40

مجتمع

التاريخ كفيل بالحكم على (فيدل كاسترو) ثائرًا كان أم مستبدًا..وبعيدًا عن الشعاراتية، قد يكون كاسترو عزل كوبا وحرم الكوبيين من الحرية بمفه..
sq-sample7
خالد وليد محمود
كاتب
ذاكرة الأيام

اليوم/ ٢٦‏/٥‏/٢٠١٧

مع ضيف مهم جدا

قريباً زاوية جديدة


السعودية تعلن السبت أول أيام شهر رمضان

أعلنت المملكة العربية السعودية، مساء الخميس، عن تعذر رؤية هلال رمضان وأن يوم السبت القادم هو أول أيام شهر رمضان المبارك.

وأكد فلكيون سعوديون صعوبة رؤية هلال رمضان مساء اليوم الخميس.

وكانت لجان الترائي قد خرجت مساء اليوم لتحري رؤية الهلال استجابة لدعوة المحكمة العليا فيما تعذر عليها رؤية الهلال.


​مُحرَّر مُبعَد إلى غزّة: مبارك زفافك "يَخْتي"

جاء صوت براءة ريّان، هذه المرة بخجل كبير كاد أن يحجبه، وهي تتحدث مع شقيقها منصور، عبر الهاتف النقال، مهنئًا إياها بعقد قرانها بعد أن حال الاحتلال مجددًا دون أن يحضر الحفل ليطبع قبلة على جبينها.

وبات منصور (42 عامًا)، محرومًا ليس من شقيقته براءة فحسب، بل من عائلته المقيمة في قرية قراوة بني حسان، قضاء مدينة سلفيت، إثر إبعاده إلى غزة ضمن صفقة "وفاء الأحرار" نهاية عام 2011.

لكنه يتمنى دومًا احتضان أفراد عائلته والاقتراب منهم، ويخشى أن يفقدهم دون وداع أخير كما جرى مع والدته التي توفيت العام الماضي، دون رؤيتها عن قرب طوال سنوات أسره وحتى بعد إبعاده لغزة.

وكانت والدته فقدت الأمل بتحرره من قيد الاحتلال بعد اعتقاله سنة 1993، والحكم عليه بالسجن المؤبد مدى الحياة.

لذلك، قررت والدة الأسير إنجاب طفل جديد وتسميته بذات الاسم، لكنها أنجبت طفلة عام 1995، أرادت تسميتها منصورة تيمنًا بابنها الأسير الذي رفض وطلب تسميتها براءة، تلك الطفلة التي لم يرها في سجنه إلا عدة مرات لا تتعدى أصابع اليد الواحدة، من خلف لوحٍ زجاجي؛ وعبر سماعة هاتف أيضًا كان يداعبها.

وبات الهاتف الوسيلة الوحيدة لتواصل منصور مع عائلته الممنوعة من القدوم لغزة عبر حاجز بيت حانون "ايرز"، شمال القطاع.

"أحزن كثيرًا عندما أتذكر عائلتي المبعد عنها، لا أستطيع مشاركتهم أحزانهم وأفراحهم، فهم مؤكد بحاجة إلى وجودي بجانبهم".

"كم كنت أتمنى أن أكون قريبًا من والدتي قبل وفاتها لأهتم بها وأعالجها وأقدم لها ما يلزمها.. لكنها توفيت ولا أعرف أين يقع قبرها".

ويدرك منصور، الذي أمضى في سجون الاحتلال قرابة 20 سنة، وتزوج في غزة بعد إطلاق سراحه، أن الإبعاد وإن كانت آثاره كبيرة على المحرر وأهله، إلا أنه أفضل من البقاء خلف قضبان السجون، ذلك المكان الذي تموت فيه الحياة.

"ورغم هذا، تمنيت لو أنني شاركت براءة فرحتها بعد أن فقدنا والدتنا. أكيد كانت ستسعد بحضوري. لكني للأسف لم أستطع. أوصيت أفراد العائلة بها، فهي عزيزة علي وأحبها كثيرًا".

"ذات الموقف تكرر مع ابنة أخي، التي تزوجت وبراءة في يوم واحد (29 أبريل/ نيسان الماضي)" يقول منصور لـ"فلسطين".

وأمسك منصور هاتفه، واتصل ببراءة مجددًا، فردت باشتياق وطمأنته على حالها قبل أن يهنئها بزفافها الميمون، قائلاً لها: مبارك يختي. فردت بضحكة عالية: الله يبارك فيك حبيبي.


