مجتمع

التاريخ كفيل بالحكم على (فيدل كاسترو) ثائرًا كان أم مستبدًا..وبعيدًا عن الشعاراتية، قد يكون كاسترو عزل كوبا وحرم الكوبيين من الحرية بمفه..
sq-sample7
خالد وليد محمود
كاتب
ذاكرة الأيام

اليوم/ ١٨‏/٨‏/٢٠١٧

مع ضيف مهم جدا

قريباً زاوية جديدة


​حبًا في "تراب بورين".."عشّاق الأرض" يعودون إليها بالزراعة

سبعة أصدقاء بزي الفلاح القديم وبالكوفية الفلسطينية، ينظفون الأرض من الحجارة والقش وما تراكم فيها بسبب إهمالها، يواصلون عملهم غير ملتفتين لمن يستنكر عليهم، ذلك كونهم موظفين ولا حاجة لهم بهذا العمل المتعب، يحرثون الأرض ثم يزرعونها، وسرعان ما يجنون الثمار ويبيعونها، فيثيرون إعجاب منتقديهم، ويشجعون العديد من شباب قريتهم على اتخاذ خطوة مماثلة.

العائد المادي ليس الهدف الذي تحرك لأجله هؤلاء الشباب في "بورين"، بل غايتهم الأولى كانت تعزيز فكرة الانتماء للأرض بطريقة عملية لا بشعارات رنانة، وقد فكّروا كثيرًا فيما يخدم قضيتهم، حتى توصلوا إلى تكوين فريق "عشاق الأرض".

"فلسطين" تعرّفت على الفريق ومشروعه عبر حوار هاتفي مع أحد أعضاء الفريق "محمد عمران".

صراعنا عليها

يقول عمران: "قريتنا مُحاطة بالمستوطنات، لذا فكرنا أنا وأصدقائي بعمل يحمل قيمة الانتماء للأرض، فصراعنا مع الاحتلال عليها، وبالتالي لا بد من الرجوع إليها، بشكل عملي، وبعد تفكير، قررنا أن تكون عودتنا إلى الأرض على طريقة أجدادنا".

ويضيف في حديثه لـ"فلسطين": "قبل ثلاثة أشهر، بدأنا بعمل فيه انتماء، وإنتاجية أيضًا، وهو زراعة مساحات من الأراضي بمنتجات مختلفة، وعملنا في البداية لساعات طويلة يوميًا تمتد حتى مغيب الشمس، حتى أننا كنا نضطر للإجازات من وظائفنا في بعض الأيام، نلم الأحجار والقش وننظف الأرض لنهيئها للزراعة".

ويوضح عمران أن تنفيذ الفكرة كان مدروسًا ومخططًا، ولم يكن عفويًا، ولم يكن من الصعب عليهم القيام بالمهام التي يقتضيها المشروع، ذلك لأن الفلاحة سمة في قريتهم، وكل منهم جرّبها في أرض عائلته.

كان العمل رائعًا بالنسبة للشباب السبعة الذين تتراوح أعمارهم بين 28 و40 عامًا، واستشعروا معنى الانتماء للأرض فعلًا، حتى أنهم اختاروا اسم "عشاق الأرض" لأنه يعبر عنهم تمامًا، ويتناسب مع مشاعرهم وعواطفهم، ومع حبّهم لتراب بورين، على حد قوله.

ويوضح: "تعرضنا لبعض الانتقادات في البداية، واستغرب البعض إقبالنا على عمل من هذا النوع، ومنهم من لم يؤمن بجدواه، وكثرت الانتقادات السلبية، لكننا لم نلتفت لها لأننا نعرف هدفنا ونسير نحوه، وخطوة بخطوة نجحنا، والآن بعض من انتقدونا سابقًا يثنون علينا، وعدد كبير من الشباب يفكرون بتكرار تجربتنا، نشجّعهم على ذلك، ونفخر بأننا كنا سببًا في عودتهم إلى الأرض".

