سياسي

التاريخ كفيل بالحكم على (فيدل كاسترو) ثائرًا كان أم مستبدًا..وبعيدًا عن الشعاراتية، قد يكون كاسترو عزل كوبا وحرم الكوبيين من الحرية بمفه..
sq-sample7
خالد وليد محمود
كاتب
ذاكرة الأيام

اليوم/ ١٨‏/٢‏/٢٠١٨

مع ضيف مهم جدا

قريباً زاوية جديدة


​مسيرة غاضبة في رفح نصرة للأقصى ودعما لانتفاضة القدس

خرج المواطنون في مسيرات غاضبة بمحافظة رفح جنوب قطاع غزة، نصرة للمسجد الأقصى ودعما لانتفاضة القدس.

وانتهت المسيرات التي انطلقت من مساجد المحافظة بعد صلاة العشاء أمس ودعت إليها حركة المقاومة الإسلامية حماس، بمهرجان خطابي بميدان العودة.

ورفع المحتشدون لافتات كتب على بعضها: "القدس عاصمتنا الأبدية"، و"للقدس حتما عائدون"، و"أرواحنا فداك يا أقصى"، و"انتفاضة القدس مستمرة حتى التحرير"، و"بمقاومتنا سنحرر أقصانا"، و"اللهم احفظ أقصانا من دنس اليهود".

بدوره، أوضح القيادي في حركة حماس الدكتور خالد أبو ندى لصحيفة "فلسطين" على هامش المسيرة، إن جماهير حماس في رفح خرجت لتؤكد على أن انتفاضة القدس ستبقى مستمرة حتى تحرير القدس.

وقال: "سنبقى مساندين لشعبنا في غزة والضفة الغربية في استمرار الانتفاضة"، مؤكدا على أن حماس وجناحها المسلح كتائب القسام، ستبقى مبدعة في أساليب المقاومة وستفاجئ الاحتلال في أي مواجهة قادمة بما في جعبتها.

من ناحيته، أوضح أحد قادة حماس برفح محمد عاشور في كلمة له، أن جماهير شعبنا زحفت من جديد واحتشدت لتجدد العهد والبيعة مع المسجد الأقصى والقدس وفلسطين، وتؤكد على استمرار غضبها وتسمكها والتزامها أمام الأقصى والقدس بالتحرير.

وقال: "لن نتنازل عن ذرة تراب واحدة من فلسطين والقدس، وإنهما جزء من عقيدة المسلمين، من يفرط بهما فإنه يفرط في آية من القرآن الكريم"، مشددا على أنه لا يمكن لأحد كائنا من كان أن يمنح القدس لعدوها أبدا.

وتابع عاشور: "ما دامت دماؤنا في عروقنا فإننا لن نتخلى عن الأقصى مسرى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، مهما بلغت التضحيات ومهما حاصرنا المحاصرون ومهما أحكموا القبضة علينا"، لافتا إلى أن تشديد الحصار لا يزيد شعبنا إلا إصرارا وعزيمة وتمسكا بالثوابت.

وأشار إلى أن منع الدواء عن المرضى وقطع الكهرباء عن سكان قطاع غزة لن يثنيهم عن دعم المقاومة، قائلا: "ستبقى غزة عصية على الانكسار وستأتي اللحظة التي ينطلق منها جيش التحرير إلى الأقصى".

وقال عاشور في رسالته للمتآمرين على المقاومة في الضفة المحتلة: "لا يمكن لانتفاضة القدس أن تستكين ما دام الاحتلال يدنسها، ولا يظن أحد أن حالة التمكين المزعوم في الضفة الغربية ستطال رقاب مجاهدينا".

ولفت إلى أن رصاصة واحدة في أيدي المقاومين والمجاهدين تساوي رجالا من أصحاب التنسيق الأمني الذين يلاحقونهم، قائلا: "فليعلموا أننا نملك عدة وعتادا قد فاق الرصاصة بكثير، قوتها الدافعة إيماننا بعدالة قضيتنا".

