مجتمع

التاريخ كفيل بالحكم على (فيدل كاسترو) ثائرًا كان أم مستبدًا..وبعيدًا عن الشعاراتية، قد يكون كاسترو عزل كوبا وحرم الكوبيين من الحرية بمفه..
sq-sample7
خالد وليد محمود
كاتب
ذاكرة الأيام

اليوم/ ٢٦‏/٤‏/٢٠١٧

مع ضيف مهم جدا

قريباً زاوية جديدة


١١:٣٨ ص
٢٢‏/٤‏/٢٠١٧

​6 قواعد لاجتماع عمل ناجح

​6 قواعد لاجتماع عمل ناجح


خاص فلسطين

تعرف على أبرز القواعد والشروط التي ينصح مدرب التنمية البشرية محمد دهمان باتباعها للخروج باجتماع عمل ناجح:

1- اجعل للاجتماع أجندة بها أفكار واضحة وتجنب العشوائي والتحدث بكل شيء.

2- أدعو أصحاب الاختصاص بموضوع الاجتماع فقط.

3- اجمع بشكلٍ مُسبق كافة المعلومات المرتبطة بالموضوع.

4- شجع النقاشات الفاعلة وتجنب التوبيخ والجدال.

5- اختر للاجتماع مكانا يتناسب مع طبيعة الموضوع وكذلك اجعل له موعدا جيدا، ويفضل في ساعات العمل الأولى الصباحية.

6- لا تعقد الاجتماع لمجرد الاجتماع، فكثرة الاجتماعات قد تتسبب بإثارة الإحباط أو تخلف الموظفين عن أداء مهام أعمالهم.


١٠:٢١ ص
٢٢‏/٤‏/٢٠١٧

"سربرايز" حين ينطق الجماد فنًّا

"سربرايز" حين ينطق الجماد فنًّا

انتابت العشرينية ولاء الإفرنجي سعادة غامرة وهي تمسك بيدها قلمًا داكن اللون، لتخطَّ بتأنٍّ بيت شعر: "أعيدوا إليّ يدي أعيدوا إليّ الهوية "للراحل محمود درويش على صدفة متوسطة الحجم، إذ انشغلت بتجهيزها لتسليمها بالموعد المحدد مسبقًا لأحد زبائن شركة "Surprise".

وتعمل الإفرنجي منذ قرابة العام ضمن طاقم موظفي شركة "سربرايز" المتخصصة بتجهيز مشغولات يدوية تجمع بين لمسات فنية متعددة، كالرسم على الزجاج، وصناعة الإكسسوارات من حبيبات الخرز، وتصميم القلائد والأساور، إضافة إلى أعمال المطرزات التراثية، والرسم على آنية فخارية ونحاسية.

ولم تلتحق هذه الشابة بمعهدٍ فني من قبل، ولكنها اعتمدت على ذاتها لتطوير مهاراتها التي ظهرت منذ نعومة أظفارها، وعندما لاحت أمامها فرصة المشاركة بمشروعٍ شبابي منسجم مع رغباتها حرصت على الانضمام دون تردد.

وعن عملها في شركة "سربرايز" قالت خريجة قسم اللغة الإنجليزية لمراسل "فلسطين": "أختص بالرسم على أحجار الفخار أو الرخام أو الصلصال، إلى جانب الكتابة الملونة على الخشب وفق طلبات الزبائن، التي غالبًا ما تتعلق بمحتوى أدبي أو وطني".

وتتكون الشركة الناشئة من 12 شابًّا وشابة تتداخل تخصصاتهم الجامعية ما بين الهندسة والتربية والصيدلة والآداب، لكن حب الفن التقليدي والحديث جمعهم في بوتقة إبداعية واحدة داخل مدينة غزة.

منتجات يدوية

الشاب محمد النخالة مدير الشركة ذكر أن "سربرايز" عبارة عن مشروع شبابي أسس قبل نحو عام من الآن، ويهتم بتجهيز المناسبات الصغيرة للأفراد، وتجهيز هدايا خاصة حسب الطلب، وتوصيلها إلى الأشخاص المعنيين .

