التاريخ كفيل بالحكم على (فيدل كاسترو) ثائرًا كان أم مستبدًا..وبعيدًا عن الشعاراتية، قد يكون كاسترو عزل كوبا وحرم الكوبيين من الحرية بمفه..
sq-sample7
خالد وليد محمود
كاتب
ذاكرة الأيام

اليوم/ ١٧‏/١٢‏/٢٠١٧

مع ضيف مهم جدا

قريباً زاوية جديدة


​مسيحيو "القدس" ومسلموها.. يدًا بيدٍ ضد خطة "التهويد"

تختلف الطقوس الدينية لكل من المسلمين والمسيحيين في مدينة القدس، لكن إجماعهما على الدفاع عن تراب المدينة المقدسة لا يختلف أبدًا.

لا يمكن لأحدٍ أن ينسى صلاة ذلك المسيحي مع جموع المصلين الممنوعين من دخول المسجد الأقصى خلال تموز المنصرم، ولا لأحدٍ أن يغفل عِقد الصليب الذي تبرعت به مسيحيةٌ في بدايات انتفاضة القدس، لإعادة بناء منزل مفجّرها الشهيد مهند الحلبي، كلاهما (المسلمون والمسيحيون) تضرب جذورهما عميقًا في تراب فلسطين تحت شمس "إرثٍ واحدٍ مشترك"، عنوانه: "القدس عربية فلسطينية".

الحركات القومية

50% من مسيحيي القدس خسروا منازلهم بعد احتلال غربي المدينة المقدسة عام 1948م، وصادر الكيان العبري 30% من الأراضي التي يملكونها بعد احتلاله شرقيها أيضًا عام 1967م.

فإن الخطر المحدق بالمسلمين هناك هو نفسه الخطر المحدق بالمسيحيين منذ تاريخ النكبة 1948م، وهو (تهويد كل ما يثبت عروبة وفلسطينية قدس الأقداس).

نائب رئيس جمعية حارة النصارى غسان كتوعة وصف التكوين المسيحي والإسلامي في مدينة القدس بـ"الرئتين اللتين يتنفس بهما سكان القدس"، مشيرًا إلى أن الحركة القومية العربية في معظم الدول العربية قادها مسيحيون، فكان منهم خليل السكاكيني، وفؤاد متري فراج.

وقال لـ"فلسطين": "المسيحيون ليسوا نبتة غريبة عن أرض فلسطين، المسيح كان فلسطينيًّا، صمدنا على هذه الأرض، وعشنا ويلات الاحتلالات المتعاقبة للأراضي الفلسطينية، ودفعنا الجزية وحافظنا على قوميتنا وعروبتنا"، مضيفًا: "أنا والمسلم درسنا في مدرسة واحدة، وهو جاري، وزميل عملي، وهو طبيبي وأنا محاميه، كلنا يد واحدة في مواجهة أي أذى يصيب أراضينا ومقدساتنا في فلسطين".

جسد واحد

جدير بالذكر أن الغالبية العظمى من المسيحيين الفلسطينيين الذين تقدر أعدادهم في العالم بستمئة ألف نسمة هم ذوو جذور محلية يتكلمون باللغة العربية، ولديهم تاريخ عريق يصلهم بالكنيسة الأم.

ويعيش أكثر من 70% من المسيحيين الفلسطينيين خارج الوطن، في حين يعيش خمسون ألفًا في فلسطين: 47 ألفًا منهم موزعون داخل الضفة الغربية، والبقية موجودون داخل قطاع غزة، أي أن المسيحيين في فلسطين لا تتجاوز نسبتهم 1.25% من عدد الفلسطينيين الكلي داخل الأراضي الفلسطينية.

وتنظم جمعية حارة النصارى في القدس _تبعًا لما ذكر كتوعة_ كل رمضان حفل إفطار جماعي للمسلمين في باب حطة وحارة السعدية بالمدينة، معلقًا بالقول: "نجلس جميعًا نعد الإفطار الرمضاني، ونحضر برفقة المسلمين أيضًا العشاء للاحتفال بعيد الميلاد المجيد".

