مجتمع

التاريخ كفيل بالحكم على (فيدل كاسترو) ثائرًا كان أم مستبدًا..وبعيدًا عن الشعاراتية، قد يكون كاسترو عزل كوبا وحرم الكوبيين من الحرية بمفه..
sq-sample7
خالد وليد محمود
كاتب
ذاكرة الأيام

اليوم/ ١٧‏/١٢‏/٢٠١٧

مع ضيف مهم جدا

قريباً زاوية جديدة


مقطعٌ على (يو تيوب) فتح لـ"يارة" الباب نحو أحلام جديدة

بالمصادفة البحتة أخذت أناملها تحيك بإبرة وخيوط ملونة لوحات فنية تطابق اللوحة الأصلية التي أبدعها فنان عالمي بريشة وألوان، معها اكتشفت موهبة كامنة عندها، لم تكن تعلم عنها شيئًا من قبل، وها هي تكتشفها حينما أرادت أن تستثمر وقت فراغها في العطلة الصيفية بعمل شيء مفيد.

وجدت "يارة أيوب" أنها تتعلم تعلمًا ذاتيًّا، دون تدريب ولا إرشاد من أحد، لذا تطمح إلى تطوير موهبتها أكثر، وأن تتخطى مرحلة التطريز على اللوحات فقط، إذ لديها شغف بالاتجاه نحو التطريز على الملابس، وهذا ما تسعى إليه في المدة القادمة.

اللوحة الأولى

تتحدث "يارة" طالبة البصريات في الجامعة الإسلامية عن موهبتها: "كأي فتاة أحببت أن أشغل وقت فراغي في الإجازة الصيفية، ولكن لم أعرف ماذا أفعل، حتى اكتشفت بالمصادفة مهارتي في التطريز بعد (فيديو) شاهدته على موقع (يو تيوب)، وحينما بدأت تطبيق ما شاهدت فوجئت بموهبتي التي لم أكن أعلم عنها شيئًا".

وتضيف لـ"فلسطين": "كان هذا قبل أربعة أشهر، حينما صنعت أول لوحة بالتطريز، إذ نقلت تفاصيل لوحة "ليلة النجوم" للفنان (فان جوخ) بخيوط التطريز على قماش أبيض، وكانت المفاجأة أنني نفذت الفكرة بحرفية عالية، ما جعلني أحظى بإعجاب عائلتي، التي تلقيت منها التشجيع".

وتتابع يارة (21 عامًا): "ومن هنا تشجعت على إكمال مشواري في التطريز، وبدأت صنع لوحات فنية أخرى أستلهم أفكارها من الطبيعة وغيرها، ومما أتقنه الآن أيضًا رسم الشخصيات والوجوه بالتطريز، والكثير مما أراه من مشاهد في حياتي الواقعية".

تطرّز الشابة على القماش الأبيض، وتستخدم "الطارة" والإبر وخيوط التطريز، وتطلع أيضًا إلى التطريز على الملابس، وتخطط لفعل ذلك في المدة القريبة القادمة.

التعليم أولًا

وعن مواهبها الأخرى تبين أنها تحب الغناء، والتصوير الفوتوغرافي الذي تعده موهبتها الأولى قبل التطريز، وتحلم بتطوير مهاراتها في التصوير لتصل إلى حد الاحترافية فيه.

ربما موهبة "يارة" في التصوير كانت سببًا في أن تتقن نقل الصور الجمالية على القماش بهذه الدقة، فإنها تتمتع بعين فنية ناقدة تساعدها على الإبداع في صنع لوحة من الخيوط الملونة تشبه تمامًا الصورة الأصلية التي رسمت بالريشة والألوان، على حد قولها.

وتشير إلى أنها تعلمت التطريز بمجهود شخصي دون الاستعانة بأحد، ولم تتلق أي دورات تدريبية فيه، بل تركت نفسها تكتشف ما تجيده أناملها من لمسات فنية لأول مرة، وتعلمت من التجربة والخطأ.

