مجتمع

التاريخ كفيل بالحكم على (فيدل كاسترو) ثائرًا كان أم مستبدًا..وبعيدًا عن الشعاراتية، قد يكون كاسترو عزل كوبا وحرم الكوبيين من الحرية بمفه..
sq-sample7
خالد وليد محمود
كاتب
ذاكرة الأيام

اليوم/ ٢٨‏/٦‏/٢٠١٧

مع ضيف مهم جدا

قريباً زاوية جديدة


في "ضريح" السيد هاشم .. إفطار جماعي وإبتهالٌ بالشهر الفضيل

يعدّ مسجد السيد هاشم من المعالم البارزة التي تميز البلدة القديمة في حي الدرج، حيث بني من حجارة كانت تستخدم في بناء مبانٍ كانت قائمة ثم اندثرت وأعيد استخدامها لبناء المسجد، وهو أحد الأماكن الأثرية التي ما زالت مشهورة بدرجة كبيرة إلى يومنا هذا.

قبر السيد هاشم

لا يعرف على وجه التحديد متى بدأ بناء هذا المسجد، لكن في الأصل كان هناك مغارة في كهف بالقرب من مقبرة في حي الدرج وهو قبر سيدنا هاشم وكان قريبًا من مقبرة "الأوزاعي".

بعد ذلك جاء المماليك ليحكموا فلسطين في 148 هجري-1250 ميلادي، وهنا بدؤوا بالاهتمام بالقبور والمقامات وبنوا مسجدًا سموه السيد هاشم، كما قال الأستاذ المساعد في التاريخ في كلية مجتمع الأقصى عبد الله الحوراني.

وأوضح الحوراني لـ"فلسطين" أن المسجد بشكله الحالي ليس بناء المماليك إنما البناء الذي بُني في عهد السلطان العثماني عبد المجيد الثاني على طلب من الحاج أحمد الحسيني، مشيرًا إلى أنه في تلك الفترة قال السلطان للعمال إنه لا يوجد أموال لبناء المسجد فتبرعوا بالأموال لبناء المسجد واستخدموا بعض الحجارة لمسجد قديم اسمه "الجاولي".

وأضاف: "كما استخدموا حجارة مسجد البيماريستان وكان موجودًا شرق المسجد العمري قرب مدافن آل الغصين، والدليل على ذلك الأعمدة الرخامية التي تزين مدخل باب المسجد والتي تزين أبواب الغرف الغربية بالمسجد". منبهًا على أن مساحة المسجد 4 آلاف متر مربع.

الخطابة في المسجد

وأشار إلى أنه في الزاوية الشمالية للمسجد توجد الغرفة المسكون فيها السيد هاشم، وفي أعلى هذه الغرفة قبة كبيرة يمكن مشاهدتها من الجهة الشمالية والغربية، وهذه الغرفة يحاذيها عدد من الغرف كانت مأوى للغرباء القادمين من شتى أنحاء البلاد الإسلامية قديمًا.

وقال: "اهتم الغزيون اهتمامًا كبيرًا بإمامة المسجد وخطباء المسجد وكانوا يختاروا أعلم رجال الدين ليتولوا مهمة الإمامة والخطابة في المسجد وكان هناك اهتمام كبير لإحياء المناسبات الدينية في هذا المسجد خاصة في العصر المملوكي والعثماني عندما ازدهرت الحركات الصوفية والفرق الدينية مثل الشاذلية والعلوية".

أعمدة مزخرفة

وأضاف: "ما يشد الانتباه في المسجد أنه عند الوقوف في وسط المسجد، الأروقة التي تحيط بالساحة من الشمال للجنوب للغرب تمتد على طول هذه الأروقة أعمدة رخامية على الطراز الكورنسي وهذه الأعمدة لها تيجان مزينة بزخارف محصورة من أوراق نبات الأكانتش والخرشوف".

وأشار إلى أن هذه الأعمدة تتصل ببعضها من خلال عقود حملت فوقها القباب الملحقة بالقبة الرئيسة للمسجد وعددها 19، وتلك العقود المتقاطعة هي في الأساس ابتكار إسلامي ظهر في العمارة العثمانية، لافتًا إلى أن العثمانيين كانوا حريصين على فن عمارة المساجد خاصة في نظام التسقيف ومنها سقف وقباب مسجد السيد هاشم.

