62 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى

اقتحم نحو 62 مستوطنا اليوم الأحد، باحات المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة، بحراسة مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية "وفا" عن الأوقاف الاسلامية في القدس، أن هؤلاء اقتحموا المسجد اليوم (في الفترة الصباحية) ونفذوا جولات استفزازية في أرجائه.


​حماس: القصف على غزة لا يقابله إلا قصف

أكّدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في قطاع غزة، اليوم الأحد، أن "القصف الإسرائيلي للقطاع لا يقابله إلا القصف".

وقال عبد اللطيف القانوع، المتحدث باسم الحركة، في تصريح صحفي نشره على صفحته الشخصية بموقع "تويتر": "فصائل المقاومة أكدّت خلال ضرباتها أن أي جوله يخوضها الاحتلال (الإسرائيلي) مع المقاومة سيخسرها وأن القصف لا يقابله إلا قصف".

وأضاف قائلاً: "تحيي حركة حماس فصائل المقاومة التي أوقفت تصعيد االاحتلال وردت العدوان عن شعبنا".

وبيّن أن "فصائل المقاومة الفلسطينية لم تسمح للاحتلال بفرض أي معادلة جديدة في قطاع غزة".

وفي 29 مايو/ آيار الماضي، أعلنت كتائب عز الدين القسّام الجناح العسكري لحركة "حماس"، وسرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، عن معادلة "القصف بالقصف والدم بالدم".

وأكدت الحركتان، خلال بيان مشترك صادر عنهما –آنذاك-، أنهما "ستتمسكان بتلك المعادلة مهما كلف ذلك من ثمن".



١٠:٢٦ ص
١٥‏/٧‏/٢٠١٨

كيف تتشكل نظرة الناس؟

كيف تتشكل نظرة الناس؟

أمورُ كثيرة تحدث في حياتنا اليومية، وهذه الأمور تتراوح ما بين الجيد والسيئ، هذه الأمور لها تأثيرات كبيرة على حياة الأشخاص في المجتمع الواحد، تأثيراتٌ نفسية وأخرى اجتماعية. ولو نظرنا قليلاً، فإننا سنلاحظ أن نظرات الناس لبعضها البعض أصبحت حاقدة عبر الزمن. لا أدري لماذا وصلنا لهذا الحال؟ ولماذا أصبحت الناس لا تحب الخير لبعضها البعض؟ نسينا الحياة البسيطة التي عاشها أجدادنا، نسينا المودة والمحبة التي تعوَّد وتربى عليها أجدادنا، ونسينا وتناسينا ما أمرنا به ديننا الحنيف وحثنا عليه رسولنا الكريم صلى الله وعليه وسلم، ألا وهو أن يحب الإنسان المسلم لأخيه المسلم ما يحب لنفسه.

ولذا يا تُرى لما وصل حالنا إلى هذا الحد؟ ما الأسباب التي دفعتنا إلى تغيير تفكيرنا بشكلٍ يتعارض مع مبادئنا وعاداتنا؟ وكيف تتشكل نظرة الناس لبعضها البعض؟ هل هناك عوامل تلعب دورًا في هذا التشكل؟ وفي الأسطر التالية، سنطرح إجاباتٍ لكل هذه الأسئلة مستندةً إلى الواقع الذي نعيشه في حياتنا اليومية. في بداية الأمر، نفسر وصولنا لهذا الحال بالتغيرات الحاصلة في مجتمعاتنا، نفسره بالابتعاد عما تربينا عليه، نفسره بالحقد والكره الكبيرين المنتشرين بشكل كبير في المجتمع في الآونة الأخيرة. فالأسباب التي دفعت الناس لتغيير تفكيرها ونظرتها كثيرة، وأولها تفاوت المرتبة في المجتمع؛ إذ ينظر الغني للفقير على أنه أقل مرتبة وقيمة منه والعكس صحيح. فأنت تجد بعض الأغنياء يعاملون الفقراء معاملةً لا تمت بصلة للإنسانية! وهذا أمرٌ مؤسف لأننا كمسلمين انحرفنا عما أمرنا به ديننا الإسلام.

أما ثاني الأسباب فهو أن بعض الشباب قد درسوا بجد واجتهدوا وسعوا ووصلوا إلى مكانة مرموقة لم يصلوا إليها من قبل، وهنا الأمر يأخذ مسارًا آخر يتلخص في أن الآخرين ينظروا لهؤلاء نظرة حقد وكراهية لما حققوه من نجاح، ينظروا لهم كأنهم لا شيء بهدف إحباطهم وجعلهم يشعرون بالفشل رغم النجاح. وهذه الفئة متواجدة في مجتمعاتنا العربية بشكل كبير وهي تكون من الأشخاص الناجحين والفاشلين في حياتهم، أي أنها لا تقتصر على الأشخاص الناجحين كأن نقول إنهم نجحوا وحققوا مكانات عالية لهم، بل هم في ذات الوقت لا يريدون للآخرين النجاح، بل بالعكس أيضًا نجد الأشخاص الفاشلين ينظروا ذات النظرة ويسعون إلى جعل كل من حولهم فاشلين في حياتهم.

