مجتمع

​كيف تقتحم الأجهزة الذكية الحِصن النفسي والعقلي والبدني لأطفالنا؟

بالتأكيد لاحظ كل منا التصاق من حوله بأجهزتهم الذكية بشكل يثير الحفيظة والعديد من الاستفسارات التي تتوارد في الدماغ عن المصيبة الدفينة وراء هذا الاحتلال الفكري، ويصل متوسط عدد مرات تفحص شاشة الهاتف الذكي لـ١٥٠ مرة يوميًا، الأمر الذي يحمل في طياته ما لا يُحمد عُقباه. والطامة الكبرى أن الأمر يطال فئة الأطفال من عمر 11-12 سنة، ولك أن تتخيل أنك لست الوحيد هنا، والمصيبة الكبرى أنهم ليسوا الوحيدين هنا أيضاً، فهناك في الخارج ما يقارب الأمر المرعب بل الحقيقة المخيفة أن ٢٥ % من الأطفال ما بين عمر ٢ حتى ٥ يمتلكون أجهزة ذكية خاصة بهم، تأخذهم من عالم الطفولة إلى عالمٍ يصعب حتى على كبارهم احتواؤه.

ومن الجدير بالمعرفة أن الأجهزة الذكية قد بدأت بإقصاء بقية الألعاب ككرة السلة واللعب بالمكعبات، وألعاب تحفيز الدماغ، فتجد الطفل يبدأ بطلب جهازه الخاص حتى قبل أن يتعلم ربط حذائه، واضعًا نفسه وعقله وكينونته قيد قوالبٍ مجهولة المصدر في الغالب، تصقله بعيدًا عن طفولته وعما يحب.

د. أحمد حجاج اختصاصي طب أطفال يقول: "إن الإدراك والتعلم عمليتان معقدتان جداً، بل وحساستان، تعتمدان على المكونات الحيوية للطفل وعلى تجاربه التي يمر بها، فتجد أولئك الأطفال المصابين بأمراض حيوية كضمور الدماغ، يعانون من مشاكل في التعلم والإدراك، كذلك هو الحال عند الذين يتجمدون في قوالب حياتية ثابتة متقيدة بشاشاتٍ صغيرة فتراهم تنقصهم التجربة والمحاولة".

وأشار إلى أنه بالنسبة للأطفال تعد التعاملات (وجهاً لوجه) أساساً في التقاط المعرفة، وبناء التجربة، لذلك فإن أي نقص في هذه اللقاءات سيؤدي لا محالة إلى فجواتٍ فكرية في طريق المعرفة والتجربة، بل وسيؤثر بشكل ملحوظ على العلاقة الوطيدة بين الآباء والأبناء فيما بينهم.

وبين د. الحجاج أن المنظومة التعليمية معرضة للخطر في حال غياب أهم عناصرها وهو: المراقبة مما سيفضي لفقدان أحد أهم مراحل التطور لدى الطفل في حال انحسار تركيزه واهتماماته بما يراه عبر هذه الصناديق السوداء (الأجهزة الذكية).

ولفت إلى أنه من الواضح أن تلك الشاشات الصغيرة استطاعت سرقة الوقت الذي يكاد يكفي الطفل أصلاً لتعلم واستكشاف البيئة المحيطة بمن فيها من أشخاص من خلال اللعب والتفاعل مع العناصر المحيطة.

وأضاف: "من ناحية فيزيائية فإن الانبعاثات الإشعاعية من الهواتف الذكية تشكل تخوفًا شديدًا لدى مقدمي الصحة في مختلف دول العالم، لما لها من تأثير مباشر على العملية العصبية لدى الطفل وعلى الدماغ بالأخص، رغم وجود معارضين لهذه النظرية, الأمر الذي أعطى للأهل شعورًا بالأمان حين اتخاذ قرار بشراء جهاز ذكي لطفلهم، لكن للأسف كل النتائج لا زالت تشير إلى وجود ضرر يجب تجنبه".

