سياسي


الخارجية: استعراضات ترمب ملهاة لحماية الاحتلال

قالت وزارة الخارجية والمغتربين، ان حقيقة التحركات الأميركية الاستعراضية هي سعي واشنطن لحل الأزمات العميقة للإحتلال الإسرائيلي الناجمة عن احتلالها للشعب الفلسطيني وأرضه ووطنه، عبر تضخيم أحاديثها وتسريباتها الاعلامية عن قُرب ولادة (صفقة قرن) كغطاء لتوفير الوقت اللازم لاستكمال تنفيذ الاحتلال لمشاريعه الاستعمارية في أرض دولة فلسطين المحتلة.

وأضافت الوزارة في بيان صحفي، اليوم الثلاثاء، "قد يمتد هذا "السراب" طيلة فترة ولاية الرئيس ترمب، وصولا الى تقزيم القضية الفلسطينية، وإنهاء بُعدها السياسي الوطني بصفتها قضية شعب له حقوق وطنية عادلة ومشروعة أقرتها الشرعية الدولية وقراراتها، ووضعها في "قوالب اقتصادية إغاثية" على أساس كونها مسألة سكان يحتاجون الى من يغيثهم!!".

وترى الوزارة من جديد أن هذا التوجه هو "ترجمة ترامبية" أخرى لحقيقة المشروع الصهيوني الاستعماري التوسعي الذي يبحث طيلة سنوات الاحتلال عن صيغ وخيارات الاحتلال لحل (مشكلة السكان الفلسطينيين) في كل من الضفة وقطاع غزة، لكن هذه المرة على قاعدة المؤامرة الأميركية الإسرائيلية الهادفة إلى تكريس الفصل بين جزئي الوطن، وفرض معادلة تعامل جديدة تقوم على (حل مشاكل السكان!!).

وأكدت الوزارة "ان فريق ترمب حيّد وألغى نفسه ودوره بنفسه، عندما اختار أن ينظر الى الصراع بعيون اليمين في الاحتلال، متبنيا مواقف الاحتلال وسياساته، وبالتالي سيحصد بالتأكيد الفشل الذريع وسيسقط مشروعه، كما سقطت المشاريع التصفوية التي حاول الاحتلال فرضها على شعبنا وقيادته منذ بداية الاحتلال وحتى يومنا هذا".

واعتبرت ان التصعيد الاحتلالي المحموم في سرقة الأرض الفلسطينية، وتخصيصها لأغراض الاستيطان، وهدم المنازل، وعمليات التهجير القسرية للمواطنين من أماكن سكناهم وإحلال المستوطنين مكانهم، يُفسّر ما تحاول الإدارة الأميركية اخفاءه من تناقض في مواقفها وانحيازها الأعمى للاحتلال وسياساته.

وأوضحت ان ما يجري يكشف بما لا يدع مجالا للشك أن تلك الإدارة حولت الحديث المتواصل والضجيج المُفتعل والترويج لما تُسمى بـ(صفقة القرن) أو لـ(مشاريع ورزم إنسانية) لقطاع غزة الى ملهاة حقيقية ترمي لإبعاد الأنظار والاهتمام الدولي عن السبب الرئيسي لنكبة شعبنا الفلسطيني، ومعاناته المتواصلة وهو الاحتلال الإسرائيلي.

وأشارت الى انها تهدف أيضا لشطب القضية الفلسطينية عن الأجندة الدولية، فما يواجهه شعبنا في تجمع الخان الاحمر من عملية تهجير قسرية، وإقامة مقبرة للمستوطنين على مساحة تُقدر بـ140 دونما قرب قلقيلية، واستباحة جمعية "العاد" الاستيطانية لأراضي بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، وعمليات هدم المنازل بالجملة، وازالة عديد المنشآت الاقتصادية الفلسطينية كما يحدث في مسافر يطا وبرطعا الشرقية حاليا، وإقدام رئيس وزراء الاحتلال الاسرائيلي بنيامين نتنياهو على إغلاق معبر كرم أبو سالم وتقليص مساحات الصيد في غزة وتهديدات ليبرمان بمزيد من الاجراءات والتدابير العقابية لاهلنا في قطاع غزة، جميعها تتم في ظل غياب أي إدانة أو انتقاد أميركي أو حتى توبيخ أميركي للاحتلال، إن لم يكن بمباركة من فريق ترمب وممثلته في الأمم المتحدة، وهو ما يعكس أيضا حجم التغول الاحتلالي في استثمار الانحياز الأميركي الأعمى للاحتلال وسياساته لحسم قضايا الوضع النهائي التفاوضية بقوة الاحتلال وبالاستيطان وعمليات التهويد واسعة النطاق من طرف واحد.

