اقتصاد


​العاملات بالزراعة .. أجور زهيدة أجبرتهنَّ عليها الفاقة

الحصار و الفقر اللذان يلقيان بظلالهما على كل البيوت في غزة التي تعيش منذ اثني عشر عامًا أوضاعًا صعبة للغاية, حيث لا فرص عمل جديدة, بل مَنْ كان لديه فرصة عمل فإنها تأثرت بفعل الحصار ما بين القطع أو التقليص, لتبقى زراعة الأرض باباً ضيقاً من أبواب الرزق في غزة، يقتات أهلها منها ويحاولون العيش بكرامة دون مد يد الحاجة الى الناس، ولم يقتصر العمل فيها على الرجال بل هناك نساء للعمل فيها مقابل شواكل معدودة تقيهن وذويهن شر التسول، "فلسطين" تلقي الضوء على تجربتهن خلال التقرير التالي:

سباقٌ مع الزمن

أم محمد امرأة أربعينية سمراء البشرة, مرسوم على وجهها ملامح التعب والشقاء, تمشي بخطى متثاقلة, تنتقل بين أشتال الخضروات, تحصد ما نضج منها بخفة ومهارة, تسابق الزمن في ظل حرارة الشمس اللاهبة .

تقول لـ"فلسطين": "أقضي أكثر من 6 ساعات يوميًا في هذه الأراضي ما بين التعشيب ورش النباتات بالمبيدات الحشرية وقطف الثمار الناضجة, اضطررت للعمل لمساعدة زوجي في الحصول على مصدر رزق آخر لدفع إيجار البيت المتراكم, فطرقتُ الأبواب كافة حتى عملت في هذه الأرض قرب المنطقة الحدودية شرق مدينة غزة".

أخذت أم محمد تتنقل بين المزروعات، وتضيف: "حينما علمت أن الأجر الأسبوعي مئة شيكل وافقتُ دون تردد, رغم أني لا أجيد العمل بهذه الحرفة كثيرًا, فمنذ يومي الأول طلب مني صاحب الأرض حمل المبيد ورش المزروعات, مع العلم أنه يوجد لدي حساسية من تلك المواد, لم أحتمل رائحتها ولا لمسها حتى, لكنني واصلت العمل لحاجتي الماسة إلى المال".

تكمل وعلامات التعب تسيطر عليها: "مضت خمسة أشهر على عملي في هذه الأرض, ما تسبب لي بآلامٍ في الظهر والرقبة, لكني أحاول التغلب عليها كلما تذكرت إيجار البيت, المئة شيكل التي أتقاضاها أسبوعيًا يمكن أن تساعد زوجي ولو بالقليل لدفع الإيجار بدلًا من طردنا في الشارع".

وبسؤالنا لها عما إذا كانت حاولت تحسين الأجرة كان جوابها: "أخشى ذلك كي لا يطردني صاحب الأرض ويتهمني بالطمع والجشع".

مشكلات كثيرة تواجه النساء العاملات في الزراعة فإلى جانب الألم والتعب وأحيانا التسمم الجزئي، يتعرضنَّ للخطر، لاسيما اللواتي يعملن في المزارع الحدودية، حيث ترويع جنود الاحتلال لهن، وكل ذلك من أجل عشرين شيكلاً أو أقل تعود به الواحدة منهن لسد احتياجات عائلتها، دون تذمر.

الوضع الاقتصادي الصعب

يعقب على ذلك رئيس نقابة العمال في قطاع غزة سامي العمصي بالقول:" أرباب العمل من المزارعين يستغلون الوضع الاقتصادي للمرأة ويلقون عليها الكثير من الأعباء, وهي تستسلم لهم, فالظروف التي يعيشها أهل قطاع غزة أصبحت ضد العمال, فمتوسط الأجر في قطاع الزراعة 25 شيكلاً في اليوم, وهو مبلغ ضئيل ولا يقارن بالحد الأدنى للأجور "البالغ1450شهريًا"".