وأضاف النخالة في حديثه لصحيفة "فلسطين": "نَسعى إلى التغلب على الظروفِ السائدة في القطاع المُحاصر، وأن نصنع لأنفسنا رقمًا بعيدًا عن صفوفِ البطالة، بتقديم منتجاتٍ يدوية تُعطي حيوية وجمالًا للجمادات، وفي الوقت نفسه تنال قبول مختلف الفئات".

وعن سؤالنا عن سبب اختيار "سربرايز" اسمًا للشركة أجاب الشاب محمد: "الاسم مُرتبط بالفكرة الأساسية للشركة، التي كانت قائمة على تجهيز مفاجآت، كتوصيل الهدايا مع تصوير حالة المستقبل عند تسلم الهدية ثم إرسال (الفيديو) منتَجًا خاصًّا للمرسل".

وواجهت مسيرة الشركة منذ انطلاقتها معوقاتٍ متعددة، بعضها مُرتبط بقضايا لوجستية كتوافر المكان والاعتماد على الذات في توفير التكاليف التأسيسية الأولى، وأخرى تتعلق بنقص المواد الخام في أسواق غزة، وارتفاع أسعارها في حال توافرها.
ويطمح فريق الشركة المتكون من اثني عشر شابًّا، وسبقَ أن شارك في 20 معرضًا وفعالية محلية، ونظم بمفرده سبعة أنشطة فنية؛ إلى تسويق منتجاته خارج القطاع الساحلي المحاصر إسرائيليًّا، بعد أن تمكن أخيرًا من افتتاح فرع في مدينة طولكرم بالضفة الغربية المحتلة، وآخر بالأردن.



١١:٤٢ ص
٢٠‏/٤‏/٢٠١٧

​سلام إليك يا غزة الحبيبة

​سلام إليك يا غزة الحبيبة

أيتها العزيزة على القلب، القريبة من الروح، أحمل لك جميع كلمات الحب والتقدير والاحترام والإجلال، وأقدمها لك على أكف الأطفال الذين نعدُّهم قادة المستقبل الذين سيأتون لفك حصارك، وفتح القدس وتحرير كامل التراب الفلسطيني، أيتها الحرة في زمن عز فيه الأحرار، والأبية في زمن الذل، والشامخة في زمن العبيد الذين أحنوا رؤوسهم وظهورهم حتى لامست موطئ أقدامهم لخوفهم من خوض غمار مجهول يحمل البشرى في ثناياه، واستكانوا أمام ما ألفوه، فاعتلى السادة ظهور العبيد واقتادوهم كما يقتاد الراعي دابته، فبقى بذلك العبيد عبيدًا، والسادة سادةً.

أيتها الغالية التي تتجرع ثمن عزتها وكرامتها جوعًا وبردًا وظلامًا وحصارًا ومرضًا وانعدامًا لكل مقومات الحياة، سلامًا عليك، وسلامًا إليك، يا من بعثت الأمل في النفوس، فأنت أكدت لنا أن الدنيا مازالت بخير، وأن قاعدة الركوع لا تسري على الجميع.

نحبك يا غزة، نحب الصامدين فيك، المرابطين على الثغور، المجاهدين بكل ما يملكون، وهل هناك أثمن من الروح التي يبذلونها رخيصة في سبيل الله؟!؛ فسلامًا إليك يا غزة، سلامًا لترابك الطاهر، سلامًا لبحرك، لشواطئك، لسهولك، سلامًا لأهلك، لأطفالك، لرجالك، لنسائك، سلامًا لكل من يتنفس هواءك، ويدب على ثراك، سلامًا لمن رووا بدمائهم أرضك، فاحتضنهم باطنها كطفل ينام نومًا هانئًا في حجر أمه.

أعتذر إليك _يا غزة_ عن نفاق العالم الذي يصف نفسه بالديموقراطي المتحضر، الذي يثير ضجة كبيرة لأشياء تمس مصالحه وأصدقائه، ويصمت كالقبور عن أشياء أخرى أكثر خطرًا وفتكًا ببني الإنسان ولكنها بعيدة عن مصالحه، فيموت المسحوقون المضطهدون جوعًا أو بردًا تحت حصار ظالم، أو قصفًا بصواريخ مجنونة، وقنابل فسفورية، أو تحت ركام المنازل، أو مرضًا داخل زنازين مقيتة، أو اغتيالًا في وضح النهار ... إلخ من المشاهد التي تقشعر لها الأبدان، أمام عدسات الكاميرات التي تبث صورها فتصل إلى مرأى ومسمع العالم أجمع، دون أن نجد في هذا العالم من يقف لمحاسبة من يُنصِّب نفسه قاضيًا يصدر أحكام الإعدام، وينفذها في لحظات بل في لحظة واحدة عندما تتوافر الشبهة لديه فقط.

