سياسي


فلسطينيتان تحصدان المرتبة الأولى على سورية بـ"البريفيه"

حققت عدد من الطالبات الفلسطينيات المراكز الأولى في نتائج مرحلة التعليم الأساسي (البريفيه) لعام 2018، على مستوى المدن والمحافظات السورية.

ونالت الطالبتان آية عباس من مخيم اليرموك، وفرح محمد عبد الحليم من تجمع دُمَّر للاجئين الفلسطينيين، المرتبة الأولى على مستوى سورية في شهادة مرحلة التعليم الأساسي؛ حيث حصلتا على المجموع التام 3100 درجة من أصل 3100.

كما نالت الطالبة بيان إحسان الدامس، من مخيم السبينة مجموعًا عامًّا وقدره 3010 من أصل 3100.

وتسببت الحرب الدائرة في سورية بتدمير كافة المخيمات الفلسطينية، والمدارس التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا).


أمن السلطة يحتجز الصحفية حسونة أثناء عودتها من تركيا

احتجز جهاز الأمن الوقائي التابع للسلطة، اليوم، الصحفية مجدولين حسونة، من مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة، فور وصولها معبر الكرامة أثناء عودتها من تركيا.

وأوضحت حسونة لصحيفة "فلسطين"، أن الأمن الوقائي احتجزها لمدة ساعة، بدعوى أنه صدر بحقها أمر تعقب صادر من مدير العمليات في الجهاز برام الله.

وقالت: "دخلت غرفة التحقيق لدى الوقائي، دون علمي عن طبيعة التهمة الموجهة لي، وهل سيتم اعتقالي أم احتجازي أم توقيفي لفترة وجيزة؟"، مؤكدة أنه ليس من حق الوقائي التحقيق معها، وفق القانون.

ويقتضي أمر التعقب، والكلام لحسونة، بتوقيف الشخص فور وصوله عند المعبر، بدعوى وجود شبهات عليه حول عمل مُعين.

وبيّنت أن تحقيق "الوقائي" تركز حول طبيعة عملها الصحفي، وانتمائها السياسي، مشيرةً إلى أنه طُلب منها مراجعة مقر الوقائي في رام الله، من أجل رفع أمر التعقب عنها، "لكّنها لن تذهب هناك" وفق قولها.

وأضافت: "لا أعلم ما هي طبيعة التهمة الموجهة لي حتى اللحظة، لّكن الملاحظ أن هناك نقمة من الأجهزة الأمنية على منشوراتي الأخيرة عبر صفحتي على الفيسبوك"، لافتةً إلى أنه جرى حظرها أكثر من مرة على الفيسبوك.

وأكدت حسونة، رفضها لاحتجاز الصحفي بمجرد التعبير عن رأيه أو انتقاد حول قضية معينة، معتبرةً ذلك "أمراً غير قانوني".

في الأثناء، استنكرت حسونة، صمت نقابة الصحفيين وعدم تواصلها معها والدفاع عنها، جراء استمرار الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة باحتجازها أكثر من مرة، مطالبةً إياها بالوقوف إلى جانب الصحفيين والضغط على السلطة للتوقف عن إجراءاتها بحقهم.

وأعربت عن أملها، أن ينتهي ما أسمته بالوضع المأساوي الذي يعيشه الصحفيون في الضفة جراء تجريمهم وملاحقتهم بسبب منشوراتهم على مواقع التواصل الاجتماعي أو إبداء الرأي في قضايا سياسية مُعينة.

وتعمل حسونة صحفية في قناة "تي أر تي" العربية في تركيا.

تجدر الإشارة إلى أن الصحفيين في الضفة يتعرضون إلى مضايقات واعتقالات سياسية من الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة على خلفية عملهم الصحفي، فقد سُجل عام 2017 اعتقال نحو 47 صحفياً وحقوقياً، وفق تقرير شامل أصدره المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان حول انتهاكات الأجهزة الأمنية في الأراضي الفلسطينية.

بدوره، طالب منتدى الإعلاميين الفلسطينيين، اليوم، بوقف ملاحقة الصحفيين الفلسطينيين بالضفة الغربية.

وعبر المنتدى في بيانٍ صحفي، عن بالغ أسفه لاستمرار جهاز الأمن الوقائي في الضفة الغربية بملاحقة الصحفيين دون أدنى اعتبار لحقهم المكفول بالعمل الصحفي بعيداً عن كل أشكال الضغوط، ساعية بذلك لفرض أجواء من الرقابة على الصحفيين بما يحد من قدرتهم على أداء واجبهم المهني ويؤثر على رسالتهم الوطنية لخدمة القضية الفلسطينية.

وطالب منتدى الإعلاميين جهاز الأمن الوقائي بضرورة الكف عن ملاحقة وتعقب الصحفيين في الضفة الغربية، وإتاحة المجال أمامهم لممارسة عملهم المهني بعيداً عن كل أشكال التهديد المبطن والصريح، مشدداً على ضرورة احترام القوانين والأعراف ذات الصلة بحرية العمل الصحفي وعدم الاستمرار بانتهاكها بأشكال متعددة.

