مجتمع


​اللجنة الوطنية" تناشد المؤسسات الدوليّة لإنقاذ المشهد الثقافي في غزة

استنكرت اللجنة الوطنية الفلسطينية للتربية والثقافة والعلوم، "الاعتداءات الهمجية الآثمة" التي يمارسها طيران الاحتلال على أبناء شعبنا في قطاع غزة في الآونة الأخيرة،والتي راح ضحيتها ثلاثة شهداء وعدد من الجرحى، بالإضافة لتدمير مؤسسة سعيد المسحال للثقافة والفنون.

وناشدت اللجنة الوطنية في بيان صحفي، اليوم، كافة المؤسسات الدولية العاملة في مجال حقوق الإنسان، وفي مجال الثقافة، وعلى رأسها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو"، للوقوف في وجه هذه التعديات الجبانة ضد أبناء شعبنا في القطاع، وتحمل مسؤولياتها تجاه المشهد الثقافي في فلسطين بشكل عام، وفي مدينتي غزة والقدس على وجه التحديد.

ودعت اللجنة إلى استنفار الجهود من أجل حماية الوضع الثقافي في قطاع غزة بعد أن استهدف الاحتلال المركز الذي يعد من الأماكن النادرة في غزة، والتي تهتم بالتراث الوطني الفلسطيني، والتركيز على إعادة إعمار هذه المرافق المهمة من أجل النهوض بالواقع الثقافي للشباب، ومجابهة عملية كي الوعي التي يقوم بها الاحتلال بشكل مقصود ومدروس.


​الجمعة الـ 20 ومسيرات العودة ما زالت تنبض بالمشاركين

بالأمس القريب انتهت فعالية الجمعة العشرين ضمن فعاليات مسيرات العودة الكبرى التي بدأت في الثلاثين من مارس / آذار العام الحالي، وما زال الناس يشاركون فيها، رغم كل محاولات الاحتلال الإسرائيلي لوقفها، وإرهاب المشاركين فيها بالرصاص الحي تارة، وبقذائف المدفعية تارة، وبقنابل الغاز تارة أخرى.

"فلسطين" استطلعت آراء عدد من المشاركين لتعرف منهم سبب إصرارهم المستمر على المشاركة في فعالية مسيرة العودة الكبرى، والتفاصيل تتبع:

مصعب القصاص (26 عاما) مسؤول وحدة الكوشوك في مسيرات العودة، قال: "منذ بدء المسيرات في شهر مارس الماضي، وحتى اليوم أشارك فيها"، مشيرًا إلى الأثر الكبير لمشاركته مع زملائه في إنشاء عدة وحدات منها الكوشوك والطائرات الورقية الحارقة والبالونات.

وأضاف عن سبب مشاركته في المسيرة حتى الآن: "أنا مواطن من غزة إلا أن فلسطين ملك للجميع سواء لاجئ أو مواطن، لذا أنا حريص جداً على التواجد كل جمعة على الحدود".

ومضى بالقول: "نريد لهذه المسيرة أن تحقق الأهداف التي أنشئت من أجلها، لأننا عشنا قهر الحياة بلا عمل ولا كهرباء ولا معابر ولا حياة كغيرنا من سائر البشر".

أما محمد أبو عائد (32 عاما) "إعلامي"، فيرى بأن أهم سبب لمشاركته في المسيرة هو إيصال صوت لاجئي غزة المحاصرين للعالم، قائلاً:" أردنا أن نقول للعالم إن لنا أرضا هُجر أجدادنا منها ومن حقنا العودة لها".

وتابع قوله:" باعتقادي لن تتوقف هذه المسيرة قبل الحصول على أهدافها أو على الأقل جزء منها"، منوهًا إلى أن وجوده في المسيرة أصبح نظام حياة بالنسبة له".

وفيما يتعلق بالرسالة التي أراد إيصالها من خلال مسيرات العودة قال: "أهم رسالة أن أهل غزة لا يمكن أن يقبلوا باستمرار هذا الحصار الظالم وأنه يجب أن يُكسر اليوم أو غداً أو حتى لو استمرت المسيرات 100 يوم إضافية (...) نريد تحقيق مطالبنا".