وتطمح إلى افتتاح مشروعها الخاص بالتطريز، وعرض لوحاتها فيه، وتعريف الجمهور موهبتها، وتتمنى أن تجتاز بموهبتها حدود قطاع غزة، فتشارك في معارض بدول أخرى، وترسل لوحاتها إلى زبائن في الخارج، وإلى جانب ذلك لا تريد أن تنسى دراستها العلمية، بل تتمنى أن تصبح اختصاصية ناجحة في علم البصريات.

وتقول "يارة": "اللوحات التي أطرّزها حاليًّا أحتفظ بها لنفسي ولا أبيعها، ولكن من يطلب مني صنع لوحة خاصة به أنفذها له، وأقوم بذلك كما يحب هو".

وتضيف: "في بدايتي ركزت على تطريز لوحات لمشاهد طبيعية، ولكن ما أفضله بوجه عام هو اللوحات الفنية، فصنعت لوحة "الصرخة" المشهورة للرسام النرويجي (إدفارت مونك)".


​بمنتجات التمور.. شركةٌ تسعى لجعل عاملاتها رياديات

لم تكن انتصار أبو منديل (45 عاما) تعلم بأن عملها في صناعة العجوة في إحدى الجمعيات سيكون سببا في تغيّر حياتها نحو الأفضل، فبعد جهد كبير منها تمكنت هي وصديقاتها من إنشاء مشروع خاص بهن ينتجن من خلاله التمور والعجوة دون مشاركة من أي أحد، ضمن "شركة بلح فلسطين"، وهي أول شركة نسوية لمنتجات التمور في غزة.

بأياد غزية

قالت أبو منديل عن فكرة إنشاء مصنع خاص بالتمور في غزة: "شارك في هذه الفكرة ثلاثة أطراف، هي الجمعية الأهلية لتطوير النخيل والتمور، ومجموعة من السيدات العاملات، ومؤسسة أوكسفام، عقدنا عدة دورات للتدريب على المشروع وخرجنا بأول شركة مصنعة للبلح بأيدي نساء في غزة".

وأضافت لـ"فلسطين" أبو منديل أن المشروع انطلق في نوفمبر من العام الماضي واستفاد من المشروع عدد كبير من النساء، متابعة: "أصبحنا سيدات أعمال، ولنا أسهم في الشركة وكلما تطور العمل كلما استفدنا أكثر".

كانت النساء العاملات في المشروع متخوفات بشكل كبير من عملية تسويق المنتج في السوق المحلي ولكن بعد أن خرج المنتج للسوق كان الإقبال عليه كبير جداً.

وأوضحت: "في البداية وزعنا عينات من المنتج على المحلات التجارية ووجدنا إقبالا كبير عليها، حتى نفذت كل البضاعة الموجودة لدينا، وكنا قد انتجنا 27 طنا من العجوة".

خفف العبء

لا يتوقف العمل في المصنع على إعداد العجوة فقط بل تصنع العاملات المعجنات بأنواعها والكعك والمعمول والدبس ومربى البلح، والعديد من المنتجات التي تعتمد على التمر في صناعتها.

وقالت إحدى المشاركات في المشروع رسمية زقوت إن "الوضع الاقتصادي الصعب في غزة وعدم توفر عمل لأزواج المُشاركات في هذا المشروع هو ما دفعهن للعمل فيه"، مضيفة أن النساء العاملات في المشروع يحلمن بأن يتوسع نطاق العمل ليتم تصدير المنتج للبلدان المجاورة.

وتابعت: "نحن فخورون جداً بما استطعنا الوصول إليه، كثير من المشاركات في المشروع لديهن أبناء في الجامعة بحاجة لرسوم دراسية، وعملنا في المشروع خفف جزءًا من الأعباء التي كان يتحملها أزواجنا".

ودعت زقوت النساء إلى المشاركة في تحسين الوضع الاقتصادي لأسرهن من خلال العمل في أشياء بسيطة كصناعة العجوة أو التطريز وصناعة الملابس، موضحة: "المشاريع الصغيرة كنز لهؤلاء السيدات، يستطعن اللجوء إليها في حال توقف أزواجهن عن العمل، أو إن لم تجدن من يُعلهن هنّ وأبناءهن".

