مجتمع

التاريخ كفيل بالحكم على (فيدل كاسترو) ثائرًا كان أم مستبدًا..وبعيدًا عن الشعاراتية، قد يكون كاسترو عزل كوبا وحرم الكوبيين من الحرية بمفه..
sq-sample7
خالد وليد محمود
كاتب
ذاكرة الأيام

اليوم/ ٢٨‏/٤‏/٢٠١٧

مع ضيف مهم جدا

قريباً زاوية جديدة


الولد الصالح ثمرة حسن اختيار الزوج والزوجة

ما أجملها من ابتسامة تتبعها ضحكة تتعالى شيئا فشيئا حتى ترسم الكثير من السعادة على ملامح الآباء والأمهات وتزيد هذه الابتسامة بالدين والتربية والأخلاق الحسنة... ليكون الوالد الصالح الذي يدعو لوالديه بالخير... وبالوقت ذاته تكون الابتسامة الأولى ما هي إلا شقاء حينما تنمو بالضلال والظلام على ملامح الأطفال التي تنمو يوماً بعد يوم في بيت بعيدًا عن كتاب الله تعالى وسنة نبيه "صلى الله عليه وسلم"، "تنقلت "فلسطين" كالنحلة بين زهرة وزهرة لتعطي قراءها خلاصة العسل الطيب في بعض أساسيات التربية الإسلامية للأبناء عبر حروف التربية الآتية.

اختيار الزوجة

كثير من الناس يظنون أن تربية الطفل تبدأ بالسنوات الأولى من العمر، لكن الدكتور ماهر أحمد السوسي عميد كلية الشريعة والقانون بالجامعة الإسلامية، يخبرهم بأن هذا الأمر غير صحيح إنما تكون الخطوة الأولى لتربية الطفل باختيار أمه؛ بل إن حسن اختيار الأم هو حق من حقوق الطفل، ذلك أن التربية ليست أمراً هيناً، وإنما هي قوام تنشئة الأجيال التي يلقى على عاتقها ريادة المجتمع.

وهنا يذكر الزوج بضرورة حسن اختيار الزوجة وهذا ما أكد عليه النبي "صلى الله عليه وسلم" "تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين ترتب يداك"، حيث نصّ الحديث على الصفات التي يرغبها الناس في الزوجة، وأرشد الحديث إلى ضرورة أن يكون الدين أول هذه الصفات.

وفي الوقت نفسه همس د.السوسي في مسامع أولياء النساء حديث الرسول "صلى الله عليه وسلم": "إذا أتاكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه، إن لا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض"، فكما خاطب الرجال في الحديث الأول وأرشدهم إلى اختيار الزوجات الصالحات، خاطب أولياء النساء في الحديث الثاني؛ وأرشدهم إلى أن يختاروا لبناتهم الرجال الصالحين؛ والسبب في ذلك أن الدين هو الحاكم على سلوك الناس وتصرفاتهم، وهو الضابط لهذا السلوك.

وتابع في همسه: "ثم إن الدين هو الذي يضع حدود العلاقة بين الأزواج، وبين حق كل واحد منهم ومن ثم واجباته، وهو الذي يرتب حقوق الذرية التي تكون نتاج هذا الزواج".

والبعض يسأل بعفوية فيها شيء من الجهل "لماذا صاحب الدين فالمهم الزواج على شرع الله تعالى؟" وقبل أن يكمل سؤاله وما يجول في عقله أسعفه د.السوسي برجاحة الإجابة "صاحب الدين لا بد أن يكون ملتزما بأحكام دينه، وعامل بما تقتضيه هذه الأحكام، وفي الإسلام أمر الآباء والأمهات بحسن تربية أبنائهم وحسن رعايتهم، حيث جاء في القرآن الكريم قول الله تعالى: " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ ...)، فالزوج رجلاً كان أو أنثى مكلف بمقتضى هذه الآية بوقاية أهله، أي زوجه وأبناؤه، من هذه النار التي حذر الله تعالى منها، وغير الملتزم بأحكام الدين لا يستطيع أن يفعل ذلك، لأنه يجهل وقاية الأهل من هذه النار، ومن جهل أحكام دينه يجهل ذلك".

ويلخص د. السوسي معادلة التربية بأنها تربية الأبناء تبدأ عند اختيار أمهاتهم، فإن أحسن اختيار الأمهات حسنت التربية.