شهر رمضان

أما طريقة بناء مئذنة المسجد التي تعلو بيت الصلاة فهي على النمط المملوكي وتتسم قاعدتها بأنها مربعة الشكل ثم حورت لتكون ثمانية الشكل وهذه المئذنة تتكون من عدة أقسام وكل قسم منها قد زخرف بشكل من أشكال الزخرفة المسننة وتعلوها عتبة من الرخام الأبلق "الأبيض والأسود"، وتحتوي المئذنة على بعض النوافذ المغلقة المزخرفة بنقوش مسننة وفي داخلها دوائر هندسية أو زخرفت بشكل هندسي وأسفل قاعدة المأذنة وضعت أعمدة رخامية بشكل أفقي تسمى الأعمدة السابحة لتدعيم وتقوية الجدار الذي يحمل المأذنة.

أما يتعلق بالأجواء الرمضانية في مسجد السيد هاشم قال الحوراني: "شهر رمضان كانت الاحتفالات وما زالت عادية فيه، يتم الاهتمام بصلاة التراويح وقيام الليل ويتم تنظيم إفطار جماعي داخل المسجد في حال توفر ذلك".

وأوضح أن المسجد أعيد افتتاحه من قبل وزارة الأوقاف في أواخر شهر سبتمبر 2009 بعد ترميم استغرق 3 سنوات وهو يدلل على أهمية هذا المسجد وقيمته التاريخية والدينية لأهله.

وفيما يتعلق بالاحتفالات بالأعياد في هذا المسجد عيدي الفطر والأضحى كان يتم نصب الأراجيح والألعاب في ساحة كبيرة شرقي المسجد كان يتجمع فيها عشرات الأطفال يحتفلون بالعيد على غرار مدينة الملاهي وكانوا يمرحون ويمضون أيام العيد وكانوا يسمونها أيام "المواسم".


​في بريطانيا .. رمضان حبيس المساجد والصدور

معالم كل بلد تفرض نفسها على ساكنيه، ولكل بلد ثقافته الخاصة وطريقة تعامله مع الشعائر الدينية للأقليات، وفي بريطانيا لم يختلف الحال كثيراً عن باقي الدول الأوروبية، والتفاصيل الرمضانية هنا تقتصر على امتناع المسلمين عن تناول الطعام في نهار رمضان فقط، أما الأجواء الإيمانية فتبقى مختبئة داخل أروقة المساجد وفي صدور المسلمين هنا.

تعددية دينية

ميسرة العرابيد الذي يقيم في بريطانيا منذ ما يقارب خمس سنوات ويعمل مسؤول مشاريع الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مؤسسة بريطانية، إضافة إلى كونه طالب دكتوراة؛ يحدث "فلسطين" عن رمضانه في لندن كيف هو الآن.

عن نفسه يقول: "لاشك أن الصيام في مجتمعات بها تعددية دينية كبيرة ويُعد المسلمون أقلية فيها يكون فيه بعض التحديات، من ضمنها _على سبيل المثال لا الحصر_ عدم وجود الأجواء الرمضانية كالتي في بلادنا، وقلة الجالية المسلمة في بعض المناطق، كالمنطقة التي أقطن بها".

وتابع: "ذلك يترتب عليه عدم وجود مساجد قريبة من مكان سكنك، فضلًا عن قضاء رمضان نوعاً ما وحدي بعيداً عن الجو العائلي"، مستدركاً: "أيضًا من ضمن التحديات طول مدة الصيام وتأخر صلاة العشاء والتراويح، فنمسك عن الصيام الساعة ٣ صباحًا ونفطر نحو الساعة التاسعة وثلث مساء، وتُقام صلاة العشاء والتراويح نحو الساعة ١١ مساءً، وبذلك لا يوجد وقت كافٍ للنوم كوننا لدينا أعمال وأشغال في صباح اليوم التالي".

ورأى أن من ضمن التحديات التي تواجه المسلم المقيم في بريطانيا معضلة تحضير طعام الإفطار، وقال: "مع أنني تعلمت بعض فنون الطبخ مازلت أجد صعوبة نوعًا ما في إعداده في رمضان، كون نظام العمل في بريطانيا هو من الساعة التاسعة صباحًا حتى الخامسة مساءً، فأرجع من العمل مُتعباً، وأحتاج إلى قيلولة لراحة جسدي وإلى وقت لقراءة القرآن، فيمضي الوقت دون تحضير طعام جيد".