أما غادة العابد (مهندسة)، قالت: "سبب استمرار مسيرات العودة ونجاحها أن الكثير من الناس في غزة وصلوا لمرحلة صعبة للغاية، المواطنون في غزة أصبحوا أشبه بالغرقى تحت الماء يحاولون بكل ما أوتوا من قوة التنفس أو القيام بأي حركة تنقذهم من موت محقق من أجل النجاة".

وأضافت: "عندما رأى هؤلاء أنه لا أحد ينظر إلى القضية وأنها أصبحت منسية كان لديهم هدف في إيصال صوتهم للعالم من خلال هذه المسيرات، (...) الأمر بالنسبة لهم أصبح تقرير مصير"، مرجعة العابد سبب نجاح هذه المسيرات لمشاركة كل الألوان السياسية فيها، وهو المكان الوحيد الذي يعبر فيه الغزيون عن أحلامهم".

فيما قال منتصر الناعوق (29 عاما)، إن مشاركته في مسيرة العودة كانت لتلبية نداء الوطن حيث تشكل هذه المشاركة تأكيداً واضحاً وقوياً على حق الشعب الفلسطيني في العودة وكسر الحصار وأنه قد آن الأوان لإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني.

وتابع قوله: "وجودنا على الحدود الزائلة باستمرار يعني أننا مصرون ومصممون على حقنا وليس لدينا ما يخيفنا أو يدفعنا للتراجع لأن هذه الأرض لنا والاحتلال إلى زوال"، مشيرًا إلى أن مقاومة الاحتلال بكل الطرق هو حق مشروع.

الأمر لا يختلف كثيراً لدى هنادي سكيك "42 عاما"، فهي الأخرى شاركت في مسيرات العودة من أجل المطالبة بعودة أرضنا المسلوبة التي حصل عليها الاحتلال الإسرائيلي بالاغتصاب والغطرسة، لافتةً إلى أن الهدف الثاني من المشاركة في مسيرات العودة هو إثبات حق اللاجئين بالعودة لهذه الأراضي الفلسطينية.

وأكملت حديثها:" هي رسالة منا للعالم الغربي الذي يندد بحقوق الانسان وحقوق المرأة فهي رسالة منا كنساء أننا في عنف احتلالي صهيوني مزدوج اقتصادي ,سياسي, اجتماعي, نفسي, وإهمال صحي من كل النواحي والاتجاهات".

وأكدت سكيك أن وجودها باستمرار في مسيرات العودة على الحدود الشرقية لمدينة غزة هو رسالة للاحتلال ولجميع العالم أن المرأة الفلسطينية تخرج للحدود ليست براقصة ولا غانية وإنما مطالبة بحقها وحق أجدادها وأبنائها, ولن نتنازل, فالحق لا يسقط بالتقادم، وستظل المرأة على هذا العهد جيلاً بعد جيل تربي على هذا النهج.

عضو الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار هاني الثوابتة، قال:" إن استمرار مشاركة الشباب في مسيرات العودة يعكس الوعي الثوري والوطني لدى الشباب الفلسطيني الذي يلتمس المخاطر التي تمس حقوق شعبنا الفلسطيني في ظل المؤامرات التي تحاك ضد القضية".

وأضاف:" شعور الشعب بالقهر والظلم من قبل الاحتلال الإسرائيلي جعله يعمل بشكل دؤوب من أجل قهر المحتل، كما أن الإيمان بفكرة النضال ضد وجود هذا الاحتلال والإيمان العميق بعدالة قضيتنا الفلسطينية كانا سببين لاستمرار مشاركة الشباب في مسيرات العودة".

وأكد الثوابتة أن مسيرة العودة لها عدة أهداف تكتيكية واستراتيجية حققت جزءًا كبيرًا منها وهي التي أعادت القضية الفلسطينية للصدارة وجعلتها على سلم الأولويات للرأي العام العالمي".

وقال: "مسيرة العودة عملت على توحيد مكونات المجتمع الفلسطيني، من خلال الوحدة الميدانية التي تجسدت والتي استطاعت أن تعيدنا لمربع التلاحم".



