مجتمع


٤:٣٧ م
٢٨‏/٥‏/٢٠١٨

4 نصائح رمضانية

4 نصائح رمضانية

في شهر رمضان قدمت مؤسسة حمد الطبية في قطر أربع نصائح لصيام صحي:

1- حافظ على تناول الأسماك مرتين أسبوعيا على الأقل، لاحتوائها على دهون أوميغا 3 المفيدة للجسم.

2- قلل عدد الأطباق على مائدة الإفطار.

3- يفضل تحضير طبق رئيسي واحد بطريقة صحية بحيث يحتوي على مختلف المجموعات الغذائية.

4- احرص على شرب 8-12 كوب ماء في الفترة بين الإفطار والسحور.


١١:٠٠ ص
٢٨‏/٥‏/٢٠١٨

​الصوم حلٌ مؤقت لتأخير الطعام

​الصوم حلٌ مؤقت لتأخير الطعام

لعله جاء شهر رمضان لينقذها من الوضع المأساوي الذي تعيش فيه هي وعائلتها، فاتخذت من الصيام حجة لإسكات أبنائها الصغار عن طلباتهم المُلحة بحاجتهم لما يسد رمق جوعهم ويُسكت "عصافير بطونهم" التي لا تكف عن زقزقتها.

"صوموا عشان ربنا يدخلكم الجنة، لما يأذن المغرب بنفطر، وهيك ربنا راح يكتب لنا حسنات كثيرة"، هكذا أصبحت الأم تُسكت أبناءها السبعة التي تكفلت برعايتهم وحملت مسئوليتهم في ظل غياب زوجها الدائم عن البيت بفعل قضايا الذمم المالية المقدمة ضده في المحاكم.

عائلة المواطن "م. خ" عاطل عن العمل، فقد كان عاملا ويسد رمق أبنائه وطلبات عائلته، حتى لو حصل على أجرة يومية لا تتعدى العشرة شواكل، ولكن لعل الحال الذي يعصف بالوضع الغزي وسوء الوضع المعيشي في القطاع أفقده عمله المتقطع، ليعيش وعائلته على الدين.

بدأ الدين يثقل كاهله دون أن يشعر حتى وصل المبلغ إلى ثلاثة آلاف دولار، وأصبحت تقدم ضده ذمم مالية، تقول زوجته: "أصبحنا لا نراه، دائمًا محبوس، أبنائي يفتقدونه، وأنا تعبت من المسئوليات والأعباء الملقاة على كاهلي من تحمل مسئولية الأبناء والبيت في غيابه".

وتضيف: "أصبحت لا أعرف كيف أدبر أمري في تلبية احتياجات البيت، وطلبات أبنائي في توفير الطعام والشراب، فكثيرًا ما أرسل ابنتي لجلب حبة بندورة من جيرانها"، مشيرة إلى أنها تسكتهم بأي شيء في البيت، ولو كان خبزًا يابسا مبللًا بالقليل من الماء مع حبة البندورة، "أو نقضي نهارنا على وجبة الدقة".

حياتهم أصبحت لا تخلو من الدين، فلا يوجد شيكل واحد في البيت، فإذا احتاجت شراء خضار أو دواء أو أي مستلزم للبيت فإنها تضطر لشرائه دينًا، والجميع يعلم حجم الاحتياجات التي تحتاجها عائلة مكونة من تسعة أفراد.

وتكمل الزوجة حديثها بصوت مختنق: "جاء رمضان هذا العام كضيف ثقيل، زوجي في السجن، ولم أستطع شراء أي شيء من مستلزمات السحور"، وكأي أم مناها أن تلبي طلب ابنها قبل أن يتفوه به، ولكن ما في اليد حيلة، فـ "ينحرق دمها" عندما يطلبون طلبا ولا تستطع توفيره حتى لو كان بسيطًا.

تتقاضى شيكا من الشئون الاجتماعية بقدر 1200 شيكل كل ثلاثة شهور في الأصل، وفي هذه المرة قد تأخر ومر عليها خمسة شهور لما تتقاضاه، وعلى كل حال، فإنه مخطط لكيفية صرفه في تسديد إيجار البيت الذي تبلغ تكلفته 400 شيكل.

ومع تأخر شيك الشئون والديون المتراكمة على زوجها أصبحت تخشى من كابوس الطرد من البيت، والذي أصبح يراودها كلما أغمضت عينيها، وتتمنى أن تعيش حياة يسودها الاستقرار والطمأنينة، بعيدًا عن الخوف مما يحمله غدًا لهم.