مجالس مؤلمة

وما أصعب أن تنبض قلوب الآباء والأمهات بالألم والأنين وهم يتحدثون عن سوء تصرفات أبنائهم وكلماتهم الجارحة التي تزيد من حجم الألم لديهم هنا يشاركهم د.السوسي بسماع أوجاعهم، ويذكرهم أن عقوق الأبناء قد سبقها في الغالب عقوق الآباء، أو سوء تربية في الصغر، أو يسبقه القدوة السيئة.

وذكرهم، أن رجلاً جاء إلى عمر بن الخطاب "رضي الله عنه" يشكو له عقوق ابنه، فاستدعى عمر "رضي الله عنه" هذا الابن وسأله عن سبب عقوقه لأبيه، فقال الابن: إن أبي قد منعني حقي: حيث أمره الشرع أن يحسن اختيار أمي، فاختار عبدة سوداء أماً لي، ثم إن الشرع أمره أن يحسن تسميتي، فسماني جُعلاً، وقد أمر أن يعلمني ما اعتاش به، فعلمني رعي الغنم، فنظر عمر "رضي الله عنه" إلى الأب، وقال: "لقد عققت ابنك قبل أن يعقك".

وأوضح، لهم أن عقوق الأبناء قد يكون سبقه عقوق للآباء أنفسهم، بحيث لا يتصور أن الابن الذي لم ينل حقه من أبيه أنه يقوم على طاعته بعد ذلك، وإن كثيراً من الآباء لا يجيدون تربية أبنائهم؛ بل هم يحسبون أن مجرد السعي على الرزق فقط، وتوفير المأكل والمشرب والملبس هو كل ما يحتاجه الولد من التربية، وما عدا ذلك يكتسبه الطفل ممن حوله بنفسه، وينسى أمثال هؤلاء أن التربية هي مراقبة وتعليم وتقويم للسلوك.

وعبر د.السوسي، عن ألمه اتجاه العديد من الآباء الذين يشتكون من تصرفات أبنائهم ويرجع سبب ذلك بأن الابن قد يفتقد القدوة الصالحة، ويرى أباه وهو يسيء إلى جده، فيحسب الابن أن هذا هو الصواب، وأن الأبناء لا يجب أن يحسنوا إلى آبائهم، وأن ما يقوم به الأب تجاه أبيه من الإساءة وعدم الأدب، هو الأصل الذي يجب أن يحتكم إليه الأبناء، فيشب الابن على هذا، ويعامل أباه كما كان أبوه يعامل أباه، والواقع قد بين لنا كثيرًا من هذه الصور.

حقوق الأبناء

وكل أب وأم ينتظران بأن يكون كل واحد من أبنائهما هو الوالد الصالح الذي يدعو لهما لكن لا بد أن يسبق ذلك مجموعة من الحقوق التي أقرها وأكد عليها إسلامنا العظيم وذكر بها د.السوسي الآباء قائلاً: "للطفل حقوق كثيرة كما بين العلماء: منها حسن اختيار أمه، ورعاية الأم عند حملها به، حتى لا تهزل فيصاب بأمراض تقعده بعد الولادة، وحسن تسميته، و ختانه، وإقامة العقيقة له، وأن ينشأ تنشئة حسنة، ومنها أن يعلمه طاعة الله ومحبته وتلاوة القرآن الكريم وأمور دينه ومحبة الرسول "صلى الله عليه وسلم" والاقتداء بسنته، ويوفر له الطعام والكساء والمأوى، وما يتداوى به عند مرضه ... وغير ذلك من الحقوق.

وبين أن التربية لا تكون مرة واحدة إنما تكون متناسبة مع عمر الطفل، ومتناسبة مع مدى إدراكه للأمور وفهمه لها، بحيث يتعلم الطفل بحسب إمكانياته، مع ملاحظة أن الطفل يبدأ بالإدراك منذ ولادته، وهذا ما يجب أن يدركه الآباء أنفسهم.

وأشار، إلى أنه قد دلّ على ضرورة تعليم الطفل بحسب إمكانياته ما جاء في مسند الإمام أحمد عن النبي صلى الله عليه وسلم: "مروا أبناءكم بالصلاة لسبع سنين، واضربوهم عليها لعشر سنين"، حيث ورد الأمر بتعليم الصلاة من سبع سنين باللين واللطف لأن هذا الذي يصلح لهم، ثم بعد بلوغهم العاشرة يضربون عليها إن لم يستجيبوا.