ويبين أن شباب الفريق يتولون بأنفسهم عملية الزراعة بمختلف خطواتها، وقليلًا ما يستعينون بعمال آخرين، وأحيانًا يساعدهم بعض أفراد قريتهم حبًا منهم في ذلك.

لم نكن منتجين!

ويقول عمران: "كلنا موظفون، ولكن لم يرُق لنا عملنا في المؤسسات التي نعمل بها، فنحن ننفذ ما يمليه علينا مديرونا، وبذلك فنحن لم نكن منتجين، بينما هذا المشروع يجعلنا منتجين كما نريد أن نكون، نبيع محصولنا، ونخصص جزءًا منه للمحتاجين"، مضيفًا أنهم بدؤوا مؤخرًا بجني بعض الثمار، وقاموا بتسويقها وبيعها.

ويتابع: "البداية لم تكن سهلة، فالتمويل ذاتي، حيث نوزع كل الأعباء المالية علينا نحن السبعة، إضافة إلى أن العمل كان مرهقًا جسديًا، واستنزف منّا الكثير من الوقت، فكنا نتوجه إلى وظائفنا، ثم نعود منها إلى الأرض لنعمل فيها ساعات طويلة، وبالطبع نحن مُطالبون بالتزامات اجتماعية، ولاحقًا تعرضنا لاعتداءات المستوطنين"، مواصلًا: "هذه المصاعب، والانتقادات التي سمعناها، وضعناها جميعًا خلف ظهورنا ومضينا في طريقنا، ووصلنا إلى مرادنا الإصرار والعزيمة، فقد أردنا أن نثبت لأنفسنا، لا للآخرين، أننا قادرون على تحقيق أشياء كبيرة في وقت قليل".

وبحسب عمران، فإن قرب الأرض التي يزرعونها من المستوطنات جعلها معرضة للخطر، فقد أطلق المستوطنون على مزروعات القمح قطيعًا من الخنازير عاثوا فيها فسادًا، فأتلفوا معظم المحصول، وكانت الخسارة المادية حينها كبيرة.

يزرع الشباب السبعة العديد من الثمار، منها القمح، والشعير، والمرمية، والزعتر، والخيار، وهو مشروع صغير وبسيط جدًا، وفقًا لوصف "عمران"، الذي يؤكد أنه وإن كان صغيرًا إلا أن نتيجته مميزة، ومردوده جيد، وتطويره من أهم ما يسعى له الشباب، وقد بدؤوا بالتوسع وزرعوا أراضي أخرى.

ويؤكد: "القضية ليست مالية، بل انتماء، فالأساس هو أن نرجع لأرضنا ونستفيد منها، وبذلك نكون قد أعلنّا أننا صامدون، وأننا قادرون على الإنتاج، بل ويمكننا أن نوفر فرص عمل لغيرنا"، مطالبًا الجهات المسؤولة بالتخطيط لمشاريع من هذا النوع، لتعزيز التمسك بالأرض والدفاع عنها.


١٠:١١ ص
١٢‏/٨‏/٢٠١٧

​أطفال غزة ينتظرون جرعة حياة

​أطفال غزة ينتظرون جرعة حياة

غصة في قلبها ودمعات لم تتوقف عن التساقط على وجنتيها حزناً على حال ابنها الصغير الذي يعاني من ورم سرطاني في الدماغ، وهي تستمع إلى دقات قلبه خوفاً من أن تفقده في أي لحظة بعد أن بحثت طويلاً عن علاج له ولم تجد، حالة الطفل علي أبو عابد (6 سنوات) تزداد سوءا يوما بعد يوم في ظل منع المرضى من السفر للعلاج بالخارج وعدم توفر العلاج اللازم ..

تضاعف المعاناة

والدته التي لم تتوقف عن البكاء حزناً على وضع ابنها قالت:" ابني يعاني من ورم في الرأس في الجهة اليمنى والآن بدأت تظهر على عينيه آثار العلاج الشعاعي الذي يحصل عليه، والعلاج اللازم له غير متوفر في غزة".

