مجتمع

التاريخ كفيل بالحكم على (فيدل كاسترو) ثائرًا كان أم مستبدًا..وبعيدًا عن الشعاراتية، قد يكون كاسترو عزل كوبا وحرم الكوبيين من الحرية بمفه..
sq-sample7
خالد وليد محمود
كاتب
ذاكرة الأيام

اليوم/ ١٧‏/٨‏/٢٠١٧

مع ضيف مهم جدا

قريباً زاوية جديدة


​قلعة "أيانيس" التركية .. كنز ثقافي عمره 2700 عاماً

تتربع قلعة أيانيس التي يرجع تاريخها إلى حضارة الأورارتو، فوق تلة مطلة على بحيرة وان شرقي تركيا، وتزخر بالعديد من الزخارف والنقوش اللافتة للانتباه على حجارة ضخمة، يعكف خبراء على ترميمها.

وقبل 2700 عاماً، أمر الملك الأورارتي روسا الثاني ببناء قلعة تعد من أبرز الصروح التي خلفها الأورارتيون.

وتمتاز القلعة الواقعة في ولاية وان حالياً، بالزخارف والنقوش الموجودة على الحجارة والطوب، لا سيما في قسم المعبد الذي يعد من أهم معابد تلك الحضارة القديمة، وعلى أسوارها.

ويتولى فريق من خبراء الترميم والنحاتين إعادة القطع المتساقطة من الأعمال الفنية الأثرية التي تحتضنها حجارة ضخمة إلى مكانها الأصلي، في ضوء تحضيرات استغرقت عامين.

ويرأس فريق التنقيب في القلعة الدكتور محمد إشقلي عضو هيئة التدريس بقسم الآثار في جامعة أتاتورك بولاية أرضروم (شمال).

ويضم فريق الحفريات والترميم 25 شخصاً بينهم خبراء وطلاب من جامعات مختلفة، يعملون على إعادة القلعة إلى سيرتها الأولى.

و قال إشقلي إن معبد "هالدي" الخاص الذي جرى اكتشافه قبل 20 عاماً ضمن قسم المعبد في القلعة، يعد من أبرز المعالم التي تحفل بها قلاع الأورارتيين.

وأشار إشقلي إلى استمرار العمل بدقة متناهية لترميم الحجارة المزخرفة والنقوش الموجودة في قسم المعبد.

ولفت إلى أن أعمال الترميم تطلب جهداً كبيراً، حيث استغرق الخبراء عامين لتحديد الأماكن الأصلية للقطع المتساقطة.

وفي السياق ذاته، أشار إلى صعوبة عمل الفريق حيث يجري ترقيم كل قطعة وتحديد مكانها، تمهيداً للصقها في موضعها الأصلي.

أما بالنسبة إلى التحف الأثرية التي لم يتم العثور على بعض أجزائها، فأوضح إشقلي أنهم سيقومون بإتمامها عبر تقنية رسم على مستلزمات خاصة.

وذكر أن ترميم كافة أرجاء قسم المعبد بهذه الطريقة أمر صعب جداً، حيث إنهم يعتزمون إتمام مساحة معينة بإمكاناتهم، وسينجزون ترميم الأجزاء الداخلية في وقت لاحق بدعم من مؤسسات مختلفة، بغية فتحه أمام الزوار.

وأشار إلى أهمية السقف الدائم الذي جرى تركيبه مؤخراً للمعبد من أجل حماية هذا الميراث الثقافي.

وأسس الأورارتيون دولتهم بداية الألفية الأولى قبل الميلاد في محيط بحيرة وان، وامتدت الدولة في أوج قوتها إلى مساحات شاسعة انطلاقاً من بحيرة أورومية (في إيران) وصولاً إلى وادي نهر الفرات، ومن جنوبي القوقاز إلى السواحل الشرقية للبحر الأسود.

وأظهرت الدراسات التي أجريت على لغة الأورارتيين، أنهم كانوا يتحدثون إحدى لهجات الحوريين الذين كانوا يعيشون في المنطقة قبلهم بـ 500 عام، وأسسوا حضارة كبيرة معاصرة للحيثيين.

وتأثر الأورارتيون بالآشوريين من الناحية الثقافية، واستخدموا لغتهم في الكتابة بادئ الأمر، وتمكن الخبراء من فك رموز لغتهم المكتوبة بالمسمارية، عبر مقارنة رقمين مكتوبين باللغتين الآشورية والأورارتية.