وأكمل: "هذا العام بعد تصريح ترامب ستختصر الاحتفالات في بيت لحم على الدينية وحسب، نحن نعمل من منطلق الوازع الوطني الموجود لدينا، فما يحدث على الوقف الإسلامي هنا يصيب الوقف المسيحي، وعلى سبيل المثال: عندما تغلق أبواب البلدة القديمة في وجه الفلسطينيين تغلق في وجه المسلمين والمسيحيين منهم حتى يوم سبت النور".

أضاف: "نحن لا ننتظر أي شكر على وقوفنا مع القدس، هذا واجبنا الوطني تجاه مقدساتنا العربية".

دم واحد

أما عضو المجلس المركزي الأرثوذكسي في الأردن وفلسطين ماهر سحلية فأكد أن ما يجمع المسيحيين والمسلمين فوق أرض فلسطين هو التاريخ والهوية والقضية، قائلًا: "نحن إخوة في الدم، مصيرنا واحد وقضيتنا واحدة، لا فرق بين مسلم ومسيحي أمام مصير القدس بسوى درجة الانتماء والوطنية".

وأضاف خلال حديثه لـ"فلسطين": "الاحتلال عندما يصوب بندقيته أمام الفلسطيني لا ينظر إلى دينه، هو لا يفرق بين مسيحي ومسلم، لأنه لا يرى إلا أننا أهل القدس، وعليه أن يبيدنا وحسب"، مستذكرًا كيف وقف المسلمون والمسيحيون معًا في وجه إغلاق الأقصى قبل أشهر قليلة، وكيف ركعوا معًا في رحاب الأقصى.

أكمل حديثه بالقول: "هذا هو نفسه ما حدث عندما وقف معنا المسلمون قواهم الوطنية ورجالاتهم في قضية البطريركية الأرثوذكسية، ذلك لأن هدفنا واحد، ورؤيتنا للأرض واحدة، هي مواجهة تهويدها".

احتفالات عيد الميلاد

"عندما يحتفل المسيحيون بعيد ميلاد المسيح في القدس يقف الشيخ والمطران جنبًا إلى جنب ينتظران إضاءة الشجرة، وهذا أكبر دليل على التعاضد واللحمة بيننا هنا" زاد سحلية.

ومضى يقول: "القدس هي قلب كل فلسطيني بغض النظر عن هويته ودينه، لقد ولدت في مدينة القدس، وأصدقائي المسلمين كثر، نمر بالطرقات فنقف احترامًا لمقدسات المسلمين، ونزور المسجد الأقصى كي نتعرف إلى تاريخنا عربًا هنا، ونستقبل في مقدساتنا (كنيسة القيامة مثلًا) عشرات الوفود الإسلامية التي تأتي لزيارة الكنيسة والتعرف إلى آثارها وتاريخها"، لافتًا إلى أن ما يربط المسلمين والمسيحيين على أرض القدس عهدة عمر بن الخطاب، التي يسيرون معًا على هداها.

وفيما يتعلق بأعداد الطوائف المسيحية الموجودة في مدينة القدس إن الروم الأرثوذكس تمثل نسبة 51%، واللاتين (الكاثوليك) 33%، والروم الكاثوليك 6%، أما البروتستانت 5%، والسريان والأرمن الأرثوذكس 3% لكل منهما، في حين يمثل الأقباط والأحباش والموارنة وغيرهم من المسيحيين ما نسبته 2%.

ويصل عدد المسيحيين الفلسطينيين داخل أراضي الـ(48) إلى 117 ألفًا، ينتمي نحو 66 ألفًا منهم لكنائس الروم الكاثوليك وللكاثوليك عمومًا، و45 ألفًا ينتمون للروم الأرثوذكس، وينتمي نحو ستة آلاف للبروتستانت.