ويضيف العمصي لـ "فلسطين": "تأتينا شكاوى من عاملات بدون ذكر أسمائهن عن تعرضهن للاستغلال, وحينما نقوم بجولات تفتيش للتأكد من ذلك ترفض العاملات التعاون معنا خوفًا من فقدان فرصة العمل اللاتي هن بحاجة ماسة لها".

ويشير العمصي إلى أنه وفقاً لقانون العمل الفلسطيني ينبغي ألا تزيد ساعات العمل عن ثمانية, مستدركاً بالقول: " لكن للأسف بسبب استغلال أصحاب الأراضي للعاملات، فإن بعضهن يمكثن في العمل منذ طلوع الشمس حتى مغيبها".


أسعار العملات لليوم الإثنين 23-7-2018

جاءت أسعار صرف العملات لليوم الإثنين 23-7-2018 وفق الآتي:

الدولار: 3.61

الدينار: 5.08

اليورو: 4.22


مراقبون يؤكدون الحاجة الفلسطينية لمخزون استراتيجي من السلع

قال مسؤولون ومراقبون اقتصاديون: إن تحكم سلطات الاحتلال الإسرائيلي بالمعابر مع قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، يؤكد على الحاجة الماسة لمخزون استراتيجي من السلع، يؤمن احتياجات المواطنين لمدة لا تقل عن 3 أشهر على الأقل، ويمنع الاحتكار.

و"المخزون الإستراتيجي السلعي" عبارة عن أصناف محددة من السلع يعد توافرها أمرا ضروريا لسد احتياجات السكان حال وجود طوارئ، وعادة ما تكون هذه السلع غذائية كالدقيق والسكر والأرز أو استراتيجية كالوقود أو تتعلق بالبنية التحتية مثل المياه والكهرباء.

وتشير بعض الدراسات إلى أن سياسة العمل على تكوين مخزون استراتيجي تهدف إلى تأمين التقلبات غير المتوقعة مثل الهبوط المفاجئ في الانتاج المحلي والعالمي والكوارث الطبيعية والمتغيرات السياسية الدولية، الأمر الذي يتطلب ضمان الاحتفاظ بقدر من المواد الغذائية والاستراتيجية يكفي لتغطية نحو ثلث الاستهلاك المحلي سنويا، بما يسمح بالتعاقد على استيراد تلك السلع وضمان تغطية الاستهلاك المحلي لحين وصول القدر المتعاقد على استيراده.

ويمكن حساب الطاقة الخزينية المطلوبة حاليا ومستقبلا للسلع الاستراتيجية من خلال حساب وتقدير الطلب والاستهلاك المحلي أو المتاح لاستهلاك وتقدير الكميات المطلوبة للاستهلاك في المستقبل، باستخدام بعض الأساليب الإحصائية والقياسية كأسلوب الاتجاه الزمني العام.

وقال المختص في الشأن الاقتصادي د. معين رجب: "إن المخزون السلعي الاستراتيجي الأصل أن يكون سلوكا معتادا في أي بلد لمواجهة المتطلبات الأساسية".

وأضاف رجب لصحيفة "فلسطين": إن المخزون السلعي الإستراتيجي تشتد الحاجة إليه في الوقت الحالي، في ظل تحكم الاحتلال بالمعابر الفلسطينية.

وأشار إلى أن مسؤولية القيام بهذا الأمر، مشتركة بين القطاعين العام والخاص بتوجيه من الحكومة.

وبين أن تلك السلع توضع في مخازن التجار، أو مخازن حكومية ويتشرط أن تكون جيدة التهوية، ومؤمنة من الحرائق ووصول المياه والرطوبة إليها، كما يعتمد التخزين فيها على دراسات مستمرة لاحتياج السوق.

