اقتصاد

التاريخ كفيل بالحكم على (فيدل كاسترو) ثائرًا كان أم مستبدًا..وبعيدًا عن الشعاراتية، قد يكون كاسترو عزل كوبا وحرم الكوبيين من الحرية بمفه..
sq-sample7
خالد وليد محمود
كاتب
ذاكرة الأيام

اليوم/ ٢٥‏/٢‏/٢٠١٨

مع ضيف مهم جدا

قريباً زاوية جديدة


الاستثمار في الصناعات الإنشائية يشهد ركودًا بغزة

يعد الاستثمار في تنفيذ مشاريع الصناعات الإنشائية عامل جذب لأصحاب رؤوس الأموال، في ظل الطلب المتزايد وارتفاع نسبة الأرباح.

ولكن إذا نظرنا إلى الحالة الفلسطينية نجد تباينًا بين جناحي الوطن، ففي الوقت الذي نرى نموًّا متسارعًا في هذا المضمار بالضفة الغربية نجد ركودًا فيه بقطاع غزة، لضعف القوة الشرائية، وعراقيل الاحتلال على المعابر، وأزمة الطاقة، وغيرها.

قال رئيس شركة "أبناء شنن للعقارات" في غزة حسين شنن: "إن الاستثمار في الصناعات الإنشائية في الوقت الراهن يشهد ركودًا تامًّا".

وعزا ذلك الركود إلى الوضع الاقتصادي الصعب الذي يعيش فيه قطاع غزة إثر خصومات السلطة الفلسطينية من رواتب موظفيها، الأمر الذي حال دون قدرتهم على شراء أي شقق بالتقسيط، وهو النظام السائد منذ عشر سنوات خلت.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل أضحى الموظفون الذين سحبوا قروضًا سابقة غير قادرين على سداد الأقساط المترتبة على ذلك.

وأشار إلى أن هناك عزوفًا شبه تام للمواطنين عن شراء مواد البناء منذ ستة أشهر تقريبًا، شارحًا ذلك بالقول: "فالمحال الكبرى لمواد البناء كانت تبيع في تلك المدة 3-4 سيارات إسمنت يوميًّا، الآن لا تبيع سوى 3-4 أكياس فقط".

وقال: "المستثمرون أضحت أموالهم مجمدة في العقارات السكنية والتجارية التي بنوها ولم يبيعوها كلها ولم يستطيعوا استثمارها، ما أشل حركتهم التجارية وجعلهم مطالبين بسداد ديونهم للبنوك وصغار المستثمرين، أيضًا اضطروا إلى تسريح أغلب موظفيهم".

وأكد عدم وجود مجال لأي مستثمر للدخول في مجال الصناعات الإنشائية حاليًّا، لأن قطاع غزة ذاهب إلى الأسوأ اقتصاديًّا بسبب استمرار الانقسام السياسي، والانخفاض المتواصل لسعر صرف الدولار.

عائد مرتفع

لكن الوضع في الضفة الغربية مختلف قليلًا، حسبما أكد المختص في الشأن الاقتصادي نائل موسى، فالاستثمار في هذا القطاع كبير جدًّا، بسبب كون العائد المادي منه مرتفعًا، والمخاطرة فيه منخفضة جدًّا.

وقال موسى من مقر اقامته بالضفة لــ "فلسطين": "التسويق موجود، سواء أكان الدفع نقدًا أم كان بالتقسيط عبر البنوك، لذلك هذا القطاع مزدهر، فالتوجه إلى الاستثمار فيه يرتفع سنويًّا، إذ ترتفع أسعار الوحدات السكانية وحجم هذا القطاع".

وأضاف: "الزيادة السكانية تسهم في زيادة الطلب على الصناعات الإنشائية، بجانب تزايد إقبال المواطنين على تملك شقق سكنية".

ولفت إلى أن مقومات تلك الصناعات متوافرة إذ تستورد من الاحتلال دائمًا، مبينًا أن الصناعة المحلية في ذلك الإطار شبه منعدمة، شارحًا ذلك بالقول: "الصناعة الإنشائية المحلية غير منافسة للمستوردة، بل مكملة لها، فما يُصنع محليًّا لا يستورد كالحصمة، أما المكونات الأساسية كالحديد والإسمنت فتستورد".

