مجتمع


١٠:٤٥ م
١٤‏/٦‏/٢٠١٨

غدا الجمعة أول أيام عيد الفطر

غدا الجمعة أول أيام عيد الفطر

أعلن المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، رئيس مجلس الإفتاء الأعلى الشيخ محمد حسين، مساء اليوم الخميس، أن يوم غد الجمعة، غرة شهر شوال، هو أول أيام عيد الفطر المبارك.

وقال المفتي في بيان لدار الإفتاء الخميس: "في الاجتماع المنعقد في دار الإفتاء الفلسطينية في المسجد الأقصى المبارك، لمتابعة تحري هلال شهر شوال لعام 1439هـ، فقد ثبت بالوجه الشرعي رؤية هلال شهر شوال هذه الليلة، وعليه يكون غدا الجمعة 15/6/2018، أول أيام عيد الفطر".

وأضاف: من رحابِ المسجدِ الأقصى المباركِ، أولى القبلتين، وثاني المسجدين، وثالث المساجدِ التي تُشدُّ إليها الرحالُ، نُهنئُ المسلمين في مشارقِ الأرضِ ومغاربِها، وشعبَنا الفلسطينيَّ في الوطنِ والشتاتِ، بحلولِ عيد الفطر، كما نُهنئُ القيادةَ الفلسطينيةَ وعلى رأسِها الرئيسِ محمود عباس، بحلولِ هذه المناسبة، راجينَ المولى عزَّ وجلَّ أنْ يُعيدَهُا على الأمةِ الإسلاميةِ بالنصرِ والعزةِ والخيرِ والبركاتِ، ونسألُهُ سبحانَهُ أنْ يتقبلَ شهداءَنا في عليين، وأنْ يُيَسِرَ الفرجَ القريبَ لأسرانا البواسلِ، وأنْ يحميَ قدسَنَا وأقصانا مِنْ عبثِ العابثين.

وكان المفتي أعلن، عن موعد صلاة عيد الفطر المبارك لهذا العام 1439هـ، في تمام الساعة السادسة وخمس دقائق صباحا، حسب التوقيت الصيفي.

وحث المواطنين على زيارة عائلات الشهداء والجرحى والأسرى وشد أزرهم، إضافة إلى التواصل مع ذويهم وأرحامهم.



​فوائد الصوم لمرضى قرحة المعدة (2)

في العدد السابق تحدثنا عن الأطعمة المناسبة لمرضى قرحة المعدة، أما اليوم فسؤالنا هل للصوم فوائد تعود بالنفع على المعدة؟، وما النصائح التي يجب على مرضى قرحة المعدة اتباعها في شهر رمضان؟

اختصاصية التغذية من قلقيلية مرام بشارة قالت: "لابد من تجنب الإفراط في استخدام المُسكنات بشهر رمضان لتفادي أعراض قرحة المعدة، وتجنب تناول المشروبات الغازية والتدخين، وعدم تناول الكافيين كالقهوة والشاي والنسكافيه، وعدم الاستلقاء على الظهر أو النوم مباشرة بعد وجبة الإفطار".

ونصحت بعدم تناول وجبة الإفطار على مرة واحدة، بل يجب تقسيم الطعام على 6 مراحل لكي تتمكن المعدة من هضمه، وتجنب تناول السوائل والماء بعد الإفطار مباشرة، والإكثار من تناول الزبادي واللبن الرائب.

وأكدت بشارة ضرورة تجنب تناول المأكولات الحارة كالفلفل والشطة والمخللات والبهارات، والأغذية العالية الدهون، والأطعمة الحامضية، والسكريات، والإكثار من تناول الأطعمة الغنية بالألياف.