ويبكي قلبها على ابنها الصغير الذي يبلغ من العمر عامين عندما تصيبه الأزمة الصدرية، ولا يكون بوسعها تأمين البخاخ والأدوية التي يحتاجها للتخفيف منها، هذا إلى جانب اثنين من أبنائها يعانون من ضعف النظر ويحتاجون إلى تركيب نظارات طبية.

أما البيت الذي لا تتعدى مساحته 50 مترًا مربعًا، فإنه يفتقد للهواء، والضوء، وفي "عز النهار" تشعر وكأنك في أحلك ساعات الليل ظلمة، لعدم قدرة ضوء الشمس على التسلل لداخل البيت، هذا عدا عن افتقادهم للفراش ليحظوا على الأقل بنومة هنية.


​مسجد "النصر" قصبة نابلس القديمة

على منطقة تطل على أشهر معلمين تاريخيين من آثار مدينة نابلس، شمال الضفة الغربية المحتلة _ باب الساحة وبرج ساعة المنارة_ يتربع مسجد النصر بتاريخه العريق وقبته الكبيرة الخضراء الفريدة بتصميمها والمحاطة بثماني قباب خضراء صغيرة، فضلا عن ضخامة مبناه.

ويعود أصل مسجد النصر إلى فترة الحضارة الرومانية عندما كان كنيسة، وبعد احتلال الصليبيين لفلسطين ونابلس عام 1099 حوّل إلى كنيسة القديس يوحنا، قبل أن يحرر صلاح الدين الأيوبي البلاد ويحوّله إلى مسجد، وسمي المسجد بالنصر تيمنًا بانتصار المسلمين على الصليبيين عام 1187.

وتعتبر قبة النصر الخضراء من أعلى القباب في فلسطين، بعد قبة مسجد الصخرة المشرفة في مدينة القدس المحتلة، وجدد بناءه المجلس الإسلامي الأعلى عام 1935م، وهدم جزء كبير منه جراء زلزال ضرب المدينة عام 1927.

وخصص الطابق الأول منه للمحلات التجارية ومقبرة لشهداء المسلمين في الحروب الصليبية، وفي حدود المسجد، مقبرة فيها قبور لبعض مشاهير نابلس، منهم الشيخ محمد منير طه السنونو، وقبور آل فروخ باشا أحد حكام المدينة، إضافة لقبر صالح باشا طوقان.

أما الطابق الثاني فهو المسجد، بحجارته الداخلية الأرجوانية النادرة، ومئذنته اسطوانية الشكل تتقلدها قلادة من النقوش الجميلة كما هو المعمار في العهد الأيوبي، وقبته صمتت مثمنة، ترتكز إلى أربعة أقواس كبيرة، وترتكز بدورها على أقواس صغيرة زادت المسجد عظمة وبهاءً.

وكل ضلع من أضلاع القبة فيه ثلاث نوافذ مقوسة الشكل مما يزيد إضاءة الجامع من خيوط أشعة الشمس، وعلى جوانب المسجد نوافذ مربعة تعلوها نوافذ أخرى بشكل نصف دائري، وعدد نوافذ جامع النصر مجتمعة تبلغ اثنتين وسبعين نافذة، بينما لا يقل محراب الجامع أهمية وجمالاً عن باقي أقسامه الداخلية.

وأعمدة الجامع، الـ 32 عمودا، متنوعة الشكل واللون، منها الأسطواني الأبيض الرخامي، ومنها المربع الأخضر، وبقي هذا المسجد ينمو ويتوسع عبر تلك الإضافات التي ألحقت بالمسجد حيث تمت إضافة غرفة الأضرحة الشرقية والغربية في الفترة الأيوبية والعثمانية.

ويتوافد المصلون إلى المسجد طوال ساعات اليوم، وخاصة في ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان، ويعتبر من أبرز المعالم التاريخية التي يقصدها السياح الأجانب أثناء زياراتهم للأراضي الفلسطينية المحتلة.

ويصف زهير الدبعي المدير الأسبق للأوقاف والشؤون الدينية في نابلس، بلقاء صحفي سابق، مسجد النصر، بـ"قصبة نابلس القديمة"، المكونة من ست حارات ومسجد النصر، وساحته كانت وما زالت مركزًا للأنشطة السياسية والاجتماعية والاقتصادية، "وخير دليل المنارة العثمانية التي تعلو قمتها ساعة كبيرة".