١٠:٠٦ ص
١٥‏/٨‏/٢٠١٧

قميصٌ ذكي في خدمة مرضى التوحد

قميصٌ ذكي في خدمة مرضى التوحد

عندما حان وقت إنجاز مشروع تخرج، ارتأت الطالبتان ريهام خفش وسجى عدوي أن تسخّرا التقنية التي تعلمتاها لأجل ذوي الاحتياجات الخاصة، وأخيرا وقع اختيارهما على مرضى التوحد، ذلك لأن المرض وراثي ولا سبيل لعلاجه بالأدوية، بينما الدخول للمصابين به من الباب النفسي قد يكون مجديا، لذا قررتا أن تربطا بين التقنية والحالة النفسية للمتوحد، وأخيرا أنتجتا قميصا ذكيا يساعد المتوحدين وعائلاتهم..

التقنية لأجلهم

الشابتان خفش وعدوي، تخرجتا بنهاية الفصل الدراسي السابق من تخصص "تكنولوجيا معلومات واتصالات" من جامعة القدس المفتوحة في نابلس، وكانتا قد قررتا أن يحمل مشروع تخرجهما فائدة لذوي الاحتياجات الخاصة، وأن تجعلا التقنية في خدمتهم.

استقرت الطالبتان على اختيار فئة مرضى التوحد، وقبل أن تتوصلا إلى فكرة محددة، التقتا، أثناء فترة التدريب العملي في قسم تكنولوجيا المعلومات بأحد المستشفيات، بشاب مُصاب بالتوحد، لكنه يعيش حياته بشكل طبيعي تماما دون أن تظهر عليه أي من أعراض المرض، وذلك بفضل العلاج النفسي الذي تلقاه.

بناء على هذا اللقاء، اهتدت الطالبتان إلى أن تدخلا عالم مصابي التوحد من الباب النفسي، ذلك لأن المرض وراثي وبالتالي ليس له أي علاج دوائي، بينما العلاج النفسي قد يكون مجديا كما في حالة هذا الشاب الذي أنهى دراسته وحصل على وظيفة، فارتأتا أن تمسكا بطرف الخيط ذاته، خاصة أن الكثير من الأهالي يرفضون الفكرة .

تقول ريهام خفش (23 عاما): "بالتعرف أكثر على التوحد، عرفنا أن التوتر النفسي هو الأصعب بالنسبة للمريض، وقد يدفعه لإيذاء نفسه أو إيذاء الآخرين، لذا بحثنا عن حل لتخفيف توتر مريض التوحد، والحد من التوتر يعني أن القميص يخدم المريض والمحيطين به".

وتضيف لـ"فلسطين": "المُصاب بالتوحد يحتاج ليقظة دائمة من الأهل، حتى لا يؤذي نفسه، وقميصنا يوفر خاصية تنبيه الأهل في حال تعرضه للخطر، وبذلك يطمئن الأهل ولا يشعر المريض بالرقابة والاهتمام الزائد".

مراقبته بمجسات

وتشرح خفش فكرة القميص الذكي: "الفكرة الأساسية هي مراقبة المتوحد عبر مجسّات مثبتة في القميص مهمتها تستشعر توتره واصطدامه، وهي مربوطة بسماعة خارجية لطمأنة الأهل، حيث تصدر السماعة صوتا إذا اصطدم الابن، وإذا توتر فإن حركة أطرافه تزداد، وهذه الحركة تؤدي إلى صدور صوت موسيقي هادئ من سماعة مثبتة في القميص قرب الأذن، مما يعمل على تخفيف التوتر".

وتوضح أن القميص فيه إضافة أخرى، وهي من أجل تعزيز الجانب التعليمي عند المرضى، ذلك لأن بعضهم لا يتأقلم مع المدارس العادية، ولا يملك أهله القدرة المادية لإلحاقه بمدارس خاصة، لذا يتم الاستفادة من السماعة التي تصدر الموسيقى بطريقة أخرى، وهي ترديد تسجيلات من شأنها أن تفيد المتوحد، كبعض المصطلحات والحروف والأرقام وغيرها مما يمكن أن يحفظه المريض بسبب تكرارها على مسمعه، وبإمكان الأهل تغيير هذه التسجيلات حسب حاجة ابنهم.

