مجتمع

التاريخ كفيل بالحكم على (فيدل كاسترو) ثائرًا كان أم مستبدًا..وبعيدًا عن الشعاراتية، قد يكون كاسترو عزل كوبا وحرم الكوبيين من الحرية بمفه..
sq-sample7
خالد وليد محمود
كاتب
ذاكرة الأيام

اليوم/ ٢٨‏/٤‏/٢٠١٧

مع ضيف مهم جدا

قريباً زاوية جديدة


٩:٥٠ ص
١٥‏/٤‏/٢٠١٧

​"بِقوم".. الخطأ الأول والأخير

​"بِقوم".. الخطأ الأول والأخير

يرتدي حسين الكيلاني، "صنايعي" الرخام والجرانيت، قبعة سمراء تقيه حرارة الشمس الساطعة، وهو يسير على هيكل يعرف بالسقالات ويلفظ غزاوياً بالـ"بِقوم"، نُصِبَ مؤقتًا على واجهة إحدى العمارات السكنية في غزة، لإكمال أعمال البناء.

ويبدو هذا الشاب ذو البشرة السوداء، واثقًا وهو يتنقل على المنصة المرفوعة بواسطة أعمدة معدنية ركبت بطريقة خاصة، ويحمل ألواح الرخام واحدًا تلو الآخر لتركيبها على واجهة العمارة في شارع الجلاء.

يقول الكيلاني لـ"فلسطين" وهو ينفض يديه من غبار الأحجار: "بقدر الإمكان أحاول تأمين نفسي قبل الصعود إلى البِقُوم "مصطلح عبري"، خوفًا من السقوط، ولأن الخطأ الأول هنا هو الأخير".

ولا يبالي الكيلاني البالغ من العمر (30 عامًا) وهو يعمل لوحده من أصل 3 عمال، على بقوم رُكِّبَ على عمارة مكونة من 6 طوابق، لقد اعتاد على عملِه.

ويضيف: اليوم أعمل وحدي، وباقي العمال انتقلوا لإنجاز أعمال جديدة في أماكن أخرى، لأننا شارفنا على الانتهاء من هذه البناية.

ويتابع: "العمل على البقوم بحاجة إلى شخص متمرس، ولديه سرعه بديهة في التصرف حال وجد خطأ ما".

والسقالات تركب مؤقتًا بطريقة خاصة على المباني والمنشآت، إما بالربط من خلال النوافذ والفتحات، أو من خلال وتد، أو بأحد الأعمدة، أو عبر نقطة تثبيت، لإتمام أعمال البناء أو الترميم.

والكيلاني الذي يعمل على السقالات منذ ست سنوات، كما يقول، لا علاقة له بهيكل السقالات، وبالعادة يمتلكها أحد المقاولين وهو مسؤول عن تركيبها خلال يوم أو أكثر على بعض البنايات، وفكها أيضًا بعد الانتهاء منها، مقابل أجر مادي.

وقال: بعد تركيبها، نقوم بعملية مراجعة وتفتيش للسقالات بدقة، حتى لا يكون هناك أي خطأ يعرضنا للخطر.

وفي أحد طوابق البناية السكنية، كان كمال الهسي (18 عامًا) يقطع ألواح الرخام قبل أن ينقلها إلى الكيلاني بحذر دون أن تطأ قدماه السقالات لأنه غير مؤهل لذلك.

وعن ذلك يقول الكيلاني: لدينا أوامر من المقاول، بألا يصعد أحد على السقالات إلا عمال مخصصون للعمل عليها، بسبب خطورتها، ولأنها بحاجة إلى متمرس عليها بإمكانه التنقل عليها بثقة ودون خوف.

أما عن إجراءات السلامة للحفاظ على العمال من خطر الوقوع عنها، وأهمها معدات حماية الرأس والقدمين وحزام الأمان، قال الكيلاني مستغربًا: لا نعرفها ولا نستخدمها. نصعد السقالات ونتركها على الله.


١١:٢٧ ص
١٣‏/٤‏/٢٠١٧

​المراهقة والانترنت

​المراهقة والانترنت

مشاعر الخوف من أي خطأ قد يقع فيه الأبناء , التفكير الدائم بأن ينساق احد الأبناء نحو رفقة سيئة فيحدث ما لا يحمد عقباه , ما نسمعه من أخطاء ومصائب أصابت البعض يدفع الآباء لمزيد من الحرص والقلق والمتابعة للأبناء .

