مجتمع


​جامع "طوكيو" طراز عثماني يجذب اليابانيين

في العاصمة اليابانية طوكيو تحديدا في حي "شيبويا" يقع جامع "طوكيو" وقد بني على الطريقة العثمانية، أحيانا يسمى بمسجد طوكيو أو بمسجد "يويوغي"، وقد نال تسمية الجامع لإقامة صلاة الجمعة فيه عادة.

أقيم الجامع في نسخته الثانية على الطراز العثماني القديم، مما جعله تحفة يزوره اليابانيون كل يوم للاطلاع على الطراز المعماري العثماني والتعرف على الإسلام.

يحتوي الجامع في جزء من طابقه الأول على عرض للتراث التركي للتعريف به للزائر الياباني كذلك يسع الجامع إلى ما يقارب 2000 مصلي ويوجد به مكان مخصص لصلاة النساء في الطابق العلوي.

يمكن لغير المسلمين التجول في الجامع بالإضافة إلى ذلك يقام في الجامع حلقات ودروس لغير المسلمين.

مساحة مسجد طوكيو 734 مترا مربعا ويتكون من سرداب واحد وثلاثة طوابق بمساحة كلية تقدر بـ 1,477 مترا مربعا. قبته الرئيسية 23.25 متر طويلة ومدعمة بستة أعمدة، بينما يبلغ ارتفاع المئذنة 41.48 متر.

أقيم الجامع سنة 1938 ميلادية على يد بعض من المهاجرين إلى طوكيو من مدينة كازان التتارية هرباً بعد قيام الثورة الروسية، وكان أول إمام للمسجد هو عبد الرشيد إبراهيم المولود في مدينة توبولسيك وقد كان أحد أشهر العلماء المسلمين في حينه.

لاسترضاء الأقلية المسلمة في اليابان، قدمت الدولة اليابانية منحة مالية ساعدت على قيام المسجد الذي كان بناءه آنذاك من الخشب، وقد شارك في حفل افتتاح المسجد العديد من أكابر المجتمع وضباط الجيش اليابانيين.

تدهور وضع المسجد مما أدى إلى إغلاقه سنة 1984 وتدميره سنة 1986 ميلادية، وأعيد بناء المسجد بمنحة من الدولة التركية، تمت بداية إعادة البناء في يوم 30 من شهر يونيو سنة 1998 وافتتح بعد سنتين من ذلك في يوم 30 من شهر يونيو من عام 2000 م.

وقد ساعد في بناء المسجد العديد من المهنيين والحرفيين الأتراك الذين تم إرسالهم من تركيا، الأمر الذي أضفى على المسجد الطراز العثماني القديم جاعلاً إياه حلة وتحفة جميلة في مدينة طوكيو.


٣:٢٢ م
٨‏/٦‏/٢٠١٨

​شاورما عربية

​شاورما عربية

المكونات:

لحم عجل.

خلطة اللحم: ثوم مهروس – زيت زيتون – خل – بهارات لحم – كزبرة جافة مطحونة – فلفل أسود – كركم – قرفة – ملح – طماطم مفرومة – فلفل أخضر شرائح.

صلصة الطحينة: طحينة – ماء – ليمون – خل – ملح – كمون.

للتقديم: بصل – خل – سماق – بقدونس – خبز لبناني أو صاج – مخلل.

طريقة التحضير:

  • قطعي اللحم إلى شرائح طولية رفيعة، ضعيه جانبًا.
  • خلطة اللحم: في طبق زجاجي عميق ضعي الثوم، والزيت، والخل، والبهارات، والكزبرة، والفلفل الأسود، والكركم، والقرفة، والملح، قلبي المكونات معًا جيدًا، ثم أضيفي إليه قطع اللحم، قلبي إلى أن تتغطى القطع بالتتبيلة، غلفي الطبق، واتركيه في الثلاجة عدة ساعات أو ليلة كاملة.
  • أحضري مقلاة متوسط الحجم، ضعي اللحم (لا تضعي خليط التتبيل)، قلبي اللحم على نار قوية إلى أن يجف تمامًا، أضيفي خليط التتبيل، أضيفي كوبًا من الماء، خففي النار واتركي اللحم على نار هادئة إلى أن ينضج، قلبيه على نار قوية إلى أن يجف تمامًا.
  • أضيفي الطماطم، وشرائح الفلفل، قلبي على نار قوية بضع دقائق ليذبل الفلفل، أبعدي الشاورما عن النار، احتفظي بها دافئة.
  • صلصة الطحينة: ضعي المكونات في طبق عميق وباستعمال الشوكة أو مضرب شبك يدوي اخفقي إلى أن تتكون الصلصة، إذا كانت ثقيلة أضيفي مزيدًا من الماء، ضعيها جانبًا.
  • قشري البصل وقطعيه شرائح رقيقة، ضعيه في طبق عميق، أضيفي إليه الخل، اتركيه ينقع نحو 10 دقائق، أخرجيه من الخل قبل وضعه في الأرغفة مباشرة.
  • للتقديم: افتحي أرغفة الخبز، امسحيها بقليل من صلصة الطحينة، ضعي فيها بعض لحم الشاورما، أضيفي بعض شرائح البصل، ثم انثري بعض السماق وبعض البقدونس، لفي الرغيف حول الشاورما جيدًا، ضعيه في طبق تقديم، قدمي بجانبه تشكيلة من المخللات.

