١١:٥١ م
١٩‏/٧‏/٢٠١٨

مواجهة الدعاية الإسرائيلية

مواجهة الدعاية الإسرائيلية

تشهد البيئة الفلسطينية، في الآونة الأخيرة، حملة دعائية (إسرائيلية) مكثفة، تستهدف تماسك الجبهة الداخلية، ومكامن صلابته الروحية، من خلال التأثير في منظومة إدراكه، وشبكة قناعاته الراسخة؛ على أمل تأسيس حالة نفسية، تستجيب لأطروحاتها، وترضخ لما يقدم لها من حلول. هذه المحاولات، دفعت العديد من النخب والمتابعين إلى دق جرس الإنذار، معبرةً عن مخاوف تجتاحها، خاصة في وقت تواجه فيه قضيتنا الفلسطينية موجة مؤامرات وأزمات، يكافح شعبنا في التصدي لها، سواء بطرق سلمية، أو عبر ابتكار أساليب غير تقليدية. ولأننا، مثل باقي أبناء شعبنا، نعي خطورة هذه الممارسات، فنحن حريصون على المساهمة في حالة التوعية بسبل (إسرائيل) الدعائية، وأساليبها واستراتيجياتها، لنستخلص نتائج تساعد على مواجهتها، أو على الأقل الحد من تأثيرها. والتطرق لكيفية مواجهة الدعاية (الإسرائيلية) مهمة ثقيلة، لا تكفيه قراءة هنا أو بحث هناك، لتشعبها الشديد، وتعدد الموضوعات المرتبطة بها؛ إلا أننا سنحاول التركيز على ما نعتبره ملحاً، عبر استعراض أخطرها، مع جلاء طرق تنفيذها، وكيفية تفنيدها.

استراتيجيات الدعاية الإسرائيلية

نعني باستراتيجيات الدعاية (الإسرائيلية)، تلك التي تنظم رؤية تنفيذ العمل النفسي، كي تخدم أهدافا سياسية مرحلية، تنتهي بتحقيق غايات استراتيجية. ومن أهمها "التفريق Divisive"، أو بمعنى آخر، زرع الشقاق بين مكونات الفئة المستهدفة، سواء في علاقاتها الداخلية، أو الخارجية. ولعلنا لا نبالغ إذا قلنا، أن هذه الاستراتيجية هي السبب الرئيس في تفوق (إسرائيل) علينا كفلسطينيين، وسبب جوهري في تغذية الخلاف مع كيانات عربية عديدة.

وبعيداً عن شرحها، لكونها مفهومة ضمناً، نجحت (إسرائيل) في ترجمة هذه الاستراتيجية إلى أساليب عمل، يتخذ معظمها اشكالاً اتصالية، مستفيدةً من حالة المصداقية التي تتمتع بها أذرعها الإعلامية. والحقيقة أن هذه المصداقية لم تأتِ من فراغ، فمعظم ما تنشره هذه الوسائل صحيح على المستوى الإخباري، ما راكم ثقة بالوسيلة وما تقدمه من معلومات بمرور الوقت. هذه الثقة، التي تدرك (إسرائيل) أهميتها، تحولت إلى منفذ للتأثير والتحكم بالمستوى الإدراكي للمتابع الفلسطيني. فعبر بث مواد إعلامية، تحمل معلومات منتقاة، تضمن جهات الدعاية (الإسرائيلية) انتقالها السريع إلى بيئتنا، من خلال متابعين أو مترجمين، لا يأخذون بالحسبان نتائجها على الإطار المرجعي للجمهور، وإمكانية تغذيتها لبعض جوانب الصورة الذهنية أو النمطية المتأصلة.

