مجتمع

التاريخ كفيل بالحكم على (فيدل كاسترو) ثائرًا كان أم مستبدًا..وبعيدًا عن الشعاراتية، قد يكون كاسترو عزل كوبا وحرم الكوبيين من الحرية بمفه..
sq-sample7
خالد وليد محمود
كاتب
ذاكرة الأيام

اليوم/ ٢٢‏/١٠‏/٢٠١٧

مع ضيف مهم جدا

قريباً زاوية جديدة


​اكتئاب الخريف "حقيقة" وليس "وهماً"

تميلين إلى النوم كثيرًا في هذه الأشهر؟ تشعرين بفقدان الشهية؟ تشعرين بتوتر وانزعاج وحاجة إلى العزلة؟ عزيزتي أنتِ في الغالب مصابة بـ"الاكتئاب الموسمي" الذي أشار إليه سيدنا علي بن أبي طالب حين قال "تجنبوا هواء الخريف فإنه يفعل بكم ما يفعل بالشجر", وهو في الغالب يصيب النساء أكثر من الرجال, فواحدة من خمس نساء تصاب به في هذه الأوقات.

فكيف تعرفين إذا ما كنتِ مصابةً باكتئاب الخريف أم لا؟ وكيف تتخلصين منه إن حل بك, و تتجنبينه إن لم يحل بعد؟ .. الإجابات يحملها التقرير التالي:

الاكتئاب مفيد

سمية السويركي التي درست عن الاكتئاب الموسمي في الجامعة في تخصصها "الخدمة الاجتماعية" تقول" هناك أناس يظنون أن الاكتئاب الموسمي شيء مبتدع, لكنه بالفعل أمر علمي جداً".

تتابع " دائمًا في الأوقات التي تسبق الشتاء كانت تصيبني التعاسة, حتى أن من حولي أصبحوا يعرفون أنني أمر باكتئاب في مثل هذا الوقت".

وتحكي السويركي عن شيء لطيف يمر بها بهذه الأوقات الغريبة وتقول " أنا بالفعل أكره هذه الأوقات لكنني أعزي نفسي دائمًا بأن الشتاء قادم, وقد صادف دائمًا أن أغلب القرارات المصيرية التي أتخذها في هذه الأوقات تكون صائبة, لذلك أكون ممتنة أحيانًا لها".

تحاول السويركي إخراج نفسها من هذا الاكتئاب بأخذ الدورات التدريبية المتنوعة, وقد أصبحت محترفة في صنع الحلوى بسبب الاكتئاب الموسمي, لأنها تحتاج أن تفرغ الكبت الذي بداخلها, فوجدت أن صنع قوالب الحلوى أفضل حل لذلك.

الرياضة الحل

أما رباب المصري فتحكي قصتها مع اكتئاب الخريف وتقول " لأنني درستُ عنه من قبل ، فبتُّ أعلم متى يأتيني وأطابق أعراضه مع ما يمر بي من توتر وانعزال وحزن بلا أي سبب".

وتبين أنها تحاول بقدر استطاعتها أن لا يتمكن منها الاكتئاب، قائلة " الرياضة هي الحل الأول بالنسبة لي في هذه الأشهر, فأداوم على ممارستها في النادي حيث أنها تُفرغ ما يصيبني من كبت نفسي".

وتضيف: " أبحث عن المديح في مثل هذه الأوقات لأسترد ثقتي بنفسي, وأجده حين أتفنن في صنع الحلويات والأطعمة اللذيذة, فتنهال عليّ عبارات المديح التي تكسبني طاقة طوال اليوم".

الاكتئاب علمياً

أستاذ علم النفس الاكلينيكي في الجامعة الإسلامية سمير قوتة قال عن الاكتئاب الموسمي " هو اكتئاب يشعر من يصيبه أنه في توتر وحزن وفقدان شهية والشعور بالرفض الاجتماعي وزيادة النوم حتى وإن لم يكن يشعر فيه بالراحة".