وتابع: "وإن نظرنا إلى النصف الممتلئ من الكوب فإن لهذا الأمر فوائد، من ضمنها ألا يتخم الإنسان معدته بأنواع الطعام المتعددة ولا يُضيع وقته في المطبخ، خصوصًا أنه مهما عمل من أصناف طعام وأتقنها فإنها لا تقارن بطعام الوالدة".

موائد في المساجد

وأضاف العرابيد: "من ناحية أخرى هناك الكثير من المساجد في بريطانيا تقيم يوميًّا إفطارات داخل المسجد، فتُعوض نوعًا ما عن الجو العائلي الذي يفتقده الشخص في الغربة، فنلتقي الأصدقاء والمسلمين من كل الأعراق والألوان واللغات في المسجد، وهذا من أجمل ما أشاهده في رمضان".

فيما يتعلق بالزيارات العائلية وتبادل الأطباق قال: "هي نوعًا ما موجودة، وخصوصًا في المناطق التي تكثر بها الجالية المسلمة، مثل: لندن ومانشستر وبيرمينجهام، أما فيما يتعلق بي شخصيّاً فهي لا تنطبق علي كوني أعيش في مدينة الجالية المسلمة بها قليلة، وأيضًا عائلتي مازالت في فلسطين، وأنا لم أنشئ عائلة خاصة بي بعد."

وفي لفتة جميلة منه قال العرابيد: "ونحن نتكلم عن رمضان في الغربة لا ننسى إخواننا الأسرى في سجون الاحتلال، وندعو الله لهم بالفرج القريب"، مبرقاً بتهانيه بحلول الشهر الفضيل إلى عائلته وأصدقائه في فلسطين، وقال: "وأتمنى أن أقضي رمضان القادم بين أهلي وأحبابي وأصدقائي، وقد تحسنت الأوضاع وفتحت المعابر، حتى يستطيع كل المغتربين أن يقضوا هذا الشهر الفضيل بين أهليهم وأحبابهم".

والجدير بالذكر أنه يوجد في بريطانيا أكثر من 2.5 مليون مسلم بحسب آخر الإحصاءات الرسمية التي تعود إلى عدة سنوات مضت، ويتوقع أن يكون عدد المسلمين قد ارتفع بصورة ملموسة خلال السنوات الأخيرة، بسبب موجات الهجرة إلى المملكة المتحدة، التي يلتزم فيها المسلمون بالصوم وإفطار العيد وفق ما تقرره المملكة العربية السعودية.


١١:٠٣ ص
١٠‏/٦‏/٢٠١٧

​كيف لأسرة أن تحيا بلا مأوى؟!

​كيف لأسرة أن تحيا بلا مأوى؟!

عبست في وجوههم فجأة دون سابق إندار، وخاصة بعد مرض معيل الأسرة الذي أفقدهم طعم الحياة بل جعله علقمًا في أفواههم، لعبت بهم الظروف كالرياح كيفما شاءت، ليعيشوا حياتهم مكفكفين أنفسهم بما تملكه أيديهم، ولكن دون أمن أو استقرار بسبب عدم امتلاكهم لبيت يأويهم..

(ر. ح) (42 عامًا) وهو معيل أسرة تتكون من خمسة أفراد، كان عاملًا في بيع الأدوات الكهربائية بالأراضي المحتلة حتى بداية الانتفاضة الثانية، وبعدها أغلقت المعابر في وجوه جميع العاملين الفلسطينيين وقطعت سبل رزقهم، وحرم أطفالهم من العيشة الهنية.

كان ذلك بداية لتقلب حياتهم وتأرجحها يمنة ويسرة، فالعمل غير دائم ولا يستقر على حال، وبالكاد يوفر لأبنائه قوت يومهم، وفي ذات يوم أصيب فلذة كبده بالتهاب في الكلى أدى إلى وفاته، فأقعد رب الأسرة طريح الفراش بعد إصابته بصدمة نفسية حادة.

بسبب حالة معيل الأسرة دخلت العائلة بأكملها في دوامة المتاعب الصحية للأب وما يعانيه من اضطرابات نفسية اضطرته إلى الجلوس في البيت دون عمل، ومتاعب مادية بالنسبة للعائلة بأكملها كونهم يعيشون في بيت بالإيجار، وليس هناك معيل آخر يلبي ما يحتاجه الأبناء من متطلبات ومستلزمات دائمة.

