مجتمع

بسبب شطيرة.. زبون يقتل نادلا بمطعم

قتل زبون غاضب في أحد المطاعم قرب العاصمة الفرنسية باريس نادلا، بسبب "التأخير" في الحصول على شطيرة طلبها.

وقالت وكالة "فرنس برس" إن الزبون قتل النادل لأنه اضطر للانتظار بعض الوقت للحصول على الشطيرة التي طلبها.

واتصل زملاء الضحية بالشرطة، بعدما أطلق الزبون عليه النار من مسدس في مطعم يقع بضاحية نوازي لو غران، شرق باريس.

وباءت محاولات إنعاش النادل، البالغ من العمر 28 عاما، بالفشل، وتوفي في مكان الحادث.

وفرّ المسلح الذي قال شهود إنه فقد أعصابه "لأن شطيرته لم تجهز بسرعة كافية"، الأمر لم يرق له.

​"آسف".. لهذه الأسباب يتوجّب على الرجل الاعتذار لزوجته

هل صحيح أن اعتذار الرجل، إذا أخطأ في حق زوجته، يحط من كرامته كما يعتقد البعض؟ وما النتائج التي ستنعكس على أسرته وحياته الزوجية لو قدم ذلك الاعتذار أو أحجم عنه؟

الإجابة التي يقدمها خبراء علم الاجتماع والنفس عن السؤال الأول هي: "لا"، إذ يسوقون من الأسباب ما يبرهن أن الاعتذار بحد ذاته يمثل "ثقافة" تعزز كرامة الرجل، وليس العكس.

"لكل مجتمع ثقافة"؛ بهذا يبدأ أستاذ الصحة النفسية د. رمضان قديح حديثه لصحيفة "فلسطين"، قبل أن يضيف: إن الزوجة شريكة حياة الرجل ومصيرهما مشترك.

ويعتقد قديح أن تقديم الاعتذار من عدمه يعتمد على مدى ثقافة ومستوى تعليم الشخص، مضيفا أن الاعتذار للآخرين مطلوب، فما بالنا عندما يتعلق الأمر بالزوجة إذا أخطأ الزوج أو لم يفلح في مسألة معينة أو أساء لشريكة حياته.

ويلفت إلى أن "الاعتذار مأجور صاحبه"، وليس فيه أي نوع من "العيب" أو غيره، لأنه لا يوجد إنسان لا يخطئ.

ويبين أن الأفراد يتفاوتون في نظرتهم لمسألة الاعتذار، لافتاً في الوقت نفسه إلى أن الأغلبية يتراجعون عن أخطائهم ويعتذرون خصوصا في ظل الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي يعيشونها، لإدراكهم أنه إذا تصالحت النفوس لن تتراكم المشاحنات.

وفيما يتعلق بالشعب الفلسطيني، فإن قديح يشيد بثقافته وتقدمه الحضاري، فالرجل يعلم قيمة المرأة، وقد باتت تتبوأ مناصب متقدمة وتتعلم، وهي ليست رهينة المنزل، كما أنها شريكة في الحياة الاقتصادية والاجتماعية وغيرها.

ويوضح قديح أن الرجل سيتشجع على تقديم الاعتذار عندما يدرك أن زوجته لا تقبل له الانكسار، ولا المذلة، وأنها لن تنظر إلى هذا الفعل على أنه شيء مهين له، بل إنها ستقدره وسينعكس ذلك إيجابا على العلاقة بينهما، وسيترجم إلى احترام وزيادة في الحب.

كما أن الأبناء ليسوا بعيدين عن طبيعة العلاقة بين أبيهم وأمهم، وعن ذلك يقول قديح: إنهم يقلدون آباءهم ويمارسون ذات الأشياء التي يتبعونها، سواء في طفولتهم أو حينما يكبرون.

اللباقة

ولا يجب أن يغفل الآباء عن أن الاعتذار جزء من الثقافة الاجتماعية التي يتشربها الأطفال من المنزل، وفي المستقبل سيكون هؤلاء "نسخة" عن والديهم، فإذا وجدوا ثقافة المحبة والتراجع عن الخطأ سيسلكون ذات السبيل، وفق أستاذ الصحة النفسية.

أما أستاذ علم الاجتماع د. أمين شبير، يستشهد بمثل شعبي للدلالة على وجوب الاعتذار عن الخطأ، قائلاً: "اللي بيعرف يزعل الناس بيعرف كيف يصالحهم".