١٢:٢٨ م
٢٣‏/٥‏/٢٠١٧

​ثلاثة أيام في السّجن.. (2)

​ثلاثة أيام في السّجن.. (2)

"الحلقة الثانية"


وصلنا إلى معسكر الاعتقال في (عصيون) الذي يقع شمال مدينة الخليل ويبعد عنها أقل من (20) كيلو متر بعد الساعة السابعة صباحًا فيما أظن، وكانت سيارة (البوسطا) التابعة لحرس الحدود والمكلفة بنقل الأسرى من (عصيون) إلى معسكر (عوفر) قرب رام الله متوقفة وفيها عدد من الأسرى.

دخلت (عصيون) حيث أخضعت للتفتيش الجسدي، وأبلغت بأني سأنقل إلى سجن (عوفر)، وأدخلوني غرفة رقم (6) في السجن الذي يتكون من (12) غرفة في كل منها (10) أبراش، وفي أثناء مروري إليها رأيت جنود حرس الحدود يخضعون اثنين من الشباب للتفتيش، وكان واضحًا أنهما سينقلان في (البوسطا)، وتبين لي لاحقًا أنهما اعتقلا هذه الليلة، وقد عرفت أحدهما، وهو الأخ يوسف أبو حسين، الذي عاش معي مدة طويلة في السجن سابقًا، وذكرني الآخر بنفسه، وكان قد قابلني في السجن أيضًا.

دخلت الغرفة وكان فيها (4) من الأسرى، أحدهم حسبما أخبرني اعتقل تلك الليلة، والثلاثة الآخرون مضت عدة أيام على وجودهم فيها، وقد سألتهم هل يوجد غيرهم في السجن، إذ لم ألحظ أي حركة في بقية الغرف تدل على وجود أسرى فيها، فأخبروني أنهم الوحيدون الموجودون هنا بعد نقل الذين في (البوسطا).

لم تمض (100) دقائق على دخولي الغرفة حتى نودي عليّ للخروج في (البوسطا)، فأخذوني من الغرفة للتفتيش، فقلت لضابط (البوسطا): "لقد فتشوني قبل قليل أمامك، فما الداعي لإعادة التفتيش؟"، فقال لي: "كل منا له عمله، وعلى العموم فعندما تنقل من مكان إلى آخر بين السجون يفتشك المسؤولون عن المكان الذي أنت فيه، والمسؤولون عن نقلك، والمسؤولون عن المكان الذي ذهبت إليه، ولا يكتفي أي منهم بتفتيش غيره".

كان تعامل الوحدة التي نقلتنا ذلك اليوم ليس سيّئًا، ولا أقول ذلك تجميلًا لصورة الاحتلال، فالاحتلال بغيض، وهو شرٌّ، ولكنَّ بعض الشرّ أهون من بعض، وهناك أمور يعرفها الأسرى في طرق التعامل التي تختلف من شخص إلى آخر من السجانين، فمثلًا كان الذين نقلونا إذا اشتكى أحد الأسرى من القيود يوسعونها له قليلًا، وكنا جربنا آخرين كانوا إذا اشتكى أسير من ضغط القيود على يديه أو قدميه تعمدوا زيادة الضغط إلى درجة جعلها تنحر عظامه، ولم يكونوا يصيحون أو يشتمون، خلافًا لكثيرين غيرهم.

أوامر الضابط

انطلقت بنا (البوسطا)، وكنا (88) أسيرًا منقولين من (عصيون) إلى (عوفر)، ووصلنا إلى معسكر (عوفر)، وهو معسكر واسع يضم بين جنباته سجن (عوفر) الذي فيه أكثر من ألف أسير، ومجمع محاكم جنوب الضفة، ومركزًا للتحقيق، وكانت وجهتنا إلى مركز التحقيق، هناك قبل دخولنا أخبرني ضابط الوحدة أنني سأنقل بعد التحقيق إلى سجن (مجدّو) لا (عوفر)، حاولت مجادلته، فبحكم معرفتي بالقوانين والإجراءات أنا أعلم أنه يفترض عرضي على محكمة لتمديد الاعتقال في اليوم الرابع للاعتقال، وكان يوم خميس، وهذا يعني أنني سأصل إلى سجن (مجدّو)، ولن أمكث فيه إلا يومًا وبعض يوم، ثم سأعود في (بوسطا) إلى المحكمة، ما يستغرق أسبوعًا كاملًا، ولكن الضابط أخبرني أنه لا يملك شيئًا؛ فهكذا جاءته الأوامر.

في تحقيق (عوفر) يوجد (كونتينر) حديدي يوضع فيه الأسرى في انتظار خروجهم إلى التحقيق، وفيه شباك صغير لا يكاد يدخل شيئًا من الهواء، ويكون هذا (الكونتينر) في أيام الحر كالفرن وفي أيام البرد كالثلاجة، ويبقى الأسير طوال وجوده هناك مقيد اليدين والرجلين، حتى عندما يحتاج الأسير للخروج إلى الحمّام لقضاء الحاجة لا يَفُكّون له أيًّا من قيوده، وعليه أن يتدبر أمره وهو مقيدة يداه ورجلاه، ولذلك تعودت في تلك الحالات أن أمتنع عن الطعام والشراب، لئلا أحتاج الذهاب إلى الحمَّام في تلك الظروف.