​أبو القمصان.. بالحياكة حولت الصحراء إلى ربیع

هو الحصار الظالم الذي يلقي بظلاله على أكثر من مليوني شخص يعيشون في غزة, وكعنق الزجاجة يحاول الغزيون الخروج منه رغم ضيق هذه العنق, ومع تراكم الظروف المعيشية الصعبة لا زالوا يعيشون.

نفق مظلم وضع فيه أكثر من مليوني فلسطيني منذ أكثر من أحد عشر عامًا هي عمر حصار الاحتلال الإسرائيلي لقطاع غزة, لكن الإرادة والعزيمة لم تمنعهم من التكيف مع هذه العثرات من أجل العيش بكرامة.

وتكمل المرأة الفلسطينية لوحة "غزة" بإصرارها على تحدي هذا الواقع المؤلم، وأن تأخذ دوراً مختلفًا عن الدور الذي أعطاه المجتمع لها وأن تثبت للجميع أنها قادرة على الثبات والنجاح وعلى تحمل الصعاب.

لذا عمدت الكثير من النساء في غزة إلى إقامة مشاريعهن الخاصة الصغيرة, فتلك استعانت ببعض المؤسسات لتمويل مشروعها، وثانية أقدمت على بيع كل ممتلكاتها، وثالثة اعتمدت على مجهودها الذاتي وانطلقت لتشارك زوجها وأسرتها في أعباء الحياة, وفي النهاية كانت تلكالمشاريع على الرغم من تواضعها بداية طريق التحدي لهذا الواقع المرير لتترك بذلك بصمتها في التنمية الاقتصادية جنباً إلى جنب مع الرجل.

هذه المرة وميض أمل ظهر في نهاية النفق, تعلقت به (حنان أبو القمصان) للتغلب على المعاناة التي حلت بها وبأسرتها، فباشرت بفتح مشروعها الصغير الذي يكاد يدر دخلًا بسيطًا، فالناس جميعهم يعانون مما تعاني منه حنان.

تحدت حنان الحصار وقلة الإمكانات ففشلت مرة ومرتين وأعادت الكرة حتى نجحت في فتح مشروع الخياطة الخاص بها الذي ساندتها به جمعيات خيرية بتوفير بعض المكن اللازمة.

"حنان أبو القمصان" امرأة خمسينية بالعمر من مخيم النصيرات, كانت لديها الخبرة منذ صغرها بالتطريز والحياكة حولت صحراء الحرب إلى ربيع نيسان, بدأت مشروعها قبل أقل من ثلاثة أشهر.

في حديثها لصحيفة فلسطين تقول: "فكرت بتردد ولكني اقتنعت في النهاية وبدأت بالبحث عن دعم صغير لأقوم بفتح مشروع الحياكة والتطريز, ذهبت لبعض المؤسسات, بدأت بماكنة خياطة واحدة, أحيك عليها بعض الفساتين والملابس والعباءات, وأطرز على يدي بعض الاضافات لتلك الملابس كنقشات التطريز التي تضيف الجمال والرونق لتلك القطع".

وتضيف: "على الرغم من أن عملي صعب بعض الشيء والتطريز من صنع يدي، إلا أنني على يقين تام أني أسير في طريق النجاح والتألق, وبالرغم أني لا أملك محلاً للخياطة، فإن مشروعي يقوم على خياطة الملابس من منزلي, وأعرضها في بعض المحلات التجارية".

وتؤكد أن المرأة تواجه في بداية أي عمل غير تقليدي الكثير من الصعوبات، وهو ما واجهها عندما بدأت مشروعها الخاص، إلا أنها بالإصرار والعزيمة وتشجيع أسرتها وأبنائها واصلت طريقها وتمكنت من ترسيخ قدميها في سوق الإنتاج الاقتصادي.

تتابع أبو القمصان: "خضعت لدورة تدريبية من قبل جمعية نور المعرفةفي مخيم النصيراتحول كيفية الحياكة والتطريز لتقوية المهارات لدي", متابعة: "بعد انتهاء الدورة حصلت من الجمعية على ماكنة خياطة لأبدأ بها المشروع".