وأضاف :" وأحيانًا يزيد عن حده ليصل إلى التفكير بالانتحار, وهو مرتبط بأوقات معينة من السنة كاكتئاب الصيف والشتاء والأشهر هو اكتئاب الخريف, وهو يصيب النساء في الغالب".

وعن كيفية التخلص من هذا الاكتئاب يقول " يكون ذلك بممارسة التمارين الرياضية والخروج من المنزل ولقاء الأصدقاء, أو تناول أطعمة خاصة كالأسماك التي تفيد كثيرًا في تقليصه, أو القيام بأي نشاط يمكن المكتئب من تفريغ طاقته ".

وينصح قوتة من يزيد عندهم الاكتئاب عن الحد الذي يمكنهم تجاوزه من خلال الأمور السابقة أن يلجؤوا إلى طبيب نفسي مختص لأنهم قد يحتاجون إلى العلاج الكيماوي إن لم يفد بالبداية العلاج النفسي.


عفاف شريف.. استحقت اللقب عندما سَأَلت: "ولماذا لا أقرأ؟"

سألها عضو لجنة التحكيم "لماذا تقرئين؟"، فباغتته بسؤال: "أنت تسألني لماذا أقرأ؟ وأنا أسالك لماذا لا أقرأ! أنا أقرأ كي لا أغدو جسدًا بلا عقل ولا روح، ويُقال: إن ليس كل ما يتعلمه المرء يكون في الكتب، وأنا أقول: الكاتب لم يجلس ليكتب إلا بعد أن وقف ليعيش ويكتب خلاصة ما تعلمه في هذه الحياة وما تعلمه العظماء، لقد تعلمت أن أكون تلميذة في مدرسة العظماء، وأن أكون متدربة في مدرسة الحياة، أي أن أطبق ما أقرأ".

سرعة بديهة الطالبة الفلسطينية عفاف شريف في الإجابة عن سؤال لجنة التحكيم، أدهشت اللجنة والحضور، فقابلوا كلماتها بتصفيق حار، ودفعهم ردّها القويّ للتصويت لها لتكون صاحبة لقب "بطل تحدي القراءة" على مستوى الوطن العربي للعام 2017.

بطلة القراءة، طالبة في الفرع العلمي في الثانوية العامة بمدرسة "بنات البيرة الثانوية"، ظفرت باللقب من بين أكثر من سبعة ملايين و400 ألف طالب وطالبة شاركوا في التحدي، من 41 ألف مدرسة، في 25 دولة عربية.

صديق الطفولة

تحدثت عفاف (17 عامًا) عن العوامل التي أسهمت في فوزها باللقب، فقالت: "القراءة بالنسبة لي صديق طفولة، أمي كانت تقرأ لي القصص القصيرة منذ نعومة أظفاري، وتصحبني معها لزيارة معارض الكتب، لذا نمت موهبة القراءة لدي حتى جعلتني مؤهلة لهذا اللقب".

وأضافت لـ"فلسطين": "مشاركتي في المسابقة هو تحدٍ لنفسي، وسعيت لتحقيق هدف الفوز، لذا بذلت قصارى جهدي، حيث بت أقرأ وأحلل الكتاب وأخلصه، ولم أكتفِ بذلك، بل قرأت أيضا ما قاله النُقّاد عن الكتب التي قرأتها، وكنت أضع عنوانا جديدا للكتاب".

لم تكن القراءة عقبة أمام "بطلة التحدي" في إنجاز واجباتها اليومية، ومذاكرتها للمنهاج، بل كانت جسرا لتطوير حصيلتها اللغوية، وتحسين تحصيلها العلمي بطريقة أسهل، وبخطوات أسرع.

وعلى الصعيد الشخصي، أكدت عفاف أن القراءة نمّت ثقتها بنفسها وشخصيتها أيضا، وساعدتها على تجاوز العقبات وحل المشاكل بخطوات عملية، مبيّنة: "جعلتني القراءة الشخص الذي أنا عليه اليوم، وزادت ثروتي اللغوية، كما أنها غيرت نظرتي للحياة، وصرت أتعامل بمرونة أكثر مع الناس".