وأوضح أن الفصين الأمامي والجانبي (الزمني) للدماغ يستمران بالتطور حتى مراحل متقدمة، وهما مسؤولان عن أهم مهارات الإدراك والفهم وتكوين الشخصية لدى الإنسان، وبسبب أن الفصين هما الأقرب للعين والأذن -حيث يحمل الأطفال أجهزتهم الذكية- فسيحصلان على الحظ الأكبر من الإشعاعات الناتجة عنها.

وقد أظهرت دراسات أخرى نشاطًا أعلى في هذين الفصين في حالات استخدام الكتب المطبوعة بدلاً من القراءة من الأجهزة الذكية، النشاط الذي يتم تثبيطه عند الاعتماد عقليًا على الوسائل الذكية، مهمشين بذلك دور الأجزاء المسؤولة عن النشاطات التقليدية مثل الكتابة والقراءة والتركيز.

وتابع د. حجاج: "من الواضح أن الآباء بحاجة للاطلاع بشكل أكثر فيما يتعلق بمضار استخدام الأجهزة الذكية، وتمتد بعيداً عن مشاكل الترابط الفكري والتطور العقلي للطفل لتصل لمشاكل صحية كالسمنة المفرطة، وآلام العضلات وخصوصًا العنق نتيجة اتخاذ وضعيات ثابتة لفترات طويلة، وقلة النشاط البدني وضعف النمو، وضعف قوة البصر نتيجة الاستعمال المقرب للأجهزة، وضعف قوة السمع نتيجة استعمال السماعات المعلقة بالأذن باستمرار".

ونبه إلى أنه مع ذلك يجب ألا نتجاهل أهمية التدريب على التكنولوجيا كونها جزءا أساسيا في البيئة المحيطة، بل متطلبا جوهريا للكثير من نواحي الحياة لفوائدها، فالدخول إلى الألعاب المفيدة ذات القيم العقلية والمجتمعية السليمة يعزز ويرسخ هذه القيم بطرق جميلة، والاعتماد على النفس في اتخاذ الاختيارات حيث يميل الأطفال إلى اختيار ألعابهم واختيار ما يريدون فعله أثناء استخدامهم للأجهزة، كما تعمل على توسيع المدارك ورؤية أشياء كان طفلك قد اكتفى بسماع الوصف أو رؤية شبه منها.

ونصح بمنع الأطفال أقل من عامين من استعمال هذه الأجهزة، واللعب بشكل مستمر للحفاظ على التواصل العقلي والفكري بينك وبين طفلك وبين البيئة المحيطة، وتخصيص أوقات محددة ومقننة لاستعمال الجهاز شريطة ألا يتنافر هذا التوقيت مع أي نشاط اجتماعي يجمع الطفل بالبيئة حوله (يمنع وضع هذا الوقت بجوار وقت الطعام مثلاً).

وأكد د. حجاج ضرورة مراقبة استعمال الطفل دون فرض حصار عقلي عليه، ومنع استخدام الأجهزة الذكية في غرف النوم، ومشاركة الطفل أثناء استخدامه للجهاز.

دراسة تنصح الشركات: دعوا موظفيكم يعملون من البيت

خلص باحثون من جامعة "هارفارد" الأميركية، إلى أنه حان الوقت من أجل العمل بعيدا عن المكاتب أو مقرات الشركات، وذلك للفوائد الكثيرة المترتبة على مثل هذا التغيير.

ونشر الباحثون دراستهم في مجلة "هارفارد بزنس ريفيو" وحملت عنوان "إنه وقت السماح للموظفين بالعمل من أي مكان؟".

وقام الباحثون في الجامعة الأميركية بالتعاون مع كلية الأعمال في جامعة نورث إيسترن الأميركية، بتحليل بيانات العاملين في برنامج "العمل عن بعد" الذي بدأ عام 2012.

وخلصت الدراسة التي أعدها الفريق إلى أن العاملين الذين عملوا من "أي مكان" مثل المنزل، لاحظوا زيادة قوية في إنتاجيتهم بنسبة بلغت 4.4 في المئة.

وأوصى الباحثون بخمسة أمور من شأنها المساهمة في جعل العمل عن بعد أكثر إنتاجية وهي:

1. العمل عن بعد يجب أن يترافق مع استقلالية حقيقية.

