مجتمع

التاريخ كفيل بالحكم على (فيدل كاسترو) ثائرًا كان أم مستبدًا..وبعيدًا عن الشعاراتية، قد يكون كاسترو عزل كوبا وحرم الكوبيين من الحرية بمفه..
sq-sample7
خالد وليد محمود
كاتب
ذاكرة الأيام

اليوم/ ٢٨‏/٦‏/٢٠١٧

مع ضيف مهم جدا

قريباً زاوية جديدة


​بدانة الأم الحامل تزيد فرص إصابة المواليد بعيوب خلقية

حذّرت دراسة سويدية حديثة، من أن إصابة السيدات الحوامل بالبدانة، يرتبط بزيادة احتمالات إصابة المواليد بعيوب خلقية خطيرة فى القلب والجهاز العصبي.

الدراسة أجراها باحثون بمعهد كارولينسكا ومستشفى ساشسكا للأطفال في العاصمة السويدية ستوكهولم، ونشروا نتائجها في العدد الأخير من المجلة الطبية البريطانية.

وللوصول إلى نتائج الدراسة، تابع فريق البحث بيانات 1.2 مليون حالة ولادة في السويد لرصد تأثير البدانة خلال الحمل على صحة الجنين.

ووجد الباحثون أن احتمالات حدوث مشاكل صحية مثل عيوب خلقية في القلب وخلل في وظائف الجهاز العصبي وتشوهات الأطراف ترتفع لدى المولود، وفقاً لمستوى بدانة الأم في بداية الحمل.

وأشارت الدراسة، إلى أن احتمالات الإصابة بعيوب خلقية خطيرة لأطفال النساء ذوات الوزن الطبيعي تصل إلى 3.4 %، في حين تتراوح لدى الأمهات البدينات بين 3.8% و4.7%.

وقال فريق البحث، إن "المرحلة الحساسة من نمو الأعضاء لدى الجنين هي الأسابيع الثمانية الأولى وخلال هذه المرحلة تلعب بدانة الأم دورًا سلبيًا".

وأضافوا أن نتائج الدراسة تشير إلى أنه "من المهم محاولة الحفاظ على وزن أقرب ما يكون إلى الطبيعي قبل الحمل".

وكانت دراسات سابقة، حذرت من أن بدانة الآباء والأمهات يمكن أن تؤثر سلبيًا على تأخر نمو أطفالهم، خاصة فيما يتعلق بالمهارات الحركية الدقيقة لدى الأطفال.

وأضافت الدراسات، أن بدانة الأم أثناء فترة الحمل، يمكن أن تكون سببًا فى إصابة أطفالها بمرض التوحد بعد الولادة، لأن ذلك يؤثر على تطور الجهاز العصبي للمواليد.


​في الأراضي الفلسطينية.. طقوس رمضان والعيد "موحّدة"

رغم احتلالها منذ عام 1948، لا تزال القرى والمدن الفلسطينية في الداخل المحتل تحتفظ بتراثها الفلسطيني وتتمسك بعاداتها وتقاليدها التي يسير عليها الفلسطينيون في الضفة الغربية وقطاع غزة وفي كل مكان في العالم حل به الفلسطينيون.

أجواء شهر رمضان المبارك في الداخل المحتل وعيد الفطر السعيد يحدثنا عنها أهلنا في الداخل والذين أجمعوا على أنهم يمارسون شعائر شهر رمضان المبارك وطقوسه بكل حرية داخل مدنهم وقراهم "العربية".

مسيرات تكبير

الشيخ محمد عارف وهو أحد القيادات الفلسطينية الشعبية في الداخل المحتل، يؤكد تمسك فلسطينيي الداخل المحتل بالعادات والتقاليد الفلسطينية، بدءًا من المسحراتي وانتهاء بشد الرحال إلى الأقصى المبارك.

وقال: "رمضان شهير الخير واليمن والبركات، نصوم نهاره، ونقيم ليله في قُرانا ومدننا دون أي مضايقات ونصل الأرحام ونتبادل الهدايا غير المكلفة، ونكثف شد الرحال إلى المسجد الأقصى لأداء الصلاة فيه".

وتابع: "أما ليلة العيد نخرج في مسيرات تكبير إيذانًا بحلول العيد، ويوم العيد نخرج لأداء صلاة العيد في المساجد أو في المصليات الخارجية وغالبًا ما تكون في المصليات، وبعدها ننتقل لزيارة المقابر ومن ثم صلة الأرحام".