ولفتت إلى أن المفتاح الأساسي في تحقيق التوازن بين النجاح في الدراسة، والفوز بالتحدي، هو تنظيم الوقت.

الثقة بالنفس

وعن مشاركتها في المسابقة، قالت: "العام الماضي، سمعت بالمسابقة ولكن لم أشارك، ودفعني الفضول إلى حضور الحفل النهائي لها، وتابعت التفاعل الإعلامي مع المسابقة بعد فوز فلسطين عن فئة أفضل مدرسة، وصممت أن أكون بطلة التحدي هذا العام".

وأضافت: "ولأني أقرأ منذ سنوات، تمكنت من تخطي مراحل التحدي، فقد تأهلت ضمن الثلاثة الأوائل على مستوى مدرستي، ومن ثم كنت ضمن العشرة الأوائل في فلسطين، ما أهّلني لنيل لقب بطلة تحدي القراءة على مستوى فلسطين، وبناء عليه صعدت للتصفيات النهائية في دبي".

وأشارت إلى أنها قرأت خلال المسابقة 50 كتابا بشكل معمق، مضامينها متنوعة بين التاريخ والأدب، والعلوم والشعر.

في معرض ردها على سؤال عن مفتاح إقناع المتسابق للمحكم بأنه جدير بنيل اللقب، أجابت عفاف: "الثقة بالنفس ضرورية جدا، إضافة إلى الطلاقة في الحديث، ومهارة الخطابة مع المناقشة والتحليل، وسرعة البديهة، والأهم من ذلك كله هو الفهم العميق للكتاب للتمكن من الإجابة عن السؤال بكل ثقة".

تمنيت هذه الفرصة

لم تتوقع بطلة التحدي أن يُطرح عليها سؤال: "لماذا تقرئين؟"، لأنه طرح على متسابقة أخرى قبلها على المسرح، ولكنها كانت تتمنى أن يُطرح عليها لكي تجيب الإجابة التي تريد، ولكنها فوجئت بالسؤال يتكرر مُوجهًا لها هذه المرة.

عندما صدح صوت مقدّم الحفل بأن "بطل تحدي القراءة للعام 2017، عفاف شريف من فلسطين" لم تتمالك نفسها، فانهمرت دموعها، وعبّرت عن المشاعر التي انتابتها في هذه اللحظة: "عند سماعي للنتيجة، أحسست أنني سأطير من الفرح، وأنها أثلجت صدري".

وأوضحت: "حينما شاركت في التحدي، كان هدفي الفوز لكي تحصل فلسطين على المركز الأول، فأنا بذلك أشعر أنني قدمت شيئا لوطني".

ومن الأبطال المجهولين الذين ساعدوها على الفوز، العائلة، التي أولت ابنتها اهتماما كبيرا لتُنجحها في المسابقة، حيث كان أبواها يوفّران لها الكتب التي تريدها ولا تجدها في المكتبات العامة، إضافة إلى أنهما كانا يناقشانها في الكتاب الذي تقرؤه.

وعن أكثر تعليق أثّر فيها بعد تتويجها باللقب، قالت: "رد فعل والدتي، إذ قالت إنني فخر لها، وأن تعبها لم يذهب هدرًا".

وبينت شريف أنها تطمح لأن تحجز لها مكانا بين العشرة الأوائل في الثانوية العامة على مستوى الوطن، وأن تدرس الطب في جامعة عريقة في الخارج، ليس لأجل النظرة المجتمعية للطبيب، بل لتعالج الناس وتداوي جراحهم، وتحقق مقصدا من مقاصد الشريعة، وهو "حفظ النفس".

ومن وجهة نظرها: "لكل إنسان ذكاؤه الخاص، ويجدر بالفرد أن يحدد هدفه، ومن ثم يبذل الجهد لتحقيقه، والأهم أن يؤمن بنفسه وقدراته، والمنافسة تدفعه ليفجر قدراته وطاقته".