وبعض الأبناء حينما يحدث معهم شيء يرجعون ذلك لفعل الأب أو الأم شيئا من الخطأ مع أحد، لكن أكد لهم د. السوسي، على أن الإسلام لا يؤخذ الإنسان بجريرة غيره، فليس من العدل أن يُسأل الإنسان عن ذنب لم يقترفه، يقول الله تعالى: (وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى)، أي لا تحمل نفس ذنب نفس غيرها، وقول عز وجل: (كُلُّ نَفسٍ بِمَا كَسَبَت رَهِينَةٌ)، أي أن كل إنسان مرهون بعمله فقط لا بعمل غيره، وما يشاع بين الناس من مسؤولية الأبناء على أخطاء آبائهم ليس من الشرع في شيء.


١:٤٢ م
٢٧‏/٤‏/٢٠١٧

​تدرس ولا تحصد أعلى العلامات

​تدرس ولا تحصد أعلى العلامات

"ابنتي في الصف الثالث الابتدائي، مهتمة جدًّا بدراستها، وحريصة على حصد أعلى العلامات، لكن قدراتها لا تسمح لها بذلك، ولذا غيرتها شديدة من زميلاتها اللواتي يحصلن على علامات كاملة، كيف أساعدها على تحقيق التوازن والاستقرار في مشاعرها، وفهم فوارق القدرات دون أن تتأذى نفسيًّا؟، وكيف أعلمها القناعة بما يمكنها فعله؟، أما الغيرة فكيف أعالجها؟، فأنا أخشى أن تمتد إلى باقي حياتها فتصبح صفة متجذرة فيها، وليست مقتصرة على مسيرتها التعليمية فقط؟"، "فلسطين" نقلت هذا السؤال إلى الاختصاصية النفسية الدكتورة عايدة صالح، وتلك إجابتها:

يجب أن تدرك الطفلة فوارق القدرات، ولكن بطريقة لا تؤذيها نفسيًّا ولا تشعرها أنها أقل من غيرها، وفي الوقت نفسه ينبغي تشجيعها على استمرار الدراسة وبذل كل ما يمكنها من جهد فيها.

عدم إيذاء نفسية الطفلة في تعريفها بالفوارق يكون بإفهامها أن وجود فرق بينها وبين بعض زميلاتها لا يعني أنها أقل منهن، بل يدل على أنها تتفوق عليهن في جوانب أخرى، ويمكن توضيح هذا الأمر بطريقة عملية، كأن تقارن الأم بين أكواب بأحجام مختلفة، وتقول لها: إن العقل كهذه الأكواب، لكل عقل سعة، ومن سعة عقله أقل من غيره يعطيه الله ما هو أفضل في جوانب أخرى، كأن يكون ذكيًّا اجتماعيًّا ولديه مهارات ومواهب لا يملكها من يحصدون درجات أعلى في المدرسة.

وهذا لا يعني دفعها إلى تقليل الدراسة لكون قدراتها أقل، بل حثّها على الاستمرار فيها بكل ما أوتيت من جهد، ثم التوكل على الله والرضا بما تجنيه من علامات.

بعد أن تدرك الطفلة هذه الفوارق يقع على الأهل دور تعزيز الإيجابيات عندها، كالإشادة بالأمور الجيدة التي تفعلها، وبذلك لن تشعر الطفلة أنها أقل من غيرها، وهذا شعور يجب على الأهل منع وصوله إلى ابنتهم لما له من آثار سلبية خطيرة.

أما الغيرة من الزميلات صاحبات الدرجات الأعلى فهذه لا خوف منها، لأنها في الحقيقة منافسة، وليست غيرة سلبية.


​احرص على هذه الأفعال قبل الانتهاء من"الجامعة"

المما لا شك فيه أن الحياة مراحل، ولكل مرحلة سماتها وأهدافها ونتائجها، ففي المرحلة الجامعية، تزهر الآمال وتنطلق الأحلام وتشحذ الهمم وتبرق العيون بأن هناك مستقبلا واعدا فيه من السعادة والنجاح والاستقرار ما فيه، ولكنها تحتاج إلى جد واجتهاد فهي تحدد مصيرنا العملي بالسنوات القادمة، لذلك كان لزاماً على الطالب الجامعي أن ينظر بعين مهنية لما بعد التخرج، وكيف له أن يتخرج بشكل قوي منافس لسوق العمل في ظل هذه الأعداد الهائلة من الخريجين، فهذا يلزمه إعدادًا جيدًا في فترة الجامعة قبل التخرج فعليه أن يسير وفق خطوات ثابتة، مدرب التنمية البشرية محمد اللقطة يتحدث عن الأشياء الذي يجب فعلها قبل الانتهاء من الدراسة الجامعية.