وشدد عاشور على أن المؤامرات المستمرة على القضية الفلسطينية ستفشل على صخرة صمود شعبنا، داعيا أبناء الأجهزة الأمنية في الضفة إلى العودة إلى حضن الشعب وعدم التورط في ملاحقة المقاومين واعتقالهم، بل التغاضي عنهم ودعمهم بالسلاح ومساندتهم.


هكذا يدافع التنسيق الأمني عن الاحتلال أولًا وأخيرًا

لم يكن "طرف الخيط" الذي أكدت كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، أن أجهزة أمن السلطة في رام الله، قدمته للاحتلال الإسرائيلي في قضية ملاحقة منفذي عملية قتل حاخام إسرائيلي قرب نابلس (شمال الضفة الغربية)؛ إلا حلقة من مسلسل التنسيق الأمني بين السلطة والاحتلال الإسرائيلي، في ملاحقة المقاومين وصولًا إلى اعتقالهم أو اغتيالهم على يد قوات الاحتلال، بحسب رأي مراقبين.

وكانت "القسام" اتهمت الشهر الجاري السلطة في الضفة بتقديم معلومات لقوات الاحتلال الإسرائيلي، للتعرف إلى منفذي عملية قتل الحاخام المذكور.

جاء ذلك بعد استشهاد المقاوم أحمد نصر جرار، المسؤول عن عملية قتل الحاخام أريئيل شفاح قرب مستوطنة (حفات جلعاد)، في التاسع من كانون الثاني (يناير) الماضي بالضفة الغربية المحتلة.

ومنذ أن شرعنت اتفاقية أوسلو الموقعة بين منظمة التحرير والاحتلال سنة 1993م التنسيق الأمني راحت أجهزة أمن السلطة تنفذ بنود الاتفاقية، ساعية إلى منع مقاومة الاحتلال، ومحاولة فرض عملية "التسوية" على الفصائل المعارضة لنهجها.

محطات عدة مر بها التنسيق الأمني بين السلطة في الضفة الغربية وكيان الاحتلال، تذكر صحيفة "فلسطين" بعضها في سياق هذا التقرير:

في 17 أيار (مايو) 1996م اعتقلت قوات الاحتلال حسن سلامة بعد مطاردة طويلة بمدينة الخليل جنوب الضفة، وحكم عليه بالسجن المؤبد 48 مرة، بتهمة الانتماء إلى حركة حماس وجناحها العسكري كتائب القسام، وسط اعتقاد بأن جهاز الأمن الوقائي التابع للسلطة هو الذي أبلغ عن مكان المستشفى الذي كان يتعالج فيه من إصابة سابقة.

وبعدما مرغت "خلية صوريف" التابعة للقسام أنف الاحتلال أقدم "وقائي السلطة" على اعتقال أفراد الخلية، المتهمين بقتل 11 إسرائيليًّا، وأسر وقتل الجندي في جيش الاحتلال شارون أدري.

ويواجه "وقائي السلطة" اتهامات بالتواطؤ مع الاحتلال بتسليم أفراد الخلية له في 1997م، على حاجز إسرائيلي، وذلك خلال نقل عبد الرحمن غنيمات وجمال الهور عضوي الخلية من سجن الخليل إلى سجن جنيد في نابلس.

وعقب تسليم خلية صوريف بقرابة أربعة أشهر اعتقلت السلطة محيي الدين الشريف، خليفة الشهيد يحيى عياش في هندسة المتفجرات.

وأوجعت حادثة سجن بيتونيا (قضاء رام الله) الكل الفلسطيني، عندما انسحب عناصر "وقائي السلطة" من السجن _حسب تأكيد مراقبين_ تاركين بداخله ما يزيد على 30 مقاومًا من كتائب القسام، وسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، وكتائب الأقصى، ما مهد الطريق أمام الاحتلال لاعتقال المقاومين، وذلك في نيسان (أبريل) 2002م.