يُتبَع..


​"بشمع العسل".. فنان فلسطيني يشكل أطرافاً بشرية

يعكف الفنان الفلسطيني "محمد أبو حشيش" من قطاع غزة، على صناعة وتشكيل "أطراف بشرية" من شمع العسل الطبيعي المنتج من خلايا النحل.

ويستخدم أبو حشيش، شمع العسل في تجسيد أطراف رجال، ونساء، وأطفال، بترت نتيجة حروب الاحتلال الإسرائيلي المتكررة على القطاع المحاصر، في محاولة منه لتسليط الضوء على معاناتهم.

وداخل غرفته التي اتخذها ورشة له، يصنع الشاب العشريني بأنامله يداً لطفل صغير، باستخدام شمع العسل.

ويقول :" جاءت فكرة النحت للتعبير عن انتهاكات الاحتلال التي تعرض لها المدنيون بغزة لا سيما الجرحى الذين فقدوا أطرافهم".

وأضاف:" هناك الآلاف من الفلسطينيين في القطاع يعانون الويلات نتيجة فقدانهم لأطرافهم بفعل اعتداءات الاحتلال دون اهتمام أحد بهم".

ولفت إلى أن الحرب الأخيرة على قطاع غزة في صيف 2014 والتي استشهد خلالها شقيقه، وتحول جسده إلى أشلاء نتيجة قصف الاحتلال، جعلت فكرة تجسيد الأطراف حاضرة بقوة في مخيلته.

ويقول الفنان الشاب الذي أنهى دراسته في كلية الفنون الجميلة في جامعة الأقصى في مدينة غزة، إنه أراد أن يعبر عما بداخله تجاه أولئك الذين يعانون الويلات ونقل معاناتهم للعالم.

وباستخدامه لشمع العسل الطبيعي، يسعى أبو حشيش، "لكسر الروتين والابتعاد عن الطرق التقليدية في النحت".

ويقول:" كنت دائم الانشغال بكيفية تجسيد عمل يليق بالشهداء والجرحى، وبنجاح هذا العمل الفني لإيصال رسالتي".

ويضيف وهو يحاول إكمال صناعة طرف:" ابتعدت عن الطرق التقليدية في النحت واستخدمت شمع العسل لما له من قيمة عالية وغنية وجميلة ومعاصرة، وكرامات الشهداء والجرحى كبيرة جداً كما أنها قريبة من لون البشرة ومتوفرة في الأسواق".

ويحصل أبو حشيش على شمع العسل عادة بعد تفريغه من العسل، وبدلاً من إتلافه يأخذها من المزارعين مجاناً، وأحياناً يضطر لشرائها بنحو 17 دولاراً للكيلو الواحد، لإتمام مجسماته.

وعرض أبو حشيش أعماله الفنية على موقعي التواصل الاجتماعي فيس بوك، وتوتير ولاقت إعجاباً كبيراً من فنانين عرب وأجانب، وشكّلت صدى واسعاً، ونقلت معاناة المئات من مبتوري الأطراف في القطاع المحاصر، وفق قوله.

كما شارك الفنان في معارض فنية مختلفة، لمنحوتات على الرخام والجبص، في غزة والأردن، حملت أسماء: (كرامات)، و(إخلاء) و(نخوة فطرية)، و(يوميات حياتنا في غزة)، قبل نحو 3 سنوات".

ويتمنى أبو حشيش، أن يخرج عمله الأول من نوعه، والذي أطلق عليه اسم "شمع العسل" لعرضه خارج القطاع، "لشرح معاناة الجرحى، وصور الشهداء الذين تطايروا أشلاءً بفعل اعتداءات الاحتلال لاعلى المدنيين في غزة" كما يقول.

وخلال ستة سنوات شنت دولة الاحتلال الإسرائيلي ثلاثة حروب على قطاع غزة، خلّفت آلاف الشهداء والجرحى.

وكانت الحرب الأخيرة في صيف العام الماضي، وأسفرت عن استشهاد ما يزيد على 2200 فلسطيني، وإصابة 11 ألفا آخرين.

وبحسب وزارة الصحة خلفت الحرب الأخيرة 91 شخصاً من بينهم أكثر من 20 طفلاً، من مبتوري الأطراف، ويحتاجون إلى أطراف صناعية لمواصلتهم الحياة.

فيما خلفت الحربين السابقتين على قطاع غزة (2009-2012) نحو 300 من مبتوري الأقدام والأرجل.