أكد سحلية أن مدينة القدس هي رمز للتعايش بين الجميع، وهي إرث مشترك للمسلمين والمسيحيين معًا، لافتًا إلى أن مسيحيي القدس مثلهم مثل مسيحيي بيت لحم وبيت جالا وبيت ساحور ورام الله وغيرها يواجهون محنة حقيقية، هي الهجرة المتفاقمة، التي تتجاوز بكثير معدلات الهجرة السائدة في المجتمع الفلسطيني.

عدد المسيحيين في القدس تبعًا لإحصاء 1922م وصل إلى نحو 14700 نسمة، ووصل عدد المسلمين إلى 13400 نسمة، وبلغوا في إحصاء عام 1945م نحو 29350 نسمة، والمسلمون 30600 نسمة.

وهبط عدد المسيحيين في القدس عام 1947م إلى 27 ألفًا، بسبب الأوضاع الحربية التي نشأت في فلسطين عشية صدور قرار التقسيم عام 1947م.

عدو شرس

وقال عضو الهيئة الإسلامية العليا بالقدس جميل حمامي: "مسلمين ومسيحيين في مدينة القدس نقف أمام عدو شرس، يريد أن يستأصل كل ما له علاقة بعروبتنا، حين وضع على سلم أولوياته محاربة المسلمين والمسيحيين في مدينة القدس".

وأضاف: "لا يفرق الاحتلال بين فلسطيني وآخر بناءً على عقيدته ودينه، إنما الفلسطينيون كلهم مستهدفون، ويكفينا أن العهدة العمرية أوضحت العلاقة السليمة والصحيحة بين سكان المدينة المسلمين والمسيحيين، الذين حافظوا على نسيج العلاقة الوطيدة بينهم منذ تاريخ كتابة العهدة حتى يومنا هذا".

تابع قوله: "المسيحيون والمسلمون _أيًّا كانت انتماءاتهم وطوائفهم_ يفهمون طبيعة اللعبة فوق أرض فلسطين، وما يطال المقدسات الإسلامية _وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك_ من اعتداءات هو نفسه الذي يطال المقدسات المسيحية، التي لم تسلم أيضًا من محاولات التهويد والتخريب".

ومن أكثر الصعوبات التي واجهها المسيحيون داخل القدس _تبعًا لما ذكر حمامي_ تسريب أملاك الكنيسة الأرثوذكسية في القدس إلى الجمعيات الاستيطانية، واصفًا طبيعة تصرفات الاحتلال فوق أرض فلسطين بـ"الاستئصالية" التي تطمح إلى هدف تحويل مدينة القدس إلى مدينة "يهودية خالصة".

وقال: "لا ينكر أحد الوقفة الشريفة والرائعة للمسيحيين في مدينة القدس، ضد البطريرك ثيوفيلوس الثالث، الذي اتهم بتسريب ممتلكات المسيحيين إلى الجمعيات اليهودية، يدًا بيد برفقة المسلمين شكلوا أروع مواقف المقاومة البطولية فوق أرض فلسطين".

وعلق نهايةً: "منذ احتلال فلسطين كل مواقف المسيحيين من التهويد مشرفة، كلنا معًا يدًا بيد نحو قدسٍ عربية حرة".


​وجهٌ آخر لواحة الديموقراطية  

إليكم هذه الصور الغريبة من صحف (إسرائيل) في الألفية الثالثة:

أصدر الحاخامون أحدث فتوى شرعية يهودية، تمنع النظر إلى العملة الورقية، من فئة (الخمسين شيقلا)، لأن الصورة المطبوعة عليها، هي للشاعر اليهودي، شاؤول تشرنخوفسكي، هذا الشاعر توفي قبل إعلان قيام الكيان الإسرائيلي 1943م.

يعود سبب الفتوى إلى أنَّه تزوجٌ من امرأة مسيحية، رفضتْ أن تتهوَّد، عندما طالبَها الحاخام الأكبر، إبراهام كوك، وظلَّت تعتنق المسيحية، لذا فإن زوجها اليهودي، صاحب صورة الخمسين شيكلا نجسٌ، مُدنَّس، يَحرم النظرُ إليه!!

