سياسي

مرّة: صبرا وشاتيلا "شاهد حي" على دور اللاجئين في الصمود والمقاومة

قال رئيس الدائرة الإعلامية في حركة "حماس"، رأفت مرّة، إن ذكرى مجزرة صبرا وشاتيلا لا تزال محفورة في تاريخ الشعب الفلسطيني والعالم؛ باعتبارها من أكثر المجازر وحشية والتي ارتكبت بحق المدنيين والأبرياء والعزل طوال ثلاثة أيام متواصلة.

وشدد مرّة في تصريح صحفي اليوم السبت، على أن ذكرى مجزرة صبرا وشاتيلا ستبقى حية وشاهدًا على دور اللاجئين في الصمود والمقاومة.

ونوه إلى أن تلك المجزرة، ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي والعصابات الإجرامية المتعاملة معه أواسط شهر أيلول/ سبتمبر عام 1982.

ولفت النظر: "في تلك المجزرة التي تمر ذكراها الـ 37، وصل المجرمون الليل بالنهار لقتل أكبر عدد من النساء والأطفال والشيوخ".

وتابع: "قام الاحتلال الصهيوني وعصاباته الإجرامية بهذه المجزرة بهدف القضاء على المقاومة وتحطيم إرادة الصمود لشعبنا وإزالة المخيمات والقضاء على اللاجئين".

وأردف القيادي في حماس: "لكن هذه الأهداف فشلت، وبقي اللاجئون الفلسطينيون في لبنان والعالم، إلى اليوم، يؤكدون انخراطهم الكامل مع شعبنا في الداخل في مشروع المقاومة والصمود".

وصرّح بأن "ذكرى مجزرة صبرا وشاتيلا ستظل في عقولنا وقلوبنا حاضرة وشاهدة على ما تعرض له الفلسطينيون من قتل وإرهاب منظم".

واستطرد: "وستظل صرخات المظلومين وعذابات الضحايا تتردد في العالم من أجل المطالبة بمحاكمة المجرمين القتلة ومعاقبتهم على جرائمهم بحق الإنسانية".

وأكد مرّة أن "مسيرة صبرا وشاتيلا جزء أصيل من مسيرة الشعب الفلسطيني نحو الحرية والتحرير. وصمود صبرا وشاتيلا وتحدي الظلم هو تاريخ يفخر به جميع الفلسطينيين والأحرار".

واستدرك: "إننا في هذه الذكرى الأليمة نشدد على ضرورة محاكمة المجرمين وكل من خطط ونفذ وأمن الحماية للقتلة. كل التحية لأرواح شهداء صبرا وشاتيلا ولأرواح جميع شهداء شعبنا وأمتنا".

وتمر بعد غدٍ الإثنين؛ 16 أيلول/ سبتمبر، الذكرى الـ 37 لمجزرة صبرا وشاتيلا، والتي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي والميليشيات المسيحية اللبنانية؛ المتمثلة بحزب الكتائب اللبناني وجيش لبنان الجنوبي، عام 1982 في مخيم للاجئين الفلسطينيين جنوبي العاصمة اللبنانية (بيروت).

وقد كان مخيما صبرا وشاتيلا على موعد مع مجزرة استمرت لثلاثة أيام وأوقعت المئات من المدنيين العزل "شهداء"؛ بينهم أطفال ونساء وشيوخ، عرفت فيما بعد باسم "مجزرة صبرا وشاتيلا".

وبدأت بعد أن طوق جيش الاحتلال الإسرائيلي، بقيادة وزير الحرب آنذاك أرئيل شارون، ورافائيل ايتان، المخيم، وارتكبت بعيدًا عن وسائل الإعلام، واستخدمت فيها الأسلحة البيضاء وغيرها في عمليات التصفية لسكان المخيم.

​المكتب الوطني: نتنياهو يخطط لضم 75% من مناطق "ج"

أفاد المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان التابع لمنظمة التحرير، بأن نتنياهو يُخطط لضم 75 بالمائة من المناطق المصنفة "ج" في الضفة الغربية المحتلة.

وقال المكتب الوطني في تقريره الأسبوعي، إن خطة ضم الأغوار الفلسطينية وشمال البحر الميت التي أعلن رئيس وزراء حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، بمثابة رأس جبل الجليد من مخطط ضم أوسع.

وأوضح أن تلك الخطة تشمل الكتل الاستيطانية وجميع المستوطنات بما فيها البؤر الاستيطانية وبمساحة تغطي 75 بالمائة من المنطقة المستهدفة.

وأردف: "وهي التي صنفها اتفاق المرحلة الانتقالية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي كمنطقة (ج) والخاضعة بشكل كامل لسلطات الاحتلال".