2. توفر الإنترنت والتكنولوجيا اللازمة التي تغني عن المكتب.

3. بعض المحفزات، مثل ثمن وجبة طعام أو تكلفة المكوث في مقهى.

4. إبقاء المبتدئين في المكتب، إذ ركزت الدراسة على الموظفين ذوي الخبرة.

​"حسونة" ينقذ المزارعين والتجار بجهاز يخفض نسبة رطوبة البصل

شاهد بعض تجار البصل يحملون الصناديق ويفرشون البصل على الأرض في الهواء الطلق، فسألهم بدهشة لماذا تفعلون ذلك ولمدة أسبوع، ليخبروه أن المحصول وفير وتصيبه العفونة إذا بقي لعدة أيام، فالهواء والشمس يخلصانه من الرطوبة وبالتالي تزيد مدة صلاحيته.

حينها لمعت الفكرة في ذهن الحاج حمدي حسونة، الذي يختص بصناعة وحدات صناعية لتبريد الثلاجات في ورشته الصغيرة المتواضعة، بدأ في هذا الطريق بالتعلم الذاتي من الألف إلى الياء من خلال قراءة مئات الكتب، وبالتجربة والخطأ أصبح الرائد في هذه الصناعة من شمال قطاع غزة إلى جنوبه في وقت لم يكن أحد غيره في هذا المجال منذ 40 عامًا.

تصميم ثلاجة حفظ وتخزين البصل، نبعت فكرتها من ملاحظة حسونة والتي أنقذت التجار والمزارعين أيضًا من تلف البصل في موسمه، يقول: "40% من منتج البصل كان يتلف بسبب ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة في فصل الصيف، ولكن بعد وضعه في الثلاجة تنخفض نسبة الرطوبة من 65-75%، في درجة حرارة 1 فوق الصفر".

ويضيف حسونة لـ"فلسطين": "مدة حفظ البصل تصل إلى ستة أشهر دون أن يتلف أو تتغير خواصه حتى، وهذا شجع المزارعين على مواصلة زراعة البصل على مدار العام، دون الاضطرار إلى استيراده، لوجود انتاج وفير منه، وبالتالي ينخفض سعره في الأسواق".

وما يؤثر على نجاح فكرة "ثلاجة البصل"، يشير إلى أن الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة أثر على مواد التبريد والتسخين حيث يمنع إدخالها إلى غزة، بالإضافة إلى أن انقطاع التيار الكهربائي يؤثر على فاعلية الثلاجة والجهاز، وهذا يدفع التجار إلى تشغيل مولدات ضخمة تكلفتها عالية.

والبداية الحقيقية لتصميم ثلاجة حفظ البصل، كانت قبل ثلاث سنوات حينما طلب منه أحد تجار المكسرات الكبار في رفح، تصميم جهاز لحفظ المكسرات من التلف، وإبقاء صلاحيتها لأشهر، يقول :" بالفعل صممت جهازا يخفض درجة الرطوبة من 75 إلى 40 في درجة حرارة عشرة مئوية فوق الصفر، وتمتد صلاحية المكسرات لستة أشهر بشرط وجود الكهرباء على مدار اليوم".

وصمم "حسونة" في بداية ثمانينيات القرن الماضي "برك الايس كريم"، وهي عبارة عن آلة تقوم بتجميد خمسين قالب من الايس كريم في عشر دقائق، وصمم أيضًا ثلاجة تبريد تحفظ الفواكه والخضار وتقوم بتجميد اللحوم في آن واحد.

تعلم الهندسة كان حلما يراود "حسونة" ولكن الظروف المادية حالت دون التحاقه بالجامعة الإسلامية كما كان يحلم، ولكن حقق حلمه بتعليم نجله الهندسة بالإضافة إلى تعليمه أسرار الصنعة، كما يقول.


