اقتصاد


البنك الدولي يقدم 10.5 ملايين دولار للسلطة

واشنطن/ وكالات:

قدم البنك الدولي مبلغاً مقداره 10.5 ملايين دولار أميركي لدعم موازنة السلطة الفلسطينية، من أموال الصندوق الاستئماني للخطة الفلسطينية للإصلاح والتنمية، والذي يمثل آلية متعددة المانحين يديرها البنك لدعم موازنة السلطة.

وأوضح البنك في بيان صحفي، صدر عنه أمس، أن "هذه الأموال المقدمة من حكومة اليابان وحكومة فرنسا ستساعد في تلبية الاحتياجات العاجلة لموازنة السلطة الفلسطينية، حيث تقدم على سبيل المثال لا الحصر، المساندة لما يجري حاليا من إصلاحات لإدارة الاقتصاد الكلي والمالية العامة".


استمرار نقص السيولة يُربك الدورة المالية ويضعف الإنتاج بغزة

أكد مختصون في الشأن الاقتصادي، أن استمرار نقص السيولة النقدية في قطاع غزة، يربك الدورة المالية، ويقوض القطاعات الإنتاجية ويضعف نموها كما يسبب خسائر للتجار والموردين.

وقال المختص الاقتصادي، سمير الدقران: إن مواصلة السلطة فرض عقوباتها الاقتصادية لأكثر من عام على قطاع غزة تسبب في إحداث إرباك في الدورة المالية.

وأضاف لصحيفة "فلسطين": تلك الأزمة عرضت المنشآت الاقتصادية والتجار والمستوردين لخسائر فادحة، حيث لم يعد بمقدورهم الالتزام بدفع ما عليهم من استحقاقات مالية للجهات المشغلة والموردة.

وتتلكأ السلطة في تسليم موظفيها في القطاع العمومي بغزة رواتبهم، وتماطل في إعطاء المنتفعين مخصصات الشؤون الاجتماعية تحت ذريعة الضغط على القطاع سياسياً.

من جهته قال المختص في الشأن الاقتصادي الحسن بكر: إن تراجع دخل المواطن المتاح للاستهلاك وتآكل المدخرات نتيجة الادخار السلبي أدى إلى غياب السيولة في أيدي المواطنين.

وأضاف لصحيفة "فلسطين" أن ذلك ترتب عليه تراجع الاستهلاك بقوة مما أسهم في تكدس البضائع لدى التجار دون مشترٍ لها.

واعتبر بكر أن نقص السيولة مؤشر خطير على النمو الاقتصادي في قطاع غزة ويسبب في تسريح عدد كبير من العمال.

وأشار إلى أن الكساد التجاري انعكس بشكل كبير على القطاع الخاص، وبات يهدد قدرته على المحافظة على نفسه، واستمرارية العديد من وحدات القطاع الخاص.

وأكد أن ما يتعرض له قطاع غزة، يهدف لتجفيف الإيرادات الحكومية في غزة لتحقيق أغراض سياسية، لذلك فإن البدائل للخروج من هذه المشكلة محدودة جداً.

من جهته قال مدير دائرة الدراسات والتخطيط في وزارة الاقتصاد الوطني أسامة نوفل: إن نقص السيولة أثر على أعمال البنوك والمصارف في قطاع غزة.

وبين نوفل لصحيفة "فلسطين" أن البنوك تواجه مشكلة الآن في تحصيل الأقساط التي أعطتها لعملائها، وأنه على إثر ذلك قللت من منح تسهيلات ائتمانية جديدة خشية عدم قدرة المنتفعين تسديدها.

وأضاف أن البنوك تأثرت أيضاً بنقص الودائع الموجهة لها مما يعني استمرار النقص في أرباحها السنوية.

وأشار إلى أن الإحصائيات الصادرة عن سلطة النقد اظهرت أن نسبة ودائع قطاع غزة في البنوك لا تمثل أكثر من 10% من إجمالي الودائع الفلسطينية.

ولفت إلى أن (400) مليون شيقل مخزنة في مصارف غزة لا يتم التداول بها في الأسواق نظرًا لتراجع القوة الشرائية، مؤكداً أن استمرار نقص السيولة في الأسواق يؤثر في دورة رأس المال بين المنتجين والمستهلكين.