ووجهت رسالة لمن أراد أن يتذوق لذة الشعور بالإنجاز الذي شعرت به: "كلما واجهت عقبات ومشكلات، تعلم الدرس، فكل تجربة غير موفقة، تقوّيك من أجل تحمل صعوبات الحياة، فالنجاح ليس سبيلا واحدا، بل أمامك ألف سبيل لتكتب قصة نجاحك في المستقبل".

وقالت لكل طالب شارك في المسابقة ولم يفز: "أنت فائزٌ بحصيلة ما قرأته، وهو الكنز الحقيقي".

وأضافت: "فلسطين تستحق أن يُكتب في تاريخها صفحات من الإبداع والتميز، للتأكيد أن الفلسطينيين أقوياء وصامدون، يستحقون الفرح، ويتخذون من آلامهم سببا يدفعهم نحو الأمام، ولا يجعلونها حاجزا يمنعهم من المضي قدما".


​"عطوة المنشد" مصطلحٌ أثار التساؤلات.. فما هو؟

كثيرة هي التساؤلات التي يتداولها الفلسطينيون، بعد الأحكام الصادرة عن "عطوة المنشَد العشائري" في قضية مقتل الشابة "نفين العواودة" من بلدة دورا جنوب مدينة الخليل، حول ماهية هذه "العطوة" وتفاصيلها وكيفية تقدير المبالغ المدفوعة، فقد وصلت عطوة العواودة إلى مليون ونصف المليون دولار، و17 كيلو من الذهب الخالص.. هذا كان مدعاة لاستعراض أعراف الصلح المعمول بها في فلسطين في التقرير التالي:

فراش العطوة

قال رجل الإصلاح العشائري في الضفة الغربية الشيخ "مازن دويكات": إن العطوة هي المبلغ الذي يُقدّم قبل الصلح، فيما يتعلق بجرائم القتل، وهناك ستة أنواع: القتل العمد، والقتل شبه العمد، والقتل الخطأ، وينقسم إلى قسمين هما خطأ بالفعل، وخطأ بالقصد، بالإضافة إلى ما جرى مجرى الخطأ، وقتل بالتسبب.

وأضاف لـ"فلسطين" أن المُتعارف عليه في حالات القتل العمد وشبه العمد هو أن يأخذ رجال الإصلاح العطوة إلى المقبرة، ومعها يتم الاتفاق على مهلة مدتها ثلاثة أيام وثلث، بعدها يتوجه رجال الإصلاح إلى أهل القتيل لسماع مطالبهم، وفي حال أفصحوا عنها، يطلب رجل الإصلاح تمديد عطوة الدفن، حتى الاتفاق على عطوة تسمى "اعتراف بالحق"، تكون "مفروشة" بمبلغ من المال، وللعطوة أسماء عدة: العطوة الأمنية، أو المسبرات، أو المهربات.

"في العرف، يُقدَّم لأهل القتيل في جريمة القتل العمد (فراش العطوة) ويتراوح من 30 ألفًا إلى 50 ألف دينار أردني، ويُشترط ألا يزيد فراش العطوة عن ثلث الدية، وهذا المبلغ مقدمة لديّة تُدفع لاحقا، وتسمى (فرش عطوة ملحوق)، وتمنع ترحيل أهل القاتل"، بحسب قوله.

القاتل "مُشمس"

وأشار دويكات إلى أن مهمة رجل الإصلاح في القتل العمد منع "فورة الدم" والتي تعنى حرق المحلات، والاعتداء على البيوت من قبل أهل المجني عليه، لافتا إلى أن من يرتكب جريمة من أهل القتيل تُؤخذ منه عطوة جديدة عمّا خرّبه.