​8 تغيرات في العين تتطلب زيارة الطبيب

يقولون إن العين مرآة الروح، وعضو يعكس حالة جسم الإنسان. وفي هذا التقرير الذي نشره موقع "أف.بي.آر" الروسي استعرضت الكاتبة فيوليتا بيريزينا تغيرات تطرأ على مستوى العين، وقد تكون إشارة إلى ضرورة زيارة الطبيب، وهي:

1- جفاف العين

تصاب العين بالجفاف عندما لا تنتج الغدد الدمعية ما يكفي من السوائل؛ ويمكن حل هذه المشكلة باستعمال الدموع الاصطناعية، ويوصى أيضا باستهلاك المزيد من فيتامين "أ" والأحماض الدهنية وأوميغا 3، وتناول منتجات مثل الكبد والجزر والقرنبيط وسمك السلمون والتونة، بالإضافة إلى الجوز.

2- تغيرات في حدة الرؤية

تعد التغيرات الدورية في حدة الرؤية عادية إذا كانت تحدث من وقت إلى آخر، وتتمثل هذه الظاهرة في رؤية الأشياء المحيطة بنا بصورة أفضل من المعتاد، ومن ثم رؤية كل شيء ضبابيا في بعض الأحيان.

وقد تعود هذه التغيرات إلى قلة النوم، التي تتسبب في إنتاج الغدد الدمعية لكمية قليلة من السوائل، مما يؤدي إلى جفاف العين. ولكن قد تكون التغيرات الدورية في حدة الرؤية ناتجة عن الإصابة بمرض السكري، حيث إن ارتفاع مستوى السكر في الدم يحدث تلفا في غشاء الأوعية الدموية للعينين؛ مما يسبب اعتلال الشبكية السُّكَّري.

3- ضعف البصر المفاجئ

يعاني العديد من الأشخاص من تدهور حاسة البصر مع التقدم في السن، ويمكن أن يستمر ذلك لعدة أشهر أو حتى لسنوات عديدة، لكن ضعف البصر المفاجئ يشير إلى الإصابة بمشاكل صحية خطيرة، بما في ذلك التصلب المتعدد، أو وجود ورم في المخ.

4- تدلي الجفن

إن تدلي الجفون وانخفاض الجفن العلوي أو السفلي من ضمن التغيرات التي تطرأ على العين وتتطلب زيارة الطبيب. وفي بعض الحالات، يمكن أن يؤدي تدلي الجفون إلى تدهور الرؤية، وإفساد المظهر الخارجي، وقد يكون ذلك علامة على الإصابة بمجموعة من الأمراض، ومن بينها الوهن العضلي الوبيل.

والوهن العضلي الوبيل مرض عصبي يسبب ضعفا في عضلات الجسم المسؤولة عن التنفس وتحريك الأطراف، ومن بينها اليدان والساقان، وذلك بسبب فشل الجسم في نقل المحفزات العصبية إلى العضلات، ومن أعراضه تدلي الجفون وضبابية الرؤية وصعوبة البلع وعدم القدرة على التحدث.

5- انتفاخ العين

يسمى انتفاخ العين "جحوظ العين" أو مرض غريفز، وهو من بين أمراض المناعة الذاتية التي تؤثر على الغدة الدرقية.

6- نزيف داخلي

يحدث النزيف تحت الملتحمة عندما يتسرب الدم من أحد الأوعية الدموية الصغيرة أسفل السطح الشفاف للعين، ونظرا لعدم قدرة الملتحمة على امتصاص الدم بشكل سريع، يمكن رؤية الدم في العين لبعض الوقت.

7- سقوط الحواجب

مع التقدم في السن، يبدأ شعر الإنسان بالتساقط، وينطبق الأمر ذاته على الحواجب. وقد يعود ذلك إلى أسباب صحية من بينها إصابة الغدة الدرقية وسوء التغذية ونقص الحديد في الجسم.

8- اختلاف حجم الحدقة

يتمثل تفاوت الحدقتين في الحجم غير المتكافئ لهما، وقد يكون ذلك مؤشرا على الإصابة بمشاكل صحية خطيرة في حال وجود أعراض معينة. وقد تؤدى الإصابة بمتلازمة هورنر إلى تدلي الجفون وتقلص الحدقة.