وذكرت أن الصوم يحقق عدة فوائد للمعدة، فيقلل من إفراز العصارة الصفراء في المعدة في أثناء الصوم، فهذه المادة تُفرز في حال وجود طعام وفي الصوم لا يوجد طعام، ما يجعل المعدة تستريح وتستعيد عملها ونشاطها من جديد، ويحسن الصوم الجدار المخاطي للمعدة، ويساعد على شفائه، وذلك بسبب التغيرات البيولوجية والهرمونية التي تحدث في أثناء الصوم.

وأشارت بشارة إلى أنه ينشط الدورة الدموية في الجسم بسبب قلة السوائل التي تدخل على الجسم، ويقلل الإصابة بالحموضة التي تسببها بعض الأكلات والمشروبات، فالصيام الحل الأمثل للتخفيف منها، وبذلك يحمي المعدة.

وبينت أن الصوم يريح المعدة فسيولوجيًّا، فتتخلص المعدة من السموم المتراكمة فيها، ما يساعدها على أن تعمل بفعالية أكبر، وأيضًا يعالج اضطرابات المعدة بشكل ناجح، ويسهل عملية الإخراج فيوازن بين عملية الإمساك والإسهال، فيريح أجزاء الجهاز الهضمي كافة، لذلك علينا تطبيق واتباع النصائح، لكي نحصل على صحة جيدة خالية من المشاكل الصحية خلال الشهر الفضيل.


​في ماليزيا التراويح حاضرة والمسحراتي غائب

في كل بلد مسلم تتميز أجواء رمضان بشيء خاص به، وفي ماليزيا لا يختلف اثنان في أن أكثر شيء يميز هذا البلد المسلم في شهر رمضان هو صلاة التراويح، والإقبال الكبير للأهالي على المساجد التي تمتلئ على كبرها عن بكرة أبيها.

رزق الغرابلي (34 عامًا) يدرس الدكتوراة في أصول الفقه المقارن في ماليزيا منذ ستة أشهر، وشهر رمضان الحالي هو الأول له في ماليزيا، لكنه استطاع أن يستشعر الكثير من الأجواء الروحانية فيها.

قال في حديث لـ"فلسطين": "تبدأ طقوس رمضان قبيل صلاة المغرب، فتتجمع العائلات في المساجد ليتناولوا طعام الإفطار فيها، فنجد موائد مقامة في المساجد: الرجال مع الرجال، والنساء مع النساء، والعائلات معًا".

وأضاف: "وبعد الإفطار يستعد لصلاة التراويح، وهي أكثر ما يميز دولة ماليزيا، فالمساجد تمتلئ عن آخرها بالمصلين الماليزيين والعرب والأجانب المسلمين، وصلاة التراويح 20 ركعة".

وأشار إلى أن المصلين معتادين أن يقرأ الإمام صفحة من القرءان، وليس آيتين أو ثلاثًا كما في مساجد القطاع"، مؤكدًا أن المصلين لا يستاؤون من هذه الإطالة، ولا يوجد أحد يخرج من المسجد لأن الإمام يطيل هذه الصلاة.

وبين الغرابلي أنه من المميز أنه يوجد الأطفال في المساجد خلال صلاة التراويح بشكل كثيف دون إحداث أي فوضى أو إزعاج للمصلين، فهناك مكان مخصص في كل مسجد للأطفال، وللأطفال الرضع الذين يوجد من يتطوع للعناية والاهتمام بهم ليتفرغ والديهم للصلاة والعبادة.

وذكر أنه بعد صلاة التراويح يتوجه الناس إلى ما يسمى البازارات الليلية، وهي أشبه بالأسواق الشعبية في البلاد العربية، فبعد الساعة العاشرة مساءً تغلق المحال التجارية و"المولات" والمعارض جميعًا، وتبقى البازارات مفتوحة.

وبين الغرابلي أن هذه البازارات تحتوي على كل شيء، وهي موجودة بكثرة في ماليزيا، وفي كل مدينة توجد عشرات البازارات التي يرتادها الناس في الليل، وتفتح بعد المغرب وتغلق قبيل صلاة الفجر، مستدركًا: "ولكن رغم وجود كل شيء نفتقد صوت المسحراتي".