وأشار إلى أن الأسواق والمحال التجارية تشهد حركة نشطة على مدار اليوم منذ حلول شهر رمضان المبارك، وأن الجمعيات الخيرية تنشط في تنفيذ إفطارات للصائمين، ومشاريع الطرود الغذائية، إضافة إلى توزيع لحوم الذبائح والزكاة".

زينة رمضان

أما سهاد المجادلة وهي مواطنة فلسطينية من قرى المثلث المحتل، فتقول: "نهتم بزينة شهر رمضان في المحال والمنازل والشوارع، تجد الفانوس والأضواء الملونة في كل مكان"، لافتة إلى أن حركة الأسواق في النهار تكون عادية أما في ساعات المساء كلما اقتربنا من موعد الإفطار تزداد نشاطًا وكثافة".

وأضافت: "شهر رمضان شهر العبادات وصلة الأرحام، نتبادل فيه الزيارات مع الأهل والأقارب، فلا يكاد يوم يمر دون أن يطرق بابنا ضيف أو نطرق نحن فيه باب أحد لنعايده بشهر رمضان".

وأكدت أن الفلسطينيين يمارسون شعائر الشهر الفضيل بكل حرية ولا مجال داخل المدن والقرى العربية للاحتكاك مع اليهود، مشيرة إلى أن يوم العيد هو يوم الفرحة الكبيرة بالإفطار والمعايدات والنزهات.

وأوضحت أن روحانيات شهر رمضان تضفي أجواء من السكينة ثم البهجة على الصائمين، كما تضفي عليهم أجواء من الألفة والسكينة، خاصة في تبادل العزائم الرمضانية والمشروبات الخاصة بهذا الشهر والتي تتطلب تحضيرًا مسبقًا وجماعيًا من قبل النسوة لبعض الأصناف.

ضوء شمعة

بينما رأفت المصري مواطن فلسطيني من الداخل المحتل يمارس الأعمال الحرة، عن رمضانه يقول: "رمضان لا يختلف سواء في الداخل أو في الضفة الغربية وقطاع غزة، مائدتنا واحدة كما أن عاداتنا وتقاليدنا واحدة ولا أجد فرقًا هنا عن هناك".

واستطرد: "لعل لفرق الوحيد بيننا وبينهم أننا نتسحر ونفطر على ضوء مصباح كهربائي بينما في غزة يتناولون طعامهم في العتمة أو على ضوء الشمعة"، مشيرًا إلى أنه يدعو الله على الدوام أن يفك كربة غزة.

وتابع: "خلال الشهر الفضيل تنشط حركة شد الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك، ففي يوم الجمعة الماضية تجاوز عدد المصلين 250 ألفًا بينما من المتوقع أن يصل العدد في الجمعة الأخيرة إلى أكثر من نصف مليون مصلٍ".

وبين أن أهل الداخل المحتل يهتمون بزيارة المسجد الأقصى ويتبارون في ذلك ويعدونه واجبًا على كل مسلم أن يبقى الأقصى زاخرًا بالمصلين، مشيرًا إلى أن زيارة الأقصى والنية لها تكون محور حديث المتزاورين في رمضان.

وأشار إلى إحياء المساجد من قبل المصلين لا سيما في العشر الأواخر من رمضان والتي يجتهد الناس على الانتهاء من زيارات صلة الأرحام قبل بدئها حتى يتفرغون للعبادة، حتى حلول يوم عيد الفطر.


​مع اقتراب عيد الفطر أسواق غزة فارغة

محال تجارية تبدو فارغة تمامًا من المشترين، وأخرى فيها أعداد قليلة من الناس، ووجوه أصحاب المحال بائسة حزينة؛ فقد كانت محالهم في مثل هذا الوقت تحديدًا العام الماضي تعج بالمشترين، أناس يدخلون المحال للسؤال عن ثمن البضائع دون اشترائها، وآخرون ينتظرون انفراجًا قبل انتهاء شهر رمضان ليتمكنوا من اشتراء ملابس العيد لأبنائهم، هذا المشهد كان يخيم على أغلب أسواق قطاع غزة بسبب الظروف المادية الصعبة التي يعيشون فيها.

بضائع مكدسة

محمد مهدي أحد الباعة العاملين في المحال التجارية، كان يقف أمام محله في شارع عمر المختار وسط مدينة غزة ينادي الزبائن والمارة كي يدخلوا محله، ولكن لا أحد يقترب من المحل سوى أعداد بسيطة.

يقول مهدي (26 عامًا): "في مثل هذا الوقت تحديدًا كل عام كان المحل يمتلئ بالزبائن، ونبيع بضائع العيد جميعًا، ونضطر إلى اشتراء بضاعة جديدة، حسب طلب الزبائن، ولكن اليوم البضائع مكدسة في السوق، لا يوجد طلب عليها".