هذا لسان حال كثير من أولياء الأمور فالكثير يسمع ويشاهد ما يتم تناقله من أخطاء أدت إلى الوقوع في الخطأ كان سببه إقبال المراهقين على مواقع الانترنت بأنواعها المختلفة فينساق البعض وراء انفعالاته الثائرة وميله لمعاني الحب والإعجاب بالذات والفضول ونسج العلاقات بالجنس الآخر والحديث حول الخصوصيات مع اقرأنه ومن يتعلق به وغيرها كل ذلك قد ينعكس سلبا على الحالة العقلية والجسمانية والفكرية والنفسية والسلوكية وهنا يبدأ القلق والخوف والخشية بالتزايد عند أولياء الأمور خشية أن يكون الابن ضحية في يوم من الأيام .

والمتتبع لشكاوي المعلمين والمربين وأرباب الأسر نجد أن كثيرا من الشكوى حول تصرفات البعض وسلوكياته الخاطئة سواء الأخلاقية منها أو على صعيد الهمة والتميز والرغبة بالنجاح ينسب إلى تأثر المراهق بمواقع الانترنت والتي يجدها الأقرب له والأنسب والاسهل لتلبية رغباته واستكشاف ما يجول بخاطره ونفسه وما يشعره بذاته ومشاعره التي ينسجها في مخيلته عبر دوره الافتراضي الذي يستطع أن يقوم به دون أي عوائق مجتمعية .

ولذلك لكي نقي أبنائنا من أي خطر يجب على أولياء الأمور القيام بما يجب القيام به من مسئوليات وأهمها :ــ

- الوعي المسبق بخصائص المراحل النمائية بأنواعها التي يمر بها الابن حتى يستطع التعامل معها بحكمة ويدرك توجيه شخصيته وإمكانيات ابنه بما ينعكس ايجابا على شخصيته وبنائه العقلي .

- الحرص التربوي منذ الصغر على تربيه الابن بشكل سوي ننمي عنده المسئولية وتقدير الذات والحرص على التميز والتحفيز الدائم لدفعه نحو الخير وذلك حتى يستطع في مراحله العمرية المتقدمة كالمراهقة أن يستغل طاقته وقدراته إيجابا ويحقق فيها الخير والنجاح والتميز والعطاء والبحث عن الصورة الطيبة والحسنة له وبالتالي نوجد التحصين الذاتي من أي تفكير خاطئ قد يتسلل له من خلال رسم الصورة الايجابية لنفسه وتعزيز الجانب القيمي مع تشكيل النموذج الحسن والطيب للآباء أمام الأبناء .

- بناء الثقة بالنفس بشكل دائم عبر المعاملة المعتدلة الموجهة الهادفة دون إفراط ولا تفريط أو كبح لشخصيته وأفكاره ورأيه وهواياته وفلسفته الخاصة وبالتالي لابد بان يكون الحوار الدائم وإشعاره بالأمن وتقدير ذاته وعدم توبيخه أو الإنقاص من قدره أو استفزازه أو التمييز بين أقرانه أو إهمال حاجياته وعدم التفرغ لابنائه كل تلك السلوكيات وأشكال المعاملة النابعة من الحب والحرص والحميمة والعاطفة القريبة من القلب للقلب يعزز من شخصية الأبناء ويدفعها دوما للحفاظ على أنفسها بشكل دائم .

- متابعه الأبناء من حيث الأصدقاء وفتح النقاش معه بشكل لطيف دون أوامر النهي والصراخ بحيث يناقش الآباء صفات أصدقاء أبنائهم وما ينبغي دوما التطلع إليه والإشارة الي السيء منهم وغير المناسب حتى نوجد التقبل والتأثر بشكل ايجابي .

- إشعار الأبناء بالأخطار التي تدور من حولهم وما يهدد هويتهم ومستقبلهم وما يسعى اليه الأعداء للنيل من طاقات المجتمع وقدراته حتى يستطع التمييز من الخبيث والطيب .

- الادارة المنزلية بشكل سليم من خلال تنظيم الوقت وتفرغ الوالدين ومتى وكيف واين يتم توفيىر الأجهزة الالكترونية في المنزل ومكان تواجدها وعدم الانجرار لطلبات الابناء بما يخالف أعمارهم ومستوى تفكيرهم .

- عدم التركيز على جانب من جوانب الحياة فقط كالدراسة مثلا بل الجمع بين الترفيه والتكاليف الاجتماعية والدراسية وتوجيه الأبناء نحو تحقيق أهدافهم السامية وزرع تلك الصورة بعقله أينما كان حتى يسعى دوما لتحقيقها ويكف بقناعة من ذاته عن أي إهمال قد يؤجل أو يحد او يبطئ من تحقيق أهدافه .