في زمن العار هذا اختلطت الأمور وبهتت الرؤية أمام الكثير من الناس، وانحسرت الخيارات، وضاقت الأرض على أهل الحق وأصحابه، حتى باتت كأنها سم خياط يصعب عليهم الولوج منها. في هذا الزمن لم نعد نمتلك إلا دعاء الله، والتوجه إليه بالابتهال وطلب الفرج منه، والتزام ما يرضي الله والتمسك به، والقول كما قال رسولنا الكريم: "اللهم إليك أشكو ضعف قوتي، وقلة حيلتي وهواني على الناس، يا أرحم الراحمين أنت ربي ورب كل المستضعفين، إلى من تكلني؟، إلى بعيد يتجهمني؟، أم إلى عدو ملكته أمري؟، إن لم يكن بك غضب علي فلا أبالي".


المُحرّر نوّاف العامر.. عينٌ ترصد الحياة اليومية للأسرى

لم يقتله شبح الوقت والوحدة، بل عيناه راصدة لتوثيق الحياة اليومية للأسرى داخل السجون بعد منتصف الليل والجميع نيام، يضع كرسيه أمام ذلك الضوء المنبعث من ساحة القسم خلف القضبان، ويفرغ ما رصدته ذاكرته فهو الوقت الذي يمكن الكتابة فيه، أمام الحياة في السجن خلال ساعات النهار مليئة بالضجيج والمشاكسات والأحداث، والتفتيش والزيارات، والدخول والخروج للمحامي وغيره، والأصوات العالية المتعارضة من صوت التلفزيون لصوت الراديو، لكرة التنس، وروائح الطبيخ والمشاركة في صنعه، وكل ما يتمكن منه هو المساعدة في ربط المعلومات ووضع رؤوس أقلام، ولكن خلال تنقلاته في البوسطة والمحكمة يحمل في جيبه دفترًا وبمجرد نزوله للزنزانة يوثق بعض اللحظات التي رصدها، وعندما يعود إلى السجن يسرد التفاصيل.

الأسير المحرر نواف العامر (55 عامًا) له بصمة في مجال أدب الأسرى، وتطرق في كتابه الأخير للحديث عن الصحافة الاعتقالية، أربعة عشر شهرًا إداريًا كانت كفيلة بأن يتوج جهوده في إنجاز كتابه "رموش من فولاذ" من خلال استثمار وقته في السجن بكتابة مسودات عن الحياة بين القضبان الإسرائيلية.

ولد في قرية كفر قليل قضاء مدينة نابلس، وأبعدته "إسرائيل" إلى مرج الزهور في لبنان عام 1994م، وهي صحفي، تم اعتقاله عدة مرات، ولكن لم تغب عن باله القضية الفلسطينية للحظة، فأول اعتقال كان له عام 1972، وآخرها في تموز عام 2012، ومعظم اعتقالاته إدارية، واجتهد ألا يغيب عن باله أي مظهر من مظاهر الحياة اليومية.

توثيق بالنظري والعملي

في نهاية شهر إبريل/ نيسان من عام 2002م تم تحويله من الاعتقال الإداري إلى المنشأة العسكرية "1391" وهو سجن سري عاش فيه أياما قاسية تحت وطأة التحقيق، وبعد مدة أعيد إلى الاعتقال الإداري مرة ثانية في سجن "عوفر" الواقع غرب مدينة رام الله، فلاحت في أفقه فكرة رصد كافة مظاهر الحياة الاعتقالية للأسرى، ووثق ذلك تحت اسم "رموش من فولاذ"، وأثناء وجوده في قسم "4" بالتحديد اقتحمت قوة إسرائيلية السجن وتم مصادرة المخطوطة الأولى من الكتاب، بعدما قاموا بتفتيش سريره على وجه الخصوص.