إثارة الجدال بشأن رؤية الهلال

لا يكاد يمر عام واحد، دون أن يثير بعض مسألة رؤية الهلال من عدمها في ليلة شهر رمضان المبارك.

هناك من النشطاء عبر موقع التوصل (فيس بوك) من تداول منشورات تعتقد أن الهلال ظهر ليلة 16 أيار (مايو)، لكن آخرين يعتقدون أن الهلال لم يظهر حينها، إذ كان اليوم الأول من شهر رمضان هو 17 من الشهر نفسه.

وهذا لا يقتصر على العام الجاري، فكلما حل الشهر الكريم أثار بعضٌ جدالًا من هذا النوع.

1 معدات

"نحن في فلسطين لا نمتلك معدات متطورة تمكننا من رؤية الهلال، لذلك نحن نتبع دولًا أخرى في هذا الأمر، وصحة صيامنا تستند إلى ذلك، لأنهم يعلنون رؤية الهلال من عدمه"، الحديث هنا للشاب الغزي صلاح مطر.

وفي الوقت نفسه يُرجع سبب الجدال الذي حصل في مرات عدة إلى مسائل تتعلق بحسابات الفلك في بداية شهر رمضان، لكنه يبين أنه لا يقتنع بهذا الموضوع، لأن الجهات الدينية تؤكد عدم وجود خطأ في بداية رمضان.

حتى إنه لا يشارك في هذه النقاشات لاعتقاده بأن من يثير أن إعلان اليوم الأول من رمضان كان غير صحيح لن يقتنع بغير رأيه، مهما ووجه بالأدلة، ويلفت إلى أن الصيام يكون برؤية الهلال، وهو ما تعتمده الجهات المختصة.

وبثقة تامة يقول مطر لصحيفة "فلسطين": "أنا مطمئن إلى صحة الصيام منذ اليوم الأول".

لكنه يقترح تشكيل لجنة إسلامية مشتركة يكون من مهامها إعلان رؤية الهلال من عدمها في جميع البلدان الإسلامية، دون أن يبدي ثقته بإمكانية تحول هذا الاقتراح إلى واقع في ظل الظروف التي تشهدها الأمة، متممًا: "نرجو الله أن يوحد كلمتهم".

2 أهل الاختصاص

"كل سنة نفس القصة"، هذا هو ما يستهل به العشريني الغزي بدر النخالة حديثه بعدما صمت لوهلة عندما سمع النقاش في وجود خطأ في رؤية الهلال من عدمه.

في دردشة مع صحيفة "فلسطين" يقول النخالة : "إن نشطاء في مواقع التواصل دائمًا يثيرون هذه المسائل في صفحاتهم عند بداية رمضان"، مضيفًا: "كل سنة بيحكولنا صيامنا بدأ بيوم خطأ".

ويرى أن حسم هذا الجدال يكون بأن تؤكد جهات الاختصاص عدم وجود خطأ في الصيام لما تثار هذه المسألة، لأنها هي الوحيدة المخولة أمر إعلان ثبوت هلال رمضان.

ومن وجهة نظره لابد أن يكون هناك المزيد من التوعية بشأن رؤية هلال رمضان وشروطها، وما يتعلق بذلك.

وهذا الشاب لم يتدخل يومًا في جدال بشأن رؤية الهلال، يقول: "لا أحب أن أتدخل في شيء لا أملك المعرفة به، وأترك أمره لأهل الاختصاص".

وفي 16 من أيار (مايو) الماضي، الموافق 30 شعبان، نشر نشطاء صورة تظهر منشورًا لأحد الدعاة يقول فيه: "ظهور الهلال الآن، هنيئًا لمن صام اليوم"، لكن ربما يتعلق المنشور بسنوات ماضية، وتداوله نشطاء على أنه حديث.

وتفاعل مُعلِّقون بين من صدّق ذلك، ومن امتنع عن الخوض في النقاش.

