مجتمع

التاريخ كفيل بالحكم على (فيدل كاسترو) ثائرًا كان أم مستبدًا..وبعيدًا عن الشعاراتية، قد يكون كاسترو عزل كوبا وحرم الكوبيين من الحرية بمفه..
sq-sample7
خالد وليد محمود
كاتب
ذاكرة الأيام

اليوم/ ٢٦‏/٦‏/٢٠١٧

مع ضيف مهم جدا

قريباً زاوية جديدة


٢:٢٢ م
٢٣‏/٥‏/٢٠١٧

​وُخلِقْتُ ضعيفة

​وُخلِقْتُ ضعيفة

سأقولُ اليومَ لكلِ من يُعيبونَ فينا فشلنا في احتواءِ وتطويقِ دموعنا، بذريعةِ أننا صحفيون يجبَ ألا نتأثرْ، وإن تأثرنا علينا أن نُخفيَ إنسانيتنا؛ لئلا يتأثرَ بها المستقبل... سأقولُ لهم "وخلقَ الإنسانُ ضعيفا "فلا مفرّ لأقوى أقوياء الدنيا أن تعتريه لحظة ضعف، تفضحُ زورَ قوته، وتكشفُ وهنه...!

تجرعتُ الوهنَ وأنا أُشيعها في المقبرة، ألتفتُ إليها، ها هم أنزلوها؛ لتحيا حياة البرزخ، يا لدموعي وأنا بها أرزح، يا للقلبِ حينَ يُجرحْ، للمرةِ الأولى أدقق في (هادم اللذات) أعرفُ كم أن الموتَ يُوجعُ الأحياء أكثر، يقبرهم في أحزانهم في اليومِ ألف مرةٍ وأكثر.!

قُبرتْ أم فارس بارود، والدة عميد الأسرى في غزة، وفي قلبي مشاعرَ أقوى من أن أكتبها، فلتسامحني "ستي" العجوز إن قصرتُ في وصلها يومًا، إن أزعجني تأثري بحالها، فقبل مماتها توقفتُ عن زيارتها؛ لأحافظَ على سلامتي النفسية، لكنَّ رحيلها فجرَ انتفاضةً بداخلي، جعلني أقفُ أمام أدقِ تفاصيل عيشها، كان ابنها يعيشُ في زنزانة السجن منذ ما يزيد على ربع قرن، وهي أيضًا كانتْ تعيشُ في زنزانة (الوحدة) في مخيم الشاطئ للاجئين غرب غزة، كانت تبكيه، وترجو أن تحضنه قبل مماتها، وكانتْ، وكانتْ، وكانتْ.

عجوزٌ اتخذتها لي صديقة، رغم أن بيني وبينها عقودا كثيرة، لا أدري كيفَ تمالكتُ نفسي ورأيتُها في المقبرة، وأنا التي لم أرَ جدتي حينَ توفاها الله، بل لم أزرْ بيت عزائها أيضًا في مخيم الشاطئ للاجئين..

أم فارس، رأيتُ فيها صورة جدتي والدة أمي، أحببتها كأنها هي، لكن الفارق بينهما أنني كنتُ أقوى حينَ شيعتُ مع المشيعين ستي أم فارس، في الوقت الذي كان قلبي أوهن من بيت العنكبوت حينَ رحلت جدتي الحقيقية، فلم أقوَ أن أراها ولا أن أشهدَ أي لحظةٍ من عزائها..!

كثيرًا بكيتُ خلف الكواليس، وتظاهرتُ بالتماسك، كثيرًا ما فاقم تظاهري أمام الجمهور بالقوةِ معاناتي، اليومَ أعلنها لكلِ من رأى تقريري، اليوم فقط شعرتُ بالراحة، لأنني كنتُ طبيعية وأنا أقدمُ تقريري التلفزيوني، لم أكن متصنعة فلم أُخفِ ضعفي ووهني...!

يا للطبيعةِ حين تُريح القلب، اليومَ أنا ارتحتْ وأنا أقول لكم إني إنسانة.. إنسانة.. إنسانة. ولستُ صحفية بلا مشاعر.. أنا لستُ آلة تكتب.. أنا مثلكم أبكي وأعيش الحدث وأتأثر به.. فلا تلومونا إن تمردنا على قوانين مهنتنا، وأبدينا التأثر في القضايا الإنسانية، تلك القضايا التي تُذيب الحجر قبل البشر يا سادة..