وتضيف الأم المكلوم:" علاج ابني في مستشفى تل شومير في إسرائيل، حاولت مرات عدة كي أسافر ولكن للأسف حتى الآن أنتظر التصريح اللازم حصلت على وعد بسفري ولازلت على أمل السفر لإكمال علاجه".

وتابعت قولها:" أطفال غزة يموتون في كل لحظة لو أن ابني يتعالج بالشكل الصحيح لكانت حالته الآن أفضل بكثير حتى نموه لم يتطور حتى الآن، ابني عمره 6 سنوات ولكن من يراه لا يضع فيه عمر 3 سنوات فقط".

وأوضحت أبو عابد أن العلاج الذي يتلقاه ابنها غير متوفر في غزة وتأخره يؤدي إلى تضرر عصب العين وتوقفه عن العمل وقد يفقد البصر في عينه.

وقالت:" وضع ابني الصحي خطير جداً ولا أعرف ماذا أفعل ولمن أتجه، عندما ذهبت لعلاج ابني في آخر مرة قال لي الطبيب أنت من تتحملين نتيجة تأخير ابنك عن العلاج، وهو لا يعلم أن منعي من السفر هو سبب تأخر العلاج عنه وزيادة وضعه الصحي خطورة".

الطفل علي يحلم كأترابه بأن يذهب إلى المدرسة يحمل حقيبة كبيرة ويتعلم دروسا جديدة ولكن سوء حالته الصحية وعدم مقدرته على الحركة يحول دون تحقيق حلمه، لم تستجد صرخات علي في كل ليلة جميع المسئولين عن فتح المعبر وتوفير العلاج وهو ينتظر الآن السفر كي يستطيع إكمال العلاج اللازم له.

التليف الكيسي

ولا يختلف الحال كثيراً عند أشرف الشنطي، فهو الآخر لديه اثنان من الأبناء مصابان بمرض التليف الكيسي وهو مرض نادر جداً، نقص العلاج عن هؤلاء المرضى قد يؤدي إلى الموت.

الشنطي قال لـ"فلسطين" عن معاناة أبنائه :" في ظل زيادة عدد ساعات قطع الكهرباء تدهور أبنائي بشكل كبير، منذ 7 أشهر وحتى الآن لم يحصل مرضى التليف الكيسي في غزة على العلاج اللازم غير أن الفيتامينات لم تدخل لغزة منذ عامين تقريباً".

وأشار الشنطي إلى أن نقص العلاج اللازم والفيتامينات أدى إلى حدوث التهابات رؤية متكررة وانسداد في الأمعاء وعشى ليلي، لافتاً إلى أن بعض المرضى بدؤوا يعانون من نقص المناعة وسيولة في الدم.

ونوه الشنطي والذي يعمل كمدير لأصدقاء التليف الكيسي في غزة، أن ابنه اضطر لإجراء عملية الزائدة ببنج موضعي بسبب عدم توفر العلاج، مشيراً إلى أن البنج الكامل لهؤلاء المرضى يؤثر على الرئة.

العلاج أو الموت

وأضاف:" في ظل الانقطاع الدائم للتيار الكهربائي يضطر ابنائي لأخذ التبخيرات 4 مرات في اليوم، هناك 323 طفلا في غزة وضعهم صعب جداً، بشكل يومي يدخل هؤلاء الأطفال للمستشفيات بسبب تدهور أوضاعهم الصحية".

وتابع قوله:" نقص الدواء والفيتامينات قد يفقدنا المزيد من أطفال مرضى التليف الكيسي, الشهر الماضي فقدنا طفلا بسبب نقص الدواء ونخاف الآن أن نخسر أبناءنا لنفس السبب".

ومضى بالقول:" وزارة الصحة استطاعت توفير بديل دوائي للمرضى ولكن قبل أيام وصلنا كتاب من جمعيات مرضى التليف الكيسي بالخارج وطلبوا منا التوقف عن تناوله لأنه يحتوي على مواد تؤثر عليهم".

وبحسب الشنطي فإن الطفل مريض التليف الكيسي يحتاج من 15 إلى 70 كبسولة علاج يومياً، فيما يحتاج جميع المرضى من 45 ألف إلى 60 ألف كرتونة شهرياً.

