مجتمع

التاريخ كفيل بالحكم على (فيدل كاسترو) ثائرًا كان أم مستبدًا..وبعيدًا عن الشعاراتية، قد يكون كاسترو عزل كوبا وحرم الكوبيين من الحرية بمفه..
sq-sample7
خالد وليد محمود
كاتب
ذاكرة الأيام

اليوم/ ١٨‏/٢‏/٢٠١٨

مع ضيف مهم جدا

قريباً زاوية جديدة


​الرضاعة الطبيعية تخفّض ضغط دم الأمهات بعد سن اليأس

أظهرت دراسة بريطانية حديثة، أن الأمهات اللاتي يرضعن أطفالهن طبيعيًا ولفترات طويلة، أقل عرضة لارتفاع ضغط الدم، بعد بلوغهن سن اليأس.

الدراسة أجراها باحثون بجامعة أوكسفورد البريطانية، ونشروا نتائجها اليوم الثلاثاء، في دورية (American Journal of Hypertension) العلمية.

وتأتي الدراسة استكمالا لرصد الفوائد الصحية التي تعود على الأم نتيجة الرضاعة الطبيعية، وخاصة على ضغط الدم.

ففي نوفمبر/تشرين الثاني 2011، أظهرت دراسة أمريكية أن الأمهات اللائي يرضعن أولادهن طبيعياً لفترة 6 أشهر متواصلة يقل خطر إصابتهن بارتفاع ضغط الدم فيما بعد.

وفى الدراسة الجديدة، ركز الباحثون على دور الرضاعة الطبيعية في خفض ضغط الدم المرتفع لدى النساء بعد سن اليأس (يبدأ من 45 إلى 55 عامًا)، الذي يرافقه ارتفاعًا في ضغط الدم وإمكانية الإصابة بالسكري، ما يمثل عامل خطر للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

وراقب الباحثون 3آلاف و119 من السيدات بعمر 50 عاماً فأكثر في مسح أجرى على مدى عامين، ووجدوا أنه كلما أرضعت السيدات عدد أكبر من الأطفال ولفترات كبيرة، كلما انخفض لديهن خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم بعد انقطاع الطمث.

وحسب الدراسة، ارتبط إرضاع الأمهات لخمسة أطفال طبيعيًا بخفض خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم بنسبة 51 بالمائة، مقارنة مع أقرانهن اللاتي أرضعن طفلاً واحدًا أو لم يرضعن مطلقًا.

وأظهرت الدراسة أيضًا أن النساء اللاتي أرضعن أطفالهن طبيعيًا لفترات امتدت من 96 إلى 324 شهرًا انخفاض لديهن خطر ضغط الدم المرتفع بنسبة 45 بالمائة.

وقال قائد فريق البحث الدكتور نام كيونج تشوي: "لقد أيدت نتائج دراستنا التوصيات الحالية التي تنصح الأمهات بالرضاعة الطبيعية للحفاظ على صحتهن عند الكبر".

وكانت دراسات سابقة كشفت أن الرضاعة الطبيعية يمكن أن تفيد الأمهات أيضًا، وتساعدهن على تقليل الألم المزمن بعد الولادة القيصرية.

وأضافت أن النساء اللواتي يرضعن أطفالهن طبيعيًا، أقل عرضة للإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.

وأشارت الدراسات أن تحسين معدلات الرضاعة الطبيعية، يمكن أن ينقذ حياة حوالي 820 ألف طفل سنويًا حول العالم، وهذا الرقم يمثل حوالي 13 بالمائة من مجموع وفيات الأطفال دون سن الخامسة سنويًا.

وتنصح منظمة الصحة العالمية بأن يظل حليب الأم، مصدر الغذاء الرئيسي للطفل حتى سن 6 أشهر، وتوصي بالاستمرار لاحقًا فى الرضاعة الطبيعية (مع الغذاء الصلب) حتى وصول عمر الطفل إلى سن عام.