وتقول أبو القمصان: "ما يسعدني الآن هو أنني أرى أن فكرتي وحلمي الصغير بدآ يكبران أمام عينيّ وسيكبران أكثر فأكثر بإذن الله، وإنني أطمح للحصول على آلات ومعدات الحياكة ليكبر ويتوسع مشروعي.

وتمنت من جميع نساء بلدها أن يقدمن على خطوات مماثلة، كون الوقت حان لأن تحقق كل سيدة حلمها وألّا تستسلم لما هو واقع وموجود وأن تتخلى عن الخوف المعيق الأول لنجاح أي مشروع, وتتحدى الحصار الملقى على قطاع غزة.

حنان أبو القمصان نموذج للمرأة الفلسطينية الناجحة (صاحبة المشاريع الصغيرة) التي استطاعت بعزيمتها وإرادتها الصلبة أن تحطم كل قيود الفقر والحصار والعوز والحاجة وأن تحقق أحلامها في أن تكون السيدة الرائدة في المجتمع وأن تغيّر الصورة النمطية التي اقتصرت على الإنجاب وتربية الأطفال والعمل في المنزل.


​مرضى الفشل الكلوي أكثر عرضة للإصابة بالخرف

أفادت دراسة حديثة، بأن كبار السن المصابون بالفشل الكلوي ويجرون عملية غسيل ، يواجهون احتمال أكبر للإصابة بالخرف والزهايمر، وتتزايد النسب كلما تقدموا في العمر.

الدراسة أجراها باحثون بكلية الصحة العامة جامعة جونز هوبكينز الأمريكية، ونشروا نتائجها في العدد الأخير من دورية (Clinical Journal of the American Society of Nephrology) العلمية.

وأوضح الباحثون، أن كبار السن الذين يعانون من الفشل الكلوي، غالبًا ما يعانون من انخفاض كبير في الوظائف المعرفية، ما يضعهم في خطر كبير لتطور الخرف.

وللوصول إلى نتائج الدراسة، راقب الفريق 356 ألفًا و668 مريضًا في الولايات المتحدة، متوسط أعمارهم 66 عامًا.

ووجد الباحثون، أن نسبة إصابة السيدات بالزهايمر والخرف تصل إلى 16%، بعد 5 سنوات من بدء عملية الغسيل الكلوي، فيما تصل النسبة بين الرجال إلى 13%.

ووجد الباحثون أيضًا أن خطر الإصابة بالخرف بين الرجال والنساء الذين تتراوح أعمارهم بين 66-70 يزيد إلى 19٪ بعد 10 سنوات من الفشل الكلوي، وترتفع النسبة إلى 28٪ بين المرضى الذين تتراوح أعمارهم بين 76-80 عامًا.

وقالت الدكتورة مارا ماك أدامز، قائد فريق البحث: "أردنا إلقاء الضوء على العبء الثقيل للخرف لدى المرضى الأكبر سنًا الذين يعانون من الفشل الكلوي".

وأضافت: "بينما كنا قادرون على دراسة مرض الخرف، هناك حاجة كبيرة لتحديد المرضى الذين يعانون من ضعف إدراكي معتدل، وكذلك حالات الخرف التي لم يتم تشخيصها بعد".

وحسب الدراسة، تزايد أعداد المصابين بمرض الكلى المزمن على الصعيد العالمي، إذ يقدرون بنحو 500 مليون مريض، كثير منهم وصلوا إلى مرحلة الفشل ، التى تتطلب إجراء عملية غسيل كلوي بشكل مستمر أو الخضوع لعملية زرع الكلى.

ومرض الخرف، هو حالة شديدة جدًا من تأثر العقل بتقدم العمر، وهو مجموعة من الأمراض التي تسبب ضمورًا في الدماغ، ويعتبر الزهايمر، أحد أشكالها، ويؤدي إلى تدهور متواصل في قدرات التفكير ووظائف الدماغ، وفقدان الذاكرة.

ويتطور المرض تدريجياً لفقدان القدرة على القيام بالأعمال اليومية، وعلى التواصل مع المحيط، وقد تتدهور الحالة إلى درجة انعدام الأداء الوظيفي.

ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، فإن عدد المصابين بالخرف في 2015، بلغ 47.5 مليون، وقد يرتفع بسرعة مع زيادة متوسط العمر وعدد كبار السن.