بريق عيون المستفيدين يشحن طاقة شابات "سنابل التطوعي"

في شهر رمضان، قبل ثلاث سنوات، أطلقت ثلاث شابات العنان لأفكارهنّ لتقديم يد العون للمحتاجين، فنفّذن مبادرة لمساعدة عدد من الأسر المحتاجة في حيّ الشجاعية بمدينة غزة، وبانتهاء الشهر الفضيل لم تتوقف الشابات عن العمل، بل وسّعنه أكثر.

كان ذلك العمل البسيط نواة لولادة "فريق سنابل التطوعي"، ذلك الفريق الذي يتكون حاليًا من 20 شابة، ويقدّم خدماته على نطاق مدينة غزة بكاملها, وتعمل الناشطات فيه على مدار العام، وليس في رمضان فحسب.. فما المبادرات التي ينفّذها الفريق في رمضان الجاري؟ وكيف يتم توفير التمويل اللازم لها في ظل الظروف الصعبة التي يمرّ بها قطاع غزة بأكمله؟ ومع اتّساع رقعة الفقر، كيف تختار الشابات الأُسر المستفيدة؟ ولماذا تركّزن جهودهن على أسرٍ محددة؟

مبادراتٌ متنوعة

تقول فروانة: "بدأنا بمبادرة (سلة خضار)، كنّا نشتري الخضار من السوق ونتوجه إلى مسجد قريب منه، إذ لم يكن لنا مكانٌ نجتمع فيه، وكان عملنا يبدأ من الساعة السابعة صباحًا تقريبًا، لنتمكّن من توزيع الخضروات قبيل أذان الظهر، وقد كنّا آنذاك ننتج 20 سلة خضار يوميًّا، فيها ما يكفي الأسرة لأسبوع تقريبًا".

وتضيف لـ"فلسطين": "نجدد تنفيذ هذه الفكرة في شهر رمضان سنويًا، ثم نتبعها بمعرض الملابس في الأسبوع الثاني من الشهر الفضيل، نجهّز ملابس وأحذية، نعرضها في زوايا متعددة، وندعو نفس الأسر المحتاجة لانتقاء ما يناسب أفرادها من الملابس".

وتتابع: "ثالث مبادرات فريقنا تكون في نهاية رمضان، قبيل عيد الفطر، وفيها يتم إنتاج 100 كيلو جرام من الكعك والمعمول".

ويستمرّ العطاء إلى ما بعد رمضان، فالمبادرة الرابعة التابعة لشهر الخير، تكون في عيد الفطر، وهي تنظيم أيام ترفيهية للأطفال وتوزيع الهدايا عليهم، بحسب فروانة.

بعد التقييم

يُقيّم الفريق ما أنجزه، وفوائد ما قدمه للمحتاجين، وينظر في باقي احتياجاتهم، وبناء على هذا التقييم يتم إلغاء أفكار واستحداث أخرى، وعن ذلك تبين فروانة: "أكثر ما تستفيد منه الأسر هو مبادرة سلة الخضار، ويليها معرض الملابس، فهو فرصة لتوفير ملابس العيد للأطفال، ووجدنا أن مبادرة الكعك والمعمول تدخل السرور على قلوب المحتاجين".

وتوضح: "كنا ننفذ مبادرة (إفطار الصائم)، وفيها نعدّ وجبات الأرز والدجاج بأيدينا، ويكون العمل تحت إشراف طاهٍ متخصص، ونبدأ من الصباح ونستمر حتى المساء، ولكننا توقفنا عنها، لتلبية احتياجات أخرى أكثر فائدة للأسر الفقيرة".

وتشير إلى أن الفريق يخطط حاليًا لمبادرة تقوم فكرتها على تعبئة أسطوانات الغاز للأسر الفقيرة، وأخرى لسداد ديون الغارمين، إضافة إلى توفير بعض احتياجات البيوت مثل الإنارة والأجهزة الكهربائية.

وعن توفير التمويل اللازم لهذه المبادرات، توضح: "الأمر صعب للغاية، خاصة في الظروف الحالية، حيث اتسعت رقعة المحتاجين، وتراجع عدد المتبرعين، وصارت التبرعات شحيحة جدًا"، مبينة: "نجمع التبرعات من معارفنا بشكل شخصي، ونتوجه للمؤسسات، ولفاعلي الخير والمقتدرين ماديا، ونتوجه لأشخاص وجهات من الخارج أيضًا، وكذلك نستفيد من وسائل التواصل الاجتماعي لنعرّف الناس بالحملة ونطلب منهم التبرع".