ومن التوصيات التي أرفقتها خفش وعدوي مع مشروعهما، تطويره بحيث يتم التحكم به من خلال تطبيق مثبت على الهاتف النقال لولي الأمر.

استغرق إنجاز التطبيق نحو أربعة أشهر من العمل، واجهت خلالها الشابتان عددا من التحديات، كان أبرزها عدم تعاون بعض المؤسسات الخاصة بمرضى التوحد معهما، ورفض الأهالي لتجربة القميص على أبنائهم المتوحدين، بالإضافة إلى عدم توفر بعض القطع الإلكترونية المطلوبة وعدم التمكن من شرائها من خارج فلسطين بسبب عامل الوقت، مما دفعهما لإيجاد قطع بديلة والاستفادة من بعض القطع لتأدية أكثر من مهمة.

حاليا، تحاول الشابتان تحويل الفكرة إلى منتج يستفيد منه المرضى، وإدخال بعض التطويرات عليها، عبر فريق يجمع المتخصصين في مرض التوحد إلى جانب المتخصصين في التقنية، وقد شاركتا مؤخرا في معرض "المنتدى الوطني الثاني للعلماء في فلسطين"، والتقتا خلاله بعدد من أصحاب الخبرة للاستفادة من نصائحهم، أبدى عدد من الحضور إعجابهم بالفكرة ووعدوا بالمساعدة في تطويرها وتطبيقها.


​تركيا.. العثور على هياكل في مجمع سكني أثري

عثر فريق أبحاث تركية في تلة أوغورلو، بمنطقة غوكشة أدا، التابعة لولاية جناق قلعة، غربي البلاد، على هياكل عظمية لـ 13 شخصاً داخل مجمع سكني أثري، يعود تاريخه لأكثر من 7 آلاف عام.

وأوضح الفريق الذي يعمل منذ عام 2009، تحت إشراف البروفسور بورجين إردوغو رئيس قسم الآثار في جامعة "تراكيا"، أنّ الهياكل العظمية تعود لرجال ونساء وأطفال.

وفي حديث أدلى به للأناضول، قال أردوغو، إنّ فريقه بدأ بعمليات الحفر بحثاً عن الآثار التاريخية في عام 2009، وتمكن خلال الفترة الماضية من العثور على العديد من الآثار المهمة.

وأضاف ، أنّ تلة أوغورلو، تعد من أقدم المناطق السكنية في شرق بحر إيجة.

وأشار أردوغو، إلى أنّ فريق البحث عثر قبل عدة أيام على مجمع سكني مؤلف من 8 غرف، يعود تاريخه إلى ما قبل 7 آلاف عاماً.

وأوضح، في الوقت ذاته، أنّ المجمع المكتشف حديثاً، ساهم في التعرف على طبيعة الحياة في تلك الحقبة الزمنية.

ولفت أردوغو، إلى أنّ فرق البحث عثرت على عدد من الحفر داخل المجمع السكني، وأنّ واحدة من هذه الحفر كانت تحتوي على هياكل عظمية لـ13 شخصاً بينهم أطفال ونساء.

وذكر أنّ فريقه سيسلم الهياكل العظمية إلى الكوادر الطبية المختصة، لإجراء فحوصات الحمض النووي، والتعرف، إن أمكن، على سبب وفاتهم.


١١:٠١ ص
١٣‏/٨‏/٢٠١٧

"شو جابك" على سجن غزة؟

"شو جابك" على سجن غزة؟

منذ أن كنت صغيرًا كان أبي يروي لنا عن أيامه الحلوة في غزة، كيف كان لنا مطار نسافر ونعود في طائراته معززين مكرمين، حديثه كان يغلبه الحنين والشوق والآهات على زمن ذهب ويتمنى أن يعود.

لا أنسى ما كان يحدثني به أبي عن المطار والحرية التي كان ينعم بها حينما كان يسافر من غزة إلى الإمارات والعكس، أغبطه على زمانه، وأحلم أن يبنى مطارًا لنا وتكون لنا طائرات تحط في مدرجاته.

عبد الله حمادة (18 عامًا) فلسطيني الهوية وإماراتي المنشأ، حمل أمتعة سفره العام الماضي 2016م قادمًا إلى غزة لكي يدرس التجارة، وقد سبقنه إلى ذلك أمه وأختاه اللتان تدرسان أيضًا في جامعات غزة، ولهم مع معبر رفح البري حكاية.