وفي عام 2011- 2012 تم اعتقاله إداريًا من جديد وعادت "رموش من فولاذ" تتلألأ أمام ناظريه، ليدون فيها ويرصد مظاهر الحياة الاعتقالية، لكن تحت منظورين النظري والعملي فيما يتعلق بالصحافة الاعتقالية في السجون الإسرائيلية.

وأوضح العامر أنه تطرق في الجانب النظري لتلك الصحافة سواء كمصطلح فيما معناه، ومميزاتها كصحافة اعتقالية، وكيفية تعامل الأسرى مع هذه الظاهرة، وعملية محو الأمية، والعلاقة بين الصحافة العربية والعبرية، إلى جانب العلاقة بين وسائل الإعلام المرئية والمسموعة، والمعيقات التي تقف في وجه هذا النمط من الصحافة الاعتقالية.

ثم تناول في الجزء الثاني من الكتاب الشق العملي، وقد وثق فيها ما يقارب 52 تقريرا وقصة صحفية رصد فيها كافة المظاهر التي يعيشها الأسرى وتحديدًا في معتقل مجدو القريب من مدينة جنين، واجتهد الكاتب ألا يغيب أي ظاهرة من ظواهر الحياة اليومية سواء من العلاقة بين الأسرى، والأقسام في السجون، والزيارات، والعلاقة بين الطوائف المسيحية، وعلاقة المسيحي مع المسلم في شهر رمضان، والعادات والتقاليد، والرياضة، وعالم الحلويات والمخيمات.

وقال العامر: "حتى وصل الأمر لرصد طريقة قص الشعر ومدلولاتها، وذكر عملية التجارة بالهواتف في السجون، والمجاعة التي يعاني منها سجن مجدو في مجال الاتصالات، وحاولت المقارنة بين الحياة بسجن مجدو في السنوات القديمة، حيث كان يخضع بإشراف الجيش الإسرائيلي، ثم أصبح لاحقًا بإشراف مصلحة السجون الإسرائيلية".

ومقتضى هذا الكتاب رغم أنه سبقه كتب، لكنها كانت عبارة عن كتب مختلطة في الوصف والمحتوى، بينما هذا الكتاب هو الوحيد المختص في الصحافة الاعتقالية لأنه يشمل الجزأين العملي والنظري.

بعدما تم سحب أول مخطوطة لهذا الكتاب لم يلغِ العامر فكرة الكتابة بل على العكس أصر على إكمال الطريق رغم ما يتعرض له من أذى، "ولكن لا أريد أن أخفي عليكم أن موضوع العمل في الكتابة والتأليف والعمل الإعلامي هي حالة مرضية ترافق الإعلامي حيثما حل وارتحل"، وبمجرد أن دخل القسم في سجن "عوفر" لم يكن همه الرئيس نيل الحرية، بل رصد الحياة اليومية.

وشرع في الكتابة رغم أنه لم يتوفر لديه كتب ومراجع، بل كان معتمدًا على المشاهدة والسمع، وبالتالي لم تغب عن باله الفكرة بل كانت تلح عليه مثل الحكة المرضية التي تصيب جلد الإنسان ولكن هذا المرض بالنسبة له يحك ذاكرته ليرصد ويوثق اليوميات.

ويذكر العامر أنه عندما جعل الكتاب عبارة عن مخطوطة قام بكتابته على كراسات صغيرة، واجتهد بإخراجها بعدة وسائل من داخل السجن بطريقة قانونية بعيدًا عن التهريب الذي يحاسب عليه الأسير، فعملية إخراجها تمت من خلال رسائل يومية للأهل.

مشاهد بعين راصدة

ونقل من خلال عدسته محو الأمية والأسرى الذين رضخوا تحت الاعتقال الإداري، فكان الشق العملي هو الشق المضيء في هذا الكتاب، وبالتالي يمكن وصفها على أنها دراسة حقيقية على واقع الأسرى من خلال معايشته للحياة اليومية في الأسر بحذافيرها.