وقال:" الحالات تتأثر بشكل يومي من نقص الدواء ولولا العناية والتوعية التي نحذر من خلالها المرضى لكنا فقدنا عشرات الأطفال، هناك 6 أطفال أصيبوا بالسكري بسبب نقص الدواء، جميع المؤسسات الحقوقية والخاصة بالطفل لم تفيدنا بشيء ولا نعرف ما سبب عملها أساساً في غزة".

إلى متى ..؟

أما المواطن محمد بلاطة فهو الآخر يعاني وبشدة من عدم توفر الحليب الخاص ببناته اللاتي يعانين من مرض نقص أنزيمات الكلى.

بلاطة الذي لم يترك بابا إلا وطرقه من أجل توفير العلاج قال لـ"فلسطين" عن معاناته:" حتى الآن أنتظر الحصول على التصريح الخاص لعلاج بناتي كان من المفترض سفري يوم الأربعاء القادم ولكن حتى الآن لم أحصل على التصريح".

وأضاف:" من يوم منع الدواء لغزة حتى الآن لم يصل لبناتي أي علبة حليب لدي ابنة عمرها 10 سنوات والثانية عام ونصف وهم يحتاجون لتناول هذا الحليب مدى الحياة وتأخره يعني حدوث ضمور في المخ ونقص في وظائف الكلى".

وأشار بلاطة إلى أن العلبة الواحدة من هذا الدواء ثمنها يزيد عن 450 شيكلا وغير متوفرة في قطاع غزة، لافتاً إلى أنه يضطر لإعطاء بناته رضعة واحدة في اليوم بدلاً من ثلاث رضعات كي يوفر في كمية الحليب المتوفرة لديه.

وتابع قوله:" من المفترض أن أسافر كل شهرين لإكمال العلاج اللازم لهم تكلفة العلاج لبناتي تحتاج إلى 8 آلاف دولار، ولو لم يتم السفر سيزداد الوضع صعوبة وقد أفقد إحدى بناتي خلال شهر واحد فقط".

كل ما يريده بلاطة هو تحييد القطاع الصحي في قطاع غزة عن الخلافات السياسية، فهو يموت في اليوم ألف مرة لعدم تمكنه من توفير العلاج اللازم لبناته ولا يدرك ماذا ستحمل له الأيام القادمة في حال لم يتم توفير العلاج.


"أصحاب الهمم" .. لعبة إلكترونية تستنهض ذوي الاحتياجات الخاصة

في ظل نظرة المجتمع لفئة ذوي الإعاقة ووصفهم بمصطلح "المعاقين" الذي ربما يجرح مشاعرهم في بعض الأحيان ويشكك في قدراتهم العقلية والجسدية، ويطمس أحلامهم وقدراتهم التي تحتاج في الحقيقة إلى تسليط الضوء عليها ورفع معنوياتهم أكثر من حاجتهم إلى تقديم المساعدة المادية والإنسانية التي تركز عليها كافة المؤسسات الاجتماعية، إلا أن معظم أفراد هذه الشريحة أثبتوا جدارتهم في مختلف المحطات وأظهروا القدرة والطاقة الكامنة بداخلهم لذلك وجب عليهم أن نسميهم "أصحاب الهمم العالية".

ومن هذا المنطلق وظف شابان إبداعهما في مجال الوسائط المتعددة والرسوم المتحركة في معالجة هذه القضية المجتمعية من خلال عمل لعبة إلكترونية "أصحاب الهمم" تستهدف هذه الفئة.

الطالبان صالح سيف الدين أحمد وزميله عبد الرحمن عبد الله التلباني يدرسان تخصص وسائط متعددة ورسوم متحركة في قسم الحاسوب بكلية فلسطين التقنية.