وتعد فضيحة سجن أريحا من أبرز فضائح التنسيق الأمني، عندما أقدم الاحتلال في منتصف آذار (مارس) 2006م على اقتحام سجن أريحا التابع للسلطة، من أجل اعتقال الأمين العام للجبهة الشعبية أحمد سعدات ورفاقه المعروفين بـ"خلية الوزير زئيفي"، إضافة إلى فؤاد الشوبكي القيادي الفتحاوي المسؤول عن شراء سفينة الأسلحة "كارين "A، دون أي رد من أفراد "أمن السلطة" المسيطرين على السجن.

وشهد 2007م عدة عمليات ملاحقة واعتقال لمقاومين، كان أبرزها اعتقال أمين القوقا أحد منفذي عملية "أرئيل" القسامية في أواخر تشرين الأول (أكتوبر).

وفي نهاية 2007م أصدرت المحكمة العسكرية التابعة للسلطة حكمًا بالسجن مدة 15 سنة على الشابين علي دنديس وعمر طه بتهمة قتل جنديين في جيش الاحتلال، قرب بلدة بيت كاحل جنوب الخليل، في عملية إطلاق نار مشتركة بين كتائب القسام وسرايا القدس.

وشهد 2009م أحداثًا بارزة، منها الكشف عن مكان المطارد الشهيد عبد المجيد دودين بعد تعذيب وقتل الشهيد هيثم عمرو في سجون مخابرات السلطة، ثم تصفية "خلية السمان" القسامية، بحسب إفادة الموقع الإلكتروني لحماس.

أما في 2010م فاعتقلت أجهزة أمن السلطة المطارد من الاحتلال المحرر أيوب القواسمي، ثم كشفت خلية الشهيدين نشأت الكرمي ومأمون النتشة، فضلًا عن اعتقال المقاومين إسلام حامد وعاطف الصالحي بتهمة "تعكير صفو العلاقات مع (إسرائيل)"، عقب تنفيذهما عملية إطلاق نار على مستوطنين عند مفرق (ريمونيم) شرقي مدينة رام الله المحتلة.

ويسود اعتقاد على نطاق واسع بأن السلطة أدت دورًا أساسيًّا في الوصول إلى منفذي عملية قتل ضابط الاحتياط الإسرائيلي "ساريا عوفر" في مستوطنة (هبكعاه) بالأغوار الشمالية في تشرين الأول (أكتوبر) 2013م، عندما تمكنت من اعتقال أحد منفذي العملية، ثم ساهمت السلطة في كشف خلية أسر وقتل المستوطنين الثلاثة في الخليل عام 2014م.

ويرى مراقبون أن للسلطة دورًا في مساعدة الاحتلال بكشف "خلية سلواد" عام 2015م، المتهمة بتنفيذ عدة عمليات إطلاق نار ضد الاحتلال في شمال الضفة الغربية، عندما اعتقل "وقائي السلطة" معاذ حامد وأحمد الشبراوي، بعد تنفيذهما عملية إطلاق نار قرب قرية قصرة جنوب نابلس، أدت إلى مقتل وإصابة أربعة من جنود الاحتلال.

وفي 2016م اعتقل جهاز "المخابرات العامة" التابع للسلطة ستة شبان بتهمة التخطيط لعمليات فدائية مسلحة ضد الاحتلال في الضفة، وعلى وقع الضغوط الشعبية وإضراب المعتقلين الستة عن الطعام أفرجت السلطة عنهم لتقدم قوات الاحتلال على اعتقالهم فورًا، وراحت الأخيرة تطارد الشاب باسل الأعرج قبل أن تقتحم منزلًا تحصن به وسط رام الله وتغتاله.

"أمن المستوطن"

من جهته يبين القيادي في حماس عبد الرحمن شديد أن التنسيق الأمني يجري منذ أن وقعت السلطة عدة اتفاقيات تبدو سياسية ولكنها أمنية بالدرجة الأولى، في اتجاه واحد فقط، "حيث يسخر أمن السلطة في الضفة الغربية كل إمكاناته للحفاظ على أمن المستوطن الإسرائيلي لا الإنسان الفلسطيني"، حسب قوله.