وكي نتوسع قليلاً في شرح تكنيكات التطبيق، لا بد من الإشارة إلى خاصية الإغراء التي تتسم بها بعض المواد أو التسريبات الإعلامية (الإسرائيلية) المتعلقة بنا. فالكثير منها يأخذ شكل دليل، يستجيب لمعتنقات محددة، تحفز رغبة بالنقل، لإشباع حاجة نفسية عند الناقل، تثبت صحة ما يحمله من أفكار أيديولوجية وثقافية تجاه قضايا أو شخصيات معينة. ولنأخذ الخلاف بين حركتي فتح وحماس كمثال للتفسير. فــ(إسرائيل) عندما تُصدر مادة إعلامية صحيحة معلوماتياً، تعلم مسبقاً أنها ستتعرض للترجمة والنقل، لتشق طريقها نحو المجتمع الإخباري الفلسطيني بكل أريحية. لهذا، عندما تقوم بنشر خبر يتناول تعزية الرئيس الفلسطيني بوفاة (شمعون بيريس)، فهي على يقين تام أن الخبر سيغزو صفحات حماس الإخبارية، كونه يخدم رؤية ترى في تصرفات محمود عباس خروجاً عن العرف أو الإجماع الوطني، والعكس صحيح. بهذه الطريقة الدعائية البسيطة، تتمكن إسرائيل من تعميق الهوة بين الطرفين على جميع المستويات، لتصبح إمكانية التلاقي تحت مظلة واحدة أمراً مستبعداً، لتحقق هدفا سياسيا مرحليا، يتمثل في تعميق حالة الخلاف القائم، بما يخدم غايات إستراتيجية، كالاستيلاء على ما تبقى من الضفة الغربية، واخراج قطاع غزة من المعادلة الفلسطينية، وبالتالي أفول القضية برمتها. فالتفريق هنا يقوم على تحليل الواقع، وقراءة اساليب ممارساتنا الإعلامية، ثم استغلالها لابتكار تكتيكات اتصالية تخدم الإستراتيجية الدعائية.

وإذا كان التفريق، يخدم تطلعات ضرب الوفاق الفلسطيني الداخلي، فإن استراتيجية "الربط Transfer" تخدم هدف بعثرة أوراق القوة والدعم على المستوى الخارجي. وبذات الطريقة القائمة على تحليل طبيعة التفاعلات السياسية الإقليمية والدولية، وإمكانية الإفادة منها لتحقيق أهداف سياسية، تجتهد إسرائيل في ربط جماعة أو فكرة فلسطينية معينة، بأشخاص أو جماعات أو دول أو حتى أفكار محددة، بهدف خلق حالة من النفور تجاهها، ومن ثم الصعود بها إلى عداء مزمن. ولنأخذ إيران، كمثال؛ فعبر رصد حالة العداء القائم بينها وبعض الدول العربية كالسعودية والإمارات وغيرها، تعمد إسرائيل إلى ربط حماس بها، مستغلةً العلاقة القائمة بينهما. هذه الإستراتيجية تؤدي إلى نفور الدول من حماس، لتتحول لاحقاً إلى مخاصمة ترقى لمستوى قطيعة. فعبر استغلال حالة الكراهية، توجه إسرائيل هذا الشعور نحو حماس، سواء عبر نشر مواد إعلامية معدة بعناية، أو استغلال ما يصدر عن وسائل إعلامية فلسطينية، التي تخدم دون وعي كافٍ وجهة الدعاية الإسرائيلية.

ولا تقف استراتيجية الربط عند هذا الحد، بل تمتد لتشمل مفاهيم الإرهاب، والعنف، وغيرها من الأفكار التي يرفضها العقل الغربي. وهنا نؤكد أن العديد من المواد الإعلامية الصادرة عنا كفلسطينيين تغذي عن سوء قصد استراتيجية الربط الدعائي، فاستحضار شعار النازية مع فعالية سلمية، سيُستغل لربطنا بأيديولوجيات مرفوضة تماماً، كما أن توظيف أدوات عنيفة سيؤثر على الظهور العام لنضالنا، ويسمح بالربط مع ظواهر عالمية، كالقاعدة، ما يضرب في مقتل أي خطاب إقناعي نوجهه للغرب.

وعلى التوازي، تحرص (إسرائيل) على الظهور عالمياً بمظهر الضحية، عبر إستراتيجية يطلق عليها اسم تقمص دور الضحية Self-Victimization؛ التي تعني الظهور كمفعول به، لا كفاعل، كي تكسب تعاطف الآخرين، وبالتالي تحصيل تأييد ودعم لإجراءاتها على الارض. وهنا تحاول (إسرائيل) إقناع العالم بأنها ضحية جرائم، ومؤامرات، وحملات تشهير، وافتراءات... إلخ، يرتكبها أو يسوقها الغير بحقها. و نلاحظ هنا، توظيفها للإستراتيجية خلال عملياتها العسكرية، حيث تعمد إلى إطلاق تسميات تعبر عن بعد دفاعي غير هجومي، مثل "الحافة الوقائية".