ويرى شبير في "دردشة" مع صحيفة "فلسطين" أنه إذا لم يعتذر الزوج عن خطئه فإن ذلك ينم عن خلل، مشيراً إلى أن الصفة الغالبة على المرأة دائماً أنها حساسة.

وإذا تصرف الرجل على نحو غير سليم بسبب ظروف معينة فليس من الخطأ أن يستسمحها بطريقة لبقة، ولا يعني ذلك أبداً أنه منكسر أو ضعيف، يتابع حديثه.

ويوضح أن الاعتذار يمكن أن يترجم إلى أفعال مثل مشاركتها في إنجاز بعض الأعمال البيتية، أو التخطيط لقضاء يوم ترفيهي مع الأسرة خارج البيت، أو زيارة الأقارب.

ويخاطب شبير الأزواج بقوله: إن أقرب الناس إلى المرأة هو زوجها، ولا ضير في أن يقر لها بأنه كان مضغوطاً، وأن يتراجع.

ولا ينبغي للزوج أن يكون متعصبا –وفق شبير- بل يتعين عليه أن يلجأ لإرضاء زوجته بكلمة طيبة.

ويوجه شبير سؤالا للزوج الذي يصمم على الخطأ في حق زوجته: هل تقبل ذلك لأختك أو أمك؟ مردفاً: بالتأكيد هو لا يسمح بذلك، ولذلك عليه أن يتقي الله في الأمانة التي بين يديه.

ويتفق شبير مع قديح على أن المجتمع الفلسطيني مثقف وواع، وأفراده قريبون من بعضهم لاسيما في ظل الظروف الضاغطة التي يعيشونها.

ويُذكّر بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي".

من ألم الإصابة إلى وجع النظرة المجتمعية.. "هداية" تنبض بالتحدي منذ 23 سنة

في أحد جنبات مدرستها تجلس هداية الأسطل وحيدة.. كانت في الصف الخامس الابتدائي، فهذا المكان الوحيد الذي تستطيع الهرب منه من كلام زميلاتها الجارح.. "يا صلعاء، قردة، ليش شكلك هيك" لم تكن تملك سوى دموع تسيل من عينيها لترد عليهم، إلا أن هذه المرة كانت مختلفة على استحياء جاءها ثلاث طفلات لا تزال تحفظ أسماءهن "دعاء، وإيناس، وبدور" هن أول ثلاث صديقات لها في الحياة.

بكل هدوء اقتربن وجلسن بجانبها، خشيت أن تسمع نفس الكلام السابق، لكن ما صدر منهن كان مختلفًا: "ممكن نصير أصحاب" حينها لم تسع الفرحة قلبها، غمرتها السعادة، لأول مرة شعرت أنها ليست غريبة وذهبت معهن تجري وتلعب، وتدور وتفرد ذراعيها تريد احتضان الحياة، لقد أبكتها الفرحة أيضًا في هذه المرة، لأن نظرة المجتمع كانت قاسية عليها منذ لحظة حرقها.

القصة.. قبل ثلاثة وعشرين عاما، كان على هداية محمود الأسطل (25 عاما) من محافظة خان يونس التي لم تتجاوز من العمر ثلاثة أعوام، أن تعيش حدثا مأساويا ظل يرافقها طيلة حياتها، احترق منزلها بفعل اشتعال مصباح الإضاءة بعد وضع صاحب محل التعبئة بنزينا في المصباح بدلا من الكاز وبمجرد أن أشعلت والدتها المصباح للإنارة (كانوا بسبب الفقر ليس لديهم خطوط كهرباء) وأوقدت الفتيل حتى انفجر المصباح مما نشب حريقا في البيت والتهمت النيران جسدها الصغير.

طفولة مختلفة

تدخلت فرق الإطفاء والإنقاذ حتى أخمدت النيران وانتهى المشهد هكذا: خرجت الطفلة مصابة بحروق عميقة من الدرجة الثالثة والرابعة نتج عنه تشويه بالوجه وكل الجسم، وعدم حركة اليدين والقدمين وعدم قدرة على فتح الفم، أو إغماض العينين، حالة ليست بشلل لكنها أصعب منه، ليست موت ولكنها مثل موت بطيء، لم تبتر ولكن كانت تتألم وتنزف دمًا حتى وهي واقفة أو جالسة.

شاءت الأقدار والظروف أن تعيش هداية طفولة مختلفة عن مثيلاتها وحياة مختلفة عن باقي البشر، تواجه نظرة المجتمع بل وتحاربها، تتمنى أن ينظروا إلى قلبها وروحها وليس إلى شكلها، تريد أن تعامل كإنسانة تستحق الحياة والمعاملة باحترام.