نسوية ربحية

وقال رئيس مجلس إدارة الجمعية الأهلية لتطوير النخيل والتمور إسلام أبو شعيب إن المشروع يهدف لتمكين النساء اقتصادياً من خلال تشغيل أكبر عدد ممكن منهن في المشروع.

وأضاف لـ"فلسطين" أن الشركة نسوية ربحية للإنتاج الزراعي والتصنيع الغذائي وهي تعمل في مجال التصنيع الغذائي القائم على شجرة النخيل، لافتاً إلى أن الشركة تضم 41 سيدة كنّ يعملن في مجال التصنيع الغذائي لدى الجمعية الأهلية.

وأكد أن الهدف من هذا المشروع هو إعطاء نموذج للتمكين الاقتصادي للنساء مختلف عن النماذج التقليدية التي تعتمد على المساعدات الجاهزة في سد احتياجاتها، موضحا: "المشروع يسعى لجعل هؤلاء السيدات رياديات في هذا المجال".

ونوه إلى أنه تم التوافق مع وزارة الاقتصاد الوطني لتسجيلها كشركة ربحية ومن ثم الانتقال لمجالات أخرى في التصنيع الغذائي القائم عل قطاع النخيل، لافتاً إلى أن الشركة أنتجت العام الماضي 27 طنا من العجوة تم توزيعها للسوق المحلي، وفي العام الحالي أنتجت 40 طنًا.

وبيّن أبو شعيب أن العائد المادي للشركة يعود على السيدات أنفسهن ويتم توزيع الأرباح عليهن، لافتاً إلى أن الفكرة جاءت من دراسة معمقة لحاجة السوق للمنتج.

وأوضح: "يحتاج السوق المحلي حوالي ثلاثة ألاف طن من العجوة سنويا، بينما ما يتم إنتاجه في قطاع غزة محلياً لا يتجاوز 300 طن فقط"، مؤكدا: "حرصنا خلال العمل على رفع جودة المنتج وعمل تحليل مالي لمنافسة المنتجات الشبيهة في غزة".

وأشار إلى أن النساء المشاركات في المصنع زرن مدينة أريحا في الضفة الغربية للتعرف على طريقة صنع التمور، ويتم الاستعداد الآن لزيارة دولة الإمارات للمشاركة في معارض خاصة بالتمور، إلى جانب زيارات أخرى للمنافسة مع المنتجات الخارجية في صناعة التمور.


52 مليون طفل مصابون بـ" التهاب الكبد الوبائي" حول العالم

كشفت بيانات حديثة، عن وجود 52 مليون طفل يعانون من فيروس التهاب الكبد "سي" و "بي"، بينما يعاني 2.1 مليون طفل من فيروس نقص المناعة البشرية المكتسب "الإيدز" حول العالم.

وأفادت قمة التهاب الكبد الوبائي التي اختتمت أعمالها مساء الجمعة 3-11-2017 في مدينة ساو باولو البرازيلية، أن هناك 325 مليون شخص يعانون من التهاب الكبد الفيروسي في عام 2016 حول العالم، بينهم 4 ملايين طفل تحت سن 19 عاماً يعانون من فيروس "سي" و48 مليون تحت 18 عام يعانون من فيروس "بي".

وأضاف الباحثون أنه يمكن للفيروسين "سي" و "بي" أن يؤديا إلى تليّف وسرطان الكبد والوفاة في حالة عدم العلاج.

وقال البروفيسور راكيل بيك، الرئيس التنفيذي للتحالف العالمي لمكافحة التهاب الكبد، إن البيانات الحديثة تكشف أن عددًا هائلاً من الأطفال يعانون منهعالميًا، معظمهم من الدول النامية ولا يتم تشخيص معظم الإصابات بين الأطفال والرضع أو المعالجة بشكل فعال ما يؤدي إلى الوفاة.