وحسب المؤشرات الاقتصادية فإن 49.1% نسبة البطالة في قطاع غزة خلال الربع الأول من العام الجاري، و53% معدلات الفقر، كما شكلت 72% نسبة انعدام الأمن الغذائي لدى الأسر في غزة.

وكان مسؤول العلاقات العامة في غرفة تجارة وصناعة غزة ماهر الطباع، أشار في تصريح سابق لصحيفة "فلسطين"، إلى انخفاض واردات قطاع غزةبنسبة تتجاوز 15% خلال الربع الأول من العام الجاري.

ولفت إلى أن حجم الشيكات الراجعة في قطاع غزة خلال الربع الأول من العام 2018، بلغ 26 مليون دولار.


تجارب غزية نجحت في تحويل النفايات العضوية لكهرباء

خلُصت دراسات وتجارب محلية، أجريت على معالجة النفايات العضوية في قطاع غزة، إلى أن 500 طن تنتج نحو 4-5 ميجاواط كهرباء، وهي كفيلة بتغطية احتياج نحو 2000 نسمة على مدار 24 ساعة، في حين أن هذه الأطنان لو استخدمت في إنتاج وقود سائل فإنها تشغل نحو 25 ألف مركبة يوميًا.

وتُلقي منازل قطاع غزة، يوميًّا نحو 2000 طن نفايات، 65% منها تحتوي على مخلفات عضوية، 18% مخلفات بلاستيكية، 17% مخلفات ورق وكارتون، ومعادن ومواد أخرى.

والنفايات مواد لم تعد ذات فائدة بعد أن تم استعمالها لمرة واحدة أو عدة مرات وتصنف نفايات عضوية: أصلها نباتي أو حيواني، وغير عضوية: مثل البلاستيك، الحديد، الخشب، ورق الكارتون، وغيرها.

ونجح د. محمد أبو هيبة الحاصل على الدكتوراة في الهندسة الميكانيكية فيتحويل النفايات العضوية بغزة إلى غاز يستخدم في توليد الكهرباء أو في أغراض الطهي.

تخمر لاهوائي

وتقوم تجربة أبو هيبة على خلط النفايات العضوية بكميات من الماء، ووضعها داخل خزان محكم الإغلاق، لخلق "بيئة تخمر لاهوائية" تقوم خلالها بكتيريا تدعي "الميثان" بالتغذي على تلك النفايات مخلّفة غازًا حيويًّا.

وبين أبو هيبة لصحيفة "فلسطين" أن الغاز المستخرج يتكون من غاز الميثان بنسبة 60%، وغاز ثاني أكسيد الكربون بنسبة 35%، والنسبة المتبقية هي كبريد الهيدروجين وبخار ماء، ونشادر.

وأشار إلى أنه بطرق فيزيائية وكيميائية يتم فصل غاز الميثان وثاني أكسيد الكربون معًا عن بقية الغازات، ليُستخدما مباشرة في أغراض الطهي أو تشغيل مولدات كهربائية تعمل بطاقة الغاز.

ويتكون غاز "الميثان" من أربع جزيئات من الهيدروجين وجزيء من الكربون، وكيميائيًا يرمز له ((CH4، وهو غاز آمن، إذ إنه لا يُنتج الدخان المُلوّث للبيئة، ويعرف بأنه اقتصادي وتكلفته معقولة.

ويستخرج غاز الميثان من الرواسب الجيولوجية، ويُمكن الحصول عليه أيضًا من قاع المستنقعات والبحار والمحيطات، ومن الفحم الحجري.

ويبين أبو هيبة أن الغاز المستخرج منمعالجة 100 طن نفايات عضوية على سبيل المثال إذا استخدم لتشغيل مولد كهربائي فإنه ينتج 900 كيلو واط على مدار 24 ساعة، وهي كمية تُغطي أربعة أبراج ضخمة في قطاع غزة من احتياجها للكهرباء، أو احتياج جامعتي الأزهر والإسلامية معًا.

وأضاف أن 500 طن نفايات عضوية ينتج غازها المستخرج نحو 4-5 ميجاواط كهرباء، وهي كفيلة بتغطية احتياج نحو 2000 نسمة على مدار 24 ساعة.