وفي خبرٍ آخر عن حفلة المطرب الحريدي، جونثان رزئيل، الذي شرعَ يعزف ويغني في احتفال نسائي كبير، وعندما انفعلت النساءُ، وقفن يرقصن، فما كان من المطرب إلا أن وضع شريطا لاصقا على عينيه، حتى لا يرى النساء وهنَّ يرقصن، فالشريعة تحظر صوت النساء ورقصهن.

واصل المُطربُ الغناءَ وهو ملصق العينين.

أما الخبرُ الثالث، أمرت محكمة مدينة، بيت شيمش، في شرق القدس، أمرتْ البلديةَ بإزالة إعلانات الشوارع، التي تحظر سير النساء في أرصفة الرجال، وتخصيص جانب خاص من الرصيف لهن.

وأمرتْ المحكمةُ كذلك إزالة يافطات مطالبة النساء بالتزام العفاف، حتى يوم 12-12-2017 وإلا ستتعرض البلدية لغرامة ثلاثة آلاف دولار لليوم الواحد.

الأخبار الثلاثة السابقة حديثة، ظهرت في معظم صحف (إسرائيل)، "هأرتس، يديعوت، تايمز" يوم 5-12-2017م

لإكمال وجه (إسرائيل) كواحة للديموقراطية، إليكم هذه الأخبار الأرشيفية من صحيفة يديعوت أحرونوت 11-8-2009:

الخبر الأول، يسير المتطرفون، الحارديم في شوارع القدس وهم يعلنون بمكبرات الصوت عن الانفصال بين النساء والرجال في ممرات المشاة في شوارع القدس، بحيث يكون أحد الأرصفة مخصصا للرجال، والرصيف المقابل الآخر للنساء.

كل امرأة تُخالف هذه التعليمات تتعرض للإهانة والشتائم، أو الرش بمسحوق الفلفل الحار.

الخبر الثاني، أقلعت طائرة شركة، (أركيع)، وعلى متنها مجموعة من الحاخامين، ورجال القابلاه، (الصوفيون) وحلقوا في سماء (إسرائيل) في رحلة تهدف إلى منع انتشار مرض إنفلونزا الخنازير، بواسطة الأدعية، والأناشيد الدينية.

نظَّمَ الرحلةَ الحاخامُ، دافيد باتسري، قال:

"بدعائنا أقصينا المرض والشر"!

تلا الحاخامون أثناء الطيران الصلوات، ونفخوا في الشوفار، (قرن ثور) سبع مرات لطرد وباء إنفلونزا الخنازير من أجواء (إسرائيل).

وكانت هذه هي المرة الثالثة التي يطير فيها الحاخامون فوق (إسرائيل) لمنع الكوارث، منذ عام 1948:

كانت المرة الأولى، عام 1991 أثناء حرب الخليج، لإبعاد الصواريخ.

أما المرة الثانية، فكانت عام 1996 عقب انتشار تفجيرات الحافلات.

معظم هذه الأخبار لا تُترجم، يجري تجاوزها، حفاظا على صورة واحة الديموقراطية، والحضارة، والحرية، للكيان الإسرائيلي!! ولا تظهر في صحف العالم بشكلٍ بارز، لأن معظم صحف العالم، تنشر فقط ما ترغب (إسرائيلُ) في إبرازه للعالم؛ صورة المجندات في وحدات الجيش، وفتيات الشواطئ وهنَّ يلبسن البيكيني، ووزيرات الحكومات المُتحررات، وصور براعة (إسرائيل) في تكنولوجيا العصر، ومحاكمات الشخصيات البارزة، وسجن رؤساء الدولة، لأنها تُعزِّز الصورة الجميلة لحسناء العالم، (إسرائيل)!!

​تحليل: خطاب هنية "وحدوي" يؤسس لاستراتيجية قائمة على الشراكة

أجمع محللون سياسيون، على أن خطاب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس إسماعيل هنية، "وحدوي بامتياز، ويؤسس لاستراتيجية قائمة على الشراكة الوطنية".