وذكر أن الصناعات الإنشائية هامش الربح فيها لصاحب العقار يكون كبيرًا جدًّا.

ركائز الصناعة

المختص الاقتصادي د. معين رجب بين أن الصناعات الإنشائية من ركائز الصناعة في فلسطين، كون عملية البناء عملًا يوميًّا ضروريًّا لا غنى عنه، خاصة في مجال التوسع في الإسكان والمرافق كالمدارس والمستشفيات والمنشآت الخاصة والعامة.

وقال: "التوسع في الإنشاء حاجة ضرورية ملحة، لذلك يجب أن توجد صناعة تغطي حاجات هذا القطاع كصناعة البلاط والطوب".

وأضاف: "وجود صناعات كهذه من الأهمية بمكان، خاصة أن تكلفة استيرادها مرتفعة بسبب ضخامة وزنها، كما أن الاستثمار في هذه الصناعات لا يتوقف؛ فالطلب عليها مستمر".

أيضًا حاجات التوسع السكني لحالات الزواج سبب ثان يستوجب التوسع في الصناعات الإنشائية، حسبما ذكر رجب، تابع: "في قطاع غزة الصناعات الإنشائية تعمل على قدم وساق، فهناك شركات مقاولات منتشرة منذ مدة ولديها خبرة طويلة في هذا المجال، وتعمل على تطوير نفسها".

ولكن هناك عقبات تعترض طريق تلك الصناعات تتمثل _حسب قول رجب_ في نقص العديد من المعدات المتطورة التي القطاع بأمس الحاجة إليها، ومنع الاحتلال إدخال كثيرٍ من مواد البناء ولوازمه.

ومن المعيقات أيضًا تعثر عملية إعادة إعمار قطاع غزة وبطئها بسبب ممارسات الاحتلال ، بجانب الانقسام البغيض، وأزمة الكهرباء المتفاقمة التي تزيد التكلفة وتقلل الربح، حسبما بين رجب.

لكن مع المعيقات السابقة المحفزات على الاستثمار في تلك الصناعات قائمة، فالطلب ما زال وسيظل في ارتفاع مستمر، إضافة إلى أنه استثمار آمن لا يطاله الضرر مثل غيره من الاستثمارات، فنسبة المخاطرة فيه أقل من غيره.

ومع توافر مواد البناء في المدة الحالية يشهد الاستثمار في الصناعات الإنشائية ركودًا، عزاه رجب إلى انخفاض السيولة، وتذبذب رواتب الموظفين، وعدم سير المصالحة الداخلية على الوجه المطلوب.


الأعرج: حصار غزة أدى لتآكل قدرات الشركات المالية

طالب رئيس اتحاد المقاولين علاء الدين الأعرج الحكومة بمساواة مقاولي غزة بنظرائهم في الضفة الغربية، وتعويضهم عن خسائر تقلبات أسعار الصرف، لافتًا إلى أن أغلب المؤسسات لا تلتزم بالعقد الموحد مرجعية، وأن نظام الترسية التلقائية على أقل الأسعار تسبب بانهيارها.

وقال الأعرج لصحيفة "فلسطين": "نطالب الحكومة بصرف المستحقات أو جزء منها، كإعادة حقوق المقاولين ودعمهم لإعادة نشاطهم وبناء مؤسساتهم من جديد، وذلك بمساواة مقاولي غزة بمقاولي الضفة الذين يحصلون على الإرجاع الضريبي منذ عام 2007م دون أية مشاكل، خصوصًا أن الحكومة تسلمت قيمة المقاصة عن مشتريات الضريبة".

وأضاف الأعرج _وهو ووزير اقتصاد سابق ورجل أعمال_: "في حال لم تستطع وزارة المالية الصرف ثمة حلول بديلة، منها "البحث عن مصدر تمويل دولي"، أو تسديد جزء من قيمة الإرجاعات الضريبية نقدًا والباقي على دفعات على ثلاث سنوات، أو تسديد جزء من فروق قيمة الإرجاعات، والباقي يعالج بإعفاء المقاولين من الضرائب كافة مدة ثلاث سنوات".