وذكر أنه مع اقتراب العيد تشهد الأسواق حركة كثيفة من أطياف الشعب الماليزي كافة، والأسعار فيها متفاوتة بين الغالي والرخيص، ولكنها شبه متساوية مع أسعار قطاع غزة، لافتًا إلى أن ملابس العيد هي أكثر ما يميز الأسواق، ليس لاختلافها، ولكن لتشابهها.

وأشار إلى أن أفراد العائلة يلبسون الزي نفسه في العيد ويذهبون به إلى صلاة العيد، ومن بعدها تبدأ العائلات التجمع في أماكن معينة، حيث يقيمون العديد من الفقرات الخاصة بالكبار والأطفال الصغار.

وعن تمسكه بالعادات الفلسطينية قال الغرابلي: "ما زلت أحاول التمسك بالتقاليد الفلسطينية، مع المشاركة في ثقافة الماليزيين، هناك بعض الأمور التي تختص بالثقافة الفلسطينية لا نستطيع تجاوزها، ونضطر إلى مشاركة الماليزيين في بعض الأمور، خاصة العبادات".

وأضاف: "فيما يخص الأكل فأنا أُغلب الطابع الفلسطيني والعربي، حتى الآن لم أتجرأ على تناول الطعام الماليزي والصيني، خاصة في رمضان؛ فأغلب الطعام هو فلسطيني بامتياز"، مشيرًا إلى أن ما يشجعه على ذلك هو قدوم عائلته من غزة إلى ماليزيا في أول يوم في رمضان.

وبين الغرابلي أنه استقبل عائلته في أول يوم في رمضان وتناولوا الإفطار في المطار، أما في اليوم الثاني فكانت الأكلة الرئيسة على المائدة هي الملوخية، وبعدها تتالت الأطباق الفلسطينية على المائدة، مثل: المفتول والمقلوبة والمعكرونة وغيرها.


١١:٠٣ ص
١٢‏/٦‏/٢٠١٨

​تيجان النور يتألقن في رمضان

​تيجان النور يتألقن في رمضان

تعم الأجواء الرمضانية والروحانية بيوت الله, حيث الساحات الواسعة التي تتخللها أشعة الشمس ويغشاها النور الرباني وتحفها الملائكة, وبمجرد أن تطأ قدمك _عزيزي القارئ_ المساجد ترى من حولك حلقات التحفيظ المنتشرة في أرجاء قطاع غزة المحاصر، لتشعر باتساع صدرك وانشراحه, واستنشاق العطر والمسك الذي يفوح من أرجائها.

فهناك صوت يعلو على أي صوت, وهو صوت همهمة تلاوة القرآن ومدارسة الذكر التي تملأ الأجواء وتزيد من حالتها الروحانية الخاصة جدًّا.

وفي هذه الأيام المباركة من الشهر الكريم يزداد المترددون إليها من مختلف الأعمار، وخاصة الأطفال طالبين التبحر في علم الله وحفظ كلمات كتابه، "فلسطين" عايشت حلقة لتحفيظ القرآن للفتيات في المحافظة الوسطى.

مشرفة حلقات التحفيظ في المنطقة الوسطى سمية دويدار قالت: "تستقطب مراكز تحفيظ القرآن الكريم على مستوى الوسطى مختلف الأعمار، خاصة في شهر مضان، إذ تعمر بالراغبين في تعلم تلاوة القرآن الكريم وتجويده وحفظه، لتجعل قطاع غزة منارة لترتيل كتاب الله".

أكملت دويدار لـ"فلسطين": "أجواء حلقات التحفيظ رائعة بحلتها الإيمانية والروحانية على مدار السنة, لكنها تزداد روعة في شهر رمضان المبارك"، لافتة إلى وجود ما يقارب 30 مركزًا لتحفيظ القرآن خاصة بالفتيات في المنطقة الوسطى، وتتبع هذه المراكز وزارة الأوقاف والشؤون الدينية.