​"عدنان"..العندليب المقهور على أبواب الجنة

رُبّ صدفة خير من ألف ميعاد، فلولا هذه الصدفة ما كنت لألتقي بهذا "العندليب"، وهو عندليب ليس لجمال صوته، وإنما لجمال روحه التواقة للغناء رغم ما فيه من نائبات تجعل الجبَّار منا وهِنًا، فكيف هو؟

"عدنان" شابٌ في مقتبل العمر، لعله في العقد الثالث من العمر رغم ما في رأسه من شيب، يتحدث بلكنة فلّاحية صعبة، وزاد من تعقيدها، كلماته التي بالكاد ينزعها من فمه عند الحديث.

رفيقي الاضطراري

كان "عدنان" رفيقي الاضطراري في طريق العودة إلى المنزل، وطيلة 40 دقيقة لم يحرمنا من دعائه وغنائه.. روحه بدت طيبة جميلة، وابتسامته تخرج من عينيه الصغيرتين اللتين أسدل الزمن ستاره على جفنيهما.

"الله يعطيك الجنة"، قالها لأحد الركاب ورفع يديه بالدعاء إلى السماء، لعلها تصادف لحظة إجابة، وكلما بادله الراكب -نفسه- الحديث أكثر زاد جرعة الدعاء له، ورفع يديه للسماء أكثر حتى تجاوزتا جبينه.

كفاه كانتا ملتصقتين وفيهما انحناءة السلام، وعليهما تجاعيد ترسم خارطة الوطن الذي هرم أبناؤه ولم يهرم هو بعد، وطن يعيش فيهم رغم الحصار والقهر والفقر والألم، ورغم حرمان هذا العدنان – حسب حديثه- من مخصصات الشؤون الاجتماعية رغم ما فيه من فاقة.

وبين تلك التجاعيد استقرت ورقة بيضاء هي الأخرى انتقلت لها عدوى التجاعيد.. بدا مهتمًا بها، ولم يعطِها لأحد حتى سأله أحد الركاب عن فحواها، فهم "عدنان" السؤال ولكنه عجز عن صياغة جملة مفيدة تعبّر عن واقع الحال، وما كان منه إلا أن دس الورقة في يد السائل ليقرأها.

"أنا زوجة عدنان لدي طفلان، بنت عمرها عام ونصف، وولد عمره شهران ونصف، أحتاج إلى بامبرز وحليب"، ومع كل كلمة منطوقة من الرسالة كان هذا العدنان يرفع رأسه نحو السماء ويخفضه وكأنه يقول: "يا رب"، وما إن أعاد القارئ الرسالة لصاحبها، ضم عدنان كفيه ورفعهما إلى السماء من جديد، وقال: "يا رب الجنة وأشار بسبابته للقارئ".

رد فعله بدا واضحًا، كان يطلب من القارئ "بامبرز" يعود به إلى طفله الرضيع، ويدعو له بالجنة، ثم يعاود الغناء! نعم لم يكن سليم العقل لكنه أيضًا لم يكن مختلًا، بل كان رجلًا بسيطًا وبريئًا دفعنا لسبر غور هذه الشخصية التي لم يشكّ أحد منا بصدق أفعالها، خاصة بعد أن عرّفنا السائق به، حينما قال: "إنه جاري عدنان".

رحلة في غزة

فارسنا "عدنان"، رجل بسيط يعيش في المحافظات الجنوبية من قطاع غزة، متزوج وأبٌ لطفلين كما قالت زوجته في رسالتها، وهو رجل "أرزقي"، يطلب العمل من عائلة مقتدرة تقبلت وضعه الاجتماعي والعقلي وصعوبة النطق لديه، فكانت توكل له بعض الأعمال البسيطة ليشعر أنه يستحق ما يناله من أجر.

استطاع "عدنان" بكرم الناس أن يحيا وأسرته، لم يطلب المعونة من أحد دون أن يطلب معها إيكال عمل له حتى يستحق ما يأخذ، وهذه الحالة الأولى التي أصادفها والتي تطلب المعونة والعمل مقابل هذه المعونة.

والسؤال الذي يطرح نفسه أن رجلًا بهذه البساطة وهذه الصعوبة في النطق ما الذي أتى به من الجنوب إلى مدينة غزة، التي يعدّ أهل المحافظات الجنوبية القدوم إليها "سفرًا ومشقة"؟.. تبيّن لنا أن السائق أحضره معه ليعرفه على مدينة غزة.