وأوضح أن صك العطوة لا يشمل القاتل بل عائلته، فالقاتل بين أمرين إما أن يكون في يد القانون، وأما أن يكون فارا من العدالة، وهنا يكون الجاني "مُشَمسًا"، أي لا يوجد شيء يحميه ويمكن قتله أينما وجد، وذلك لإجباره على تسليم نفسه للسلطات الأمنية.

وبين أن الهدف من العطوة للقتل العمد وشبه العمد "حجز الشر"، ومنع انتشار الفتنة، بالإضافة إلى أنها "سُترة" لذوي الجاني والمجني عليه، على حد سواء.

من أنواع القتل أيضًا، قتل الخطأ مثل حوادث السير أو إطلاق النار في الأعراس، وعن العطوة في هذه الحالة، قال دويكات: إن مقدار فراش العطوة 5 آلاف دينار أدرني، ملحقات من أصل الدية، بالإضافة إلى 1025 دينارًا بدل كفن الميت وأجر القبر وتُسمى عرفًا بـ"المجرفة".

"المَنشد"

ونأتي الآن، إلى شرح عطوة "المنشد" التي أثارت العديد من التساؤلات بعد تطبيقها على قاتل المغدورة "العواودة".

بيّن دويكات أن عطوة "المنشد" كما اصطلح عليها عرفا، تُقدم بحق "فتاة اعتدي عليها من قبل شخص في وضح النهار، وحاول المساس بها، وقد يقلتها ويخفي جثتها، وفي هذه الحالة يجلس الجاني، ولا يُسمح له بالتكلم لأن الطرف المعتدي ليس له حجة"، منوها إلى أن عطوة "المنشد" فيها خلاف لأن القضية تحتاج إلى تثبيتها بأربعة شهود عدول.

وأكد أن "عطوة المنشد لا تتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية، ولكن يتم تطبيقها في الضفة الغربية، لردع الجناة في ظل غياب القصاص".

وأوضح أن قيمة العطوة لا تختلف من محافظة إلى أخرى في الضفة، مشيرا إلى أن أهل القتيل الذي قتل قصدًا، غالبا يقبلون بأخذ الفدية لغياب تطبيق القصاص غيابا مطلقا من قبل المحاكم في الضفة.

وقال: "القانون يقضي بحبس القاتل عمدا بما يتراوح بين 15 إلى 25 سنة فقط، لذا يأخذ رجال الإصلاح بالعرف، ويتشددون في الدية لردع القاتل، مضيفا: "لذا فإننا، في قضايا القتل، نحاول أن نوقع أشد عقوبة ممكنة حتى وإن كانت مخالفة للقوانين".

ولفت دويكات إلى أن رجال الإصلاح يحاولون تطبيق الشريعة الإسلامية والقانون ضمن إمكانيات "عطوة المنشد"، كما أن هناك محاولات لتعديل بعض المواثيق في عطوة المنشد.

وردا على التساؤلات عن مدى توافق حكم القضاء العشائري مع الشريعة والقانون، أوضح دويكات: "رجال الإصلاح العشائري يطبقون أحكاما كما جرى عليه العرف، وذلك لغياب تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية بحق القاتل، ويحاولون قدر الإمكان موافقتها مع الشرع".

وبحسب دويكات، توجد ثلاث تصنيفات للنساء المُعتدى عليهن، النوع الأول "صائحة الضحى" وهي التي تستغيث من تمزيق ملابسها، وقيمة "المنشد" لها مليون و250 ألف دينار أردني، أما النوع الثاني "الموشوشة" وهي التي تتعرض لاعتداء، أو محاولة اعتداء، تتحدث سرا لقريبتها، والثالثة هي "المطرية"، أي التي تقبل المنكر، وفي الحالة الأخيرة، إذا قام الأهل بقتل ابنتهم، فإن المُعتدي عليها يدفع الدية لأهلها، بالإضافة إلى مبلغ يقدر بـ 15 ألف دينار لزوجها.

