سياسي

​أبو حسنة: إلغاء تفويض "أونروا" ينذر بنتائج خطيرة

شدد المستشار الإعلامي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، عدنان أبو حسنة، إن التفكير بإلغاء أو تغيير التفويض للوكالة الأمميةسيكون له "نتائج خطيرة".

وأوضح أبو حسنة في تصريح صحفي له اليوم الاثنين، أن نسبة العجز في ميزانية الأونروا بلغت 120 مليون دولار.

وعبّر عن ثقته بأن "المجتمع الدولي في الأول من ديسمبر المقبل، سيوجه رسالة حاسمة عبر التصويت بدعم الوكالة واستمرار عملياتها".

وأكد أن الوكالة "تعد بمثابة عامل استقرار وسلام في المنطقة". مشيرًا إلى أن هناك 5 ملايين ونصف المليون لاجئ فلسطيني ينتظرون خدماتها.

وفي 3 أيلول الجاري، حثّت جامعة الدول العربية، على تأمين التصويت بأغلبية كبيرة لصالح قرار تجديد التفويض لوكالة الأونروا، دون المساس بولايتها القانونية أو بصفة اللاجئين الفلسطينيين.

"الازدواجية".. سياسة عباس في التعامل مع غزة والاحتلال

ليس غريبًا أن يستمر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في تنفيذ بنود اتفاقية أوسلو التي مرَّ عليها 26 سنة، دون تحقيق أي مكاسب للشعب الفلسطيني على حساب اتمام الوحدة الوطنية وتحقيق المصالحة الفلسطينية، رغم عدة قرارات صدرت عن مؤسسات منظمة التحرير تقر وقف هذه الاتفاقية.

"الازدواجية" هي السياسة التي ينتهجها عباس في التعامل مع القرارات المتعلقة بالقضية الفلسطينية، حيث يهرول نحو تطبيق كل ما يتعلق بالاحتلال ويُقدم خدمة "مجانية" له، في حين يضع العصا لعرقلة اتفاقيات المصالحة التي تعزز الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام.

ويرى مراقبون أن "أوسلو" هي السبب الرئيس لما آلت إليه الحالة الفلسطينية واستمرار الانقسام السياسي، وضياع 25 عامًا من عُمر الشعب الفلسطيني وزيادة معاناته.

ومنذ توقيع الاتفاقية وقبول الفلسطينيين بوضع قضايا القدس واللاجئين والمستوطنات في ما عرف بـ"الحل النهائي"، أصبحت "فارغة من مضمونها وتحولت لخديعة كبرى للفلسطينيين"، كما يقول الكاتب والمحلل السياسي ذو الفقار سويرجو.

ويؤكد سويرجو خلال حديثه مع صحيفة "فلسطين"، أن فريق أوسلو يشعر بالفشل الكبير ويستصعب عليه العودة للخلف والاعتراف بالفشل ومصمم على الاستمرار بالنهج خوفًا على بعض الامتيازات التي حصل عليها خلال تلك الفترة، على حساب المصالحة وضياع القضية الفلسطينية.

ويرى أن هذا الفشل يدفع عباس للهروب من المصالحة، لأنها ستكون بمنزلة تقييم لكل من مساري التسوية والمقاومة في السنوات الماضية.

ويوضح سويرجو أن "أي تقييم مستقبلي سيضع عباس وفريقه في لائحة الاتهام لأنهم المسؤولون عن ضياع القضية الفلسطينية منذ 25 سنة"، معتبرًا ذلك "السبب الرئيس في الرفض المستمر نحو مصالحة حقيقية تستند إلى الشراكة السياسية بين كل مكونات الشعب الفلسطيني".

ويضيف سويرجو: "نحن في مرحلة تحرر وطني الآن، وليس إقامة الدولة وفق مفهوم السلطة، وهذا يعني أننا نمتلك الحق بممارسة كل أشكال المقاومة، وهو ما يرفضه عباس، ويتهرب من تحقيق المصالحة".

ويرى أن عرقلة المصالحة تفتح الطريق أمام كل من يتربص بالقضية الفلسطينية لتصفيتها، معتبرًا رفض تحقيقها "قبول ما هو مطروح من قضايا وحلول تصفوية تستند إلى اللآت الإسرائيلية".

ويشدد على ضرورة التوقف عن اتفاقية أوسلو وملحقاتها، وتطبيق قرارات المجلسين "المركزي والوطني" حول وقف التنسيق الأمني والاعتراف بالاحتلال.