رجل يعيش في قطاع غزة، لا يعرف أهم مدينة فيه، وعلى مدار ثلاثة عقود لم يخرج من مدينته التي ولد فيها، يسير في هذه الحياة "مُسيرًا" أينما قسم الله له الخطى مضى، وفي نهاية يومه يعود إلى زوجته بما جادت بها يمينه.

الغنائم للسيدة

نزلت من السيارة وتركت "عدنان" فيها، وأنا أفكر في زوجه وطفليه، وأي مستقبل ينتظر هذه العائلة، وكم من "عدنان" يعيش بيننا ونحن لا نعلم عنه شيئًا؟ وكم من أسرة معوزة لم تطَلها يد الأغنياء؟ وكم من كبد رطبة باتت جائعة لا يرويها سوى الماء؟

إن الحصار الذي ضرب أطنابه على قطاع غزة منذ نحو أحد عشر عامًا ولا يزال، ولّد مئات الأسر مثل أسرة "عدنان"، فإن توافرت لأبنائها الصحة لم يتوافر لهم المال لسد رمق الأطفال، ومن وجد الاثنين فهو في "غِنى"، ومن فقدهما فذلك المكلوم.

انتهت رحلة "عدنان" في مدينة غزة، ودّع الأبراج الشاهقة، والعربات الفارهة، والمطاعم الملقاة على جانبي الطريق، دون أن تُثير شهيته، ليختم يومه عائدًا إلى زوجته وطفليه "غانمًا" عبوة حفاضات وعلبة حليب.. فمن لهذا "العدنان"؟ من يمد له يد العون؟


​العبادات القولية.. كنزٌ بلا شروط

تختلف أنواع العبادات التي يؤديها المسلمون، فهناك العبادات الفعلية، والعبادات الفعلية والقولية، والعبادات القولية، والنوع الأخير يتميز بسهولته والقدرة على ممارسته في أي مكان وزمان، ما يعني أنه فرصة ينبغي اقتناصها لكسب الحسنات، ومن أمثلة العبادات القولية: الدعاء، والذكر، وترديد الأذكار على مدار اليوم، كأذكار الصباح والمساء، وكذلك الاستغفار والتسبيح والتحميد والتهليل وغيرها..

وعن هذه العبادات يحدّثنا أستاذ الفقه المقارن في كلية الشريعة والقانون بالجامعة الإسلامية الدكتور ماهر السوسي..

بحضور القلب

قال السوسي: إن "(العبادات القولية) مصطلحٌ فقهي تحدث عنه الفقهاء عند تقسيم أنواع العبادات، فهناك عبادات فعلية وقولية معاً كالصلاة، وعبادات فعلية فقط مثل الزكاة، وعبادات قولية فقط كالأذكار".

وأضاف لـ"فلسطين": "ليس المقصود بالعبادات القولية تحريك اللسان فقط، بل تحريك اللسان مع حضور القلب وتدبر معنى ما يقوله المسلم، حيث يجب أن يكون قلبه حاضراً وأن يستحضر ذنوبه ويرجو الله أن يغفرها له"، متابعا: "أي أن اللسان هو أداة العبادة مع كون القلب حاضراً أثناء الذكر".

وأوضح السوسي أن العبادات القولية تمتاز بميزة خاصة عن غيرها من العبادات الفعلية، فالعبادات الفعلية ترتبط بمكان ووقت محددين، كالصلاة والصيام، أما العبادات القولية فيمكن للمسلم القيام بها في أي وقت وفي أي مكان وعلى أي حال، إذ يستطيع ترديدها في القيام والجلوس وأثناء ركوب السيارة أو في العمل وغير ذلك من الأماكن والأزمنة، كما أنه لا يشترط في العبادات القولية الطهارة مثل بعض العبادات الفعلية".

ووصف العبادات القولية بأنها "فرصة لكل إنسان ليعبد الله في كل وقت، وهي عبادة الأوقات والأحوال والأماكن كلها".

ولفت إلى أن العبادات اللسانية ورد في فضلها الكثير من الأحاديث والنصوص، ومنها فضل الأذكار في الصباح والمساء والنصوص الشرعية التي تفصّل فضائل هذه العبادات.

وبين أن العبادات القولية معروفة للناس، لكن منهم من يغفل عن ممارستها وترديدها بشكل مستمر، ويتراخى عن أدائها رغم بساطتها وسهولتها وعدم حاجتها لشروط خاصة.