في حالتي "صائحة الضحى" و"الموشوشة"، فإن الجاني، حسب عطوة المنشد، لـ"صائحة الضحى"، أو "الموشوشة"، يأخذ كفنه بيده حتى بيت القتيلة، بالإضافة إلى جملين أبيضين، كما يأتي برجل يكتسي لباسا أبيض يحمل فناجين بيضاء ويصب قهوة بيضاء لمدة عشرة أيام لأي شخص يسير في الشارع منذ ساعات الصباح حتى المساء.

تناولنا في الحديث مع دويكات العطوة المتعلقة بقضايا القتل والاعتداء على النساء، لارتباط الأمرين بقضية العواودة، ويجدر التنويه إلى أن للعطوة تفاصيل أخرى حسب نوع الجريمة.

العطوة في غزة

تختلف عادات تقديم العطوة والدية وتفاصيلها في قطاع غزة عن الضفة، ويتحدث عنها لـ"فلسطين" نائب رئيس المجلس الأعلى للإصلاح في قطاع غزة طارق الأسطل.

قال الأسطل: إن الدية معروفة شرعا، وهي حق معلوم لأهل القتيل، وهي نوعان، دية الخطأ ودية شبه العمد، وهي" مقدّرة مالا".

وأضاف أن الفرق بينها وبين العطوة، أن العطوة هي مقدمة "للعمار"، على سبيل المثال: مشكلة بين طرفين، يُكلّف الطرف المعتدي رجال الإصلاح بالذهاب للمعتدى عليه لأخذ "العمار" منه، وهو "الأمان" ليكون مقدمة للصلح وتقديم الحقوق.

وأشار الأسطل إلى أن العطوة العشائرية لها عدة أقسام، هي "العطوة الصافية" وهي مخالفة للشريعة الإسلامية، وتعطي صاحب الحق الفرصة بالحديث دون منح الطرف الثاني الفرصة في الدفاع عن نفسه".

وهناك عطوة "افتاش" يحق للطرفين، بموجبها، أن يتحاجا أمام القاضي، كل حسب مطلبه وهي موافقة للشريعة الإسلامية، بالإضافة إلى عطوة الدم و"تؤخذ عند القتل"، وهناك عطوة "منشد" وهي متعلقة بالعرض وانتهاك حرمة امرأة، كما هناك عطوة "الوجه" وهي مقدمة للصلح.

وعن مقدار الدية كما جرى عليه العرف في غزة، قال الأسطل: "الديات تخرج فقط للنطق بالحقوق، ويقدرها علماء الشريعة بمبلغ 35 ألف دينار أردني للقتل غير العمد، أما دية شبه العمد تزيد الثلث، وفي القتل العمد إذا تنازل ولي الدم عن إعدام القاتل يأخذ ما يريد من المال حتى يرضى".

وأكد الأسطل أن جميع العطاوى تخضع للعادات العرفية المتبعة بين الناس.

ونبه إلى أن بعض العطاوى ما تزال تُطبق حسب العرف العشائري، كالعطوة الصافية، وعطوة "فورة الدم" وكلتيهما تخالف الشريعة الاسلامية.

ولفت الأسطل إلى أن رحيل أهل الجاني عن المنطقة بحسب بعض الأعراف، فيه مخالفة صريحة للشريعة الاسلامية، لأن عائلته لا ذنب لها.

وأكد أن القاعدة العامة للصلح أن الصلح جائز بين المسلمين ما لم يحلل حراما، أو يحرم حلالا، مبينا: " في الصلح، أحيانا يجلس رجال الإصلاح مع الطرفين أو كل طرف على حدة، وقد تستغرق القضية أياما أو أشهرا حتى تُنجز".

ونوه الأسطل إلى أن رجال الإصلاح يضعون ثلاثة خيارات أمام الأطراف المتنازعة هي "التراضي لا التقاضي"، أو التحكيم الشرعي، أو إحالة القضية للجهات المختصة، أي المحاكم.