وأكد المشاركون في القمة أن فيروس "سي" يمكن أن ينتقل من الأم إلى الطفل، كأحد الأسباب الرئيسية، ولكن الأطفال والحوامل الذين يعانون من سرطان الكبد الذي يسببه فيروس "سي" لا يمكنهم أن يتناولوا العقاقير المضادة للسرطان أو المضادة له.

وتؤكد هيئة الغذاء والدواء الأمريكية ووكالة الأدوية الأوروبية، أن الأطفال فوق 12 سنة يمكنهم تناول تلك العقاقير، ولكن هناك تحذيرات من الآثار الجانبية لها، ومنها تثبيط معدل النمو، والأنيميا، وفقدان الوزن، والإعياء والتعب، والانفلونزا.

فى المقابل، أشار الباحثون أن انتشار التهاب الكبد فيروس "بي" ينخفض بشكل ملحوظ بسبب انتشار التطعيم واللقاحات التي تعطى للأم والطفل وتكافحه، على عكس فيروس "سي" الذي لا تتوافر له تطعيمات.

وفيروسي "سي" و "بي"، يمكن أن يؤديان إلى تراجع وظائف الكبد أو الفشل الكبدي، إذا لم يتم اكتشافهما بسرعة، وقد ينتهي المطاف مع بعض المرضى إلى الإصابة بتليف الكبد، كما أن الفحص الفعال، والتشخيص السريع والحاسم، يوقف انتشار الفيروس.


الدين والخُلق.. المعيار الأهم وليس الوحيد

الزواج سنة شرعها الله سبحانه لعباده من يوم آدم عليه السلام إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، فهو طريق الأنبياء والمرسلين، يقول الله تعالى: "وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآَيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ"، وفي هذا الأمر يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "أربع من سنن المرسلين الحياء والتعطر والسواك والنكاح".

وحددت السنة النبوية معايير أساسية لاختيار شريك الحياة، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إِذَا خَطَبَ إِلَيْكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَزَوِّجُوهُ إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ عَرِيضٌ"، ولكن هل يحق للفتاة طلب مواصفات أخرى، ووضع شروط للاختيار؟ وهل الدين والخلق يمثلان معيارًا وحيدًا في قبول الخاطب أو رفضه، أم أنهما معيار أساسي يمكن أن ترافقه معايير أخرى حسب رغبات الفتاة؟

ليعاملها بالدين

قال العضو الاستشاري في رابطة علماء فلسطين أحمد زمارة: "الزواج هو عقد ينجم عنه استحلال الفروج وبناء حياة جديدة وأبناء وذرية ومجتمع، ووضع النبي صلى الله عليه وسلم إرشادات ونصائح لتكون الحياة سعيدة، ويكون العقد مباركًا والزواج ميمونًا، ومن هذه النصائح والإرشادات ما يتعلق بالخاطب ومنها ما يتعلق بالمخطوبة، لكن الرابط بينهما الدين والخلق القويم".

وأضاف لـ"فلسطين" أنه بالنسبة للخاطب يجب أن يتوافر فيه الدين والخلق القويم، لقوله صلى الله عليه وسلم: "إِذَا خَطَبَ إِلَيْكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَزَوِّجُوهُ إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ عَرِيضٌ"، فهو أكثر الناس حرصًا على عروسه، يعاملها بالدين ويبني حياته على سنة سيد المرسلين ويراعي حقوق الزوجة ويحفظ عائلته ويصون عرضه.

وأشار زمارة إلى أنه في حق المخطوبة أيضًا أرشد صلى الله عليه وسلم الشباب إلى أن يختاروا صاحبة الدين، إذ قال: "تنكح المرأة لأربع: لمالها, ولجمالها, ولحسبها, ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك".

وبيّن أن الأصل إذا طرق باب أهل الفتاة ذلك الشاب الذي قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم "مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ" أن يقبله أهل الفتاة استجابة لوصية النبي.