خرجت تلك الطفلة بعد ثلاثة شهور من العلاج في مستشفى الشفاء، لتبدأ رحلتها في تحدي الحياة والتكيف مع الإعاقة والحروق التي ألمت بها، كل شيء كان لدى هداية مختلف عن غيرها، لا تستطيع النطق إلا بصعوبة، عيناها مفتوحتان صباحا ومساءً لا يمكن اغماضها، لا تستطيع الاستدارة برقبتها يمينا ويسارًا، تأكل الطعام ببطء.. وهكذا مرت أيام طفولتها.

"حينما كنت أستقل السيارة كان الركاب ينزلون خوفًا مني، أحيانا يرفض السائقون نقلي للمشفى بسبب شكلي، في المتنزهات عندما كنت ألعب مع الأطفال كنت أسمع في مرات مختلفة أحد الوالدين يأتي ويقول لابنه: "لا تلعبوا مع هذه الطفلة" كان شيئًا مؤلمًا جدًا.. لم أجد أحدا يتقرب مني إلا القليل من الناس كصديقاتي "دعاء وإيناس وبدور" وعائلتي.

أمام هذا الوضع نقلتها العائلة إلى مستشفى فلسطين في مصر لإجراء عشرات العمليات، مكثت هناك في الفترة ما بين عامي (1995-2006) وكانت تأتي زيارات لغزة خلالها كانت تذهب للمدرسة، حتى حطت رحال عمرها عند الثانية عشرة عامًا، وعندها نجحت عمليات إزالة الشد الجلدي واستطاعت المشي بشكل طبيعي لأول مرة، تتوقف هنا في كلامها: "كنت أفرح كثيرا عندما يجرون لي عملية تعالج مشكلة كنت أعاني منها، وما أكثر المشكلات فلم أستطع حتى رفع يدي للأعلى، بعدها أجريت عمليات ناجحة وأصبحت أغمض عيني وأدير رقبتي وأفتح فمي (..) في كل عام كنت أجري نحو 25 عملية جراحية".

تحدّي المجتمع

"الأهل" كانوا الطاقة والسر في قصة هداية، لم يكن دورهم عاديا في إخراجها من الحالة التي تعيشها، هذا المعاملة كانت أجمل شيء في حياة هداية، بنبرة صوت مبتسمة تقول: "أمي وعائلتي كانوا يعطوني دفعة قوية للحياة وبأن الشكل ليس مهما، كانت أمي تطلب مني الخروج والتمتع بالحياة ومواجهة الناس بوجهي بلا خجل ولا خوف، وهذا ما عزز ثقتي بنفسي، يوميا كانت أمي تخرجني من البيت في كل زياراتها الاجتماعية على الأقارب والرحلات العائلية، تعاملني بشكل مميز".

منذ أشهر، تمكث هداية على نفقة متبرعين في مستشفيات مدينة نابلس بالضفة الغربية تجري جلسات علاج طبيعي لمنطقة الوجه وجلسات تشريح، تتمنى أن ينظر المجتمع لأي إنسان مريض أو من ذوي الاعاقة بشكل طبيعي حتى يعزز من نفسيته.

وتقول إن أمنيتها أن تجري عملية زراعة وجه بالكامل، وقد تواصل الطبيب الذي أراجع عنده في نابلس مع بروفيسور إسرائيلي وأخبرهم بإمكانية إجراء العملية بأجهزة متطورة بإحدى مستشفيات (تل أبيب) لكنها تحتاج لمبلغ 15 ألف دولار" فمن يحقق حلم هداية؟.

دراسة تحذر من استخدام الهواتف الذكية بغرف النوم.. لماذا؟

حذرت دراسة حديثه من الآثار السلبية لاستخدام الهواتف الذكية في غرف النوم، وانعكاساتها الضارة على حياة الأطفال والمراهقين.

ورجحت الدراسة، بحسب "بي بي سي" أن مواقع التواصل الاجتماعي ربما لا يكون لها أضرار مباشرة على المراهقين، لكنها قد تقلل الوقت الذي يقضونه في أشياء مفيدة للصحة، مثل النوم وممارسة نشاط رياضي.

وقال باحثون بريطانيون شاركوا في إعداد هذه الدراسة إن على الآباء منع استخدام الهواتف الذكية في غرف النوم بدءا من العاشرة مساء وتشجيع الأبناء في سن المراهقة على ممارسة نشاط رياضي.