١٠:٤٦ ص
٢٢‏/٥‏/٢٠١٧

​"يا ولدي، أنت نطفة مهربة!"

​"يا ولدي، أنت نطفة مهربة!"


لا يدرك المحتل يا ولدي أن الفلسطيني يحب الحياة، وأنه لا يفقد الأمل مهما أحاطت به عتمة الزنزانة وأطبقت القيود أنيابها على عنقه.. لا يمكن لهذا المحتل أن يفهم أن الفلسطيني يموت ليحيا بكرامة.. صحيح أن الموت والحياة ضدان لا يلتقيان في أعراف الناس.. إلا أن حكايتهما في أعراف الفلسطينيين مختلفة.. فلدى الفلسطيني، الحياة التي تستحق الحياة تبدأ من التضحية وبذل الروح بسخاء.

يعتقد السجان يا ولدي أن باحتجازه لجسد الفلسطيني أسيراً في سجنه، يحتجز معه روحه وأمله في الحياة.. ويعتقد أنه بذلك قد ألحق الهزيمة بكل المعاني الجميلة داخل نفسه، إلا أن الأسير الذي وصل الأسر لأنه صاحب رسالة وصاحب هدف عظيم لا ينضب نبع الأمل داخله.

حاول السجان يا ولدي قتل والدك الأسير بكافة الوسائل التي قد تخطر على بال بشر، وتلك التي لا تخطر على بال إلا من هم أتباع الشياطين، فلم يترك معه معارك جسدية ولا نفسية، وضغط عليه بكل الوسائل التي تجهض جبلًا، فكيف بأسير مكبل مرهق؟ إلا أن والدك خرج بعد ذلك كله منتصراً.

بغباء شديد حكم المحتل على والدك بالسجن عشرة مؤبدات، أي أن مجموع السنوات المحكوم عليه أن يقضيها في السجن يزيد عن معدل حياة الإنسان -أطال الله في عمر والدك وأعمار جميع الأسرى- يربطني بوالدك يا بني عقد وشهر من الزواج.. ستستغرب، فهذه فترة قصيرة جداً لا تكفي لأن ترهن امرأة لا زالت فتية حياتها مع زوج لا أمل لها في الحياة معه.. ولكن الوفاء يا ولدي، سمة تكاد تلتصق بالمرأة الفلسطينية، فمهما استجدت عليها من ظروف قاتمة تكاد تخنق كل أمل لها في حياة جميلة، إلا أنها تبقى على عهدها مع فارسها.

أرسل لي والدك رسالة يخبرني عن طريقة ابتكرها الأسرى ليتمكنوا من الإنجاب رغم الزنزانة والقيود وعتمة السجن وإجراءات السجان المشددة. إنها النطف المهربة، وعرض عليَّ في رسالته تلك أن أهيئ نفسي للإنجاب إن كنت أرغب عبر تلك الطريقة، وطلب مني أن أفكر بالموضوع، وأستشير طبيباً ثم أخبره بقراري.. ستسألني يا ولدي: ما هي النطف المهربة؟ وما ستفعل لرجل أسير؟ حسناً سأخبرك بكل شيء:

لا تستطيع المرأة الإنجاب من زوج يقبع في الأسر، يبعد عنها مسافات، وتفصله عنها جدران وقيود وحواجز.. إذًا كما حكم المحتل على والدك بمؤبدات من السجن، فقد حكم عليَّ أنا أيضاً بمؤبدات من الإقصاء عن مشاعر الأمومة التي تتأصل في نفسي.. فكم أتمنى جنيناً يتحرك داخل أحشائي، ألده.. أحبه.. أرضعه.. أعتني به.. أضمه إلى صدري، وأتركه لينام في حجري، وتكون أول كلمة يتلفظ بها هي ماما.. بمقاييس المحتل وأحكامه يا ولدي، تبعد بيني وبين أمومتي مسافات كتلك التي تفصل القمر عن الأرض.. إذن لن يكون لدي صغير يشبع نهمي الأمومي ما حييت.. وإذا كنت متمسكة بخيار الأمومة، فلا بد لي من الطلاق من والدك.. وهو ما لم أكن مستعدة له.