وقال السوسي إن نشر هذه العبادات بين الناس وحثّهم على أدائها يتم عبر أدوات كثيرة، وعلى رأسها خطب الجمعة والمواعظ والدروس التي تُلقى في المساجد، وعبر مناهج التعليم في المدارس والجامعات، دون إغفال دور وسائل الإعلام في الترويج للعبادات ونشرها بمختلف الصور والأوجه، مشيرا إلى أن بعض وسائل الإعلام تذيع أذكار الصباح والمساء، وهي فرصة كبيرة للتعرف على هذه العبادات وحفظها.


لتحسين الحالة النفسية.. جدد "الديكور" بلا نفقات

من المعلوم أن لتصميم البيت تأثيرا كبيرا على نفسية ساكنيه، وأن تجديد "ديكور" البيت يساهم في تغيير نفسية أهله إلى الأفضل.. هذا التجديد يبدو فكرة مستحيلة لمن يربطه بالتكلفة المالية العالية، لكن في الحقيقة يمكن فعل ذلك بما هو موجود في البيت، ودون الحاجة لدفع أي نفقات..

ثقافة غائبة

مهندس الديكور محمد كحيل أوضح أن تجديد ديكور وترتيب الأثاث في المنزل ثقافة غير منتشرة بين سكان قطاع غزة، رغم أهميتها الكبيرة في تغيير الحالة النفسية للأفضل وبث الطاقة الإيجابية في نفس من يعيش في المنزل.

وقال لـ"فلسطين" إن: "لكل إنسان ذوقا خاصا به، وألوانا واكسسوارات يفضل تواجدها في المكان الذي يتواجد فيه"، مضيفا: "المنزل الذي يعيش فيه الشباب بمفردهم، يختلف عن منزل المتزوجين حديثاً، ويختلف أيضاً عن بيت العائلة الذي يوجد به أطفال صغار أو كبار".

وتابع: "عملية اختيار الديكور في أي منزل تبدأ باختيار الألوان، والتي تخضع لميول كل فرد يعيش في البيت، فإن تواجد الأطفال يفرض اللون الأصفر أو الزهري على غرفهم، أما البيوت التي فيها زوجان بمفردهما فإنهما يميلان إلى الألوان المريحة للأعصاب".

وأوضح: "مزاج الأشخاص يتدخل في كل صغيرة وكبيرة في المنزل، ولكن قلة من الناس من يهتمون للتفاصيل فيها، لذلك نجد أن أغلب الناس يطلون بيوتهم باللون الأبيض رغم أن بإمكانهم استخدام غيره".

وبين كحيل أن تغيير الديكور لا يقتصر على الألوان، بل يكون في الأشياء المنقولة كالأثاث، والستائر، والتحف، وغير ذلك.

ليس مكلفًا

وأكدّ أن عملية التغيير لا تحتاج إلى تكاليف مالية باهظة دوما، بل يمكن إجراؤها بسهولة، وبنفس القطع الموجودة في المنزل دون الحاجة لشراء أشياء جديدة، وذلك من خلال تغيير أماكن قطع الأثاث، وتحريك التحف من مكانها، وغير ذلك من الأمور التي تستطيع التحكم بها ربة المنزل.

ولفت إلى أن التغيير يمكن أن يحدث عبر تبديل مكان الأرائك، أي تغيير نظام الترتيب والصف، وفي حال توفر بعض الإمكانيات المادية يمكن تغيير قماش الأثاث بدلا استبدالها بأرائك جديدة، والتي تكون مكلفة للغاية.

أما فيما يخص الستائر، فأشار كحيل إلى أنه يجب على أصحاب البيت الخروج عن محاولة ملائمة الألوان ذاتها بين الأرائك والستائر ومحاولة إدخال ألوان جديدة تكسر حدة اللون الواحد التي تبعث على الملل مع مضي الوقت.

ونوه إلى إمكانية إدخال التجديد على الستائر دون استبدالها، إذ يمكن استبدال الربطات الخاصة بها، والتي من شأنها أن تُحدث تغييرًا واضحًا على منظرها، وهذا سينعكس على مظهر البيت بأكمله.