أما عن كيفية تشكل نظرة الناس لبعضها البعض فهي تتشكل من خلال عدة عوامل أهمها القدرات التي يملكها كل شخص. تتشكل نظرة الحقد عندما يشعر الفرد بأنه محدود القدرات وأنه غير قادر على تحقيق ما حققه الفرد الآخر من نجاح وذلك لأن هذا الفرد لديه قدرات مختلفة عن الآخر. وهنا أحب أن أشير لهؤلاء الأشخاص أن هناك ما يسمى بالفروق الفردية. وهذه الفروق تميز كل فرد عن الآخر من حيث ما يملكه من قدرات واستعدادات، وهذا أمرٌ طبيعي لا خلاف عليه إلا بالنسبة لأصحاب النفسيات المريضة. فأصحاب هذه النفسيات هم من ينظرون إليك بنظرة الحقد والكراهية كأنك أخذت أو سلبت شيئًا ثمينًا منهم ولهذا أنا شخصيًا أتساءل متى نصبح نحب بعضًا البعض؟ ومتى نساعد بعضنا البعض ومتى يساعد الغني الفقير وينظر إليه على أساس أن الفقر هو ليس فقر العقل وإنما فقر الحاجة. فكم وجدنا أشخاصًا فقراء ناجحين في حياتهم! وفي المقابل كم وجدنا أشخاصًا أغنياء فاشلين في حياتهم! ولذا ما لنا إلا أن نقول سبحان ربي عالم الغيب الذي بيده القسمة والنصيب.

وفي الختام، الحلول لهذا الأمر بسيطة وهي تدور حول تغيير أنفسنا وهنا أستشهد بقوله تعالى "إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ"، ومن الحلول أيضًا الإيمان بقدراتنا مع الأخذ بعين الاعتبار الفروق الفردية وكذلك الرضى بما قسمه الله لكل فرد منا وأن نحب الخير لبعضنا البعض وأن نساعد بعضنا البعض من خلال أن يساعد الغني الفقير والقوي يقف مع الضعيف والناجح يدعم الفاشل ويحفزه. وفي النهاية ما أجملنا لو بنينا مجتمعًا قويًا محبًا لبعضه البعض بعيدًا عن الكراهية والحقد! أما إن لم نفعل هذا، فمن المستحيل أن نتطور ونصبح من المجتمعات الراقية، وما هو سائد في مجتمعاتنا العربية هذه الأيام من حقد وكراهية هو ما جعلنا من المجتمعات الرجعية والمُتخلفة على العكس من بعض المجتمعات الغربية التي أخذت منا تعاليم الإسلام وآدابه ومبادئه، وأقولها بكل أسف، نحن في المجتمعات العربية تخلينا عنها ورميناها وراء ظهورنا كأنها لا تعني لنا شيئًا!

مدونات الجزيرة


​قرارات "ترامب" والعقوبات والحصار.. عدوان ثلاثي متعدد الأبعاد

جاء تشديد الحصار الإسرائيلي بقرار اتخذه رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزراؤه، مؤخرًا، ليضاعف حجم المعاناة التي لحقت بسكان قطاع غزة وتعدادهم يزيد على 2 مليون نسمة، جراء العقوبات التي فرضها رئيس السلطة محمود عباس، في أبريل نيسان 2017، وما تلا ذلك من إعلان رئيس الإدارة الأمريكية دونالد ترامب، في 6 ديسمبر كانون أول الماضي القدس المحتلة عاصمة لـ(إسرائيل) وأعقبه بتقليص المساعدات الأمريكية المقدمة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا".

وبات هذا الثلاثي يشكل عدوانًا ثلاثيًا متعدد الأبعاد، كما رأى متحدثون أثناء حديثهم مع "فلسطين".

وشدد المتحدثون، على أن الهدف من كل هذا هو تصفية القضية الفلسطينية وتمرير صفقة القرن التي وضعتها إدارة ترامب.

وقال الكاتب والمحلل السياسي عماد محسن، إن عدوان الاحتلال يتمثل بحصاره الظالم، واصفًا الانقسام الداخلي بأنه "عدوان يمس صورة الصمود الشعبي في قطاع غزة عبر عقوبات السلطة المتواصلة".