يضيف شديد لصحيفة "فلسطين": "لم يعد التنسيق الأمني يقتصر على نقل المعلومات، وتسيير الدوريات المشتركة، لضمان أمن بعض الطرق، مثلما كان يجري في السنوات الأولى من قيام السلطة، بل انتقل التنسيق إلى ميادين جديدة تمس عصب الشعب الفلسطيني ومقاومته".

ويتابع: "عملت السلطة على ملاحقة سلاح المقاومة ومصادرته، وإرشاد الاحتلال إلى أماكن اختباء المطاردين، أو اعتقالهم في سجونها ثم إفساح المجال أمام الاحتلال لاعتقالهم، قبل أن يصل الحد إلى تصفية بعض المقاومين مباشرة، والعمل على ضرب الحاضنة الشعبية للمقاومة وتجفيف منابعها".

ويرى شديد أن السلطة "غسلت أدمغة أفراد أجهزتها الأمنية، وأعيد بناء الأجهزة بإشراف أمريكي أوروبي مباشر".

ويتمم: "إن السلطة غرست في عقول أفراد أجهزتها الأمنية أن عملهم في محاربة قوى المقاومة يتماشى مع المشروع الوطني ويخدم مصالح الشعب، فبات ضابط "الأمن الوقائي" التابع لها يعلن صراحة استعداده لاعتقال والده، إن طلب منه ذلك".


الفصائل تجدد نداء الوطن: التنسيق الأمني "حرام"

لا آذان تسمع نداءات الإجماع الوطني، هذا ما تراه الفصائل في موقف السلطة التي وصف رئيسها محمود عباس يومًا التنسيق الأمني مع الاحتلال الإسرائيلي بـ"المُقدّس".

ولطالما طالبت الفصائل فضلًا عن المجلس المركزي الذي يمثل هيئة دائمة منبثقة عن المجلس الوطني لمنظمة التحرير بوقف التنسيق الأمني بين السلطة والاحتلال.

وترى الفصائل أن استمرار التنسيق الأمني من شأنه أن يكبل يد المقاومة في الضفة الغربية، ويلقي بظلاله السلبية على القضية الفلسطينية، ويشجع الاحتلال على الاستمرار في جرائمه بحق الشعب الفلسطيني.

وكان المجلس المركزي أوصى في ختام اجتماع عقده الشهر الماضي في رام الله بالانفكاك من اتفاقية أوسلو وتبعاتها الأمنية، فضلًا عن تعليق الاعتراف بكيان الاحتلال حتى يعترف بدولة فلسطين على ما يعرف بحدود 1967م، لكن المراقبين يؤكدون أن السلطة لم توقف التنسيق الأمني على الأرض.

يقول الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية حماس حازم قاسم: "إن التنسيق الأمني أحد أكبر انحرافات السلطة الفلسطينية عن العمل الوطني، فالتنسيق مع جيش الاحتلال لمنع قيام عمليات للمقاومة في الضفة الغربية لا يمكن فهمه في المنطق الوطني ولا الأخلاقي ولا السياسي، التنسيق الأمني جريمة مكتملة الأركان، وهي سياسة منبوذة من الكل الوطني".

ويبين قاسم لصحيفة "فلسطين" أن حركته طالبت مرارًا بوقف التنسيق الأمني وقفًا حقيقيًّا، ووقف ملاحقة المقاومة في الضفة، وانصياع أجهزة أمن السلطة هناك للإرادة الوطنية، ووقف سياسة التنسيق الأمني "المقيتة" و"الشاذة".

ويطالب قيادة السلطة بالمسارعة إلى تطبيق قرارات المجلس المركزي بوقف التنسيق الأمني، ونقل هذه القرارات من مربع الأقوال إلى الأفعال على الأرض.

ويحذر من "عواقب خطيرة" يخلفها استمرار التنسيق الأمني على الواقع الفلسطيني، مبينًا أنه يساهم في تعزيز الانقسام الداخلي، ويعقد إمكانية الوصول إلى مصالحة وطنية حقيقية، ويصعب كثيرًا إمكانية صياغة برنامج نضالي وطني مجمِع عليه الكل الفلسطيني.