وبدأتُ رحلة الإعداد، مع الطبيب، وتحضير البويضات الأنثوية التي سُحبت من بطني، وحُفظت في أنبوب مخبري، وفي موعد الزيارة، كان والدك قد أعدَّ النطف التي يرغب بإرسالها ليتم تلقيح البويضات بها، وبما أنه لا أنابيب مخبرية في الزنزانة، ولا طبيب يحفظ النطف، فقد ابتكر الأسرى وسيلة تحفظها حية صالحة للإخصاب لأطول فترة ممكنة.

ومن داخل عتمة السجن، هربتك جدتك يا صغيري نطفة محفوظة داخل حبة تمر، أوصلتها إلى الطبيب، وتم التلقيح في الأنابيب، ثم تمت زراعة البويضات المخصبة داخل رحمي.. وبعد ما يقارب شهور أربعة، شعرت بحياة جديدة تدب داخل أحشائي.. طرت فرحاً، لم أصدق نفسي.. ها أنا ذا سأغدو أماً رغم القيود والمؤبدات.. ولن ينقطع اسم أبيك.. فأنت هنا تحمل اسمه وتذكره وتُذكر الناس به..

قدمت إلى الدنيا يا ولدي، وبقدر حزننا على والدك، حل الفرح على قلوب الجميع، حتى جدتك التي كادت تفقد البصر لشدة بكائها على والدك.. تبدل حالها.. بعثت الأمل فينا جميعاً.. أسماك والدك أنيساً لأنك قدمت لتؤنس قلوبنا..

احفظ كلماتي هذه يا صغيري.. أنت الآن الرجل الصغير الذي يسند ظهورنا ويجبر قلوبنا، ويقوم مقام والده حتى ينظر الله في أمره ويعود إلينا شامخ الرأس من أسره.. فكن على قدر المسؤولية الملقاة على عاتقك.. وأنا أعلم تماماً أنك لها.


١٠:٢٧ ص
٢٠‏/٥‏/٢٠١٧

​أطفال الأمس صاروا شبابًا

​أطفال الأمس صاروا شبابًا


كتبت/ إحسان العقلة

الشباب هم أطفال الأمس، وعماد الحاضر، وقوة المستقبل، ويُعدّون الركيزة الأساسية في تقدّم كل مجتمع وبنائه، فهم يحملون بداخلهم طاقات وإبداعات متعددة، يحرصون من خلالها على تقديم الأفضل للمجتمع الذي يعيشون فيه، ويستطيع الشباب من خلال التعاون بين بعضهم بعضًا على الرقي بالمجتمع، وحث الآخرين على المشاركة الفاعلة في تقدّمه، كما أنّ هذا الدور الذي يلعبه الشباب ينعكس إيجابًا على معارفهم، وزيادة تأثرهم وتأثيرهم بالآخرين، ومن الأدوار التي يقوم بها الشباب ويلعبون بها دورًا مميزًا ينعكس بالإيجاب على المجتمع، ما يأتي:

  • مبادرات التطوع: يقوم العديد من الشباب بحملات تطوعيّة ضمن أنشطة ومبادرات الخير على مدار السنة، وهذا يدلّ على أخلاق وقيم نبيلة، وتشمل هذه المبادرات تقديم وجبات للعائلات المحتاجة، إضافة إلى معونات مختلفة توجد في طرود.
  • الاهتمام بالنظافة: تعدّ النظافة من أهم الأساسيات التي يحرص الشباب على الاهتمام بها؛ كتنظيف الشوارع، والمدارس، وحرم الجامعات من النفايات التي تكدّس وتُرمى من قبل آخرين مستهترين بالمجتمع، فهذه الظاهرة تدفع الكثير من الأشخاص للحفاظ على بيئتهم نظيفة؛ التي هي عنوان لأهلها.
  • التبرع بالدم: تقام تحت منهج الإحساس بالآخرين، الذين يحتاجون إلى وحدات الدم هذه، وتُرسل هذا الوحدات إلى المستشفيات، وإلى كل شخص يحتاج إليها، وتصل إلى من يحتاجها من البلاد المجاورة.
  • المشاركة الوطنيّة: تعد أحد أساسيات الرقي والتقدّم، وبناء المجتمع، والتأثير في كثير من القرارات التي تهمّ المجتمع؛ كالمشاركة في الانتخابات لأنّ الشباب يشكّلون نسبةً كبيرة حاسمة في تحديد القادة.
  • تقديم التبرعات: تسعى مجموعات مختلفة من الشباب إلى جمع الأموال لغايات متعدّدة ونبيلة، كترميم أماكن للعبادة، وتقديمها للأسر العفيفة، وإصلاح المتنزهات، ووضع خزانات للماء في أماكن بعيدة.
  • الإرشاد: يهتمّ الكثير من الشباب في الانضمام لمجموعات إرشاد الطلبة الجامعيين، ويتمّ تعريف الطلبة إلى أرجاء الجامعة، وتوجيههم إلى التخصّصات التي سوف يدرسونها، وما هي فرص العمل مستقبلًا، والإجابة عن أيّ استفسارات حول البيئة الدراسيّة.
  • إنشاء ورشات للعمل: تشمل توفير أوقات لمراجعة العديد من المواد وذلك من خلال التنسيق مع المدرسين، والتنسيق لعقد مؤتمرات مختلفة المضمون تهم المجتمع والطلبة وذلك لزيادة معارف الشباب الآخرين، وحثهم على المشاركة في الأنشطة المختلفة التي تقام في أماكن مختلفة.
  • تقوية العلاقات الاجتماعيّة: يكون ذلك بالتنسيق لتقديم واجبات الفرح، والحزن للآخرين، وهذا يساعد في توطيد العلاقات بين الشباب للرقي بالأمّة في جوانب متعددة.
  • الضغط الإعلامي: يسعى العديد من الشباب إلى إظهار رسالتهم، ومساعيهم من قالب البرامج الشخصيّة، أو أعمال دراميّة صغيرة وهادفة، ويتم نشر هذه الفيديوهات عبر الإنترنت من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، وبالتالي تصل الرسالة بسرعة كبيرة إلى المسؤولين، وتعدّ هذه الرسائل من الأمور التي تهم المجتمع، وتسهم في تقدّمه.

عقارً أمريكي جديد لعلاج مرض التليف الكيسي

وافقت هيئة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) الخميس 18-5-2017، على عقار جديد لمرضى التليف الكيسي الوراثي، يمكن أن يحسن نوعية حياة المرضى والأطفال المصابين به.

وأوضحت الهيئة، في بيان لها، أن "الدواء الجديد يطلق عليه اسم "كاليديكو" (Kalydeco) وهو عبارة عن أقراص تؤخذ مرتين يوميًا عن طريق الفم".

وأضافت أن "مرض التليف الكيسي ينتج عن عيوب في الحمض النووي (DNA)، يرثها المرضى من آبائهم، تؤدي إلى الإضرار بقدرة الجسم على التحكم في مستويات الملح والماء في بطانة الرئتين".

وأشارت إلى أن ذلك" يؤدي إلى إفرازات مخاطية، تتسبب في انسداد الشعب الهوائية في الرئة، وتؤدي إلى صعوبة التنفس وعدوى في الجهاز التنفسي قد تهدد الحياة، وغالبًا ما يموت المرضى قبل سن الأربعينيات، لأن المخاط يؤدي إلى انسداد الرئتين والإضرار بهما".

وأظهرت التجارب التي أجرتها الهيئة على مجموعة من المرضى، أن العقار الجديد يعالج طفرات مختلفة من التليف الكيسي، كما أنه يحسّن وظائف الرئة لدى المرضى.

وبحسب الهيئة، تشمل الآثار الجانبية الأكثر شيوعًا للعقار الجديد، "الصداع، وعدوى الجهاز التنفسي العلوي، والإسهال، والطفح الجلدي، والغثيان، والدوخة".

ووفقاً لجمعية مرضى التليف الكيسي، فإن المرض يؤثر على أكثر من 10 آلاف شخص في بريطانيا، ويولد واحدًا من بين 2500 طفل في المملكة المتحدة مصاباً به، كما أن المرض يصيب أكثر من 33 ألفًا من الأطفال والبالغين في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا فقط.

وهيئة الغذاء والدواء الأمريكية، هي وكالة تابعة لوزارة الولايات المتحدة لخدمات الصحة وحقوق الإنسان.

والهيئة مسؤولة عن حماية الصحة العامة من خلال التنظيم والإشراف على سلامة الأغذية، ومنتجات التبغ، والمكملات الغذائية، والعقاقير الطبية والأدوية المباعة واللقاحات والمستحضرات الصيدلانية البيولوجية، وعمليات نقل الدم والأجهزة الطبية الباعثة للأشعة الكهرومغناطيسية (ERED)، والمنتجات البيطرية ومستحضرات التجميل.