محليات


​إلغاء الفعاليات الطلابية في "الأقصى" حتى نهاية الفصل الثاني

قررت جامعة الأقصى في غزة إلغاء كل الفعاليات الطلابية حتى نهاية الفصل الدراسي الثاني؛ حفاظاً على المسيرة التعليمية داخل الجامعة، بعد اشتباك وشجار نشب بين الطلبة المؤيدين لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس والقيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان.

واقتحمت مجموعات شبابية حرم الجامعة أمس، واعتدت على مكان إقامة فعالية دعت لها الشبيبة الفتحاوية لتكريم الطلبة المتفوقين في ذكرى استشهاد القائد خليل الوزير أبو جهاد، ونشب شجار بين الطلبة بالأيدي والكراسي.

وصف عميد شؤون الطلبة بجامعة الأقصى بغزة، د. رياض أبو زناد، الاعتداء، بـ"الآثم الذي لم يحدث بتاريخ الجامعة"، مؤكداً قرار إيقاف جميع الفعاليات الطلابية حتى نهاية الفصل الدراسي الثاني.

وقال أبو زناد لصحيفة "فلسطين": "إن مجموعة من 400-500 شاب بعضهم مسلحون بأسلحة بيضاء داهموا الجامعة وكسروا بوابتها"، مبينا أن هؤلاء الشباب مجهولون وغير معروفي الهوية.

وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي أمس، صوراً لاشتباكات تخللها تبادل لإلقاء الكراسي البلاستيكية.

وأضاف أن ما حدث ليس مشاجرة بل اعتداء آثم، وانتقال لخلافات موجودة في غزة لداخل الحرم الجامعي.

وأكد أبو زناد على ضرورة الإبقاء على المؤسسات التعليمية والأكاديمية بعيدة عن الخلافات وتصفية الحسابات، "وأن يكون الجميع حريصين على ألا تكون الجامعات جزءا من أي خلافات أو أزمة"، مؤكداً انتظام الدراسة وعدم تعليقها اليوم.

وتابع أبو زناد: "إن الضرر الأكبر الذي تعرضت له الجامعة هو انتهاك كرامة الجامعة والاعتداء على سيادتها وحالة الفزع التي سببتها للطلاب والطالبات"، لافتا إلى أن المشهد كان حالة من الفوضى والرعب.

وأوضح عميد شؤون الطلبة أن الجامعة حتى اللحظة لم تفتح تحقيقًا ولم تستطع التأكد من الجهة التي تقف وراء الهجوم، لكنها ستجمع الشواهد والأدلة اليوم وسيكون لها موقف حينما تكتشف الجهة.

ودعاء أبو زناد مؤسسات المجتمع المدني للوقوف مع الجامعة في هذا الظرف، باعتبار أن ما حدث لا يمثل صدمة لإدارة الجامعة فقط بل للمجتمع الفلسطيني.


الصحفي الجريح أحمد أبو حسين يصل رام الله لاستكمال العلاج

وصل الزميل المصاب الصحفي أحمد أبو حسين، الليلة الماضية، إلى مجمع فلسطين الطبي بمدينة رام الله قادما من المستشفى الأندونيسي في قطاع غزة، بواسطة مركبة إسعاف تابعة للهلال الأحمر الفلسطيني.

ويعاني الزميل أبو حسين من جروح خطرة جراء إصابته برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في الثالث عشر من الشهر الجاري، خلال تغطيته مسيرة العودة السلمية التي خرجت شرق القطاع.


إطلاق حملة لجمع الأدوات المساعدة للجرحى وذوي الإعاقة

أطلقت وزارتي الأوقاف والتنمية الاجتماعية بالتعاون مع وزارة الصحة حملة "ساند" من أجل جمع الأدوات المساعدة للجرحى والأشخاص ذوي الإعاقة.

جاء ذلك، خلال مؤتمر صحفي تحضره أبو العمرين، ومدير عام الرعاية الاجتماعية والتأهيل أ. رياض البيطار، ومدير وحدة العلاج الطبيعي بوزارة الصحة أ. سامي عويمر.

وقال مدير عام العلاقات العامة بالأوقاف أمير أبو العمرين في بيان صحفي:" إن الاحتلال رغم سلمية مسيرات العودة إلا أنه يستهدف المتظاهرين بشكل مباشر وبالرصاص الحي والمتفجر والأسلحة المحرمية دولياً".

واعتبر أن ذلك تأكيد على أنه محتل مجرم ينتهك حقوق الإنسان والقانون الدولي الانساني بقتل وجرح الأطفال والشباب والنساء والشيوخ والطواقم الطبية والصحفيين دون مراعاة لأبسط حقوقهم التي كفلها القانون الدولي".

وأكد أبو العمرين، أن أعداد ذوي الإعاقة حسب إحصائيات وزارة التنمية الاجتماعية بلغ أكثر من 50 ألف شخص، يعانون من نقص في الأدوات المساعدة اللازمة لاستمرار حياتهم بشكل طبيعي.

ونوه إلى أن بيانات وزارة الصحة أشارت إلى أن عدد الجرحى منذ انطلاق مسيرات العودة وحتى لحظة إعداد البيان بلغت نحو 3000 جريح منهم نحو 2200 جريح مازالوا في المستشفيات.

وبين أن وزارات التنمية الاجتماعية والأوقاف والصحة بقطاع غزة أطلقت حملة ساند لجمع الأدوات المساعدة للجرحى والأشخاص ذوي الإعاقة بكل أنواعها وأشكالها وذلك من منطلق المسئولية الوطنية وتعزيزاً لصمود أبناء الشعب الفلسطيني.