وتقمص دور الضحية بشكل دائم، يتطلب تكنيكات دعائية متعددة ومتجددة سواء على صعيد الممارسة الإعلامية، أو على صعيد لغة الخطاب السياسي والأمني والاجتماعي، مثل مناشدة الشفقة التي تحاول (إسرائيل) من خلالها شحن الجوانب العاطفية للجمهور، أو انتهاج الأنسنة، من خلال إلصاق صفة الإنسانية بنفسها، ومحاولة تجميل كل ما هو قبيح في أعين الجمهور. ولعل التقارير الإعلامية التي تبثها، حول مساهمتها الإنسانية في الأزمة السورية مثال واضح على كيفية صياغة قصة بقالب إنساني جذاب، يهدف إلى صناعة صورة نمطية لدى الجمهور، تساعدها في تحسين ظهورها العام، وبالتالي تقبل المواطن العربي لوجودها.

يتبع


​الاردن: حكومة الرزاز تحصل على ثقة مجلس النواب

فازت حكومة رئيس الوزراء الاردني الدكتور عمر الرزاز، بثقة مجلس النواب بحصولها على ثقة (79) نائبا، فيما حجب الثقة (42) نائبا وامتنع عن التصويت نائبان، وغياب ستة نواب، في جلسة عقدها المجلس اليوم الخميس برئاسة رئيس المجلس عاطف الطراونة وحضور الرزاز وهيئة الوزارة، بحسب ما ذكرت وكالة الانباء الاردنية "بترا".

وكان المجلس، قد استمع الى رد رئيس الوزراء على مداخلات أعضاء مجلس النواب حول البيان الوزاري بعد مناقشات استمرت خمسة ايام تحدث خلالها 120 نائبا.



المصورون الفلسطينيون.. استهداف تحت غطاء قوانين (إسرائيل)

تحت غطاء القانون، بات من الممكن أن يتعرض الصحفي الفلسطيني للاعتداء المباشر أو الاعتقال خلال تغطيته للأحداث الجارية وتصويره لجنود الاحتلال الإسرائيلي خلال ممارستهم انتهاكات بحق الفلسطينيين.

وصدق كنيست الاحتلال في يونيو/حزيران الماضي بالقراءة الأولى على مشروع قانون منع تصوير الجنود خلال أداء المهام العسكرية.

وأقرت اللجنة الوزارية لشؤون التشريع، مشروع القانون وحولته للهيئة العامة للكنيست التي صوتت عليه بأغلبية.

وينص مشروع القانون الذي بادر إليه أعضاء كنيست من حزب "إسرائيل بيتنا"، الذي يتزعمه وزير الجيش "أفيغدور ليبرمان"، على فرض عقوبة السجن الفعلي لمدة 5 سنوات على من يخالفه، والسجن 10 سنوات إذا ما اتضح أن الفاعل كان ينوي المس بـ"أمن الدولة".

ويقضي مشروع القانون أيضا بمعاقبة من ينشر أشرطة فيديو أو تسجيلات لجنود الاحتلال في الشبكات الاجتماعية أو وسائل الإعلام.

سلاح الصورة

من ناحيته، قال محامي نقابة الصحفيين الفلسطينيين، علاء فريجات، إن الهدف الرئيسي من إقرار القانون هو منع الصحفيين والمصورين الفلسطينيين من تغطية الأحداث الجارية.

وأضاف فريجات لوكالة "الأناضول": "القانون هو شرعنة لمنع الصحفيين الفلسطينيين من التغطية، كونهم حرّاس الحقيقة، ومتواجدون في مكان الحدث، ويوثقون ما يجري من انتهاكات إسرائيلية".

وتابع: "القانون وُضع خدمة للاحتلال، وهو إجرام منظم بالقانون، ومخالف لجميع الاتفاقيات الدولية".

وذكر أنه لم يسبق وأن تعرض الصحفيون في العالم لمثل هذه القوانين، "حتى بالحروب العالمية كان من حق الصحفيين الوصول لمكان الحدث وتصويره وتغطية ما يجري على أرض الواقع".

وبين أنه "لا يوجد أي امتداد لهذا القانون بالقوانين الدولية، لكن (إسرائيل) بغطرستها تضرب بعرض الحائط كل المواثيق والقوانين الدولية".

ولفت فريجات أن "نقابة الصحفيين خاطبت العديد من المؤسسات الدولية ذات العلاقة، في سبيل العمل والضغط لوقف وإلغاء القانون، وحماية الصحفيين الفلسطينيين".

ومضى بالقول: "الاستهداف الإسرائيلي للصحفيين الفلسطينيين ليس جديدا، وقد ضحى العشرات من الصحفيين بدمائهم في سبيل نقل الحقيقة للعالم وكشف الجرائم الإسرائيلية".