مشروع لـ18 عائلة غزية

وتهتم جمعية "أصدقاء البيئة" في مشاريع إنتاج الطاقة من النفايات، حيث إنها تنفذ في الوقت الحالي مشروعًا مع 18 عائلة في قطاع غزة، تقوم فكرته على إمداد تلك العائلات بأجهزة تحول مخلفاتها إلى غاز ميثان يستخدم في أغراض الطهي.

وقال رئيس مجلس إدارة الجمعية د. سمير العفيفي لصحيفة "فلسطين": لقد جرى إنتاج تصاميم مبسطة في قطاع غزة لتوليد الطاقة من النفايات إلا أنها لم تصل إلى إعطاء النموذج الآمن الذي يمكن استخدامه داخل المنازل.

وحدة إنتاجية

وبحثًا عن نموذج آمن لتوليد الطاقة الحيوية، فقد تعاقدت الجمعية مع شركة إيطالية تعمل في الأراضي الفلسطينية المحتلة لعام 1948 لتوريد الأجهزة.

وبين العفيفي أن الوحدة الإنتاجية المستوردة، تمكن الأسرة التي يبلغ عدد أفرادها 7-8 أفراد من تحويل مخلفاتها "بقايا الطعام وروث الحيوانات" إلى غاز طهي بمعدل ساعة أو ساعتين يوميًا، ما يزيد في وقت أسطوانة الغاز.

وأضاف أن الوحدة الإنتاجية تبدأ في إعطاء الغاز الحيوي بعد عشرين يومًا تقريبًا، وأنها مزودة بأسطوانة لتخزين الغاز الناتج، لافتًا إلى أن الوحدة تنتج أيضا مواد عضوية سائلة تستخدم في تحسين النبات.

وقبل خمس سنوات نجح المهندس محمد العشي وزملاء له في استخراج وقود "الإيثانول" من النفايات العضوية.

وبين العشي لصحيفة "فلسطين" أن الإيثانول هو وقود سائل كحولي، يستخدم في تشغيل محركات المركبات، يمتاز بسرعة حرقه، ويتلاءم مع كافة غرف الحرق الموجودة في المركبات فضلًا عن كونه صديق للبيئة، وسهل التخزين.

وقود سائل

وذكر أن عملية استخراجه تتشابه إلى حد ما في استخراج غاز الميثان، لكنه بعد عملية التخمر يعرض الوقود الحيوي لعمليات "تقطير" لاستخلاص مادة كحولية سائلة.

وبين أن 500 طن نفايات عضوية تنتج وقود إيثانول تشغل نحو 25 ألف مركبة بغزة على اعتبار أن كل مركبة تستهلك 10 لترات وقود يوميًا.

ويستورد الفلسطينيون ما نسبته 95% من الطاقة (كهرباء ووقود وغاز منزلي) من دولة الاحتلال، بمتوسط فاتورة سنوية تتجاوز 1.4 مليار دولار.

واعتبرت سلطة جودة البيئة أن تدوير النفايات العضوية تحمل فائدتين في وقت واحد، إنتاج طاقة لقطاع غزة الذي يُعاني من شح المصادر، والتخلص من النفايات التي ينتج عن تكاثرها مكاره صحية وتلويث للخزان الجوفي.

وأكد مدير عام حماية البيئة م. بهاء الأغا تشجعيهم على إنجاح أية مشاريع لتدوير النفايات، وتقديم ما يمكن من تسهيلات.

ووفقا لمنظمة الصحة العالمية فإنه يمكن أن تتسبّب مكبات ومدافن النفايات في تلويث مياه الشرب إذا لم تُبن بالطرق المناسبة.

مكبات النفيات

ويوجد في قطاع غزة مكبات نفايات رئيسية: مكب صوفا شرق رفح، ومكب جحر الديك جنوب شرق غزة، إضافة إلى مكبات عشوائية أخرى في المناطق الشرقية من بيت لاهيا، ودير البلح، وخانيونس.

ويُعد مكب صوفا من أقدم المكبات في القطاع حيث أنشئ عام 1996، على مساحة 26 دونمًا، بعمق 8 أمتار وارتفاع 65 مترًا، ويمكن للعين المجردة رؤية تصاعد غاز الميثان الناتج عن عملية تحلل المواد العضوية من داخله.