وفيما يتعلق بالعقد الموحد وتغير أسعار المواد والعملات طالب الأعرج بتطبيق العقد الموحد وتعديلاته في محافظات غزة، ومن ذلك تغير أسعار المواد والعملات، وتثبيت أسعار الصرف عند تسليم العطاءات.

ودعا إلى تعويض المقاولين عن الخسائر التي تكبدوها، بسبب تقلبات أسعار صرف المواد والعملات.

واقترح إنشاء صندوق لإنعاش المقاولين بقيمة (10) ملايين دولار، تجمع من المانحين لتعويض المقاولين عن جزء من خسارتهم من ناحية، وتمويل مشاريعهم دون فوائد لإعادة التوازن لتلك الشركات ماليًّا.

وأشار إلى أهمية تسديد المؤسسات المشغلة فروق أسعار الصرف.

العقد الموحد

من جهة ثانية قال الأعرج: "مع أن العقد الموحد معتمد مرجعية أغلب المؤسسات لا تلتزم به، وكل مؤسسة مشغلة لديها عقدها الخاص".

وبيّن أن المؤسسات تضع شروطًا خاصة تلغي حقوق المقاولين في الشروط العامة للعقد مثل القوة القاهرة، وأن العقود الإنشائية تحولت بفعل ضيق فرص العمل إلى "عقود إذعان مجحفة وظالمة"، وتحمل المقاول كل المسؤولية عن الظروف الخارجة عن إرادته، ومنها الحروب.

وطالب بتطبيق العقد الموحد كما هو وإلزام المؤسسات به، والخروج بصيغة توافقية منطقية تحمي طرفي العقد وتشترك في صياغتها الأطراف جميعًا.

وفيما يخص الإشراف الهندسي ذكر الأعرج أن المكاتب الاستشارية كانت هي الحكم بين المقاول والمالك، وهذا هو دورها، لافتًا في الوقت نفسه إلى تراجع دور الاستشاري، فأصبح تابعًا وموظفًا لدى المالك وضد المقاول.

وأشار إلى تراجع مستوى جهاز الإشراف بسبب سياسة توفير المصاريف وتعيين مهندسين حديثي التخرج وقليلي الخبرة، عطلوا المشاريع لقلة خبرتهم، وأضاعوا الكثير من حقوق المقاولين.

وطالب الأعرج بإعادة التوازن بين أطراف العقد الإنشائي، وعودة المكاتب الاستشارية لتؤدي دور الحكم، وإلزام هيئة المكاتب الاستشارية أعضاءها كافة بتوفير مهندسين بخبرات مناسبة لمنحهم الترخيص، والتوافق على كل القضايا الفنية بين أطراف العمل لإنصاف المقاول.

وبشأن نظام التقويم والترسية قال: "إن نظام الترسية التلقائية على أقل الأسعار تسبب بانهيارها إلى مستويات دون التكلفة، ونتج عنها وصول شركات المقاولات إلى حافة الهاوية"، مبينًا أن تجارب التقويم الفني قبل الترسية فتحت المجال لعدد من المؤسسات للتلاعب بالعطاءات.

ورأى أن الحل يتمثل باعتماد نظام ترسية حسب البدائل المستخدمة في العالم بالسعر الثاني أو متوسط الأسعار، ووضع معايير شفافة للتقويم الفني، وفرض الرقابة عليها من الجهات المختصة أو إلغائها نهائيًّا.

ولفت الأعرج إلى أن قطاع الإنشاءات يعاني من غياب المواصفة الفلسطينية الكامل واعتمادها في العطاءات كافة، ما يدفع الملاك إلى وضع مواصفات لسلع غير معروفة أحيانًا من أين تستورد.

وأشار إلى عدم وجود طرق قياس موحدة للأعمال الانشائية، ما يضع المقاول "فريسة" لتقدير المالك والاستشاري لطريقة القياس الصحيحة، فضلًا عن عدم وجود مراكز تحكيم فاعلة ومحترفة، وعزوف المالكين عن اللجوء إلى التحكيم أو تفعيل مجلس فض النزاعات.