ويتفق مع ذلك، الكاتب والمحلل السياسي من جنين سعادة ارشيد، حيث يؤكد أن هدف أوسلو الأساسي كان إدارة السكان والحفاظ على أمن (إسرائيل) وليس إقامة دولة فلسطينية.

ويوضح ارشيد خلال حديثه مع "فلسطين"، أن السلطة لا زالت تراهن على أوسلو ووضعت نفسها في هذا الفخ الذي لا تستطيع الفكاك منه.

ويبيّن أن المصالحة لم تعد أمرًا داخليًا إنما شأن إسرائيلي ولا يُمكن أن تُقدم السلطة عليه دون التنسيق مع الاحتلال.

واستبعد ارشيد إمكانية تحقيق المصالحة في الوقت الراهن، منبِّهًا إلى أن المعرقل الأساسي لها هي اتفاقية أوسلو والمصالح التي نمت عليها، والجهات المستفيدة من إبقاء الانقسام وتنسجم مع المشاريع المتعلقة بصفقة القرن.

وأشار إلى أن عباس متمسك بتنفيذ بنود "أوسلو" لأنه وضع نفسه في هذه الحفرة التي لا يُمكن الخلاص منها، لافتًا إلى أن "السلطة تدَّعي أنها لم تلتزم بأوسلو وأنها أصبحت جزءًا من الماضي".

ودعا ارشيد، لتقريب وجهات النظر بين الفلسطينيين، من أجل مواجهة الوضع الخطير الذي بدأ يطل برأسه سواء على الصعيد الإقليمي أو الفلسطيني.

​مجزرة "صبرا وشاتيلا".. ثمن الإصرار الفلسطيني على حق العودة

لا تزال محاولات الاحتلال دؤوبة لمحوِ المجزرة الأبشع في التاريخ "صبرا وشاتيلا"، والتي ارتُكبت بحق اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، لتصفية حقوقهم بمساعدة الولايات المتحدة بشتى الوسائل السياسية والمالية والعسكرية والدبلوماسية تقويضًا لجهود ملاحقتها ومرتكبيها.

وبدأت المجزرة أحداثها يوم 16 سبتمبر/ أيلول 1982 بعد اقتحام عصابات القتل الإسرائيلية بالتعاون مع المجموعات الانعزالية اللبنانية (مقاتلي حزب الكتائب اللبناني، وجيش لبنان الجنوبي) مخيمي "صبرا وشاتيلا" غربي بيروت، لتنفيذ مذبحة بحق اللاجئين الفلسطينيين استمرت لـ3 أيام.

ولا تزال مشاهد ذبح الأطفال وبقر بطون الحوامل واغتصاب النساء والقتل الجماعي ماثلة في ذاكرة من نجوا من المجزرة التي أودت بحياة أكثر من ثلاثة آلاف وخمسمائة لاجئ فلسطيني.

مدير عام الهيئة (302) للدفاع عن حقوق اللاجئين في لبنان علي هويدي أكد أن مجزرة "صبرا وشاتيلا"، يستحيل أن تسقط بالتقادم وستبقى مطالبات الفلسطينيين بمحاكمة المتورطين فيها.

وبين هويدي في حديثة لـ"فلسطين"، أن الهدف من المجزرة كان إجبار اللاجئين الفلسطينيين على الرحيل، والضغط عليهم للهجرة ضمن مشروع صهيوني استراتيجي لإنهاء المخيمات والتخلص من قضية اللاجئين وحق العودة.

وقال إن هناك هجمة أمريكية إسرائيلية وصلت ذروتها مع وصول ترامب كرسي الحكم، لاستهداف قضية اللاجئين وحق العودة وإنهاء وكالة الغوث، مبينًا أن التضييق على اللاجئين الفلسطينيين في شتى الدول يسير ضمن خطة لتصفية قضيتهم.

وأضاف هويدي: "تمسك اللاجئين بقضيتهم رسالة بالغة الدلالة، مفادها أنه لن يتخلى عن حقه في العودة، ولن تنجح كل المحاولات لخلط الأوراق التي تشتت ثوابت الفلسطينيين من خلال التضييق عليهم في العمل وسبل العيش".

وشدد هويدي على ضرورة الضغط لإعادة الاعتبار للاجئين الفلسطينيين ومحاكمة المسؤولين عن ارتكاب المجازر بحقهم، مطالبًا الفلسطينيين رسميًا وشعبيًا بتحمل مسؤولياتهم في تعريف وترسيخ فكرة العودة وحقوق اللاجئين دوليًا وعربيًا، والتنسيق الدائم لتنظيم فعاليات تحيي الذاكرة، ووضع العالم في صورة التضييق على الفلسطينيين ومحاولات تهجيرهم في نكبة جديدة.