وادانت الوزارة بأشد العبارات عدوان الاحتلال الإسرائيلي الشامل على شعبنا وأرضه وممتلكاته ومقدساته، مؤكدة أن هذا التصعيد يترافق مع محاولات احتلالية أميركية محمومة لتذويب البُعد السياسي والوطني للقضية الفلسطينية، وفرض التعامل معها على أنها (قضية سكان) يبحثون عن (إعانات اغاثية) و(مشاريع اقتصادية) لتحسين حياتهم في تجاهل تام لوجود الاحتلال والاستيطان.

وأكدت الوزارة ان فريق ترمب المُتصهين يسعى الى استبدال الحلول السياسية المنطقية والعقلانية للصراع التي تحظى بإجماع ودعم دوليين بمشاريع اقتصادية وبرامج إغاثية، يُشارك الاحتلال نفسه في وضع بنودها، وبالمعنى العملي يدفع شعبنا يوميا ثمنا باهظا للانحياز الأميركي الاعمى للاحتلال وجرائمه واستيطانه، في ظل تحركات بهلوانية إلهائية يقوم بها فريق ترمب، مدعيا انهماكه وانشغاله في وضع وصياغة تلك المشاريع والبرامج.


مقتل 10 أشخاص في تفجير انتحاري بأفغانستان

قتل 10 أشخاص وأصيب آخرون، اليوم الثلاثاء، في هجوم انتحاري بمدينة "جلال آباد" عاصمة ولاية ننكرهار، شرقي أفغانستان.

وفي تصريح للأناضول، قال المتحدث باسم الولاية، عصا الله خوغياني، إن انتحاري فجّر نفسه، وسط رجال أمن عند نقطة تفتيش في المنطقة السادسة بالمدينة.

وأضاف أن التفجير أدّى إلى مقتل 2 من رجال الأمن و8 مدنيين، وإصابة 4 أشخاص جراح أحدهم خطيرة.

وأفاد مراسل الأناضول، أن قوة الانفجار تسببت في احتراق السيارات المركونة بالمنطقة المحيطة.

ولم تعلن أي جهة على الفور مسؤوليتها عن التفجير.


الاحتلال يبدأ بتطبيق تضييقاته الإقتصادية على غزة

بدأت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الثلاثاء، تطبيق عقوباتها التي أقرّتها على قطاع غزة أمس الأحد، والتي تشمل تقنين إدخال البضائع ومنع التصدير وتقليص مساحة الصيد، بداعي الضغط على حركة "حماس" لوقف ظاهرة الطائرات الورقية المشتعلة التي تطلق من القطاع باتجاه الأراضي المحتلة عام 1948.

وأفاد مراسلنا أن الاحتلال الإسرائيلي سمحت بإدخال شاحنات محمّلة بالاحتياجات اليومية الإنسانية فقط، عبر معبر كرم أبو سالم، جنوبي قطاع غزة".

وأوضح المراسل أن من بين ما تم السماح بإدخاله، صباح اليوم، شاحنات "محمّلة بالفاكهة، والمحروقات، والمواد الغذائية، والمواشي، والأعلاف".

وكانت إدارة الجانب الفلسطيني من معبر كرم أبو سالم التجاري، قد أعلنت مساء أمس في بيان ، أن "الاحتلال الإسرائيلي أبلغهم بوقف تصدير البضائع، والسماح بإدخال المحروقات، والمواد الغذائية، والمواد الصحية، والمواد الطبية، والأبقار، والأعلاف، والقش".

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي، قد قال في بيان ، أمس:" في ضوء استمرار هجمات الطائرات الورقية المحترقة قرر رئيس وزراء الاحتلال ووزير حربه قبول توصية رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي بإغلاق معبر كرم أبو سالم".

وأضاف:" يستثنى من قرار الإغلاق السماح بدخول مواد إنسانية بما فيها الغذاء والدواء والتي ستتم المصادقة عليها بشكل فردي من قبل منسق أنشطة جيش الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية".

ولم يحدد البيان فترة زمنية محددة لاستمرار الإغلاق.

ومعبر "كرم أبو سالم"، هو المعبر التجاري الوحيد لقطاع غزة، ومن خلاله يتم إدخال مواد البناء والسلع والمحروقات والمواد الغذائية التي يحتاجها القطاع، ومن شأن إغلاقه، التسبب في أزمة اقتصادية ومعيشية كبيرة في القطاع.

وكان مسؤولون إسرائيليون قد قالوا إن الطائرات والبالونات الحارقة التي يطلقها فلسطينيون من غزة، منذ 3 شهور، باتجاه جنوبي إسرائيل، تسببت بإحراق آلاف الدونمات الزراعية والغابات.

ومن جهته، قال رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الاحتلال الإسرائيل ستغلق اليوم معبر كرم أبو سالم لممارسة الضغط على حركة "حماس" في القطاع.

ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن نتنياهو قوله في اجتماع لحزب "الليكود" الذي يتزعمه اليوم: " سنغلق معبر كرم أبو سالم، اليوم لممارسة الضغط على حركة حماس".