واتفق المحللون، أن الخطاب تضمن موقف حماس الثابت حول المُضي قدماً في نهج المقاومة، بالشراكة مع كافة القوى والفصائل الوطنية، إضافة إلى قدرتها في التعامل مع المتغيرات السياسية الحاصلة في دول الإقليم.

وكان هنية ألقى خطابا في احتفال الذكرى الـ 30 لانطلاقة حماس، أمس، أكد فيه أن الشعب الفلسطيني "سيسقط قرار ترامب مرة واحدة وإلى الأبد"، داعيًا الأمة العربية والإسلامية للاستمرار في الاحتجاج على قرار الرئيس الأمريكي بشأن القدس.

وشدد هنية، على "أهمية ملف القدس، وعدم تجزئة القضية الفلسطينية، إضافة إلى ضرورة تحقيق المصالحة وتعزيز النظام السياسي الفلسطيني من خلال الشراكة السياسية".

رؤية حماس

وقال الكاتب والمحلل السياسي طلال عوكل، إن خطاب هنية خلال الانطلاقة الـ 30 لحماس، حمل رؤية الحركة التي عنوانها التوجه بإخلاص وصدق نحو الانخراط في المؤسسة الوطنية الفلسطينية.

وأوضح عوكل لـ"فلسطين"، إن حماس أبدت استعداداً مهماً عبر الخطاب، للتوافق الوطني على استراتيجية وطنية جديدة وآليات للشراكة الوطنية.

وأضاف: "حماس تندفع أكثر فأكثر نحو مربع الوطنية الفلسطينية غير المغلفة بخطاب الدعوة الإسلامية"، مشيراً إلى أن التطور لهجة الخطاب، تقرب الفلسطينيين أكثر من بعضهم البعض، التي تقود لاستعادة الوحدة الوطنية.

وبيّن عوكل أن الخطاب حمل تقييماً صحيحاً يؤشر إلى الدخول لمرحلة وتحديات جديدة خطيرة تستدعي من الكل الفلسطيني أن يستعجل في الذهاب لحوار وطني ومصالحة وطنية.

أما المحلل السياسي تيسير محيسن، وصف الخطاب بـ"الوحدوي"، من خلال عرض مواقف حماس ورؤاها السياسية على الصعيد الداخلي والعلاقة مع الاحتلال والاعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة للكيان الإسرائيلي.

ورأى محيسن خلال حديثه مع "فلسطين"، أن المواقف التي تبنتها حماس من خلال خطاب هنية، "أسس يمكن البناء عليها فيما لو تم التوافق وطنياً على المحددات التي تضمنتها".

وأوضح أن مضمون خطاب هنية تقاطع مع موقف عددٍ من الفصائل والقوى الفلسطينية إزاء الملفات المختلفة الداخلية والاقليمية وحتى الدولية، مشيراً إلى أن هذا التقاطع يُمكن يدفع بالحالة الفلسطينية للأمام.

ولفت إلى أن الخطاب أعطى مؤشراً أنه بعد مرور 30 عاماً على نشأتها باتت أكثر دقة في مواقفها تجاه أي ملفات ساخنة داخلياً وخارجياً، منوهاً إلى أن أصبحت أكثر نضجاً في التعامل مع المتغيرات الاقليمية.

رسائل الخطاب

ويحمل الخطاب رسالتين مهمتين وفق رؤية المحلل عوكل، الأولى للداخل الفلسطيني، تتمثل بأن الفلسطينيين موحدين في مواجهة السياسة الأمريكية- الإسرائيلية، ومستعدون لبذل تضحيات كبيرة دفاعاً عن القدس والحقوق الفلسطينية.

أما الرسالة الثانية فهي للعالم الخارجي، يتحدث مضمونها بأن أولوية حماس الأولى هي الوطنية الفلسطينية، والتوافق الوطني، وأنها ليست بصدد الدخول في حركة التجاذبات العربية، وفق عوكل.

وتحمل أيضاً أن كل من يدعم القضية الفلسطينية يكون محط أنظار حماس للتعامل مع الكل، على أساس التضامن مع الشعب الفلسطيني، حسب عوكل.