3 سعيد

عندما كان أبو فؤاد يشتري بعض حاجياته من سوق فراس العتيقة في غزة قبل يوم واحد من دخول شهر رمضان المبارك، سمع من أحد المارة الجدل في مسائل خطأ أو صواب رؤية الهلال.

سأله هذا الخمسيني الغزي _كما يروي لصحيفة "فلسطين"_ عن المصدر الذي استقى منه معلوماته، فقال له: "ناس بيحكوا".

وبمواصلة الحديث عرف أن مصدر المعلومة منشور في موقع التواصل (فيس بوك)، أصاب كثيرين بالصدمة عندما قال لهم إن هناك احتمالًا بأن يكون قد فاتهم يوم صيام.

لهذا يؤكد أبو فؤاد الذي بدأت التجاعيد تتسلل إلى وجهه القمحي أن الناس يجب أن يمحصوا ما يقرؤونه ما لم يصدر عن الجهة المخولة الإعلان.

"ويقين الصائمين بثبوت رؤية الهلال من عدمه الذي يترتب عليه إعلان اليوم الأول من رمضان يدخل الطمأنينة إلى قلوبهم" والحديث لا يزال له.

ويعود إلى الوراء سنوات، عندما دخل في حوار مع زوجته عما توارد إلى مسامعهم من فوات يوم صيام، إذ انتهيا إلى قناعة بعدم الانجرار وراء هذا الكلام ما لم يكن مشفوعًا بدليل شرعي، واتباع ما يعلنه المفتي.

ويرى أبو فؤاد أن من الواجب ألا يتحدث الإنسان بما لا يعلم، خصوصًا فيما يتعلق بقضايا حساسة، يقول: "إن من يتوافر لديه العلم أو الدليل فليقدمه إلى دار الإفتاء".

سمع الناس من حوله كلامه آنذاك، وكانوا يهزون رؤوسهم في دليل على الموافقة التامة على ما يقول.

بدأت ملامحه تتغير عندما رسمت ابتسامة نفسها على وجهه المدور كرغيف خبز، متممًا: "أحب أن أكون منطقيًّا وعقلانيًّا في كل الأمور، فما بالنا عندما يدور الحديث عن هلال رمضان، هناك مسؤولية كبيرة ملقاة على عاتق كل منا، أن يكون أمينًا في النقل، ومتفحصًا في الحقيقة، ولأنني متمسك بهذه القناعة أكون سعيدًا على الدوام".


الجريح "إسلام الدغمة".. الشهيد الذي عاد للحياة!

شهيد حي لم تصعد روحه للسماء، بل عادت إليه الحياة مرة أخرى، لتعيد له الأمل وترسم البسمة على شفاهه، سيّما أن جسده لُفّ بالوشاح الأبيض الخاص بالشهداء وخُط عليه "مجهول الهوية 6" عقب وصوله عتبات مستشفى غزة الأوروبي.

كان هذا المشهد حاضراً مع الجريح إسلام الدغمة (18 عاماً) لحظة وصوله إلى المستشفى، بعدما اخترقت جسده عدة رصاصات غادرة من قناصة أحد جنود الاحتلال المتمركزين خلف السياج الفاصل شرق خانيونس.

مع ساعات الظهيرة من يوم الرابع عشر من شهر مايو الماضي، إذ باتصال هاتفي مفاجئ على والده دهدار الدغمة (52 عاماً)، يبلغه برسالة قصيرة "إسلام مُصاب بجراح خطيرة، وتم نقله إلى المستشفى".

وقع هذا الاتصال على الوالد كالصاعقة، سيّما أن حالة من الشك كانت تساوره عن طبيعة هذه الإصابة وربما يكون قد استشهد كما سمع من آخرين، فما كان منه إلا أن يتوجه بسرعة كالبرق إلى المستشفى، كما يقول.

توجه الدغمة نحو ثلاجات الشهداء بحالة من الهلع والصدمة، فوجد ابنه بين جثامين الشهداء مكتوبا عليه "مجهول الهوية 6"، ورأى منطقة الحوض مفتتة بشكل كامل، وفق ما روى لصحيفة "فلسطين"، وهنا تكون اكتملت تفاصيل مشهد الألم والوجع لعائلته.

صديق إسلام كان مع والده "دهدار"، فأخذ يكشف الغطاء الأبيض عن إسلام مرة أخرى، ليجد أن جسده الضعيف المصاب بجروح في غاية الخطورة يتحرك، حينها تيّقن أنه على قيد الحياة، وأبلغ الأطباء وجرى نقله إلى قسم المسالك البولية في مستشفى ناصر الطبي"، يروي الوالد تفاصيل التأكد من أن ولده على قيد الحياة.

