيرة العودة، هي أن يقول للعالم: "نحن موجودون هنا (في أرضنا فلسطين)"، ورغم أنه رحل جسدا، فإن هذه الرسالة والشهادة تشكل –بلا شك- إلهاما للشباب، لمواصلة الطريق.


خطيب الأقصى يدعو إلى شد الرحال والرباط في المسجد

دعا خطيب المسجد الأقصى المبارك، الشيخ محمد حسين، المسلمين والفلسطينيين إلى شد الرحال والرباط الاثنين في المسجد؛ للتصدي لاقتحامات المستوطنين في ذكرى ما يسمى "خراب الهيكل".

ووصف حسين، خلال خطبة الجمعة في المسجد، المخطط الإسرائيلي بحق تجمع "الخان الأحمر" شرقي القدس، بمثابة نكبة جديدة، مشيدا بصمود سكان التجمع وكافة المتضامنين معهم لدعم صمودهم وثباتهم.

وأدى نحو 20 ألف مصل الجمعة في المسجد الأقصى المبارك، وسط تعزيزات عسكرية إسرائيلية مشددة في شوارع القدس المحتلة والبلدة القديمة وأزقتها وحواريها.

كما أشاد حسين بأهالي القدس وإحباطهم لمخطط البوابات الالكترونية (في الذكرى الأولى لهبة الأسباط) العام الماضي، ومقاومة أهالي القدس والداخل الفلسطيني المحتل لها، حتى انتصارهم وإزالتها.

وأشار إلى المؤامرات التي تحاك ضد القضية الفلسطينية، وما يسمى "صفقة القرن"، التي رأى أنها "تحطمت على صخرة هذا الشعب المجاهد والمرابط"، مشددا على ضرورة الوحدة والوقوف صفا واحدا للدفاع عن حقوق شعبنا ومقدساتنا.

وأكد مفتي الديار الفلسطينية أن مصادقة الكنيست الإسرائيلي على قانون "يهودية الدولة" مؤامرة لتصفية القضية الفلسطينية عبر الصفقات المشبوهة.

وجدد استنكاره لاقتحام المستوطنين لساحات المسجد الأقصى، وقرارات حكومة الاحتلال المتطرفة بالسماح لوزرائها وأعضاء الكنيست باقتحام ساحاته.

ودعا خطيب الأقصى المسلمين إلى شد الرحال للمسجد الأقصى المبارك، والتصدي للمخططات الإسرائيلية، وتحمل كل شخص مسؤولية حماية القدس والمقدسات. معتبرا أن الدعوات الإسرائيلية لاستباحة الأقصى ضرب لكافة المواثيق الدولية.

وفي السياق، دعا نشطاء فلسطينيون، أهالي القدس والضفة الغربية والداخل المحتل وكل ما يتمكن من الوصول إلى المسجد الأقصى، للرباط فيه والتصدي لاقتحامات المستوطنين غدا الأحد.

ويأتي ذلك ردا على دعوات أطلقتها الجمعيات الاستيطانية والتي تضمنت حشد المستوطنين لاقتحام المسجد الأقصى بأعداد كبيرة، لإحياء ما يسمى "ذكرى خراب الهيكل".

وحذر النشطاء من تصاعد أعداد المستوطنين المقتحمين للمسجد الأقصى.

وتشير تقارير إسرائيلية إلى أن أعداد المستوطنين الذين اقتحموا الأقصى منذ بداية عام 2018 شكلت رقماً قياسياً لم يسجل منذ عام 1967.


أمن السلطة يمنع مسيرة برام الله من الوصول لمقر منظمة التحرير

منعت أجهزة أمن السلطة، مساء اليوم السبت، المشاركين في المظاهرة المطالبة برفع الإجراءات العقابية التي تفرضها السلطة الفلسطينية عن أهالي قطاع غزة.

ونصبت القوات التي نشرت أفرادها بعتادهم الكامل، حاجزًا وانتشروا إلى جانب عناصر أمنية ملثمة، على عرض الطريق المؤدي لمقر منظمة التحرير، ومنعوا عشرات المشاركين من مواصلة مسيرتهم.

وردد المشاركون في المسيرة الهتافات الداعية إلى رفع العقوبات المفروضة على قطاع غزة، وهتفوا بصمود غزة في ظل العدوان المتواصل على غزة، وأكدوا وقوف الشعب الفلسطيني متحداً في الضفة والقطاع ضد العدوان.

وأكد المشاركون في هتافاتهم أن الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام أهم من فرض العقوبات، مطالبين بوقف التنسيق الأمني، والتحلل من الاتفاقيات المبرمة مع حكومة الاحتلال، والتي اخترقتها جميعا حكومات الاحتلال.

واعتبر المتظاهرون أن حصار قطاع غزة وتجويع المواطنين في غزة باطل، محملين عباس المسؤولية الكاملة عن حصار غزة، رافضين نصب أجهزة الأمن حواجز لمنع المتظاهرين من الوصول إلى مقر منظمة التحرير.

وأكد المتظاهرون أن الاحتلال لن ينل من عزيمة غزة، وأن غزة لن ترضخ وستبقى تقاتل ولو كانت وحيدة.

وتنظم هذه التظاهرة من قبل "حراك رفع العقوبات عن غزة"، وهو حراك واسع يضم أكاديميين وصحافيين وكتاباً وفنانين وأسرى محررين ونشطاء ومواطنين، قرروا كسر حالة الصمت العام تجاه الإجراءات العقابية التي تفرضها السلطة الفلسطينية على قطاع غزة منذ مارس/ آذار من العام الماضي.

وترفض السلطة برئاسة عباس رفع العقوبات التي فرضتها على مواطنيها في غزة منذ 14 شهرًا شملت فرض خصومات على رواتب موظفيها في غزة والبالغ عددهم نحو 62 ألفًا وتقليص حاد في تغطية التحويلات الطبية الخارجية لمرضى غزة، وتقليص توريد قيمة فاتورة الوقود لمحطة توليد الكهرباء وفاتورة استهلاك التيار الكهربائي للجهات الأخرى.

وتأتي العقوبات في ظل حصار خانق تفرضه سلطات الاحتلال الإسرائيلي منذ 2007، والذي فرض واقعاً اقتصادياً كارثياً على المواطنين مس بشكل خطير حقهم في الحياة والعيش بكرامة.

وشرعت السلطة الفلسطينية منذ مارس 2017 بفرض خصومات على رواتب موظفيها في قطاع غزة والبالغ عددهم نحو 62 ألف موظف/ة تراوحت بين 30-60%، إضافة إلى وقف امتيازات مالية أخرى مثل العلاوات الإشرافية والاجتماعية.

ولم يصدر عن عباس أو عن الحكومة أي قرار بقانون/ مرسوم رئاسي أو قرار حكومي بشأن تلك الإجراءات، وبُررت في مناسبات عديدة بأنها "خللاً فنياً"، رغم أن قيادة السلطة وعدت بحل الخلل وصرف الرواتب تنفيذًا لقرار المجلس الوطني الداعية لحل الخلل.

ورافق هذه الخصومات تقليص الدعم المقدم لقطاع الصحة الأمر الذي تسبب بأزمة في مشافي القطاع، بالإضافة لتقليص كمية الكهرباء بإيعاز من السلطة الفلسطينية إلى الجانب الإسرائيلي الذي أعاد الكميات المقلصة إلى القطاع بعد أشهر.