وكان نتنياهو وفي خطوة استعراضية واستفزازية، قد أعلن الأسبوع الماضي، نيته فرض السيادة الإسرائيلية على مناطق الأغوار وشمال البحر الميت، والتي تغطي 22 بالمائة من مساحة المنطقة المصنفة (ج).

ونون نتنياهو إلى أنه بذل خلال الأشهر الأخيرة جهودًا سياسية من أجل تهيئة الظروف لمثل هذه الخطوة، على أن تكون تلك هي الخطوة الأولى على طريق ضم كافة المستوطنات.

وفي تفاصيل خطة الضم للأغوار ومناطق شمال البحر الميت فإن الطريق السريع 80 (طريق ألون) تظهر باعتبارها منطقة حدود ضم.

أما مساحة المنطقة المستهدفة بالضم فهي 1236278 هكتارًا وتساوي 22.3% من مساحة الضفة الغربية، تقوم عليها 30 مستوطنة إضافة لـ 23 بؤرة استيطانية يسكنها 12778 مستوطنًا وفق الإحصاء المركزي "الإسرائيلي" لعام 2017.

وسيتم ضم 18 موقعا غير قانوني من البؤر الاستيطانية، تم إنشاء 7 منها في نوفمبر 2016 بعد انتخاب الرئيس دونالد ترمب.

أما الفلسطينيون في الأراضي التي سيتم ضمها أو محاصرتها في منطقة (أ وب) المخطط لها أن تبقى تحت سيطرة السلطة الفلسطينية مع طرق الوصول اليها فتضم 15 تجمعًا يسكنها 44175 فلسطيني.

كما تشمل 48 تجمعًا لرعي المواشي تضم 8775 فلسطينيًا حسب الإحصاء المركزي الفلسطيني، وتمتد على مساحة 250000 دونم من الأراضي الفلسطينية.

وبين تقرير المكتب الوطني، أن ردود الفعل على مخطط نتنياهو؛ إعلان ضم الأغوار الفلسطينية وشمال البحر الميت، جاءت غاضبة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية.

وفي إطار تنفيذ مخططات الاستيطان التي تبتلع أراضٍ فلسطينية، أخطرت سلطات الاحتلال المجالس البلدية والقروية في "بورين، حوارة، عصيرة القبلية، مادما، عوريف، عينابوس" جنوبي نابلس، بالاستيلاء على أراضٍ جديدة لتوسيع مستوطنة "يتسهار".

ويتضمن الإخطار الاستيلاء على أراضٍ جديدة في المناطق القريبة من "يتسهار"، وأمهلت سلطات الاحتلال المواطنين 21 يومًا من استلام الإعلان للاعتراض على ذلك.

وذكر المكتب الوطني، أن الاعتراض "عادة أمر شكلي تلجأ له سلطات الاحتلال في كل أمر مصادرة أو وضع يد على أراضي المواطنين".

وأردف: "الأراضي المعنية استولت عليها سلطات الاحتلال عام 1980 وأعلنتها أراضي دولة في جزء منها، وجزء آخر استولت عليها عام 2017، بناء على القانون العثماني".

وينص القانون العثماني على أن الأرض المالية غير المسجلة إن لم يتم فلاحتها خلال 10 سنوات يتم الاستيلاء عليها. وبناءً على ذلك القانون استولي الاحتلال على أكثر من 1000000 دونم في الضفة الغربية جرى تحويلها لفائدة البناء في المستوطنات.

كما تجري عمليات المصادرة استنادًا لتوصيات ما يسمى لجنة "الخط الأزرق" الإسرائيلية وفقا للبند الخامس من الأمر العسكري رقم 57.

وينص هذا البند على أنه إذا بنيت أبنية أو زرعت أشجار على أراض بحسن نية، بمعنى أن المستوطنين عندما زرعوا تلك الأراضي كانوا يعتقدون أن تلك الأراضي "أراضي دولة" يصبح من حق المستوطن أن يتملكها مقابل تعويض مالي لأصحابها الأصليين.

وقد استولت قوات الاحتلال، على نحو 100 دونم من أراضي قرى قريوت وجالود جنوب نابلس، وترمسعيا شمالي رام الله، بهدف توسيع أعمال البناء في مستوطنة "شيلو".

وفي القدس المحتلة، أعلنت وزارة المواصلات وبلدية الاحتلال أنها ستقوم بتوسيع شارع 60 (شارع الأنفاق جنوبي القدس) لتشمل إقامة نفقين إضافة لمسار للمواصلات العامة، على أن ينتهي العمل في كانون أول 2022.