فيما رأى محيسن، أن الخطاب حمل عدة رسائل أبرزها كيفية الرد على القرار الأمريكي المتعلق بالقدس، بمشاركة كل ألوان الطيف السياسي الفلسطيني، المتمثل بمواصلة الحراك الشعبي في المدن الفلسطينية.

وأراد هنية خلال خطابه وفق محيسن، تحشيد القوى والحركات المساندة للحق الفلسطيني على المستوى الدولي من خلال التواصل معها وإثارة حفيظتها لدعم الحالة الفلسطينية.

فيما برزت الرسالة الأخرى حسب محيسن، حول استخدام كل المنابر الدولية وخاصة القانونية، لإبطال القرار الأمريكي والتعامل معه بجدية، خاصة الدول العربية، والمنظمات العربية والإسلامية، من خلال تصعيد الحراك عبر المحافل القانونية الدولية.

استراتيجية فلسطينية

من جهته، رأى أستاذ العلوم السياسية في جامعة السلطان قابوس في عمان د. هاني البسوس أن حماس أكدت أنها تسعى لبناء استراتيجية فلسطينية شاملة بالشراكة مع الفصائل الفلسطينية، مبينًا أنها "وجهت رسالة للسلطة أن المصالحة ستكون على مبدأ الشراكة السياسية وليس الإحلال".

وقال البسوس لصحيفة "فلسطين": "خطاب هنية يؤكد أن حماس ما زالت تعمل على المقاومة كمنهج لن تتخلى عنه، وأنها لن تتخلى عن القدس بأي حال من الأحوال".

وبحسب البسوس، فإن هنية أكد أن القدس موحدة عاصمة لفلسطين، وأن حماس لن تتهاون بقضيتها، وسيكون لها كلمتها في حال ارتكب الاحتلال أي حماقة بحق المدينة.

ووجهت حماس تهديدًا واضحًا للاحتلال أنها سترد على أي اعتداء إسرائيلي على القدس، وأن القرار الأمريكي لن يمر، "مما يعني أن الحركة ستبذل جهودًا كبيرة بالتنسيق مع القوى الوطنية والعالمين العربي والإسلامي لمنع تمرير السياسة الأمريكية، وفقاً للبسوس.


زيارة مرتقبة لوفد تجاري إسرائيلي إلى البحرين

قالت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية إن وفدا من رجال أعمال إسرائيليين سيزور البحرين الشهر المقبل ردا على زيارة أجراها وفد بحريني هذا الأسبوع إلى (إسرائيل).


وقال الحاخام اليهودي أبراهام كوبر -من مركز "سيمون فيزينتال" منظم هذه الزيارات- إن الطرف البحريني رحب بالمبادرة الرامية لإقامة علاقات طبيعية مباشرة غير سياسية بين البلدين.


وكان وفد بحريني من جمعية هذه هي البحرين قد وصل إلى إسرائيل مطلع هذا الأسبوع في زيارة استمرت أربعة أيام التقى خلالها شخصيات إسرائيلية عدة.


وأثارت زيارة الوفد انتقادات واسعة في العالمين العربي والإسلامي وغضبا في الشارع الفلسطيني باعتبارها زيارة تطبيعية، بالإضافة إلى تزامنها مع قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل.


وبالتزامن مع زيارة الوفد قالت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية إن راشد بن خليفة آل خليفة -وهو رسام من العائلة الحاكمة في البحرين- يسهم في إنتاج أعمال فنية لإسرائيليين. وأضافت أنه يشغل منصب الرئيس الفخري لجمعية البحرين للفنون التشكيلية.


ومنذ بداية الألفية أجريت لقاءات واتصالات بين مسؤولين بحرينيين وإسرائيليين -بعضها في السر وبعضها الآخر في العلن- على الرغم من حالة الغليان التي عاشها الشارع البحريني على خلفية العدوان الإسرائيلي المتكرر على الفلسطينيين والاعتراف الأميركي بالقدس عاصمة لإسرائيل.