وبالتالي بهذا الفهم لدى الآباء وبتلك المعاملة القائمة على الفهم الصحيح والحرص والانتماء لرسالة صناعه الأبناء بشكل يفتخر به وبتلك المعاملة الوالدية المشتركة بين الأم والأب في النجاح ببناء أبنائهما وتشكيل النموذج الحسن من السلوك أمامهم وتحقيق الحب والاخلاق والقيم والانتماء للذات والأسرة والاهل بالإضافة الى التربية الإيمانية التي تهذب النفس مع شراكة المؤسسات التعليمية بكل مراحلها والمجتمعية في الوعظ والحث على حسن التربية والتأثير الايجابي بشخصية الأبناء لنشكل منهم حاضرا ومستقبلا وأملا يفتخر به يشعرنا بالسعادة والراحة بدلا من القلق والألم.


١٠:٢٨ ص
١٣‏/٤‏/٢٠١٧

​حلمٌ بالرسم على أزقة القدس

​حلمٌ بالرسم على أزقة القدس

تمتشق سلاحها وتعلن حربها على العدوّ، فهي لا تقل عن المقاوم صاحب البندقية، ولا عن الصحفي حامل القلم، أو حتى المصور الذي ينقل بكاميرته اعتداءات الاحتلال على شعبه، فبريشتها ولوحتها تجسد الواقع الفلسطيني.

ريهام العماوي فنانة تشكيلية (24 عامًا) من مدينة رفح، عشقت الفن منذ صغرها وعززته بالدراسة الأكاديمية .

تسرد حكايات بدايتها مع الفن التشكيلي الذي ظهرت بذوره في السابعة من عمرها، عندما كانت لا تترك ورقة بيضاء دون أن تكون لها خربشات عليها، ورغم أن بعض رسوماتها في ذلك الوقت لم تكن تحمل معالم واضحة إلا أنها كانت تلقى تشجيعًا من قبل أهلها.

كان حلمها في ذلك الوقت أن تصل لجدارة معلمة الفنون والتمكن من تحريك القلم بشكل انسيابي، وتذكر أن وقتها شاركت في أول معرض مدرسي وهي في الصف الثاني ابتدائي، وكانت تعيد رسم الكاريكاتير المنشور في الصحف، ولا تزال حتى اليوم تحتفظ بها.

تقول لفلسطين: "توجهت للفن لأوصل رسالة قضيتي الفلسطينية بالألوان كجندي فلسطيني".

رغم أن بعض الفنانين يتخذون من الفن وسيلة للهروب من الواقع المأساوي في غزة، إلا أنها اتخذته وسيلة للتعبير عن قضايا وهموم غزة المحاصرة.

ولشدة تعلقها بالقضية الفلسطينية كانت فكرة مشروع تخرجها الجامعي متعلقة بها، تقول:" كان ثلاث لوحات، واحدة تحكي حكاية الشهداء والضحايا، والثانية حكاية أما الثالثة فحملت رسالة أبطال الأنفاق".

شاركت العماوي في العديد من المعارض، وعملت على تطوير نفسها وتنمية موهبتها، فلا تكف عن الاطلاع على أعمال فنانين لهم باع طويل في الرسم والتشكيل، إلى جانب مشاهدة محاضرات على اليوتيوب لفنانين عمالقة.

وتواجه العماوي صعوبات عدة تتمثل في وجودها بمجتمع شرقي لا يشجع الفن، إلى جانب الخامات التي تستخدمها فهي غير متوفرة بشكل دائم، ومكلفة الثمن، وعدم قدرتها على المشاركة في ورشات عمل خارجية بسبب تكاليفها المادية العالية.

وتطمح أن توصل رسالتها للمجتمع الخارجي، وتقيم معرضاً خاصاً لها في غزة والضفة، وترسم في أزقة القدس، وتأمل أن يتم دعوتها للمشاركة في معارض دولية.


​في عمل الخير.. لا تغفل بذل الجهد

آفاق عمل الخير في الإسلام لا حصر لها، وكذلك عمل الخير نفسه قد يتعدى طرق تنفيذها فمثلا من يرغب بتقديم صدقة، ربما يبحث بنفسه عن المحتاجين، ثم يتحرى عن مدى حاجتهم، فيعطيهم المال، أو يشتري لهم احتياجاتهم بنفسه، وربما يتفقد أحوالهم ليخفف عنهم فقرهم، وبدلا من أن يفعل كل هذا, قد يكتفي بإعطاء المال لجمعية خيرية تتولى هي الجانب العملي كله من عمل الخير هذا.

إن وقع الاختيار على الخيار الثاني، ففي هذه الحالة يختفي بذل الجهد من عمل الخير، رغم أهميته في عدّة جوانب، وهذا ليس في الصدقة وحدها، بل في أعمال الخير عموما..