وأكد أهمية إعداد جدول كميات موحد يسعر ويجدد باستمرار، وتوحيد المواصفات المستخدمة في المشاريع كافة، وكذلك طرق القياس، وإلزام المؤسسات المشغلة من طريق الجهات الرسمية بإدراج التحكيم الفني ضمن العقد، وتطوير مراكز التحكيم في محافظات غزة، وتفعيل مجلس فض المنازعات تفعيلًا حقيقيًّا.

من ناحية أخرى قال الأعرج: "إن سنوات الحصار الطويلة لقطاع غزة أدت إلى تآكل قدرات الشركات المالية، وبذلك أثرت على قدرتها على الاحتفاظ بالكوادر ذات الخبرة، إذ لم تتوافر لها أعمال".

وأضاف: "إن ذلك أدى أيضًا إلى تراجع المستويين الفني والإداري للشركة، لعجزها عن مواكبة التطور العلمي وتوظيف التكنلوجيا الحديثة لقلة الربح والمشاريع، فضلًا عن أن الكثير من ذوي الخبرة هاجروا أو تركوا قطاع الإنشاءات، ويسري الأمر على المهنيين، دون تنفيذ برامج لتدريب وتأهيل كوادر جديدة، ما تسبب في تدني المستوي التنفيذي للمشاريع".

ودعا إلى إنشاء صندوق تشغيل يساعد الشركات بدعم الكوادر الرئيسة لمكاتبها مدة من ستة أشهر إلى سنة، وإنشاء مركز للتدريب المهني يلبي احتياجات السوق كمًّا ونوعًا، وتأسيس صندوق لدعم الشركات ومساعدتها على تدعيم قدراتها الفنية والإدارية بتزويدها بالأجهزة والبرامج الحديثة.

وبشأن ما يعرف بالازدواج الضريبي قال الأعرج: "منذ عام 2007م حتى الآن واجه المقاولون مشكلة أخرى تكمن في بقاء رسوم الدمغة (8 من الألف) على الفواتير".

وتابع: "ظهرت مشكلة الضرائب المستحدثة في غزة كرسوم التعلية والتكافل وغيرها، ما زاد الأعباء على مقاولي غزة"، مبينًا أن وزارة المالية برام الله كانت تخصم قيمة الضريبة من مستحقات المقاولين على المشاريع الممولة منها، في حين تقوم نظيرتها في غزة بتحصيلها منهم، ما ضاعف الأعباء الضريبية على المقاولين.

وطالب بإلغاء رسوم الدمغة (8 من الألف) في محافظات غزة كما الضفة الغربية، حيث جمدت ابتداء من مطلع يناير الجاري.

الازدواج الضريبي

ودعا الأعرج إلى "تسديد قيمة المبالغ الإضافية التي تكبدها مقاولو غزة من الازدواج ورسوم الدمغة (8 من الألف) على مدار المدة السابقة، أو إعفائهم مدة معقولة من رسوم الجمارك وضريبة الدخل (3) سنوات على سبيل التعويض".

ويبلغ عدد الشركات المنتسبة إلى الاتحاد 397 عضوًا، وغير المنتسبة 200 عضو.

وعن الجهود التي يبذلها الاتحاد لزيادة عدد منتسبيه قال: "في قانون العطاءات الحكومية رقم (06/99) لا يستطيع أن يشارك أي مقاول في العطاءات العامة إلا إذا كان مسجلًا ومصنفًا لدى الاتحاد، لذا المقاولون الذين يعملون في العطاءات الرسمية جميعهم منتسبون، أما المقاولون العاملون في مشاريع الأهالي فإن الاتحاد سيعمل على إدارجهم على قوائمه مقاولين غير مصنفين، تحت فئة مقاولي الباطن، ويعد نظامًا كاملًا لذلك، أيضًا سيساعد مقاولي البناء والطوبار ... إلخ بإدراج بياناتهم على قاعدة بيانات خاصة، ليتمكنوا من الاستفادة من برامج الاتحاد، والعمل مع الشركات المسجلة الرسمية من الباطن".