ويقول الدغمة: إن ابنه يعاني من مرض "الربو"، وهو ما دفعه لمنعه من الذهاب للمشاركة في مسيرة العودة في بدايتها خوفاً عليه من استنشاق الغاز المسيل الدموع، الذي يُعد خطيراً على حياته.

ويروي أن خمسة رصاصات اخترقت جسد ابنه "إسلام"، وأصابت أماكن مختلفة منه مثل الحوض وقدميه اليمنى واليسرى، ويده اليمنى، خضع على إثرها لعدة عمليات استغرقت بعضها أكثر من 6 ساعات متواصلة.

"إصابة إسلام حرجة جداً، وهو بحاجة إلى علاج بالخارج وتحديداً في تركيا وفق الأطباء المشرفين على حالته"، يصف الدغمة حالة ابنه، وهو يقصد إيصال رسالة لكل الجهات المعنية بضرورة التحرك لإنقاذ حياته.

في هذه اللحظات كان الوالد يجلس إلى جانب "إسلام" الذي لا يزال يرقد على سرير المرض في مستشفى ناصر، منذ إصابته حتى الآن، حينها طلب مراسل "فلسطين" الحديث معه، للتعرف على تفاصيل الإصابة أكثر.

يقسو إسلام وهو أحد طلبة الثانوية العامة "توجيهي" على أوجاع إصابته وهو يقّص اللحظات الأولى للإصابة، قائلاً: "عقب عودتي من أحد الدروس الخاصة توجهت إلى منطقة السياج الفاصل شرق خانيونس، للمشاركة في مسيرة العودة".

ويُكمل: "في اللحظات الأولى لوصولي منطقة السياج الفاصل على بُعد أكثر من 500 متر، إذ بخمس رصاصات تخترق جسدي طالت اليد اليمني والقدمين والفخذين والحوض".

وتسببت هذه الرصاصات، والكلام لإسلام، بكسر في الحوض وقطع في الحالب وتلف في الخصية اليمنى، أبقته رهينة سرير المرض في مستشفى ناصر، لأكثر من 20 يوماً منذ اللحظة الأولى لإصابته.

ونظراً لخطورة حالته الصحية، فإنه يكرر مناشدة والده، لكل الضمائر الحياة بضرورة التحرك لتحويله للعلاج في تركيا، وتوفير العلاج اللازم له، من أجل العودة لحياة كريمة، خاصة أنه يشتري العلاج الخاص به على نفقته الخاصة.

ويضيف إن: "أسعار الأدوية اللازمة له، باهظة الثمن، وشراءها على نفقة والده الخاصة، يثقل كاهله، خاصة أنه عاطل عن العمل منذ أكثر من 5 أعوام".

وحين سؤاله عن الأسباب التي دفعته للمشاركة في مسيرة العودة، أجاب بصوت يعلوه القوة والحماسة: "دفعنا حب الوطن والأمل بعودتي إلى بلدتي المحتلة يافا".

ويرى الدغمة أن خطوة مسيرة العودة ونصب الخيام قرب السياج الفاصل "مهمة" على طريق العودة إلى الأراضي المحتلة عام 48، وأعادت له بريق الأمل بتحقيق حلم العودة للأرض الذي لطالما سمع عنها من الأجداد، وفق وصفه.

ويردد بعبارة يحدوها الأمل والإصرار: "عند تماثلي بالشفاء بإذن الله، سأعود مرة أخرى للمشاركة في مسيرات العودة، حتى تحقيق حلم العودة".

عزيمة كالجبال وإصرار منقطع النظير، يتمتع بهما الشاب إسلام، كونه يخوض غمار امتحانات الثانوية العامة، وهو على سرير المرض في المستشفى، رغم إصابته الحرجة.

ويحرص الدغمة على مراجعة دروسه أثناء تواجده في المستشفى كما يقول، غير مكترث للوضع الصحي الحرج الذي يعاني منه.

ويروي أنه: "نظراً لعدم قدرته على الكتابة بسبب إصابته في اليد اليمنى، يتوجه شخص آخر برفقة المراقب إلى المستشفى عند كل اختبار، لكتابة الإجابات بدلاً منه".

ويقول الدغمة بنبرة القوة والواثق بنفسه: "لن تثنيني الإصابة عن مواصلة تحقيق حلمي في استكمال دراستي"، معرباً عن أمله أن يلتحق بالكلية العسكرية التي يطمح بها طيلة فترة حياته، حباً منه لخدمة وطنه وأبناء شعبه.

ويختم حديثه: "إن شاء الله أحصل على معدل عالٍ، وأكرر مناشدتي بضرورة الإسراع في تحويلي للعلاج في الخارج".