أول ما خطه قلمه هو علاقة الأسرى بطير "الدوري" الفلسطيني الشعبي المعروف، فقد كان يطل على الأسرى من الشباك متعمدين بوضع الخبز وبقايا الطعام حتى يبصروا من خلاله بعض معالم الحياة خارج تلك القضبان.

ولعبة الشطرنج التي تربعت على عرش العالم، فقد خاض فيها الأسرى بطولات خاصة لما لها من تأثيرات ذهنية تحيي خلاياهم العقلية، أما جدران الزنازين والمحاكم والمعتقلات التي تحولت إلى لوحات تاريخية ونصائح تربوية، وشتائم بلا حدود، فقد كان الأسرى المقيمون فيها والعابرون جعلوا منها لوحات يخطون عليها مشاعرهم والتحذير من الوقوع في فخاخ التحقيق.

كما رصد ظاهرة مهمة وهي إقبال اليهود الجنائيين على تعلم اللغة العربية في السجون، وتعلم الأسير الفلسطيني للغة العبرية كجزئية مهمة في الحياة اليومية، سرد العامر ظاهرة البوسطة: "وهي الحافلة التي تنقل الأسرى بين السجون والمحاكم بغض النظر عن حجمها فقد تتسع لأربعين أو خمسين معتقلا، ولكن أهم نقطة في ذلك أنها تعرفك على بلدك ووطنك إجبارًا ومجانًا دون دفع رسوم للدليل السياحي".

وتطرق في الحديث إلى ظاهر الألقاب في السجون بين الأسرى، فبعضهم كان يأتي بلقب من خارج السجن، وآخرون يلقبون فيه نتيجة موقف، كالأسير عمار موسى الذي لقب بـ"ناحشون" وهو لقب يطلق على القوات الخاصة التي تقتحم السجون، فاعتدى عليه أحد أفرادها فدافع عن نفسه بكل قوة وجرأة ومنذ ذلك الوقت أطلق عليه اسم "ناحشون"، وغيرها من الألقاب كتلقيب أسير الأقرع لأنه يحلق شعره كاملًا، فكان للألقاب أثر في الحياة الاعتقالية بالسجون.

فكانت تضيع عليه وجبة الطعام وهو يرصد ويوثق، فالكتابة بالنسبة له أهم من الطعام فهي غذاء الروح، واستغلال للوقت في هذا الوجود الطارئ بالسجن.

أهداف وصعاب

وسعى من خلال هذا الكتاب الوصول إلى مجموعة أهداف تتمثل في التأريخ حتى لا تضيع الأحداث حتى وإن كانت قضايا اجتماعية لها بعد إنساني شاعري، مشيرًا إلى أنه ليس من العدل أن يغيب هذا البعد عن الأسرى فهم في النهاية بشر ولديهم وطن يدافعون عنه، وأن يتمكن الجميع من الاطلاع على الواقع اليومي ونقل هذه الفكرة للخارج الذين لا يعرفون شيئًا، وخاصة طلبة الصحافة وأن تتسع أفق المعلومة أمام مؤسسات حقوق الإنسان والباحثين الراصدين للحياة اليومية للأسرى.

وواجه العامر عدة صعوبات من بينها ضيق الوقت، والخشية من المصادرة، خاصة أن التفتيش خلال ساعات النهار ثلاث مرات، إلى جانب التفتيش المفاجئ الذي يقلب رأسًا على عقب، فكانت في مرات كثيرة تضيع المادة وتصادر بحجة الفحص والتدقيق، مما جعله في كل مرة أن يعيد ذاكرته للوراء وتحريك العنصر الفولاذي من جديد كأنه برنامج حاسوب، ليعيد الكتابة من جديد.

ويرى أصعب شيء بعد أن تخرج المادة للنور ليست الطباعة وإن كانت مكلفة، بل في التوزيع بسبب حالة الجفاء بين المواطن والقراءة، فأصبحت العلاقة القائمة بينهما أمية المتعلم.

ودعا من خلال الكتاب بأن يقوم نادي الأسير وهيئة الأسرى بمطالبة كليات الإعلام في الجامعات الفلسطينية بأن يتم تخصيص مساق تحت مسمى الصحافة الاعتقالية حتى يتعرف طالب الصحافة على هذا النمط من أنماط الصحافة.