واتحاد المقاولين الفلسطينيين (PCU) هو فعالية مهنية فلسطينية اقتصادية اجتماعية، ممثلة بمجموع المقاولين المحليين والمصنفين في الاتحاد، وقد أسس في الأول من حزيران (يونيو) 1994م عقب اجتماع عقد في تونس، على أن تكون القدس المحتلة مركزًا رئيسًا له، ويكون له فرعان رئيسان في الضفة الغربية وقطاع غزة، بحسب ما ذكر الأعرج.


دعوة للضغط على (إسرائيل) لتوسيع مساحة الصيد بغزة

دعا منسق لجان الصيادين باتحاد لجان العمل الزراعي بغزة، زكريا بكر، المؤسسات الدولية، والجهات المسؤولة، للضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي، لتوسيع مساحة الصيد المسموح بها حاليا، في ظل افتقارها للثروة السمكية.

وأوضح بكر في تصريح لصحيفة "فلسطين"، أمس، أن مساحة الصيد المسموح بها من قبل بحرية الاحتلال حاليا، هي 6 أميال بحرية، وهي فارغة من الأسماك أصلا، مستدركا: "ويتضاعف افتقار هذه المساحة للثروة السمكية خلال الأشهر الأولى من العام يناير وفبراير ومارس"، واصفاً الأشهر الأخيرة بـ "الفقيرة بالأسماك".

وأشار إلى أن الأسماك تتواجد في فصل الشتاء في مساحة لا تقل عن 13 ميلا بحريا، وبالتالي فإن ذلك يؤثر على الصيادين، ويضاعف من معاناتهم في ظل قلة الصيد، وارتفاع تكاليف رحلة الصيد لليوم الواحد.

ويشتكي الصيادون من تصاعد انتهاكات بحرية الاحتلال بحقهم، وقلة الصيد في المساحة 6 أميال، وارتفاع تكلفة ثمن المحروقات التي يستهلكها قارب الصيد، والقول لبكر، الذي رأي أن "تدمير قطاع الصيد بمثابة تدمير الأمن الغذائي في قطاع غزة".

واستهجن استمرار الانتهاكات الاسرائيلية بحق الصيادين خلال المساحة المسموح بها، بشكل يومي، مُعتبراً إياها "جرائم حرب بحقهم وإن ما يجري هو احتلال إسرائيلي للبحر"

وأكد منسق لجان الصيادين، أن الصيادين يعانون من أوضاع اقتصادية صعبة للغاية، حيث يعيش معظمهم تحت خط الفقر المدقع، جراء الحصار الإسرائيلي المفروض برا وبحرا منذ أكثر من 10 أعوام على قطاع غزة.

وطالب المؤسسات الدولية والحقوقية بضرورة توفير الحماية للصيادين في قطاع غزة، داعياً إياهم لتقديم مجرمي الحرب الاسرائيليين للمحاكمة الدولية.

وناشد بكر، الجهات المختصة، بالتحرك العاجل لرفع الحصار البحري والبري المفروض على الصيادين ومعداتهم، مؤكداً على ضرورة إنهاء الانقسام واتمام المصالحة الفلسطينية، من اجل رسم خطة وطنية لدعم صمود الصيادين.

تجدر الإشارة إلى أن الصيادين استأنفوا العمل في البحر قبل يومين، بعد تعليق العمل، تضامناً مع الصياد عبد الله زيدان، الذي ارتقى شهيداً برصاص الجيش المصري في بحر محافظة رفح جنوب القطاع.

ويبلغ عدد العاملين في مهنة الصيد بقطاع غزة قرابة 4 آلاف صياد، فيما يصل عدد قوارب الصيد قرابة 1270 قارب.

وبحسب مركز الميزان لحقوق الإنسان، فإن قوات الاحتلال قتلت صيادين خلال العام الماضي 2017م، وجرحت (14) صياداً، واعتقلت (39) آخرين، من بينهم (3) أطفال، فيما استولت خلال هذه الاعتداءات على (13) قارب صيد، وخرّبت مراكب ومعدات الصيد كالشباك وكشافات الإنارة الخاصة في (7) حالات.