وفي بداية مرض والدهم الذي كان على إثره ينسى نفسه، ويمشي في الشوارع دون وعي منه، وقد يسبب الأذية للآخرين لعدم تمكن عائلته من احتوائه، فقد أثقله المرض النفسي وهرم جسده، إلى أن استطاعوا السيطرة عليه من خلال الإبر المهدئة إلى جانب علاج دائم للتخفيف من حدة الاضطرابات، فيحتاج إلى ما يقارب 150 شيكلا شهريًا لشراء الأدوية الخاصة به، إلى جانب معاناته من مشاكل لا تنتهي في اللثة والأسنان.

حلم البيت

فقد كان بيتهم فيما سبق كما وصفته زوجته أشبه بـ "الخرابة"، وبالرغم من ذلك تراكم عليهم دين الإيجار، ولكن صاحبه قد غض النظر لسوء أوضاعهم المادية، وفي المقابل طلب منهم ترك البيت، وبعد بحث طويل عن آخر وجدت بيت "يشرح القلب" ولكن أجاره شهريًا 600 شيكل وهو ما لم يقدروا عليه.

قالت: "فرح أطفالي به كثيرًا، وأخيرًا أصبح لنا بيت جميل كباقي الناس"، ولكن فرحتهم لم تكتمل بسبب مطالبة صاحب البيت للآجار الذي لم تدخر لدفع آجاره سوى 50 شيكلًا، وعندما علم مالك البيت أن زوجها مريض وليس في يده صنعة أو عمل طلب منهم ترك البيت بحجة أنه يريد تزويج ابنه.

ونظرًا للأوضاع المادية حالكة السواد التي مروا فيها، اضطرت زوجته أن تخرج للعمل لتجد قوت يوم صغارها على الأقل، فمند ما يقارب 5 أعوام من بعد مرض زوجها وهي تبيع المحارم الورقية في الشوارع هي وابنها الذي أصبح اليوم يبلغ من العمر 16 عامًا، وغدا يتحرج من الذهاب معها للبيع، فتصطحب طفلتها التي تبلغ من العمر 11 عامًا.

في النهار تلبي احتياجات أبنائها وزوجها ومتطلبات البيت، وبعد صلاة المغرب تخرج مع أحد أبنائها لبيع المناديل الورقية على مفترقات الطرق، ولدى المحلات التجارية، لتعود حامدة ربها وشاكرة فضله على ما رزقها، وتضيف: "20 شيكلا في اليوم تسد احتياجاتنا اليومية الأساسية، ولكن لا أستطيع أن أدفع أجرة مواصلات لأبنائي لذهابهم للمدرسة، مما يضطرهم للخروج مبكرًا مشيًا على الأقدام قبل موعد دق الجرس".

كانت تأمل هي وأطفالها أن يأتي عليهم شهر رمضان المبارك شهر الخير وهم مستقرون في بيت، بدلًا من حالة الترحال من بيت لآخر لعدم قدرتهم على دفع الإيجار، فهي تتكفل بمتطلبات أسرتها وسداد احتياجاتهم بأقل القليل من الطعام والشراب، ولكن البيت وإيجاره هما ما يقضان مضجعها.


١١:٤٠ ص
٨‏/٦‏/٢٠١٧

​رمضان رفح مصري بامتياز

​رمضان رفح مصري بامتياز

انجذب السيد حسن الشقاقي (42 عامًا) إلى مدينة القاهرة الواقعة في رفح الفلسطينية، ذات المعالم الأثرية المصرية المصغرة، واصطحب عائلته لزيارة المكان الذي وصفه بـ"الرائع والجميل"، وعده "شيئًا نوعيًّا" لأول مرة يشاهده في قطاع غزة.

وفضّل الشقاقي تناول طعام الإفطار مع أفراد عائلته في المدينة السياحية الجديدة، بنكهة مصرية خالصة، كما أحب وتمنى.

وتضم المدينة الصغيرة معالم أثرية مصرية بارزة كالأهرامات، وتمثال أبو الهول، ومسجد الحسين، وبرج القاهرة، وبوظة (جروبي)، واتحاد الإذاعة والتلفزيون المصري (ماسبيرو)، ودار الأوبرا المصرية، وسلسلة كافتيريات أم كلثوم.