وأشارت الدراسة إلى أن الفتيات أكثر عرضة للمضايقات على مواقع التواصل الاجتماعي، ما قد يعرضهن لضغوط نفسية.

لكنها أوضحت أن الضغوط النفسية على الفتيان بسبب تصفح هذه المواقع تحتاج إلى مزيد البحث.

ويستخدم تسعة من كل عشرة مراهقين شبكات التواصل الاجتماعي، وهو ما ساعد على ظهور مخاوف تزايدت في الفترة الأخيرة حيال أثرها على الصحة والسلامة العقلية للشباب.

وحتى الآن، تتضارب الأدلة التي يوفرها العلماء على أضرار مواقع التواصل نظرا لعدم توافر بيانات تغطي فترات طويلة.

وكشفت الدراسة عن أن الأولاد والفتيات الذين يستخدمون مواقع التواصل الاجتماعي أكثر من ثلاث مرات يوميا قد تصبح صحتهم العقلية أضعف ويعانون من قدر أكبر من الضغوط النفسية.

وتحدثت الفتيات اللاتي شاركن في استطلاعات الرأي المتضمنة في هذه الدراسة عن تراجع إحساسهن بالسعادة، علاوة على تزايد شعورهن بالقلق في السنوات اللاحقة. لكن لم يذكر الأولاد ذلك.

وقال الباحثون القائمون على الدراسة إن هناك أدلة علمية على وجود علاقة قوية بين استخدام مواقع التواصل الاجتماعي ومستوى الصحة والسلامة العقلية.

وأشار الفريق البحثي المعد لهذه الدراسة إلى وجود اختلافات بين استخدام الفتيات والفتيان لمواقع التواصل الاجتماعي، لكن الأمر يحتاج إلى بحث أوسع.


وأوضح أن هناك حاجة للمزيد من العمل لاكتشاف العوامل التي تتحكم في تعرض الأولاد لضغوط نفسية بسبب مواقع التواصل الاجتماعي.

وقالت نيكولز إنه ينبغي على الآباء أن يتابعوا استخدام أطفالهم لمواقع التواصل الاجتماعي وأن يتأكدوا من عدم اطلاعهم على محتوى ضار، خاصة أثناء الليل.

وأضافت: "المضايقات الإلكترونية تلعب دورا مهما، ونحتاج إلى الحصول على معلومات عنها وعن كيفية التعامل معها".

وقالت لويزا ثيودوسياو، الأستاذة في الكلية الملكية للطب النفسي للأطفال والمراهقين: "لا تزال هناك حاجة إلى المزيد من الدراسات لفهم كيفية الحد من الآثار السلبية لمواقع التواصل الاجتماعي، خاصة على الأطفال والشباب الأكثر عرضة لها".

وأضافت: "أرى أنه من الأفضل أن تسهم شبكات التواصل الاجتماعي في تمويل هذه الأبحاث المهمة وأن توفر المزيد من الدعم للشباب من أجل استخدام الإنترنت بأمان".

وأشار الفريق البحثي المعد لهذه الدراسة إلى وجود اختلافات بين استخدام الفتيات والفتيان لمواقع التواصل الاجتماعي، لكن الأمر يحتاج إلى بحث أوسع.


وأوضح أن هناك حاجة للمزيد من العمل لاكتشاف العوامل التي تتحكم في تعرض الأولاد لضغوط نفسية بسبب مواقع التواصل الاجتماعي.

وقالت نيكولز إنه ينبغي على الآباء أن يتابعوا استخدام أطفالهم لمواقع التواصل الاجتماعي وأن يتأكدوا من عدم اطلاعهم على محتوى ضار، خاصة أثناء الليل.

وأضافت: "المضايقات الإلكترونية تلعب دورا مهما، ونحتاج إلى الحصول على معلومات عنها وعن كيفية التعامل معها".

وقالت لويزا ثيودوسياو، الأستاذة في الكلية الملكية للطب النفسي للأطفال والمراهقين: "لا تزال هناك حاجة إلى المزيد من الدراسات لفهم كيفية الحد من الآثار السلبية لمواقع التواصل الاجتماعي، خاصة على الأطفال والشباب الأكثر عرضة لها".

وأضافت: "أرى أنه من الأفضل أن تسهم شبكات التواصل الاجتماعي في تمويل هذه الأبحاث المهمة وأن توفر المزيد من الدعم للشباب من أجل استخدام الإنترنت بأمان".