الجامعة

يتحدث حمادة لـ"فلسطين": "بعد أن أنهيت الثانوية العامة في الإمارات أردت أن ألتحق بالجامعة في غزة؛ لأن الدراسة الجامعية هناك تكاليفها باهظة للغاية ولا يستطيع أبي تحملها، وليس لدي خيار سوى الدراسة في غزة كما فعل إخوتي وأخواتي من قبلي".

وأضاف: "من المفترض أن أكون قد أنهيت سنة دراسية كاملة، ولكن بسبب إغلاق معبر رفح الدائم في العام الماضي أضاع علي الفصل الأول وتمكنت من الدخول إلى غزة في الفصل الثاني بعد فتحه ودرست التجارة في الجامعة الإسلامية".

وتابع حمادة: "والآن بسبب إغلاق معبر رفح منذ شهور لم أتمكن من السفر لأجدد إقامتي التي تشارف على الانتهاء مطلع العام القام وأخشى أن يستمر وضع المعبر على ما هو عليه وتنتهي إقامتي حينها سأدخل في مشاكل لا حصر لها ولن أتمكن من العودة لدي عائلتي في الإمارات".

ويبين أن آماله بدأت تتبدد بسبب الإغلاق المتكرر والطويل لمعبر رفح، والذي أضاع فرصًا على الطلبة لإكمال دراستهم في الخارج، أو أصحاب الإقامات الذين لم يتمكنوا من العودة إلى بلدانهم بسبب انتهاء إقامتهم أو حتى ضياع وظائفهم.

بين نارين

وفي حال فتح معبر رفح خلال الأشهر القادمة لا يبدد هذا الأمر مخاوف "عبد الله" بل يجعله يقع بين نارين: نار الخروج نحو الإمارات لكي يجدد إقامته، ونار إغلاق معبر رفح وتأخر عودته إلى غزة وضياع فصل دراسي جامعي عليه كما حدث معه العام الماضي.

وأشار حمادة إلى أن رتب أولوياته على أن ينهي دراسته الجامعية ويعود إلى الإمارات لكي يعمل هناك ويجد وظيفة تناسبه كحال أبيه وإخوته، ويخشى من أن إغلاق المعبر يحول دون سفره وبالتالي تهديد مستقبله الوظيفي.

ولم يتوقف الأمر عند "عبد الله" بل والدته وأختاه أيضًا اللاتي اضطررن للنزول إلى غزة بغرض الالتحاق بالجامعة ومعهم والدتهم، وبفعل الإغلاق المتكرر للمعبر لم يتمكنوا من السفر إلى الإمارات وانتهت إقامتهن منذ سنوات.

ويقول عبد الله: "سبقتني أمي وأختاي إلى غزة بغرض الدراسة ومع الإغلاقات المتكررة للمعبر لم يتمكن العودة إلى الإمارات لكي يجددن إقاماتهن، وبسبب تكاليف السفر المرهقة كل عام استسلمن للواقع وبقين في غزة، وتنتظر أختاي إنهاء دراستهما الجامعية لكي يسعى والدي لتجديد إقامتهما رغم صعوبتها والعودة إليه".

"شو جابك؟"

"من يراني ويسمع بمعاناتي يقول لي: "شو اللي جابك ع غزة يا زلمة؟" وإجابتي تكون: "مكرهٌ أخاك لا بطل"، حتى وإن كنت أحب غزة وأهلها لكن البحث عن مستقبل جيد أمر مهم، فأنا لولا ارتفاع تكاليف الجامعات في الإمارات لما عدت في هذه الظروف الصعبة إلى غزة حيث معبر رفح حولها إلى سجن كبير يمنع الدخول والخروج منها أيضا"، وفق حمادة.

ويكمل حديثه: "حضر صديق طفولتي في الإمارات هذا العام إلى غزة برفقة والدته لكي يزور جدته والدة أمه المريضة، ولكي يصدر هوية فلسطينية له أيضًا، رغم تحذيراتي الشديدة له بعدم المجيء ولكنه رفض، وحينما التقيت به سألت السؤال الذي يسألني إياه الجميع: "شو اللي جابك ع غزة يا زلمة؟"".

ويضيف: "ووقع صديقي في ذات المأزق الذي أعاني منه، حيث إن إقامته لم يتبقَّ عليها سوى شهرين لكي تنتهي والمعبر مغلق حتى الآن".