ودعا المنظمات الحقوقية لممارسة الضغط بشكل حقيقي وجاد على السلطة الفلسطينية لضمان عدم انتهاك حرية الصحفيين، ومتابعة حالات الانتهاك عبر الطرق القانونية المتعارف عليها، وعدم إتاحة المجال أمام السلطة وأجهزتها الأمنية للاستفراد بالصحفيين والاستقواء عليهم بما يمس جوهر حرية الرأي والتعبير.


​أهالي الشهداء والجرحى يستقبلون العيد بجيوب خاوية

منذ أربع سنوات ينتظر الجريح الأربعيني محمد السلك، أن تصرف مؤسسة رعاية أسر الشهداء والجرحى راتبه ومخصصه المالي كي يعتاش عليه هو وزوجته، ويستفيدا منه كما غيرهما من أهالي الشهداء والجرحى الفلسطينيين الذين قضوا بنيران الاحتلال الإسرائيلي.

وفقد السلك، خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة صيف عام 2014، أطفاله الثلاثة "أمنية، عبد الحليم، عبد العزيز" بالإضافة إلى شقيقه علاء ووالده عبد الكريم، وبترت رجله اليمني، جراء استهداف منزله الكائن في حي الشجاعية شرق مدينة غزة.

وشن جيش الاحتلال عدوانًا موسعًا صيف عام 2014، امتد طيلة 51 يومًا، دمر خلاله البنية التحتية، وقتل وجرح آلاف المدنيين، وأتت صواريخه على كل شيء في القطاع المحاصر.

ويأتي عيد الفطر والمئات من أهالي الشهداء والجرحى، محرومون من الحصول على رواتبهم ومخصصاتهم المالية منذ نحو أربعة أعوام بسبب تجاهل رئيس السلطة محمود عباس لمعاناتهم، وعدم قدرتهم على توفير احتياجات أسرهم.

ولا زال صوت السلك ممتلئا بالحزن والأسى حين يذكر أطفاله، وعدم مقدرته على توفير احتياجات زوجته، بعد أن بترت رجله وأصبح غير قادر على العمل، قائلا: منذ أربعة أعوام لم أتقاضَ أي راتب يذكر ولا تزال الحكومة تتنصل من التزاماتها لصرف راتب أهالي شهداء وجرحى القطاع.

ولم يتوانَ السلك، في المشاركة بالاعتصام أمام مقر مؤسسة رعاية أسر الشهداء، في محاولة منه لإيصال رسالة لكافة المعنيين بضرورة إنهاء معاناتهم والاستجابة لمطالبة وصرف رواتبهم ومخصصاتهم المالية، مؤكدا أن عددًا من أهالي الشهداء والجرحى أقدموا في أوقات سابقة على سكب مادة البنزين على أنفسهم بعد أن ضاقت بهم الحياة لعدم قدرتهم على تلبية احتياجات أسرهم.

أوضاع مأساوية

وحاولت هدى ياسين، من سكان حي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة، جاهدة توفير احتياجات أطفالها الستة من ملابس وألعاب العيد لكنها فشلت في نهاية المطاف في توفيرها ما اضطرها للجلوس في المنزل إلى جانبهم ومواساتهم.

وتقول أرملة الشهيد هاني ياسين، بحزن: "ألا يكفي فقداننا أزواجنا حتى رواتبنا لم يتم صرفها منذ أربع سنوات لسد جزء من رمق أطفالي واشعارهم بفرحة العيد بعد استشهاد والدهم".

وتشير إلى أن مظاهر الفرح والاحتفال بعيد الفطر تختفى من منزلها، معبرةً عن آمالها بأن يستجيب رئيس السلطة لنداءات أرامل وأهالي الشهداء ويتم صرف رواتبهم ومساواتهم أسوة بغيرهم من الأهالي.

وترك ياسين، لأرملته 6من الأبناء والبنات، يقطنون مع والدتهم في بيت العائلة الكائن في حي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة، يعانون من تدهور أوضاعهم المالية بعد وفاة معيلهم الأول، وعدم مقدرتهم على توفير احتياجاتهم.

حق شرعي

واختفت أجواء الاستعداد لاستقبال عيد الفطر بشكل كامل عند عائلة أبو كلوب، لاسيما بعد استشهاد معيلهم الأول رفيق كلوب وعدم مقدرة أسرته توفير ملابس العيد أو الاحتفاء بمظاهره.

وتقول نورة أبو كلوب أرملة الشهيد رفيق، من سكان بلدة بيت حانون شمالي قطاع غزة، إنها تضطر في بعض الأوقات لبيع كيس الطحين الذي يصلها كمساعدة من المؤسسات المعنية لتوفير جزء من احتياجات أسرتها وكي تدخل الفرحة في نفوسهم رغم حاجتها الماسة له.