ودعا أبو العمرين المؤسسات العربية والإسلامية والدولية إلى ضرورة العمل على توفير الأدوات المساعدة اللازمة للجرحى وذوي الإعاقة لتعزيز صمود أبناء شعبنا وحفظ كرامته.

ووجه نداءً إلى أبناء الشعب الفلسطيني في غزة للمشاركة الفاعلة في دعم هذه الحملة بالتبرع بالأدوات المساعدة المختلفة سواء كانت جديدة أو مستعملة أو تلك المتوفرة في البيوت والمؤسسات لصيانتها وإعادة تأهيلها من أجل تقديمها للمحتاجين لها.

وأوضح أن التبرع سيكون من خلال تسليم الأدوات لأقرب مؤسسة تابعة لوزارة التنمية الاجتماعية ومقرات لجان الزكاة في المحافظات المختلفة.


مدير عام المستشفيات يحذر من فقدان السيطرة على الوضع الصحي بغزة

حذر مدير عام المستشفيات في قطاع غزة د. عبد اللطيف الحاج من إمكانية فقدان وزارة الصحة السيطرة على الأوضاع الصحية، بسبب استنزاف مخزون المستودعات الطبية بفعل أعداد الجرحى الكبيرة منذ انطلاق مسيرة العودة الكبرى.

وقال الحاج في حديث لصحيفة "فلسطين": "الوضع الحالي ينذر بالخطر إذا ما بقيت الأمور على حالها"، لافتاً إلى أن المخزون الحالي من الأدوية يكفي لأسبوعين أو ثلاثة فقط.

وأفاد الحاج بأنه منذ شهرين وصلت شحنات أدوية من مستودعات وزارة الصحة في رام الله، لكنها خلت من الكثير من الأدوية المطلوبة، وجرى تعويض النقص بتبرع من اللجنة القطرية لدعم غزة، موضحاً أن ما توفر يفترض أن يكفي لشهرين ونصف لكنه اقترب من النفاد نتيجة استقبال أعداد هائلة من المصابين.

وذكر أن أهم ما تحتاج الصحة حالياً هي مثبتات العظام الخارجية، وخيوط جراحة الأوعية الدموية الدقيقة، وأصناف مهمة من المضادات الحيوية والوريدية وأدوية التخدير، والأدوية المتعلقة بالعناية المركزة، وقائمة طويلة من المستهلكات كالشاش المعقم، والمطهرات والمحاليل وعلى رأسها المحلول الملحي.

وحول كيفية التعامل مع مصابي العظام، بين أن الصحة استجمعت كل ما هو موجود لدى المؤسسات الصديقة كالصليب الأحمر في غزة، واستعادت بعضاً مما عند المرضى الجرحى "ولكن ذلك لا يكفي، فعندما نتحدث عن كمية تكفي 100 مصاب من المثبتات، فهذا رقم صفري، لأننا في جمعة واحدة سنحتاجها".

وأشار إلى أن 70% من الجرحى أصيبوا في الأطراف السفلية إصابات ليست اعتيادية، وإنما تؤدي إلى تفتت العظام وتمزيق الأوعية منها 7-8 حالات بتر حتى اللحظة "وهو مؤشر إيجابي على سلوك الأطباء الجراحين في التعامل مع الطرف المصاب بالرصاص المتفجر، ولكن يترتب عليه رفع نسبة الحاجة إلى مثبتات العظام".

وبين الحاج أن استقبال أعداد كبيرة من المصابين تبلغ ضعف الاستهلاك في الحالات العادية لا تستطيع الأسرة المحدودة في المستشفيات السبعة التابعة لوزارة الصحة استيعابهم، دفع بالوزارة لإرسال المصابين للجمعيات والمستشفيات الأهلية والخاصة وغير الحكومية، كمستشفى العودة، والقدس، والهلال الأحمر، والخدمة العامة، وأصدقاء المريض، ومستشفى الأهلي العربي، والمستشفى الكويتي ودار السلام.

ولفت إلى أن هذه المستشفيات الخاصة باتت تواجه كذلك نقصا في المخزون الدوائي والمستهلكات، مشددا على ضرورة أن تقوم منظمة الصحة العالمية والصليب الأحمر بالضغط على الاحتلال للإسراع بإدخال المواد اللازمة بأقصى سرعة لأن الكثير منها غير متوفر بالسوق المحلي.

وشدد على أن من أبرز التحديات التي تواجه الوزارة، غياب أدوية الأورام والسرطان التي تزداد قائمتها، فيصبح مريض السرطان أمام خيارين في غزة إما نجاح التحويلة الخارجية أو الرفض الأمني وانتظار مصير غامض.

وفود ووعود

ونوه إلى أن الصحة بغزة ما زالت تنتظر شحن الوزارة في رام الله مستودعات القطاع بالأدوية المطلوبة بناء على "وعد شفهي" من الوزير جواد عواد قبل أسبوع.

وعن استقبال الوفود الخارجية، قال إن الصحة استقبلت وفدا طبيا فرنسيا من مؤسسة أطباء بلا حدود، وآخر من فلسطينيي الأراضي المحتلة عام 48، مكونا من مختصين في جراحة الأوعية الدموية والعظام، وأحضروا مجموعة من المثبتات الخارجية استعانت بها الوزارة لسد النقص الموجود لديها، مشيرا إلى أن وفدا طبيا من الصليب الأحمر الدولي وآخر بريطانيا من المقرر أن يصلا غزة قريباً.

ومن أبرز التحديات التي تواجه المستشفيات، وفق الحاج، عدم تلقي الممرضين وموظفي وزارة الصحة رواتبهم، وعدم القدرة على صيانة الأجهزة المعطلة والتي تستغرق صيانة بعضها شهوراً نتيجة إغلاق المعابر وعدم توفر القطع البديلة من الدول المصنعة وأحياناً الحاجة إلى خبراء.