ويسعى المجلس البلدي للنفايات الصلبة في الجنوب إلى إغلاق ذلك المكب وإحاطته بسياج معدني بشكل هندسي لمنع انجراف النفايات بفعل مياه الأمطار، كذلك وضع طبقة من الطين والبلاستيك فوقه لمنع تصاعد الغازات.

وبين المدير التنفيذي للمجلس علي برهوم أنه يجرى حاليًا تنفيذ مشروع إنشاء مكب نفايات جديد بدلًا عن مكب صوفا يراعي جوانب البيئة، والاستفادة من الغازات المتحللة من المواد العضوية.

وقال برهوم لصحيفة "فلسطين": إن المكب الجديد قدرته الاستيعابية800 طن يتربع على مساحة 100 دونم، مرحلته الأولى، ممولة من البنك الدولي، والاتحاد الأوربي، والوكالة الفرنسية للتنمية بقيمة 32 مليون دولار.

وأضاف: "إن العمل جارٍ في الوقت الراهن على إجراء عمليات حفر للمكب بعمق 20 مترًا، وارتفاع 25 مترًا.

وبين أنه سيتم وضع طبقة "مبطنة" أسفل المكب الجديد لمنع تسرب العصارة إلى الخزان الجوفي وتحويلها إلى محطة معالجة مجاورة للمكب لتستخدم فيما بعد في الأغراض الزراعية، فضلًا عن وضع أنابيب داخل المكب للاستفادة من الغازات الحيوية مستقبلًا.

فرز النفايات

ويوجد في قطاع غزة مصنعان لفرز النفايات، أحدهما في رفح، مساحته 8 دونمات يتبع لجميعه أصدقاء البيئة، متوقف منذ خمس سنوات، بسبب عدم توافر الجهات التي تشتري المخلفات المفرزة، من مواد بلاستيكية، وكارتون، وحديد. والمكب الآخر في جحر الديك أنشئ قبل ثماني سنوات، وهناك جهود بين بلدية غزة وشركة أكنان لإنتاج السماد العضوي.

ويرى المختص في الشأن الاقتصادي د. معين رجب، أن النفايات تُعد ثروة لمن يُحسن استغلاها، حيث إنها تنتج طاقة حيوية، وتوفر مواد أولية للصناعات بأسعار أقل، فضلًا عن تخليص البيئة من مخاطرها.

وأكد رجب لصحيفة "فلسطين" أن الدول المتقدمة قطعت شوطًا كبيرًا لقناعتها بأهمية استغلال هذه الموارد المتجددة.

وحسب الدراسات التي أجريت فإن فلسطين تدور فقط نحو 1% من مجمل النفايات الصلبة التي تبلغ كميتها سنويًّا نحو 850 ألف طن.

ولا يزال استخدام النفايات في أغراض الطاقة في العالم العربي، قليل نسبيًا وذلك يعود إلى وجود الوقود الأحفوري في كثير من البلدان العربية بكميات ضخمة، أما الواقع يقول أن استغلال النفايات لم يعد مجرد حاجة كمالية بقدر ما هي ضرورة ماسة للحفاظ على البيئة، والتخلص من النفايات بطريقة صحية.

وفي ألمانيا هناك أكثر من 70 منشأة لمعالجة النفايات منتشرة في جميع أنحاء البلاد، إحدى تلك المنشآت موجودة في مقاطعة شتوتغارت التي تحتوي على مصنع سيارات "مرسيدس" تنتج الطاقة من نحو 500 ألف طن من النفايات كل العام، بعضها يستغل لإنتاج الكهرباء والبعض الآخر للتدفئة.


"​البنك الوطني" يصرف سلفة لموظفي غزة بمناسبة رمضان

أعلنت إدارة البنك الوطني الإسلامي في غزة صرف سلفة مالية بقيمة 200 شيقل لموظفي غزة بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك.

وقال مصدر بالبنك لوكالة الأنباء المحلية "الرأي" إن السلفة سيتم خصمها من الراتب القادم حال صرفه.

ويعيش موظفو غزة أوضاع إنسانية صعبة جراء صرف دفعات من رواتبهم لا تلبي احتياجاتهم الأساسية.