ويتابع قوله: "كثير من الناس يأتون ليروا البضائع فقط وعندما يعرفون السعر يخرجون دون أن يشتروا، مع أن الأسعار ليست مرتفعة مقارنة بالأعوام السابقة، ولكن الوضع الذي يمر به الناس سيئ جدًّا".

رواتب السلطة

ولا يختلف الحال كثيرًا عند مصطفى سليم (33 عامًا)؛ فهو كذلك يعاني كثيرًا في ظل عدم الإقبال على اشتراء البضائع، نظرًا إلى الأوضاع المادية الصعبة التي يمر بها أهالي قطاع غزة.

ويقول سليم: "كنا نعتمد اعتمادًا كبيرًا على رواتب السلطة في حركة السوق، ويوم الراتب تزيد حركة الشراء، الآن لا يوجد سوى نصف راتب، غير أنه لا يوجد راتب قبل العيد للموظفين، ما زاد الوضع صعوبة".

وتابع: "حتى موظفو غزة بصعوبة يستطيعون تدبير أمورهم في ظل الأزمة؛ فهم لا يحصلون على سوى ما يقارب ألف شيكل فقط، فهل ستكفي لشراء الملابس لأربعة أو خمسة أبناء؟!، الوضع الذي يمر به البلد صعب جدًّا، ولا نعرف إلى أين ستتجه الأمور خلال المدة القادمة".

ظروف صعبة

أما خالد عبد الهادي _وهو صاحب محل تجاري كان يعج بالمشترين قبل العيد نظرًا لأسعاره الجيدة وبضاعته المميزة_ فيقول: "الوضع سيئ جدًّا، وهناك الكثير من المحال التجارية تغلق أبوابها بسبب الأزمة، ونحن لا نكاد نستطيع سداد الديون المتراكمة علينا ودفع إيجار المحال".

ويتابع: "لم تمر علينا أزمة كهذه، حتى في بداية الحصار لم يكن الوضع هكذا، كان هناك رواتب للسلطة والموظفين في غزة، وكانت الأمور تسير طبيعية، ولكن _يا للأسف!_ الوضع في غزة من سيئ إلى أسوأ".

ويضيف عبد الهادي (25 عامًا): "لا نتوقع أن تتحسن الأوضاع خلال المدة القادمة؛ فلا شيء يبعث على الأمل، إذا كان وضع السوق هكذا كـأسوأ يوم في الأيام العادية فكيف سيكون خلال الأيام المقبلة؟!، لا أعتقد أن الوضع سيكون أفضل".

إقبال محدود

يختلف الوضع قليلًا عند نضال أبو هادي (40 عامًا)؛ فهو يرى أن الوضع جيد في المحال التجارية، مع صعوبة الوضع الاقتصادي، مشيرًا إلى أنه مع سوء الأوضاع يوجد إقبال من الناس.

ويضيف: "صحيح أن الوضع سيئ، لكننا كنا نتوقع الأسوأ، الإقبال مختلف مقارنة بالأعوام السابقة، ولكن الحمد لله نحن أفضل من غيرنا بكثير، التجار كانوا يأملون تعويض الخسائر التي تكبدوها في المدة الماضية بسبب عدم وجود إقبال، ولكن يبدو أنه لن يتحسن شيء على أرض الواقع".

ويتابع قوله: "الإقبال الآن فقط على البضائع المنخفضة الأسعار فقط، التي في متناول الجميع، ولا يوجد إقبال على البضائع المرتفعة الثمن سوى من بعض الفئات فقط كالعائلات ذات الوضع المادي الجيد، أو موظفي الوكالة، والمؤسسات الدولية".


​الأصوات الندية تجذب الغزيين في رمضان

اعتاد الشاب محمود خلة منذ بضع سنوات أن يتلقى اتصالات عبر هاتفه النقال، قبيل قدوم شهر رمضان المبارك بقرابة خمسة أشهر أو يزيد قليلًا، بغية تحديد مواعيد مسبقة لإمامة المصلين في صلاة التراويح بصوته الندي.

ويتقن خلة (26 عامًا) بحنجرته الذهبية قراءة القرآن الكريم مجودًا ومرتلًا، وقد حصل في مطلع شهر نيسان (أبريل) من العام الماضي 2016م على سند غيبي متصل عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) برواية حفص عن عاصم من طريق الشاطبية.