وتلفت إلى أن عدد الأسر المستفيدة من خدمات "سنابل التطوعي" ارتفع من 500 إلى ألفين، فالفريق مستمرّ رغم نقص الأموال.

ومن المُلاحظ أن الفريق يقدّم خدماته للأسر ذاتها، فالأسرة الواحدة تستفيد من مبادرة "سلّة الخضار"، ومبادرة الكعك، وكذلك تحصل على احتياجاتها من معرض الملابس، فلماذا يقدم "سنابل التطوعي" خدماته بهذه الطريقة بدلًا من توزيعها على نطاق أوسع ليستفيد عدد أكبر من المحتاجين؟، تجيب فروانة: "نسعى لتغطية احتياجات الأسرة بشكل كامل، ليلمس أفرادها الفرق، ويشعروا أنهم حصلوا على كل ما يريدون خلال رمضان".

وتشير إلى أن الفريق يختار الأسر الأشد فقرًا ليقدم لها المساعدة، واختيار هذه الأسر يتم بعد زيارات ميدانية يقوم بها الأعضاء ليتعرفوا على وضع الأسرة عن كثب، ولتحديد احتياجاتها.

إناثٌ فقط

تتحدث فروانة عن أعضاء الفريق وأجواء العمل: "كنّا ثلاث شابات فقط عندما بدأنا العمل، واليوم نحن 20 شابة، أعمالنا مختلفة، فمنّا خريجات جدد، وموظفات، ومعيدات في الجامعات، وتخصصاتنا تتنوع بين الهندسة والعلاقات العامة والخدمة الاجتماعية وغير ذلك".

وتوضح: "كلنا نعمل كيدٍ واحدة، وكل منّا تعرف دورها، وتتقنه ليكون مكمّلًا لأدوار الأخريات، فالمهام موزّعة، هذه تقوم بالجولات الميدانية، وتلك تراسل الجهات الداعمة، وأخرى تتولى أمر الشؤون المالية".

وتبين: "نرى في أعين الناس سعادة غامرة، فتنعكس سعادتهم علينا، ونشعر أن تعبنا لم يذهب هباءً، وأن المستفيدين كانوا في أمس الحاجة لما بذلناه من جهد، ردود فعل المستفيدين من المبادرات إيجابية جدا، وهم يتواصلون معنا دومًا، ما يُشعرنا بضرورة الاستمرار".

سعادتهم هي الوقود الذي يحرك الفريق، فكما تقول فروانة: "هذا الشعور الجميل هو ما يدفعنا للاستمرار، ويشحن طاقتنا، ويمدّنا بالروح إيجابية، ويجعلنا نستعد لمواصلة العمل في اليوم التالي، ويدفعنا للتفكير في طرق جديدة للتخفيف عن المحتاجين".

وتضيف: "مما يشجعنا أيضًا، ويعطينا شعورًا بالتميّز، أن الفريق يتكون من الإناث فقط".

وتقول فروانة: "بدأنا بتقديم خدماتنا في حي الشجاعية، والآن توسع نطاق عملنا ليشمل مدينة غزة كلها، وقريبا سنتوسع أكثر ليمتد العطاء لكل أنحاء قطاع غزة القطاع، ونفكر بالامتداد لكل فلسطين".

وتضيف: "من المبادرات التي نفّذها الفريق سابقا، دفع رسوم "الاستمارة" لطلبة من الثانوية العامة، ودفع رسوم الجامعة لبعض الطلبة، وإنارة البيوت، وعرض منتجات نساء فقيرات لبيعها في بعض المعارض ليستفدن من عائدها المادي، ومؤخرًا نظّمنا حملة للتبرع بالدم لمصابي مسيرة العودة الكبرى وكسر الحصار".

وتواصل: "حاليًا، نتجه نحو الجانب التنموي وليس الإغاثي، لنوفر للأسر مصدر دخل دائم وليس مساعدة مؤقتة، ونفعل ذلك بإمكانات بسيطة، كتوفير آلة لإنتاج مشغولات الصوف والتطريز لسيدة قادرة على الاستفادة منها".