ونبَّه محسن إلى قرارات الاحتلال الجديدة والتي كان آخرها إغلاق معبر كرم أبو سالم، جنوبي شرق قطاع غزة، والتقليصات في مساعدات وخدمات "الأونروا"، في سياق الضغط المتواصل على سكان قطاع غزة من أجل تكريس الفصل الذي سعى الإسرائيليون له طويلاً، ومن أجل تمرير الصفقة التي يعتزم ترمب عرضها.

وشدد محسن؛ على أن الصفقة "تستهدف بالأساس تقويض القضية وتصفية الحلم الوطني الفلسطيني".

وحول سبل مواجهة هذه التحديات، أكد إمكانية ذلك من خلال الوحدة الوطنية والشراكة السياسية الكاملة بين مختلف القوى الوطنية الفلسطينية الكفيلة بالتصدي للصفقة وللإجراءات المتخذة بحق شعبنا.

وأضاف: لا يستطيع أحد إجبار الشعب الفلسطيني على قبول ما يرفضه، ولا تستطيع أي جهة في العالم أن تقر بالنيابة عنه أية تسوية تتعلق بالمستقبل السياسي للفلسطينيين في كل أماكن تواجدهم.

وتابع: "حتى يستطيع الفلسطينيون رفض صفقة القرن والوقوف في وجه انتهاكات الاحتلال، وما يخبِّئ ويبيت له، ينبغي عليهم الجلوس على طاولة واحدة، وتشكيل حكومة تمثل مختلف الاطراف، والاتفاق على الحد الأدنى المطلوب وطنيًا، وبرنامج سياسي يخاطب العالم".

وشدد على أنه بدون هذه العناصر التي يمكن أن تبنى عليها مبادرة وطنية فلسطينية في المرحلة المقبلة، فإنه من الصعب على الشعب الفلسطيني، أن يواجه المؤامرة الأكبر في تاريخ قضيتنا الممتدة على مدى سبعة عقود.

ويقول النائب في المجلس التشريعي عاطف عدوان، إن الاستهداف لم يعد يقتصر على قطاع غزة، بل شمل القضية الفلسطينية بكل مكوناتها، وكان هذا واضحًا من خلال إعلان ترامب بشأن القدس، وتقليص المساعدات المقدمة لوكالة "الأونروا".

وأكد عدوان أن الاحتلال الإسرائيلي يريد إخضاع قطاع غزة إلى إرادته من خلال الحصار بمساعدة دولية وبعض البلاد العربية.

وأشار إلى أن القضية الفلسطينية معرضة للتصفية من خلال ما تسمى "صفقة القرن"، التي ستعرض في الأيام أو الأسابيع المقبلة، وباتت القضية الفلسطينية على مفترق طرق، في وقت ما زالت السلطة تفرض عقوباتها على قطاع غزة.

وطبقًا لرأيه، فإن مواجهة ما يفرض على الشعب الفلسطيني من مخططات وتهديدات، يفرض الاتجاه نحو الوحدة الوطنية.

ونوه إلى أن "البعض يتعامل مع قضية فلسطين على أنها شركة اقتصادية يريد الكل تحقيق أهدافه الخاصة من ورائها"، داعيًا إلى الوقوف خلف المقاومة.

الناطق باسم حركة الجهاد الإسلامي أحمد المدلل؛ قال إن ترامب ونتنياهو يقومان بخطوات جادة على الأرض لتصفية القضية الفلسطينية، وشطب ثوابت الشعب الفلسطيني سواء ما يتعلق بالقدس أو حق العودة.

وأكد المدلل في تصريح لـ"فلسطين"، أن المشكلة الأكبر تتمثل في الإجراءات العقابية التي فرضتها السلطة، وشملت قطع وتأخير صرف رواتب الموظفين في غزة.

وتزعم السلطة أنها من خلال إجراءاتها العقابية على غزة، تحاول الضغط على حركة حماس كما كان يريد كبار قادة السلطة وحركة فتح، لكنها وبحسب المراقبين والسياسيين فإن هذه العقوبات لم تأتِ إلا بمزيد من التداعيات الخطيرة على الأوضاع الإنسانية في القطاع المحاصر.

وشدد المدلل على ضرورة استمرار مسيرات العودة حتى تحقيق أهدافها، وهذا الخيار الجماهيري السلمي، هو خيار رئيس السلطة محمود عباس، فكان واجبًا عليه أن يحترم قرار الشعب الفلسطيني بالخروج في المسيرات، وأن يعمل على دعم وإسناد المواطنين، لا أن يضعف من معنوياتهم من خلال الإجراءات العقابية.

وأكد أن هذه العقوبات بمثابة تجديد للحصار على غزة إلى جانب الحصار الإسرائيلي المفروض منذ ما يزيد على عقد من الزمان، مشددًا على أن من يرفض صفقة القرن ويريد التصدي لها يتوجب عليه دعم شعبه وأن يقف إلى جانبه.