ضمان كيفية الفعل

يقول الداعية مصطفى أبو توهة: "أعمالنا الصالحة قليلة، وقليل من هذا القليل ما يُرفَع إلى الله تعالى، كما في قوله عزّ وجلّ: (إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه)، وعدم رفع العمل لا يمكن أن يتأتّى إلا من خلل في تضافر مقوّمات القبول، والتي منها عدم وقوع العمل الصالح في محله، وهي مشكلة ربّما لا يتفطّن إليها كثير من الصالحين، فليست العبرة بضخامة وعظيم العمل الصالح، بل العبرة في ضمان كيفية فعله والحرص على أن يبلغ منتهاه".

ويضيف لـ"فلسطين": "إذاً المسألة في الكيفية وليست في الكمية، وبالتالي فإن حالة البرود وعدم المبالاة في تحقيق الغاية والهدف مُؤخرٌ لوصول الثواب والأجر، ونحن في هذا الزمن، الذي تعقّدت فيه الأمور، وتكاثرت فيه الهموم، فإن تنافسًا محمومًا بين المؤسسات العاملة نراه في الإعلانات، الأمر الذي يغري كثيرًا من أصحاب النوايا الطيبة إلى إلقاء التبرعات من دون تحقق في وصولها إلى أصحابها".

ويتابع: "لا نشكك في القائمين على تلك المؤسسات الخيرية، لكننا نؤكد أنها ينبغي أن تكون في نهاية المطاف، بعد أن يُعدم المتصدق الوسيلة والسبيل إلى معرفة المحتاجين عن قرب، ذلك أن المحتاجين صنفان: صنف يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف، يحفظون مياه وجوههم، ويعفّون أيديهم أن تمتد، فينصرف الناس عنهم، وصنف من المحتاجين، وهي الشريحة الأوسع، يحافظون مظهرهم المأساوي، يستدرون به عواطف الناس، وينخدع بعض الصالحين بالمظاهر، فيصبّون جلّ أموالهم في تلك الجيوب الخادعة الخاطئة، ولذا ينبغي على المسلم أن يبحث وسع طاقته عن تلك البيوت المستورة".

ويذكّر أبو توهة بما رُوي عن الإمام الكسائي، أنه طرق بابه ليلًا أحد السائلين ليسأله بعض الدراهم، فأعطاه الإمام أكثر مما سأل، فذهب السائل في حال سبيله، بعدها بكى الإمام بكاء شديدا، فاستغرب أهل الدار، فسألوه عن سبب بكائه، فقال: "إنما أبكي لأني لم أسأل عن حاجته التي ألجأته إلى الذل".

ويؤكد أنه على المسلم أن يدقق في موقع الصدقات، ولا مانع بعدها أن يُعطي المؤسسات العاملة إذا لم يهتد إلى المحتاجين، وكما يقول تعالى: "وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون"، وقد قال رسول الله عليه الصلاة والسلام: "الخلق كلهم عيال الله وأحب خلقه إليه أنفعهم لعياله".

شعور له خطر

ويوضح: "هذا كله مرجعه إلى شعور المسلم بشعور إخوانه الذين يعيشون من حوله، وهو شعور له خطره، إذ يقول عليه الصلاة والسلام: (من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم)، والهمّ هنا له معنيان، إمّا بمعنى الاهتمام والمتابعة والبحث والتحري، أو بمعنى الحَزَن والألم والشعور بشعور الآخرين، ولعلّ ما يوضح تلك المشاعر الإنسانية الإيجابية ما قاله أويس القرني رضي الله عنه: (اللهم إني أعتذر إليك من كل كبد جائعة ومن كل جسد عارٍ، فإني لا أملك إلا ما في بطني وما على ظهري)".

الصدقة مثالٌ على بذل الجهد في عمل الخير، لكنها ليست السبيل الوحيد بالطبع، ولذا يؤكد أبو توهة: "مفهوم العمل الصالح في الإسلام أكبر من أن يكون محصورًا في المعاملات المالية، ذلك أن العمل هو مجموع الفعل والقول، فالعمل أشمل وأعمّ من الفعل والقول، فكل عمل يتعدى خيره إلى غيره فهو فعل، وكل قوله يتجاوز خيره إلى غيره فهو مطلوب، ومن أجل أن يكون العمل والقول صالحا ينبغي أن تتوفر النية المجردة".

ويشير إلى أن النبي عليه الصلاة والسلام وقد وسّع معنى الصدقة، فقال: "الكلمة الطيبة صدقة، والبسمة في وجه أخيك صدقة، وإماطة الأذى عن الطريق صدقة، وأن تدل الرجل في أرض الفلاة صدقة، وإمساكك عن الشر لك صدقة".

ويبيّن أبو توهة: "ومن هنا نفهم أن أفعال الخير لا حدّ لها، وربما تتجاوز إلى المشاعر الباطنية كالدعاء في ظهر الغيب، وتمني الخير للآخرين، وعدم الحسد والبغضاء، ونظرة التوقير للآخرين، كل ذلك معدود من الأفعال".