  • الاجتهاد بالتحصيل العلمي عبر حضور جميع المحاضرات والانتباه والتفاعل البناء، ثم السعي بتطبيق كل المعارف والعلوم عبر مشاريع تطبيقية في المجتمع.
  • ويجدر بالطالب قبل التخرج الاحتفاظ ببعض الكتب المهمة من تخصصه التي يمكن أن يحتاج لها بعد التخرج، فهناك مقابلات عمل تتطرق إلى ما درسه بالجامعة، لذلك ستكون هذه الكتب مصدرًا مفيدًا له، وكذلك الاهتمام بالكتب الثقافية ذات الصلة بمجال دراسته، إذ تعزز قدراته العلمية والثقافية وتعمل على تنميتها بشكل إيجابي وفعال.
  • العمل على تطوير الذات عبر تعزيز جوانب قوة شخصيته ومعالجة جوانب ضعفها، وذلك بوضع خطة شخصية استراتيجية تنمي الإيمان والعقيدة وفنون الإلقاء والإقناع والحوار والتحكم بالوقت، بالإضافة للجوانب الاجتماعية والتفاعل مع المجتمع لما له من إيجابية في تحسين شبكة المعارف.
  • على الطالب الجامعي أن يحرص على تعلم لغة إضافية لأنها توفر فرص عمل بشكل أفضل بعد التخرج وقد تشترطها أغلب أماكن التوظيف لاحقًا، كما يجدر به تطوير مهاراته بالتعامل مع الحاسوب والحصول على الدورات التدريبية في مجال تخصصه وذلك لكسب خبرة عملية قبل الانطلاق لسوق للعمل.
  • لا بد من تعزيز الصحة الجسدية والنفسية، وذلك بالاهتمام بتناول الطعام الصحي الذي يعين على النمو السليم للعقل والجسم، وأيضًا ممارسة الرياضة لما لها من أثر نفسي في تعزيز الثقة والاستقرار النفسي، والتركيز على هواية يرغبها.
  • العمل على التمكين الاقتصادي، فإذا استقل الطالب الجامعي ماليًا استقر معنويًا، ويكون ذلك بالادخار في كل ما هو زائد عن حاجته، وتخصيصه للنمو المهني وذلك للتدرب في المؤسسات والشركات وحضور ملتقيات التوظيف والبحث عن أفكار ملهمة لمشاريع اقتصادية برأس مال بسيط في مقدور الطالب الجامعي تكوينه من مصروفه الشخصي والانطلاق في الحياة العملية من خلاله.

١١:١٢ ص
٢٦‏/٤‏/٢٠١٧

​منهج "مهضوم" في قالب حلوى!

​منهج "مهضوم" في قالب حلوى!

من معملها الصغير في مطبخها البيتي، أعلنت حالة الفوضى العارمة بين أوعية الدقيق والسكر وغيرها من الأدوات والألوان المستخدمة في صناعة الكيك والحلوى بأنواعه، وأبناؤها حولها يشاركونها الصنع، ويبدين ملاحظاتهم الطفولية على ما تقوم بإعداده، فيضج مطبخها بالسعادة والفرح إلى جانب صوت الخلاط الكهربائي، فهي تصنع بأناملها الفرح الذي يدخل على قلوب الناس بصناعة أشهى الحلويات تشاركهم فيها مناسباتهم وأفراحهم، إلى جانب أنها تعمل على غرس معلومة أو فكرة تربوية لدى الأطفال وطلاب المدارس من خلال صناعتها من الحلويات وسائل تعليمية.

المقدسية ياسمين أبو رميلة (30 عامًا) من القدس الشرقية، وهي أم لثلاثة أطفال، تخرجت من جامعة بيرزيت من تخصص علم النفس وعلم الاجتماع، عملت في مجال تخصصها لمدة عامين، ولكن فيما بعد اضطرت إلى تركها لتتحمل مسئولية أطفالها وتربيتهم، فلم تستطع العمل بوظيفة كاملة إلى جانب أعباء البيت.