القطاع الخاص: الإثنين المقبل إضراب شامل في غزة لتردي الأوضاع

أعلنت مؤسسات القطاع الخاص في قطاع غزة أمس، عن تنفيذ إضراب تجاري الإثنين المقبل احتجاجاً على ما آلت إليه الأوضاع الاقتصادية، في وقت حذر فيه مسؤولون إسرائيليون من أن الظروف المتدهورة في غزة قد تتسبب في تفجير يصعب السيطرة عليه.

وقال نائب رئيس اتحاد الغرف التجارية وليد الحصري: "إن مؤسسات القطاع الخاص تعلن عن أولى خطواتها، إضراب تجاري شامل الاثنين المقبل نتيجة تردي الأوضاع الاقتصادية بغزة على أن يتبع ذلك خطوات أخرى".

ونوه الحصري خلال مؤتمر صحفي عقد بمقر غرفة تجارة وصناعة غزة أمس، إلى أن مؤسسات القطاع الخاص أرسلت رسالة إلى رئيس السلطة محمود عباس تصف الحالة الاقتصادية الصعبة وتدعوه إلى التدخل لمنع انهيار القطاع.

ونوه إلى أن المؤشرات الاقتصادية تشير إلى وصول معدلات البطالة في قطاع غزة إلى 46%، وعدد العاطلين عن العمل لربع مليون شخص، في حين تجاوزت معدلات الفقر 65%، وارتفاع نسبة انعدام الأمن الغذائي لدى الأسر في قطاع غزة 50%.

وشدد الحصري على أن انعدام القدرة الشرائية في كافة القطاعات الاقتصادية أدى إلى نقص في السيولة النقدية الموجودة.

ودعا الحكومة المصرية إلى فتح معبر رفح للأفراد والبضائع التجارية، وأهاب بالحكومة الفلسطينية إلى إعادة الخصومات إلى موظفيها وإعفاء القطاع من الضرائب والجمارك.

وأكد على ضرورة إلغاء آلية إعادة اعمار قطاع غزة (GRM)، ووقف السياسات والإجراءات الإسرائيلية بحق التجار ورجال الأعمال.

كما طالب الحصري كافة المانحين بتسديد التزاماتهم التي تعهدوا بها في مؤتمر إعادة إعمار غزة، وإنشاء صندوق إقراض إغاثي لدعم القطاعات الاقتصادية والمشاريع الصغيرة المنهارة.

وفي سياق ذي صلة، نقلت صحيفة "هآرتس" العبرية، أمس، عن مسؤولين كبار في الأجهزة الأمنية قولهم: إن "اقتصاد غزة على وشك الانهيار التام".

وقال مسؤول أمني إسرائيلي، لم تحدد هويته: "إن الوضع (في غزة) ما بين الصفر وتحت الصفر".

وقالت الصحيفة: إن "السياسيين في (إسرائيل) يتصرفون كما لو كان يمكن للضغط العسكري أن يستمر على القطاع، متجاهلين تدهور الوضع الاقتصادي، وهذا ما أثار قلق الخبراء، فعلى المدى الطويل، فإن التدهور المستمر للبنية التحتية ينطوي على خطر تفجير لا يمكن السيطرة عليه في القطاع".

ولفتت الصحيفة في هذا الصدد إلى انخفاض بنسبة الثلث في عدد الشاحنات التي تدخل إلى قطاع غزة، بحيث بلغت 300-400 شاحنة يوميا.

وأضافت: "حوالي 95 في المائة من مياه غزة غير صالحة للشرب، مئات الآلاف من الأمتار المكعبة من مياه المجاري تتدفق يوميا إلى البحر المتوسط، لتصل إلى شواطئ إسرائيل أيضا، وهناك المزيد من الكهرباء المتاحة الآن، ما يصل إلى ست أو سبع ساعات يوميا، وذلك بفضل قرار السلطة الفلسطينية بالعودة إلى تمويل بعض القوة، التي يتم شراؤها من إسرائيل".

وتابعت الصحيفة "يحذر الخبراء من تفشي الأمراض المعدية".