وذكر قول القاري رحمه الله: "إِذَا خَطَبَ إِلَيْكُمْ" أَيْ: طَلَبَ مِنْكُمْ أَنْ تُزَوِّجُوهُ امْرَأَةً مِنْ أَوْلَادِكُمْ وَأَقَارِبِكُمْ "مَنْ تَرْضَوْنَ" أَيْ: تَسْتَحْسِنُونَ "دِينَهُ" أَيْ: دِيَانَتُهُ "وَخُلُقَهُ" أَيْ: مُعَاشَرَتُهُ، "فَزَوِّجُوهُ" أَيْ: إِيَّاهَا "إِنْ لَا تَفْعَلُوهُ" أَيْ: لَا تُزَوِّجُوهُ "تَكُنْ" أَيْ: تَقَعُ "فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ عَرِيضٌ" أَيْ: ذُو عَرْضٍ أَيْ كَثِيرٍ، لِأَنَّكُمْ إِنْ لَمْ تُزَوِّجُوهَا إِلَّا مِنْ ذِي مَالٍ أَوْ جَاهٍ، رُبَّمَا يَبْقَى أَكْثَرُ نِسَائِكُمْ بِلَا أَزْوَاجٍ، وَأَكْثَرُ رِجَالِكُمْ بِلَا نِسَاءٍ، فَيَكْثُرُ الِافْتِتَانُ بِالزِّنَا، وَرُبَّمَا يَلْحَقُ الْأَوْلِيَاءَ عَارٌ، فَتَهِيجُ الْفِتَنُ وَالْفَسَادُ، وَيَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ قَطْعُ النَّسَبِ، وَقِلَّةُ الصَّلَاحِ وَالْعِفَّةِ".

قَالَ الطِّيبِيُّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: "وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ لِمَالِكٍ فَإِنَّهُ يَقُولُ: لَا يُرَاعَى فِي الْكَفَاءَةِ إِلَّا الدِّينَ وَحْدَهُ"، وقال رجل للحسن: "قد خطب ابنتي جماعة فمن أُزَوِّجُهَا؟ قَالَ: مِمَّنْ يَتَّقِي اللَّهَ، فَإِنْ أَحَبَّهَا أكرمها، وإن أبغضها لم يظلمها".

وشروطٌ أخرى

وأوضح زمارة أن "صاحب الدين معروف أنه إذا كان دَيِّنا فإنه سيؤدي حقوق الله، وسيؤدي حقوق امرأته، ولا يخل بشيء من حقها، يقوم بما أوجب الله عليه من الحقوق من الجانبين؛ حق الله وحق عباده".

وقال: "من المعلوم أنه إذا كان ديِّنًا صلحت حاله وصلحت عباداته وصلحت معاملاته، وقام بما أوجب الله عليه، وأنفق مما أعطاه الله وأعطى زوجته حقها وأدى ما لها عليه؛ فكان بذلك أهلا أن يختار أو يزوج، أما إذا كان غير ديِّن؛ بأن كان فاسقًا أو فاجرًا أو تاركًا للعبادات فلا شك أن قلة دينه تجعله غير محسٍّ بما عنده أو بما عليه من الحقوق لله ولا امرأته؛ فتتضرر المرأة في صحبة مثل هذا الرجل، ويصيبها الألم الشديد والهم والغم".

وأضاف: "كذلك صاحب الدين يُقدَّم لأنه أولى الناس بأن يقوم بحق قول الله تعالى: (وعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ)، فالذي يشعره بهذه الأمانة يؤدي حقها كما ينبغي، وأما من لا أمانة له ولا ذمة له ولا معرفة، فمثل هذا لا يعرف حق هذه الأمانة؛ فيهمل أمانته ويسيء العمل فيها فيضرها ويضر نفسه وهو لا يشعر، وربما اعتقد أنه على صواب وعلى حق، وهو في الحقيقة على خطأ وباطل".

وأكد زمارة أنه وما ينتج عنه من مشاكل في طريق الزواج في الوقت الحالي، فلا حرج من وضع الفتاة شروطًا أخرى لتقبل بالخاطب، كأن تكون في بيت مستقل، أو أن يكافئها في بعض الجوانب، فمن شروط الزواج في الشريعة أن يتوافر فيه التكافؤ النسبي في الصفات كالتعليم، والمستوى المادي.