وقالت: "لدى توجه لعمل الحلويات وتزيينها منذ كنت طالبة في مرحلة الثانوية، وقد تحول هذا التوجه فيما بعد إلى شغف وموهبة، فكان مجالي للهروب من ضغط الدراسة والامتحانات التي كنا نعيش تحت وطأتها".

حتى في مرحلة الثانوية العامة كانت تقضي بعض وقتها في المطبخ لصناعة الكيك والحلويات لضيوفهم الأقارب، وكانت والدتها تعارضها لتنتبه لدراستها، "فلن يباغتكِ سؤال في الامتحان عن مقادير الكيك، وكيفية تزيينه"، وتضيف: "إنه عالم المطبخ الذي أفرغ خلاله طاقتي، أصنع كل ما أريده بكل حب وإتقان، كما وأبدع في فن تقديم الأطباق".

ولكن كانت تمارس ذلك كهواية وتعد الكعكات بأشكالها المختلفة لعائلتها وبيتها وأصدقائها، وكان الجميع يشيد بذوقها الراقي والاعجاب والتقدير، خاصة أن لديها نفسا في ابتكار أطباق جديدة، ودمج أطعمة مع بعضها البعض لتخرج بشيء جديد، وفي المقابل كانت تلقى التشجيع والتقدير مقترحين عليها أن تفتح مشروعا في ذلك، ولم تكن تلقي لاقتراحهم بالًا.

وبعد أن عملت في مجال تخصصها وأصبح لها عائلة خاصة اضطرت إلى تركه لتتفرغ لأعباء الأبناء ومسئولية البيت، ووقتها فكرت باستغلال موهبتها بفتح مشروع خاص يصبح مصدر دخل تساند فيه زوجها بسبب صعوبة الوضع الاقتصادي.

فأصبح المطبخ المكان الوحيد للعمل لتركز فيه جهودها، خاصة بعدما تمكنت المرأة الريادية من إدارة مشاريع خاصة بعيدًا عن الوظائف الرسمية، فكرست شغفها في إعداد الكيك والحلويات، فتتميز أبو رميلة بدقتها المتقنة واهتمامها بأدق التفاصيل.

وأوضح أبو رميلة أنها بعد عام من بدء مشروعها توجهت نحو صناعة الحلويات على شكل وسائل تعليمية، فعندما طلبت منها معلمة الأحياء في إحدى المدارس أن تصنع لطالباتها قطعا من الكيك تقدمها لمن تحصل على درجات عالية في الامتحان الشهري، فاستغلت الفكرة وربطتها في محتوى المادة، فصنعت كيكا عليها كروموسومات، الأمر الذي شجع الطالبات على تقديم الامتحان بنفسية عالية.

فكان لهذه التجربة أن تفتح لها بابًا في ذلك، فقامت بعمل كيك على شكل الجدول الدوري للعناصر الكيميائية، والمجموعة الشمسية، والكرة الأرضية، وقامت بدعم مشروع لطلبة مدارس عن النمل فصنعت "كب كيك" يحمل هذا الشكل، واعتبرت أبو رميلة ذلك فنا يمكن من خلاله تعزيز المعلومة لدى الطالبة وغرس فكرة تربوية في ذهنه.

بدأت مشروعها من خلال موهبتها وشغفها، وطورت ذاتها من خلال مواقع التواصل الاجتماعي واليوتيوب، وجمع معلومات ومتابعة مشاهير في هذا المجال، ولكنها لم تشترك بدورات خاصة بالحلويات، ونمت مهاراتها في مجال التسويق والتصوير وإدارة المشاريع حتى تستطيع أن تظهر منتوجاتها بصورة مميزة.

وأشارت أبو رميلة إلى أنها تعتمد في استخدامها على المواد الصحية البعيدة عن الأصباغ الصناعية والمواد الحافظة، وتصنع بكل حب منتوجاتها لزبائنها، حيث يكون لها بصمة خاصة لكل زبون.

بمطبخها الصغير وأدواتها البسيطة وعالمها المليء بالألوان الزاهية والطعم اللذيذ تطمح إلى فتح أكاديمية خاصة لتعليم فن الحلويات بعدما تلتحق بدورات مدروسة.