عادة شبه منتهية

وبين أن مقدار الدية يختلف في غزة عن الضفة الغربية، نظرا للظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها أهل غزة، ونظرا لكون أغلب حالات القتل ناتجة عن حوادث السير، أي أنها قتل خطأ، فهناك إجماع بين العلماء على تقدير الدية بـ 35 ألف دينار أردني، أما في الضفة فتقدر بـ 80 ألف دينار أردني، قياسا على أسعار الذهب.

وأوضح أنه في90% من قضايا القتل الخطأ وشبه العمد، يعفو أهل الحق عن القاتل، ولا يأخذون الدية.


هواتف جوجل الجديدة تمتلك ميزة سرية تقلق آبل

تمتلك هواتف شركة جوجل الجديدة المسماة بيكسل 2 وبيكسل 2 إكس إل في الوقت الحالي أعلى مستوى فيما يخص كاميرات الهواتف الذكية، كما أنها سوف تحصل قريباً على ما هو أفضل من ذلك، ويعود الفضل في ذلك إلى رقاقة معالجة الصور الجديدة، المتواجدة حالياً ضمن الهواتف، والتي لم يجري ذكرها ضمن الكلمة الرئيسية لشركة جوجل في حدث إطلاق هواتف بيكسل 2 الجديدة.

وتعد هذه الشريحة، التي تحمل اسم “Pixel Visual Core”، بمثابة أول معالج مساعد مصمم خصيصاً من قبل جوجل لمنتجاتها، وتم تصميم هذا المعالج لتقديم أقصى أداء فيما يخص معالجة الصور مع استخدام الحد الأدنى من الطاقة، وعلاوة على ذلك، كما تسمح الشريحة الجديدة لتطبيقات الطرف الثالث باستخدام ميزة HDR+، وهو ما يتوفر حالياً من داخل تطبيق الكاميرا المطور من قبل جوجل.

وتطلق جوجل اسم HDR+ على ميزة معالجة الصور التي تمكن هواتف الشركة من التقاط صور ذات جودة أعلى بكثير مما يمكن عادةً مع الأجهزة المماثلة، وهي متوفرة فقط ضمن تطبيق كاميرا جوجل، مما يعني أن تطبيقات الطرف الثالث الشعبية، والتي غالباً ما توفر مزيداً من خيارات التحكم اليديوي والميزات الإضافية، لا يمكنها التقاط صور ذات جودة عالية بنفس الجودة التي تقدمها جوجل في الوقت الحالي.

وتشير الشركة إلى أنها تستعد لتشغيل رقاقة Pixel Visual Core خلال الأشهر المقبلة من خلال تحديث برمجي للهواتف، كما أنها سوف تسمح للمزيد من التطبيقات باستعمال عتاد الكاميرا في هواتف بيكسل 2 ضمن وضعية HDR+، وتعتبر الرقاقة الجديدة قوية مع امتلاكها 8 أنوية معالجة قادرة على تقديم 3 تريليون عملية في الثانية الواحدة في النواة الواحدة.

وتعني تلك الأرقام بأن الرقاقة قادرة على معالجة الصور أسرع بخمس مرات من المعالج الرئيسي للهاتف، مع استعمالها جزء من عشرة أجزاء من الطاقة، وتسريع أداء التصوير والتقليل من استنزاف بطارية الهاتف أثناء التقاط ومعالجة الصور، وتتطلب رقاقة Pixel Visual Core تعليمات برمجية مكتوبة خصيصاً لها، ويفترض أن يجري تفعيل الرقاقة لأول مرة مع صدور نسخة معاينة المطورين Android Oreo 8.1 (MR1).

وينبغي على شركة آبل القلق حول هذه الرقاقة الجديدة، حيث تفوق هاتف بيكسل 2 على هاتف آيفون 8 بلس فيما يخص كاميرا الهاتف الذكي، وسوف يحصل الهاتف على مزيد من التحسينات في الأشهر المقبلة مع تفعيل جوجل للرقاقة الجديدة من خلال تحديث برمجي للهاتف.