فقال أحمد: "في ظل التطور التكنولوجي الذي يشهده العالم، إلى جانب انتشار استخدام مجالات الوسائط المتعددة والرسوم المتحركة في معالجة قضايا اجتماعية كثيرة، من بين هذه المجالات مجال الأفلام السينمائية القصيرة ومجال ألعاب الفيديو التي تتناول العديد من تلك القضايا، لهدف التأثير على السلوك والفكر الاجتماعي كان ذلك بوابة لانطلاق فكرة المشروع".

وأوضح أنه تم تصميم وبرمجة لعبة حاسوب لدعم المشروع، والوصول للهدف المنشود، حيث تعتبر هذه اللعبة الأولى محليًا وعالميًا، مضيفًا: "فبطل اللعبة شاب من ذوي الإعاقة يستخدم كرسيه المتحرك ليتجاوز العديد من العقبات خلال مراحل حياته اليومية".

وقاطع زميله التلباني حديثه ليشير إلى أن هذه اللعبة تحمل اسم "أصحاب الهمم"، فهذه اللعبة لا تزال في مراحلها الأولى كنسخة تجريبية، حيث سيتم إصدار النسخة النهائية منها لاحقًا.

وتابع حديثه: "فما يميز اللعبة أنها تحمل أهداف وطموح ذوي الإعاقة كالتعليم والوصول لمرحلة الجامعة وتعلم اللغات، فكل مرحلة من اللعبة يصل فيها اللاعب إلى هدف من حياته، بعد التغلب على الصعوبات التي تواجهه داخلها التي ربما تساهم في رفع معنوياتهم من خلال انجاز مراحل اللعبة".

وأثناء تنفيذ المشروع، تعرضا للعديد من المشكلات، كعدم توفر أجهزة كمبيوتر بموصفات عالية تمكنهما من العمل بشكل متواصل للخروج بالجودة التي كانا يرنوان لها، وكذلك عدم توفر البرامج المستخدمة بنسخ أصلية تساعدهما على استخدام كل إمكانيات البرامج وإضافاتها المميزة، إلا أنهما حاولا جاهدين الوصول إلى هذه المرحلة والتي يعتبرانها إنجازا تم في غضون فترة قصيرة باستخدام كافة الوسائل المتاحة.

وبين أحمد أنه من المتوقع أن يكون المشروع نموذجًا يحتذي به في تغير مصطلح ذوي الاحتياجات الخاصة إلى مصطلح "أصحاب الهمم العالية"، "وأيضًا انطلاقًا لخيوط الأمل التي تلامس أفكار وطموحات ذوي الهمم العالية الذين من حقهم ممارسة حياتهم بشكل طبيعي مثلهم مثل أي شخص"، وفق قوله.

ويسعيان إلى استكمال مراحل اللعبة وتطويرها ورفعها على مواقع الانترنت الخاصة بالألعاب وكذلك نشرها على متاجر الهواتف الذكية، منوهًا التلباني إلى أن المشروع مر بعدة مراحل منها مرحلة تجهيز سيناريو اللعبة، وتجميع الصور وتجهيزها ومعالجتها بما يتناسب مع فكرة المشروع، بعد ذلك مرحلة التجميع ومن ثم البرمجة التي أخذت الكثير من الوقت.

ولفت التلباني إلى أنه استمر العمل مدة ثلاثة شهور لإنتاج مرحلتين من اللعبة بشكل متواضع وبسيط وحصلت اللعبة على المرتبة الأولى من بين مشاريع تخرج الكلية.

ويطمحان إلى أن تصل فكرة اللعبة لكافة المؤسسات وأطياف المجتمع، وتساهم في تغير نظرة المجتمع لذوي الاحتياجات الخاصة، وتسليط الضوء أكثر على رفع معنوياتهم وتحقيق أحلامهم، فهؤلاء هم أصحاب الهمم.


سخروا بـِ "دبدوبِها" الصّوفيّ.. فاحترفت الأشغال اليدوية

من الجميل أن تعزز شغفك الطفولي بدراسة أكاديمية، لتتقن صنع هوايتك وفق مبادئها وقوانينها الصحيحة، فلعله يكون سلاحاً في المستقبل، ففي طفولتها كانت تستمتع بتصميم الدمى، وخياطة ملابس لهم..