ورأى فريجات أن الاحتلال "يسعى لجعل الشعب الفلسطيني أعزلا من سلاح الصورة والإعلام، وبأن يكون هناك راو واحد للحدث، وهو الراوي الإسرائيلي".

وقال: "القانون يجعل المصور الصحفي أمام الجندي الإسرائيلي كمن يلقي حجرا أو يحمل سلاحا، وبالتالي يمكن أن يكون عرضة لإطلاق النار أو الاعتقال".

وذكر المحامي، أن نقابة الصحفيين ستشارك الشهر القادم باجتماع بالأردن، لمؤسسات تعمل في الحقل الإعلامي والقانوني، للعمل على رفع قضايا جنائية ضد مرتكبي جرائم الحرب.

كما أفاد أن الفريق الفلسطيني المشارك سيقدم ملفا بالانتهاكات الإسرائيلية ضد الصحفيين الفلسطينيين، من بينها "قانون منع تصوير الجنود".

غطاء للجريمة

المصور الصحفي هشام أبو شقرة، وصف لوكالة "الأناضول"، القرار الإسرائيلي بـ"الجنوني، الذي يستهدف الصحفيين الفلسطينيين بشكل مباشر ويحاول منعهم من تغطية الأحداث الجارية".

وأضاف المصور الحاصل على جوائز دولية على مقاطع فيديو وثّق فيها انتهاكات واعتداءات الجنود الإسرائيليين على الفلسطينيين: "القانون مرفوض بشكل قاطع، ونحن مستمرون بعملنا وتغطيتنا ولن يمنعونا من التصوير تحت غطاء قوانينهم".

في حين، أوضح مصور وكالة "رويترز" عبد الرحيم القوصيني، أن "القرار سيشكل حاجز وهاجس تخوف عند كل مصوّر صحفي قبل أن يرفع الكاميرا، بأن ذلك سيشكل خطرا على حياته، وقد يسبب اعتقاله، أو الاعتداء عليه وتحطيم معداته".

وتابع في حديثه لـ"الأناضول": "في حال تطبيق القانون وتعميمه على وحدات جيش الاحتلال سيطلق يدهم ويعطيهم هامش وحرية للاعتداء على الصحفيين، خاصة أن هناك جنودا ساديين وعنيفين ويتمنون أن يكون هناك غطاء قانوني لاعتداءاتهم".

وأشار القوصيني إلى أن مثل هذه القوانين "ستشكل غطاء لأي جريمة، وستعطي الجنود الإسرائيليين الضوء الأخضر للاعتداء على الفلسطينيين لأنه من غير المسموح لأحد أن يصورهم".

وبين أن القانون "غير إنساني سيحرم الضحايا الفلسطينيين أهم سلاح لهم، وهو الصورة وشهادة العيان والدليل في كثير من جرائم الاحتلال الإسرائيلي".

ويأتي القانون عقب ردود فعل غاضبة محليا ودوليا أثارها تسجيل مصور، نشر في أبريل/ نيسان الماضي، يرصد جنودا للاحتلال على إحدى التلال المحيطة بقطاع غزة وهم يقنصون متظاهرين فلسطينيين، ويهللون فرحا بعد إصابة أحدهم.

ولم يعرف الوقت الذي التقط فيه المقطع المصور، لكن جيش الاحتلال يقمع منذ 30 مارس/ آذار الماضي، مسيرات سلمية تخرج قرب الحدود مع قطاع غزة، للمطالبة بعودة اللاجئين الفلسطينيين وإنهاء حصار القطاع، وأسفر القمع الإسرائيلي للمسيرات عن استشهاد العشرات وإصابة الآلاف.

وفي مارس/ آذار 2016، وثقت كاميرا فيديو جنديا إسرائيليا وهو يعدم شابا فلسطينيا جريحا، يدعى عبد الفتاح الشريف، في مدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية، وهو ما أثار غضبا وجدلا كبيرين بشأن سلوك جنود الاحتلال تجاه الفلسطينيين.


بلدية النصيرات تكرم أبناء الموظفين المتفوقين

كرمت بلدية النصيرات وسط القطاع، أبناء موظفيها المتفوقين في الثانوية العامة.

وأشاد رئيس البلدية، محمد أبو شكيان، خلال حفل نظمته البلدية، أمس، بدور الموظفين وأبنائهم وتفوقهم في الثانوية رغم العراقيل والصعاب.

وقال أبو شكيان إن "المجتمعات الراقية والمتحضرة تبني نفسها بالعلم، وإن دولا أصبحت متقدمة بفضل العلم".