وأشار إلى وجوب تكريس الوحدة الوطنية الفلسطينية والاتفاق على برنامج سياسي موحد لانتزاع الحقوق الفلسطينية وتكريس حق العودة على قاعدة وطنية تستند إلى المقاومة بأشكالها كافة، تتمكن من الوقوف في وجه المشاريع الأمريكية.

من جانبه، قال عضو الامانة العامة في المؤتمر الشعبي الفلسطيني بالخارج ياسر علي، إن صفة اللجوء شاهد مهم على واقع القضية الفلسطينية، وعقبة تقف أمام مساعي الاحتلال في محو القضية الفلسطينية، بسلاح صفقة القرن وغيرها.

وفسر علي أن ما يحدث من تضييق على اللاجئين في لبنان وغيرها من الدول العربية، يعد تطبيقا فعليا لسياسة تهجير الفلسطينيين، وإرضاء الرغبة الأمريكية بإزاحة قضية العودة عن طاولة المفاوضات، لإرغام الفلسطيني على القبول بالتوطين ونزع صفة اللاجئ عنه.

وأوضح علي لصحيفة "فلسطين" أن محاسبة الاحتلال أمر مهم للحد من انتهاكات الاحتلال بحق الفلسطينيين، وعدم التعاطي مع لجان تحقيق الاحتلال التي يدعي من خلالها محاسبة المتورطين في المجازر، والحقيقة أنها للسيطرة على مسار التحقيقات وحماية لقادتها من المثول أمام المحاكم الدولية.

واستهجن علي صمت المجتمع الدولي والعربي على الانتهاكات التي يتعرض لها الفلسطيني وما زال والتي أودت بحياة الآلاف دون محاسبة، مؤكدًا نشوب حراك سياسي ودبلوماسي وقانوني يتصدره الفلسطيني بمساندة عربية ودولية.

حكومة اشتية تعقد جلستها اليوم في غور الأردن

أعلنت حكومة اشتية في رام الله، أنها ستعقد جلستها؛ ظهر اليوم الإثنين، في قرية فصايل بمنطقة غور الأردن شرقي الضفة الغربية المحتلة.

وقال المتحدث باسمها في رام الله، إبراهيم ملحم، إن الجلسة تأتي ضمن إستراتيجية الحكومة للتصدي لنية (إسرائيل) ضم أجزاء من الضفة الغربية.

وكان رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، قد أعلن الأسبوع الماضي عن نيته ضم غور الأردن ومنطقة شمال البحر الميت، وفرض السيادة على الكتل الاستيطانية في الضفة الغربية.

وجاء قرار نتنياهو عقب عقد حكومته جتماعها الأسبوعي؛ أمس الأحد، في الأغوار للتأكيد على أنها منطقة ذات (سيادة إسرائيلية).

وصادقت حكومة الاحتلال خلال جلستها على "شرعنة بؤرة استيطانية" جديدة في المنطقة لتصبح بذلك مستوطنة معترف بها "إسرائيليًا".

وجاءت الموافقة على شرعنة بؤرة "مفوؤوت يريحو" شمال مدينة أريحا الخاضعة للسلطة الفلسطينية بعد مقترح قدمه نتنياهو.

وتشكل منطقة الأغوار التي تبلغ مساحتها قرابة 720 ألف دونم، 30% من مساحة الضفة الغربية، ويعيش فيها حوالي 50 ألف فلسطيني، بما فيها مدينة أريحا، وهو ما نسبته 2% من مجموع السكان الفلسطينيين في الضفة، بحسب إحصائيات فلسطينية رسمية.

وتقسم مناطق الأغوار إلى ثلاث مناطق؛ (أ) وتخضع لسيطرة السلطة الفلسطينية ونسبتها 7.4% من مساحتها الكلية، (ب) منطقة تقاسم مشتركة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل ونسبتها 4.3%، ومناطق (ج) وتخضع لسيطرة إسرائيلية كاملة وتشكل أكثر من 88% من المساحة الكلية.

وتقام على مناطق الأغوار الفلسطينية 31 مستوطنة إسرائيلية، غالبيتها زراعية، ويسكنها أكثر من 8 آلاف مستوطن.

وأنشأت "إسرائيل" في تلك المناطق 90 موقعًا عسكريًا منذ احتلالها عام 1967، وهجرت أكثر من 50 ألف فلسطيني منذ نفس العام.

ويمثل غور الأردن جزءًا حيويًا من الدولة الفلسطينية المستقبلية، باعتباره سلة غذاء الضفة الغربية وحدودها الخارجية مع الأردن.