وقالت: "إن استشهاد زوجي أفقدنا معيل الأسرة وبات أطفالي دون مصدر دخل، ما دفع نجلي محمود للتوقف عن الدراسة لتخفيف المصاريف عن الأسرة، ولكني أقنعته مجددًا بالعودة إلى الدراسة".

وتنتظر عوائل شهداء وجرحى العدوان الأخير على قطاع غزة صيف 2014 على أحر من الجمر أن تصرف مؤسسة أهالي الشهداء والجرحى رواتبهم مخصصاتهم المالية التي يتقاضونها منذ لحظة استشهادهم.

وتلقى الأهالي طوال السنوات والأشهر الماضية سيلًا من الوعود، من مؤسسة رعاية الشهداء والجرحى، ومن مسؤولين في منظمة التحرير بإنهاء معاناتهم وصرف رواتبهم، إلا أنها لم تتحقق بعد، بسبب مماطلة السلطة في رام الله، بصرف رواتبهم أسوة بغيرهم من الأهالي.

ويقدر المبلغ الذي تحصل عليه عائلة كل شهيد بـ1400 شيكل، حسبما أفاد الناطق باسم اللجنة الوطنية لأهالي الشهداء والجرحى علاء البراوي.


ملايين السوريين مهددون بفقد ممتلكاتهم

تتحول سوريا يوما بعد يوم إلى بلاد يصعب فيها تحصيل أبسط حقوق الإنسان، فبعد تحولها إلى ساحة صراع دولي واضطرار الملايين للنزوح؛ يطل اليوم على النازحين كابوس جديد باحتمال فقدانهم ملكية منازلهم المدمرة.

ومن بين النازحين الذي التقتهم الجزيرة نت هيثم الواصل حديثا إلى مدينة غازي عنتاب (جنوب تركيا) بعد رحلة تهجير طويلة من الغوطة الشرقية بريف دمشق، حيث يعتبر أن المنزل الصغير الذي لجأ إليه بمثابة جنة لعائلته إثر نجاتهم من الموت عدة مرات جراء القصف والمعارك بالغوطة.

يقول هيثم إنه ترك منزلا وسيارة وأملاكا كان يشترك فيها مع إخوته ببلدة دوما، إلا أنه اختار النجاة مع عائلته في أول فرصة للخروج، تاركا أملاكه للشبيحة الموالين للنظام، وفي ظل غياب أي تشريعات أو سلطة تمنع المسلحين من الاستيلاء على الممتلكات التي تركها أهلها.

ومؤخرا أصدر النظام القانون رقم 10 الذي يحرم النازحين من منازلهم ما لم يثبتوا ملكيتها خلال مهلة قصيرة، ويقول العامل في منظمة "مدنيون من أجل العدالة" فراس المصري إن تسليط الضوء على القانون رقم 10 هو أمر جيد، ولكن مسألة التشريعات التي تهدد ملكية الأهالي لمنازلهم أوسع بكثير.

ويضيف أن هناك حزمة تشريعات صدرت بعد اندلاع الثورة السورية وقوانين أخرى كانت تخدم شركات عقارية لإقامة مشاريع استثمارية وسياحية على مناطق عشوائية في محيط العاصمة، محذرا من خطر كبير يتعلق بالمساكن العشوائية في حلب ودمشق يعيش فيها أكثر من ثلاثة ملايين شخص.

ووفق قانون التطوير العقاري رقم 15 لعام 2008 يتم إثبات الملكية عبر ما يعرف بالمسح الاجتماعي، لكن حركة النزوح الواسعة تجعل إثبات الملكية شبه مستحيل، مما يفتح السؤال عمن سيمنحه النظام حق امتلاك تلك الأعداد الضخمة من المنازل.

قنابل نووية

وفي تقرير موسع، أكدت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن مجموع ما ألقي على سوريا من قذائف وصواريخ من قبل الطيران السوري والروسي وكافة القوى المشاركة في الصراع يعادل سبع قنابل نووية.

ويضيف التقرير أن أثر هذه الصواريخ على الأرض هو تدمير نحو ثلاثة ملايين مسكن بصورة كاملة أو جزئية، مع تحميل النظام السوري والروس المسؤولية الكبرى عن هذا الدمار.

ووفق صور الأقمار الصناعية تعتبر الغوطة الشرقية من أكثر المناطق تضررا نتيجة حملات عسكرية متعددة كان آخرها في مارس/آذار الماضي، والتي أدت إلى تهجير الآلاف من الأهالي، وهو ما يعد بحسب الشبكة إستراتيجية ممنهجة من قبل النظام لإلحاق أكبر ضرر ممكن بالمباني وإجبار السكان على النزوح بغض النظر عن أي كلفة مادية أو بشرية.

المصدر : الجزيرة