وفي رمضان عام 2007م كانت أولى محاولات خلة الناجحة لإمامة المصلين، عندما تزامن حضور شهر الصيام وافتتاح مسجد "الهدى" (غربي مدينة غزة) القريب من منزله، الأمر الذي دفع أهالي المنطقة إلى تشجيع ذلك الفتى الصغير على إظهار نقاء صوت وقدراته بأحكام التلاوة.

ويقول خلة لصحيفة "فلسطين": "كنت حينها في منتصف العقد الثاني، ووقتها نلت قبولًا وتشجيعًا كبيرين من الناس بعد إمامتهم على مدار أيام الشهر الفضيل، لتبدأ بعد ذلك مرحلة الخروج إلى مساجد القطاع من شماله إلى جنوبه لإمامه المصلين وفق جدول معد سلفًا".

ويضيف خلة: "يستمتع الناس بصاحب القراءات الندية ويبحثون عنه في رمضان، وذلك حق لهم، ولكن من غير المقبول أن يكون الصوت الجميل على حساب عدم إتقان الإمام أحكام التجويد والتلاوة"، مبينًا أنه سبق أن سافر إلى ماليزيا لإمامة المصلين في المساجد خلال عامي 2013م و2016م.

وكان خلة يستعد خلال رمضان الجاري إلى إمامة الناس في ماليزيا مجددًا، لكن إغلاق معبر رفح البري الخاضع لسيطرة السلطات المصرية حال دون ذلك، وفي الأعوام الماضية تلقى دعوات للإمامة في عدة دول إسلامية وأوروبية، ولكن الشاب العشريني اضطر إلى الاعتذار للسبب السابق نفسه.

وتمكنت جمعية دار القرآن الكريم والسنة في غزة خلال عام 2012م من ابتعاث خمسة من الأئمة الغزيين إلى مساجد ماليزيا، ليؤموا الناس في الصلوات الخمس طيلة شهر رمضان، وفي العام التالي تمكن 29 خطيبًا وإمامًا من الوصول إلى ماليزيا ليكونوا سفراء لفلسطين بأصواتهم الندية هناك.

وإلى جانب الصوت الشجي الذي يتميز به محمود خلة يمتلك القدرة على تقليد جملة من تلاوات كبار ومشاهير قراء العالم العربي والإسلامي، فضلًا عن موهبته في الإنشاد والأذان للصلاة والابتهالات والمدائح النبوية.

أدعية بقالب فني

أما المنشد القارئ أحمد أبو ليلى فيشارك طوال أيام شهر رمضان في إحياء الأمسيات الرمضانية بتلاوة القرآن الكريم بصوت يبعث في نفوس المصلين الطمأنينة، وقراءة موشحات إسلامية تتغنى بأخلاق رسول الله محمد (عليه الصلاة والسلام)، مع التضرع والتقرب إلى الله.

وذكر أبو ليلى لمراسل "فلسطين" أن لشهر رمضان رونقًا خاصًّا يميزه من غيره، فتحظى التواشيح بمساحات أكبر في السهرات الرمضانية والمناسبات المختلفة، كون الناس تطرب آذانهم لدى الاستماع لهذا الفن الذي يخاطب العقل والفؤاد، ويحرك المشاعر الروحانية لدى المستمع، فتصفو له الروح وتسمو به الذات.

وبين أبو ليلى أن طلبات إحياء الليالي بالابتهالات والموشحات التي هي أدعية بقالب فني تزداد بوضوح خلال النصف الثاني من رمضان، وتحديدًا في العشرة الأواخر من الشهر، كون المساجد تنشط بالاعتكافات وليالي التهجد.

ولا تقتصر مشاركات أبو ليلى على إحياء الأمسيات الإيمانية خلال رمضان وحسب، بل تمتد بعد انتهاء الشهر إلى المناسبات الاجتماعية كحفلات الزفاف والأماكن العامة، مؤكدًا أن المنشد في تلك الفرق (المديح النبوي) عليه أن يمتلك صفات تميزه من غيره، أبرزها ليونة الصوت والقدرة على التحكم بالمقامات.

وفي الجانب المقابل يحاول العشريني أحمد المدهون أن يغير أماكن أدائه لصلاتي العشاء والتراويح طوال أيام رمضان، جاعلًا الصوت الجميل وسلامة التلاوة وسكينة المكان عوامل أساسية لاختيار المسجد.

ويرى المدهون خلال حديثه لـ"فلسطين" أن المعنى الحقيقي للقراءة الندية يكتمل مع قدرة الإمام على الإتيان بالمخارج الصحيحة للحروف، وإتقانه أحكام التجويد والترتيل، إضافة إلى أداء الصلاة على حقها بخشوع وتدبر آيات القرآن الكريم.