وتقع مدينة القاهرة على ساحل بحر مدينة رفح، على مقربة من الحدود المصرية الفلسطينية (تبعد عن الأراضي المصرية نحو 400 متر).

الشقاقي بين في حديثه لصحيفة "فلسطين" أنه قرر زيارة المدينة فور سماعه عن وجودها.

وقال: "منذ الطفولة لدينا ارتباط روحي بمصر، وتربينا على حب مصر وتراثها الكبير كالأهرامات وأبو الهول والحسين والمناطق الأثرية الأخرى، ونتمنى زيارتها، لكن الحصار وإغلاق المعابر يجعلان هذا الأمر مستحيلًا".

وأضاف: "رؤية أمر كهذا _وإن كان مصغرًا وفي مساحة ضيقة_ إلى حد ما يشعرني بالارتباط الروحي بجمهورية مصر العربية الشقيقة"، مشيرًا إلى أنه زار مصر قبل أربع سنوات، وكانت أولى زياراته إلى المعلم الأثري الكبير الأهرامات.

وذكر الشقاقي أن زيارة الأماكن الأثرية المصرية أشعرته بعمق التاريخ.

وتابع: "لذلك عندما سمعت عن المكان أحببت زيارته، والتقطت الصور لأطفالي بجانب المعالم الأثرية المصرية المصغرة"، معربًا عن أمنياته بزيارة مصر للسياحة وقضاء أوقات جميلة متنقلًا بين معالمها الأثرية.

رونق خاص

وأكمل الشقاقي حديثه: "الأجواء الرمضانية المصرية لها رونق خاص وطعم آخر، عشت جزءًا منها بين المعالم الأثرية المصغرة هنا في رفح الفلسطينية، وأتمنى معايشتها واقعًا بين الشعب المصري وتراثه الكبير".

ولفت إلى أن الشعبين الفلسطيني والمصري إخوة تربطهم علاقات النسب والمصاهرة والإخوة والدين والعروبة، قائلًا: "درسنا المنهاج المصري ولدينا دراية بالتاريخ المصري والفرعوني، لذلك قلوبنا وعقولنا تكتنفها الشغف لمعرفته على أرض الواقع".

بدوره بين وسام مكاوي صاحب مدينة القاهرة أنه بدأ بإنشاء المدينة قبل ثلاثة أشهر، قائلًا: "نفذتها بشكل مصغر على سطح منزلي على مساحة 130 مترًا مربعة، ثم طبقتها على الأرض بمساحة 3 دونمات ضمن استراحة تضم أبرز المعالم المصرية".

ولفت في حديثه لصحيفة "فلسطين" إلى أن مدخل الاستراحة عبارة عن بوابة تجسد بوابة معبر رفح البري في الجانب المصري، لإضفاء شعور لدى الزائرين أنهم في ضيافة مصر، مشيرًا إلى أن العملة المتداولة جنيهات مصرية.

وأشار مكاوي إلى أن العمال في المدينة الصغيرة يتقنون اللهجة المصرية، حرصًا على معايشة الزوار لحياة المصريين بتفاصيلها الكاملة، مبينًا أن الهدف العام من إنشاء المدينة توثيق الروابط بين الشعبين المصري والفلسطيني، وتأكيد عمق العلاقات ومتانتها.

وذكر أن المساحة المتاحة لضيقها لم تسعفه لتجسيد معالم أخرى في المدينة، كميدان التحرير وميدان طلعت حرب وقلعة صلاح الدين وميدان رمسيس ونهر النيل.

وقال مكاوي: "تضم المدينة أيضًا شاشة عرض للبث المباشر من أبرز الشوارع المصرية والأماكن الحيوية والأسواق"، مضيفًا: "وزينت الجدران برسومات لوحات مصرية أثرية قديمة".

وتمنى للزائرين قضاء أجمل الأوقات في الاستراحة على الأنغام المصرية، خصوصًا في شهر رمضان المبارك وقت الإفطار، وبعد أداء صلاة التراويح، قائلًا: "المكان مهيأ لاستقبال الزوار في الأعياد والمناسبات السعيدة على مدار العام، إلى جانب تقديم الخدمات الأساسية كالمشروبات والطعام يوميًّا".