ويقول قاسم: "إن التنسيق الأمني يعرقل تأجيج الانتفاضة في الضفة الغربية، فهو يعمل على إحباطها وملاحقة نشطائها، وبذلك يحرم الشعب الفلسطيني حقه بمقاومة الاحتلال، والانتفاض في وجه ممارسته العنصرية الاستعمارية".

ويدعو الفصائل إلى فضح ممارسات التنسيق الأمني سياسيًّا وإعلاميًّا ووطنيًّا وقانونيًّا.

لا يمكن قبوله

في المقابل يدعو قاسم إلى الاستمرار في مسار المصالحة الوطنية وصولًا إلى صياغة برنامج نضالي مجمع عليه وطنيًّا، يكون أحد مكوناته إنهاء سياسة التنسيق الأمني تمامًا.

ويتفق القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أحمد المدلل مع سابقه في أن التنسيق الأمني أضر بالقضية الفلسطينية.

ويقول المدلل لصحيفة "فلسطين": "في 2015م اتخذ قرار بوقف التنسيق الأمني، وكان يجب أن يدخل حيز التنفيذ مباشرة، ومن المفترض ألا يكون هناك تنسيق أمني أصلًا بين أي جهة فلسطينية والعدو الصهيوني".

ويرى أن التنسيق الأمني منح الاحتلال الإسرائيلي غطاء للاستمرار في جرائمه بحق الفلسطينيين، قائلًا: "لا يمكن لأي فلسطيني حر أن يقبل أن يكون هناك تنسيق أمني مع العدو الصهيوني، خاصة في ظل ما شاهدناه أخيرًا وسمعنا من قادة العدو أن التنسيق الأمني سهل الطريق للوصول إلى الشهيد أحمد نصر جرار، فهذه مأساة بكل معنى الكلمة، ووصمة عار على جبين من يرضى باستمرار التنسيق الأمني مع العدو".

ويحذر من أن استمرار هذا التنسيق من شأنه العمل على "تصفية القضية الفلسطينية، وعرقلة وحدة الموقف الفلسطيني التي لا تتحقق في ظل مفاوضات عبثية مع المحتل، وتنسيق أمني يرفضه الكل الوطني".

ويرى أن "مواجهة الجرائم الصهيونية تبدأ بوقف التنسيق الأمني والمفاوضات، وسحب الاعتراف بالعدو الصهيوني، ليستطيع الشعب الوقوف في وجه القرارات الأمريكية التي تعمل على تثبيت أركان العدو الصهيوني".

وكان دونالد ترامب الرئيس الأمريكي اعترف في السادس من كانون الأول (ديسمبر) الماضي بالقدس المحتلة "عاصمة" لكيان الاحتلال الإسرائيلي.

ويلفت المدلل إلى أن للتنسيق الأمني مخاطر مباشرة على مصالح الشعب الفلسطيني، من النواحي الأمنية والسياسية والاجتماعية.

من ناحيته يصف عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين رباح مهنا التنسيق الأمني بأنه "شبح يلاحق المواطنين والمقاومين في الضفة الغربية".

ويقول مهنا لصحيفة "فلسطين": "استمرار التنسيق الأمني واتفاق أوسلو بأبشع صوره يعني أن الفلسطيني (يقصد أجهزة أمن السلطة) يتعامل مع الإسرائيلي ضد الفلسطيني"، لافتًا إلى أن إجراءات الاحتلال المستمرة بحق الفلسطينيين يجب أن تدفع السلطة إلى اتخاذ قرار فوري بوقف التنسيق الأمني "البغيض".

من جهته يصف الناطق الإعلامي باسم حركة الأحرار ياسر خلف التنسيق الأمني بأنه "جريمة مركبة وخنجر مسموم في خاصرة الشعب، والعائق الأكبر أمام انتفاضته ومقاومته".

ويقول خلف لصحيفة "فلسطين": "استمرار التنسيق الأمني يعني استمرار تدفق الأموال إلى السلطة وقيادتها".