وقد بدأت جرافات إسرائيلية قبل أيام بأعمال التوسعة والتجريف في المنطقة قبل النفق الأول من جهة القدس تزامنًا مع أعمال أخرى من الجهة المقابلة بعد حاجز النفق العسكري.

وفي محافظة جنين، تم الكشف عن وجود مخطط استيطاني جديد للسيطرة على ما تبقى من أراضٍ زراعية جنوب غربي المدينة، لإقامة حي استيطاني بالتنسيق مع مجلس المستوطنات في الضفة الغربية.

ويستهدف المخطط وضع اليد على تلك الأراضي لصالح توسيع نفوذ مستوطنة "شاكيد" حيث يدعي الاحتلال وجود مخطط مصادق عليه منذ العام 1999.

وكان الاحتلال، قد أخطر بتاريخ 2 فبراير الماضي، بإخلاء 110 دونمات شمالي قرية ظاهر المالح الواقعة والمحاذية لمستوطنة "شاكيد"، حيث يدعي الاحتلال أن تلك الأراضي تابعة لخزينة المملكة الأردنية الهاشمية.

متظاهرون: "أوسلو" ضيعت القضية ومسيرات العودة أشعلت جذوتها

شارك عشرات آلاف المواطنين، أمس، في فعاليات الجمعة الـ 74 لمسيرات العودة وكسر الحصار، التي حملت عنوان "فلتشطب أوسلو من تاريخنا".

ورفع المشاركون الأعلام الفلسطينية، وصور الشهداء والأسرى، ولافتات تؤكد على حق العودة، والتمسك بالحقوق والثوابت الوطنية.

وعلى إحدى التلال الترابية في مخيم "ملكة" شرق غزة، جلس محمود بارود على كرسي بلاستيكي تحت ظل شجرة زيتون متجذرة في الأرض كحال أبناء الشعب المتجذرين بحقوقهم وأولها حق العودة، يقول: "جئنا كبارًا وصغارًا ونساءً ورجالًا، لنعلي الصوت عاليا بأن لنا حقا في فلسطين لن تغيره لا الاتفاقيات ولا التنازلات ولا المؤامرات".

وأضاف بارود: "أوسلو التي ضاع بها حق الشعب الفلسطيني كانت اتفاقية مهينة سلبت حق الشعب بالدفاع عن أرضه".

"نقول: لا لأوسلو وسنستمر في هذه المسيرات حتى نسقط كل الاتفاقيات المشبوهة وكل المؤامرات بحق الشعب"، بها ختم حديثه.

وأما خالد حشيش الذي يجلس بجانبه يقول هو الآخر: "أوسلو أضاعت حق الشعب الفلسطيني في أراضيه، لكن مسيرات العودة جاءت كي تحيي لجيل الشباب الذي لم ير أرضه حق العودة إلى الديار، وتجدد هذا الحق في نفوسهم".

ويشير بيديه نحو السياج الذي يبعد عنه نحو 700 متر قائلا: "انظر أمامك، للمستوطنات التي أقامها الاحتلال، والتي جاءت أوسلو وفرطت بأراضينا تلك (..) هذه المسيرات تؤكد أن المستوطنات ليست بعيدة ومن خلال إحياء حب الأرض بنفوس الجيل سيقتحم الحدود ويعيد هذه الأراضي".

ويتكئ أحمد الحرازين على عكازه وهو يقف متأملا من نفس المسافة السابقة نحو الأراضي الحدودية، قال إنه جاء رغم ألم إصابته برصاص الاحتلال خلال مشاركته بمسيرات العودة في شهر إبريل/ نيسان الماضي للمطالبة بإلغاء "أوسلو".

فيما يمسك الستيني "أبو محمد" حفيديه بكلتا يديخ عائدا بخطوات متسارعة من السياج الفاصل بعد جولة وقف بهم على بعد عشرات الأمتار من السياج، يرافقه شقيقه وأبناؤه كذلك، يربط هذا المواطن بين الاتفاق وتواجده قرب السياج قائلا: "أوسلو دمرت القضية الفلسطينية".

ويلتفت للخلف نحو السياج، مضيفا: "عرفت أبنائي على القضية وأن هناك حقا وأراضي سلبت منا بعد السياج الفاصل تحتلها (إسرائيل)، وأن هذه الاتفاقية جاءت ولم تُعِدْ ولو لاجئا واحدا إلى أرضه".

وأكد عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية محمود خلف، أن اتفاق (أوسلو) سبب المآسي والكوارث والأزمات للشعب الفلسطيني.

وقال خلف لصحيفة "فلسطين" على هامش مشاركته بمسيرات العودة: "في ذكرى أوسلو، نستذكر ضياع المشروع الوطني"، مؤكدا أن ما حققته "أوسلو" "صفر كبير" على المستوى الوطني والسياسي.