وأشارت إلى أن أصغر مركز من هذه المراكز يضم ما يقارب 100 فتاة, وفي الإجازة تزداد الحلقات والأعداد لتفرغ الفتيات من الدراسة.

وقالت دويدار: "إن حلقات التحفيظ رافد مهم للمساجد طوال السنة، وتُعرّف الفتيات الجدد المسجلات في هذه الحلقات طريقة تلاوة القرآن الكريم وكيفية حفظه, لترغيبهن وتشجيع أولياء الأمور على الاستمرار طوال السنة في الحفظ".

وأضافت: "حاليًّا ينظم برنامج مخيم القرآن الصيفي لتثبيت القرآن الكريم من 10 أجزاء إلى 30 جزءًا", مبينة أن شهر رمضان هو مشروع تعليم للقرآن الكريم، لما فيه من الجاهزية العالية للنجاح متى ما أُحسِن استثماره: المكان والزمان والدافعية.

مسؤولة التحفيظ في مسجد القسام بالنصيرات نجيبة الدعاليس قالت: "تمتلئ المساجد والمراكز الخاصة بتحفيظ القرآن الكريم للنساء في الإجازات عامة، وفي رمضان على وجه الخصوص, وتكون الفتيات الصغيرات هن أكثر المترددات عليها", مشيرة إلى أن مسجد القسام تتردد إليه ما يقارب 120 فتاة مجتمعات في 5 حلقات تحفيظ.

وأكملت الدعاليس حديثها لـ"فلسطين": "إن العدد يزداد كل عام, ونشهد إقبالًا كبيرًا على المساجد، وخاصة في شهر رمضان, إذ تتمّ بعض الفتيات حفظ نصف القرآن، وبعض يحفظن القرآن كاملًا خلال الشهر الفضيل".

ولفتت إلى أن هذا العام شهد إقبالًا ملحوظًا, مقارنة بالأعوام السابقة، التي شن فيها على القطاع حروب شرسة، طال الاعتداء فيها بيوت الله، ودمرت جزءًا منها، ما أثر على أعداد الوافدات إلى حلقات القرآن.

الطفلة هناء أبو صبحة (10 أعوام) المسجلة في مركز لتحفيظ القرآن قالت: "أحفظ 9 أجزاء من كتاب الله"، معبرة عن حبها الشديد لحلقات التحفيظ وتشوقها إلى الذهاب إليها في شهر رمضان.

وأشارت أبو صبحة لـ"فلسطين" إلى التزامها في مخيمات التحفيظ والاشتراك في المسابقات الرمضانية لحفظ سور من القرآن الكريم, لافتة إلى أنها بدأت الحفظ منذ كانت في السابعة من عمرها، وكلها أمل أن تكمل حفظ كتاب الله.

وقالت: "أذهب إلى المسجد في كل يوم لأكسب الحسنات، ففي كل خطوة حسنة والحسنة بعشر أمثالها والله يضاعف لمن يشاء, وفي كل يوم أتعلم شيئًا جديدًا من تعاليم ديننا", متمنية على جميع الأطفال في مثل سنها ألا ينقطعوا عن ارتياد المساجد، وخاصة في شهر رمضان، والتمسك بحفظ القرآن الكريم.

ومن جهتها بينت ملك درويش (16 عامًا) التي تحفظ من كتاب الله 13 جزءًا أنها تداوم على الذهاب إلى المسجد في أيام رمضان، لمراجعة وتثبيت الأجزاء التي حفظتها، وتكمل الحفظ.

قالت درويش لـ"فلسطين": "القرآن كالصلاة سلاح المسلم في الدنيا, والإقبال الكثير على حفظ القرآن ما هو إلا تمسك بديننا الإسلامي، وهو صحوة عارمة طالت كل بيت وكل أسرة".