ويرى أن الاحتلال استطاع بمساعدة الإدارة الأمريكية والضباط الموفدين لتدريب أجهزة أمن السلطة إعادة صياغة العقيدة الأمنية لرجل الأمن في الضفة، "فبدلًا من أن يحمي شعبه ويقدم كل أشكال التسهيلات له يلاحقه، ويضربه، ويعاقبه، ويزج به في السجون"، على وفق قوله.

ويذكر خلف صورًا عدة للتنسيق الأمني، منها "إحباط المئات من العمليات البطولية واعتقال المقاومين"، مضيفًا: "أيضًا بموجب هذا التنسيق تعيد أجهزة أمن السلطة جنود الاحتلال الذين يدخلون المناطق الخاضعة لسيطرتها في الضفة للاحتلال، مع كل الجرائم التي يرتكبونها بحق الشعب الفلسطيني".

ويشدد على رفض "الكل الفلسطيني" التنسيق الأمني، وتجريمه، خاصة في اتفاق القاهرة 2011م، الذي ينص على احترام الأجهزة الأمنية لحق الشعب الفلسطيني في المقاومة والدفاع عن الوطن والمواطن.

ويتهم خلف رئيس السلطة بأنه "يضرب عرض الحائط بالإجماع الوطني، ويدوس عليه".

ويدعو إلى التحرك الفاعل للتصدي لسياسة السلطة في التنسيق الأمني، وتعريتها أمام الشعب الفلسطيني، والضغط لوقف هذا التنسيق فورًا، كونه يمثل "خدمة مجانية" للاحتلال الإسرائيلي، حسب وصفه.

يشار إلى أن "المركزي" قرر أيضًا في آذار (مارس) 2015م تحميل الكيان العبري مسؤولياته كافة تجاه الشعب الفلسطيني في دولة فلسطين المحتلة بصفته سلطة احتلال وفقًا للقانون الدولي، ووقف التنسيق الأمني أشكاله كافة مع الاحتلال الإسرائيلي في ضوء عدم التزامه بالاتفاقيات الموقعة بين الجانبين.

هي نداءات تستمر الفصائل إلى جانب المجلس المركزي في إطلاقها لوقف التنسيق الأمني، الذي تراه "حرامًا" بالمنظورين الوطني والسياسي وغيرهما، لكن التساؤل المطروح دومًا: متى ستستجيب السلطة؟!


الاحتلال يسلّم جثمانَي الشهيدَيْن الجمل وزماعرة

سلمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، جثماني الشهيدين نمر الجمل (37 عاما) من قرية بيت سوريك شمال غرب القدس المحتلة، وحمزة زماعرة (17 عاما) من بلدة حلحول شمال محافظة الخليل.

وأفادت مصادر محلية، بأن سلطات الاحتلال سلمت جثمان الجمل عند حاجز الجيب العسكري الفاصل بين رام الله والقدس، ونقلت طواقم الهلال الأحمر جثمانه لمجمع فلسطين الطبي برام الله، كما نقلت جثمان زماعرة من مقر الارتباط الإسرائيلي جنوب الخليل، للمستشفى الأهلي في المدينة.

وذكرت المصادر أنه من المقرر تشييع جثماني الشهيدين، اليوم، بعد استكمال الاجراءات اللازمة لذلك.

واستشهد الجمل، عقب تنفيذه إطلاق نار في محيط مستوطنة "هار أدار" شمال القدس، أسفرت عن مقتل ثلاثة جنود إسرائيليين، بتاريخ 27 سبتمبر/ أيلول العام الماضي، وفجرت قوات الاحتلال منزل عائلته، ولحقت أضرار بالغة بالمنازل المجاورة.

والزماعرة، استشهد بتاريخ 7 فبراير الجاري، بزعم تنفيذه عملية طعن بالقرب من مستوطنة "كارمي تسور" الواقعة على أراضي بلدة بيت أمر شمال الخليل.

والزماعرة هو أسير محرر من سجون الاحتلال إذ قضى 14 شهرا عام 2015.