وأضاف: للأسف! السلطة الفلسطينية لا زالت تراهن على العودة للمفاوضات تحت سقف "أوسلو".

وشدد على أن المخرج والحل لهذه المأساة يتمثل بالعودة لقرارات المؤسسات الفلسطينية وسحب الاعتراف بالاحتلال والغاء "أوسلو"، ووقف التنسيق الأمني والتعامل باتفاق باريس الاقتصادي، ومقاطعة بضائع الاحتلال، ومقاضاة الاحتلال أمام المحاكمة الدولية لعدم التزامه بقرارات الشرعية الدولية.

​الديمقراطية: السلطة الفلسطينية تُحجِّم استعمال أوراق عديدة ضد أمريكا

قال الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين نايف حواتمة: إن السلطة الفلسطينية وقيادتها تغلب مصالحها الفئوية والطبقية على حساب المصالح الوطنية في تعطيل قرارات المجلسين المركزي والوطني، مضيفًا أنها تُحجّم أوراقًا عديدة للتصدي للهجمة الأمريكية.

وأضاف حواتمة في تصريح صادر عن الإعلام المركزي في الجبهة أمس، "أن قرار إنهاء الانقسام هو بين يدي طرفي الانقسام، فتح وحماس، وأن القوى اليسارية والديمقراطية والتقدمية والوطنية الفلسطينية جنباً إلى جنب مع الحركة الشعبية هي التي دفعت وتحملت مسؤولية تقديم مشاريع الاتفاقات والتفاهمات لأجل تطوير المؤسسة الوطنية وإنهاء الانقسام، والتحرر من قيود اتفاقات أوسلو والتزاماته، والوصول بالحالة الوطنية إلى المكان الذي يمكنها من التصدي لصفقة ترامب – نتنياهو، ومشروع دولة إسرائيل الكبرى".

وحمل حواتمة السلطة الفلسطينية وقيادتها مسؤولية تعطيل قرارات المجلسين المركزي والوطني للخروج من أوسلو والانتقال من الرفض اللفظي والكلامي المجاني لمشروع ترامب – نتنياهو إلى الرفض العملي والميداني، وبناء الوقائع الوطنية في مواجهة الوقائع الإسرائيلية الأميركية.

ودعا إلى تصويب وتصحيح العلاقات داخل منظمة التحرير على قاعدة من الائتلاف والشراكة الوطنية بديلاً للانفراد بالقرار، وإلى إعادة بناء المؤسسات الوطنية بالانتخابات الشاملة وفق نظام التمثيل النسبي.

واعتبر أن "المطلوب أن تستعيد حكومة السلطة الفلسطينية مسؤولياتها وواجباتها في القطاع، وأن نعيد بناء المؤسسات الوطنية بالانتخابات، حيث يكون للمواطن الرأي في الانحياز لهذا الطرف أو ذاك، ونحول الصراع من صراع على السلطة إلى صراع برامج وطنية في مواجهة الاحتلال والاستيطان، ولأجل تطوير مسيرة النضال في سبيل العودة وتقرير المصير والاستقلال والخلاص الوطني".

ونقل القضية إلى الأمم المتحدة، بطلب العضوية العاملة لدولة فلسطين، والحماية الدولية لشعبنا وأرضنا، والدعوة لمؤتمر دولي للمسألة الفلسطينية بموجب قرارات الشرعية الدولية، ورعاية الدول الخمس الكبرى في مجلس الأمن، التي تكفل لشعبنا حقوقه.

وشدد على أن نقل قضية فلسطين إلى الأمم المتحدة والحماية الدولية لشعبنا كله بيد قيادة السلطة التي بيدها زمام القرار، وما زالت تعطل هذه القرارات حتى اللحظة".

كما أكد "سنواصل التحرك والنضال والضغط لأجل تنفيذ هذه القرارات، عبر دورنا في المؤسسة الوطنية وفي الحركة الشعبية، ومؤسسات المجتمع المدني".

وبشأن قرارات ترامب تجاه القدس و"أونروا"، أجاب "بإمكاننا في هذا السياق أن نشكو الولايات المتحدة لخرقها قرارات الأمم المتحدة، الخاصة بالقدس، والاستيطان، وغيرها من القرارات الصادرة عن مجلس الأمن والجمعية العامة، لكن المشكلة هنا أن مركز القرار في السلطة الفلسطينية ما يزال يحجم عن أية خطوة عملية، خاصة الاشتباك السياسي مع الولايات المتحدة".

وأوضح أن هذا التحجيم هو رهان ما زال قائماً على إمكانية استئناف المفاوضات الثنائية، في سباق تطبيقات ما يسمى قضايا الحل الدائم في اتفاق أوسلو.