حنين زياد العمراني (26 عامًا)، توجهت نحو تخصص هندسة الديكور بعد انتهاء مرحلة الثانوية العامة ليخدم شغفها وهوايتها في حب التصميم، وعمل الأشغال اليدوية وخاصة عمل الصوف.

اكتسبت خبرتها في التصميم والأشغال من خلال تخصصها الجامعي "هندسة ديكور"، حيث اتجهت لفن الايموجرمي وهو مجال يشبه فن النحت، ولكن بالمنسوجات القطنية أو الصوف، فكانت لديها رغبة شديدة جدًا في التعلم في هذا المجال وتعبر قائلة: "إنه بفضل الله أصبحت أتقن تصميم الشخصيات، وأطمح للوصول للأفضل".

وأضافت العمراني: "حبي للأشغال اليدوية والتصاميم جعلني أبحث عن الاحتراف بشغل الصوف من خلال الانترنت، والاشتراك بمجموعات تدريبية، وتطورت من خلال المحاولة مرة واثنتين وثلاث، فلم أيأس ولم أشعر بالملل، بل كرست وقتي في البحث عما هو أفضل ومتميز، وذلك من خلال متابعتي للمواقع الإسبانية المهتمة في هذا المجال".

بعد تخرجها من الجامعة لم تحصل على فرصة عمل، وكان لديها متسع كبير من وقت الفراغ، فخطرت ببالها تجربة أولية كعينة، وعرضتها على مواقع التواصل الاجتماعي، فحازت على إعجاب الكثيرين من الأهل والأصدقاء، وتم تشجيعها لاستغلال موهبتها في مشروع خاص، كونه مجالا جديدا، ووجود وقت فراغ.

وأشارت العمراني إلى أن هذا المشروع جاء في ظل انعدام فرص العمل، وازدياد أعداد الخريجين والبطالة، مما يدفع الشباب للبحث عن سبل أخرى والاهتمام بمواهبهم وهواياتهم.

وبدأت بعمل الشخصيات من خلال تعليمات الباترون، وتتابع حديثها: "والحمد لله تخطيت هذه المرحلة، وأصبحت لدي خبرة في تصميم الشخصيات من أفكاري وتصاميمي الخاصة"، وكانت أكثر الشخصيات التي حازت على اعجاب الكثيرين هي شخصية تودو، وهي الشخصية المطبوعة على علبة جاتوهات todo.

كرات الصوف حولها، والصنارة الخاصة به، وإبرة ومقص، هذه هي الأدوات التي تحتاجها لتصنع المنسوجات الصوفية، والإقبال عليها لأنها تعتبر من الأشغال اليدوية، واستكملت حديثها: "فالكثير من المتابعين قد طلبوا مني عمل دورة تعليم صوف".

وستعمل العمراني خلال الفترة المقبلة على تطوير مشروعها الخاص لتتمكن من المشاركة في معارض، وفي بداية انطلاقتها واجهت عدة صعوبات تمثلت في ترجمة تصاميم الباترونات لأنها باللغة الإسبانية، وأوضحت أنها تحدت ذلك من خلال تعلمها للرموز وبعض الكلمات الإسبانية لقدرتها على الترجمة، إلى جانب الانقطاع الدائم للتيار الكهربائي.

وتطمح إلى الوصول إلى إنجاز بعدد كبير من التصاميم، وعمل معرض خاص بها وبأعمالها، وتختم حديثها برسالة إلى أصحاب الهوايات والإبداع: "تحدوا الصعاب، فأي إنجاز تتعلمونه لا بد أن تحاولوا معه أكثر من مرة حتى تصلوا إلى المستوى المطلوب، فلا للمستحيل بالعزيمة والإرادة لتظهر الإبداعات، والفشل بالبداية هو سبب النجاح"، وتستذكر أول عمل لها كان عبارة عن رأس دبدوب وقد حاز على سخرية الجميع، وبعد محاولات معه أكثر من مرة وصل إلى إعجاب من حولها.