كما يُؤكد المختص في الشأن الاقتصادي د. رائد حلس على أهمية هذه المخازن في ظل القيود المفروضة من قبل الاحتلال على حرية الحركة والنفاذ، وعدم القدرة الفلسطينية على التحكم في كمية ونوعية السلع.

وأشار حلس لصحيفة "فلسطين" إلى أن سلوك التخزين قائم لدى التجار في قطاع غزة وإن كان ليس بالصورة المعمول بها كما في دول الجوار وذلك مرتبط بسوء الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وعدم رغبة التجار في تحمل مخاطر التخزين أو زيادة حجم الواردات من السلع والبضائع وعدم قدرتهم على تصريفها.

ويقصد بالتخزين من وجهة نظر التكنولوجيا حفظ السلع بطريقة سليمة بحيث تظل محتفظة بخواصها من حيث قيمتها الغذائية وشكلها وحجمها ومنعها من التلف لحين استهلاكها من قبل مستهلكيها النهائيين.

في حين ينظر إليه من وجهة نظر تجارية كأداة تنظيمية بين العرض والطلب وهو بصفة عامة يعد خدمة أو وظيفة اقتصادية وتسويقية تضيف منفعة زمانية وأحياناً مكانية للسلعة عن طريق توفيرها للمستهلك أطول مدة ممكنة بغض النظر عن موعد او مكان انتاجها.

وقال عضو جمعية أصحاب محطات الغاز والبترول نور الدين الخزندار: إن مخزون قطاع غزة من المحروقات، صفر، والسبب في ذلك عدم توفر الأموال الكافية لتخزين المحروقات، كما أن الموردين يطلبون دفع الأموال مباشرة، فضلاً عن سلطات الاحتلال التي تتحكم في ذلك.

وأشار الخزندار لصحيفة "فلسطين" إلى أنه قبل فرض الاحتلال حصاره على قطاع غزة كانت توجد مخازن في معبر كرم أبو سالم لتخزين الوقود لمدة أسبوع وتكفي احتياجات السكان في فترات اغلاق المعبر أثناء الأعياد التلمودية وقد تم توزيعها على بعض المحطات في ذلك الوقت.

وأشار إلى أنه ينبغي أن تكون خزانات حفظ الوقود بعيدة جداً عن المناطق السكنية. ويبلغ متوسط استهلاك الفلسطينيين الشهري من مشتقات الوقود، نحو 65 - 70 مليون لتر شهريًا.

ودعا نزار الوحيدي المدير العام للإرشاد والتنمية في وزارة الزراعة إلى تخزين البذور، والأسمدة، والمدخولات الزراعية، لإبقاء انتاج قطاع غزة من المحاصيل الزراعية مستمراً، خاصة وأن غزة سجلت نتائج ايجابية في معدلات الاكتفاء الذاتي في الخضروات.

وبصفة عامة يمكن القول: إن للتخزين أهمية اقتصادية وسياسية واجتماعية تتمثل بالحفاظ على السلع المخزونة من التلف طوال فترة خزنها وتنظيم انسيابها للسوق لأطول فترة ممكنة، كما يساعد على الموازنة بين العرض والطلب واستقرار الأسعار بالإضافة إلى طمأنة المواطنين بتوفير احتياجاتهم الاستهلاكية عند الضرورة وفي الظروف الصعبة ناهيك عن الأهمية الأمنية والاستراتيجية في حالة التخزين الاستراتيجي.


أسعار العملات مقابل الشيكل لليوم الخميس

تصرف أسعار العملات مقابل الشيكل اليوم الخميس على النحو التالي:

الدولار الأمريكي :3.63 شيكل

الدينار الأردني :5.12 شيكل

اليورو الأوروبي :4.23 شيكل

الجنيه المصري :0.20 شيكل

يشار إلى أن أسعار العملات قابلة للتغير خلال ساعات النهار وفقا لما يرد من سلطة النقد الفلسطينية.