​عباس ورفض "صفقة القرن".. تناقُض الأقوال مع الأفعال

إعلامياً، يتخذ رئيس السلطة محمود عباس موقفاً معارضاً لـ"صفقة القرن" التي تعدها الإدارة الأمريكية لتصفية القضية الفلسطينية، لكن مراقبين يقولون إن أفعال الرجل الثمانيني تتناقض مع أقواله هذه على صعد عدة.

ويقول أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الإسلامية بغزة، د. وليد المدلل، إن الذي يريد أن يسقط "صفقة القرن" التي تقوم على أساس التنكر لحقوق الشعب الفلسطيني يتعين عليه أن يترجم ذلك بالأفعال، موضحاً أن الإجراءات العقابية التي تفرضها السلطة على غزة منذ مارس/آذار 2017 تعزز الحصار وتستكمل "العقوبات الإسرائيلية"، بهدف قهر إرادة الناس في غزة، ومحاولة دفعهم باتجاه "خيارات غير وطنية"، بمعنى القبول بأي فتات تُقدم لهم بعد إنهاكهم بهذه العقوبات.

ويضيف المدلل لصحيفة "فلسطين": "حتى المصالحة التي تقدمت حركة حماس باتجاهها خطوات واسعة، نجد تنكراً واستنكافاً من قبل السلطة الفلسطينية ورئيسها عن التقدم باتجاه حركة حماس".

ويشير إلى أن كل ما يُسمع من عباس هو "مقاطعة الطرف الأمريكي"، معتقداً أن ما يغضب رئيس السلطة هو أنه ليس مدعواً كطرف مقرر في "صفقة القرن"، "لكن لا أعتقد أنه يغضبه الاستيطان في الضفة الغربية الذي هو مقدمة حقيقية لتطبيق الصفقة، ولا يغضبه كثيراً ما حدث في القدس على سبيل المثال، فهو لا يقدم شيئا من الدعم للمدينة المحتلة"؛ وفق قول المدلل.

ويبين أن منع المقاومة في الضفة الغربية المحتلة لا يصب في خانة مواجهة "صفقة القرن"، بينما هناك نوع من "الالتزام الحديدي" بالعلاقة الأمنية بين السلطة والاحتلال.

وبشأن قطاع غزة، يرى المدلل أن عباس لم يساهم أبداً في ملف إعادة إعماره، وأنه حاول الاستحواذ على آليات الإعمار، وتساوق مع الشروط الدولية المتعلقة بذلك.

ويعتقد المحلل السياسي، أن جزءاً كبيراً مما يدور الحديث عنه ضمن "صفقة القرن"، قبلت به السلطة، وعلى سبيل المثال تبادل الأراضي وصيغة الدولة منزوعة السلاح، فعباس ليس لديه مشكلة ويطالب برقابة دولية.

ويوضح أن "صفقة القرن" لا تتحدث عن الاستيطان لا من قريب ولا من بعيد، وهو ما حدث في اتفاق أوسلو "الذي شرعن الاستيطان"، لافتاً إلى أن عباس ملتزم بهذا الاتفاق.

ويتابع بأن "سكوت عباس" فاقم عملية الاستيطان، فضلاً عن تحييد ملف القدس طوال فترة الصراع وجعله من قضايا المرحلة النهائية، وهو ما يعد من خطايا اتفاق أوسلو الذي أسس لهذه المرحلة.

ويرى أن عباس لم يواجه نقل السفارة الأمريكية للقدس المحتلة، على نحو يلهب الشارع بأشكال المعارضة المختلفة ضد هذه الخطوة.

ويقول المدلل، لا يمكن فهم كلام عباس على أنه حالة اشتباك مع الطرف الأمريكي أو الاحتلال الإسرائيلي، بل هو عبارة عن شكل من الاختلاف معهما "لتحييده" عن هذه الصفقة، مفسراً بأن عباس طرف غير مدعو ويتم الاتفاق مع الطرف العربي ضمن ما يسمى الاتفاق الإقليمي، أما الفلسطينيون ليسوا مدعوين للصفقة وإنْ دعوا فهم ليسوا مقررين.

موقف شكلي

من جهته، يقول المحلل السياسي هاني حبيب، إن موقف السلطة الفلسطينية في مواجهة "صفقة القرن"، يفتقر للآليات القادرة على تشكيل موقف من الممكن أن يؤتي ثماره.

ويعتبر حبيب، في حديث مع صحيفة "فلسطين"، أن موقف السلطة بهذا المعنى "شكلي أكثر من أن يكون عملياً".

ويوضح أن رفض "صفقة القرن" يتطلب إعادة الوحدة للوضع الفلسطيني باتخاذ الخطوات اللازمة من أجل وقف كافة الإجراءات العقابية ضد قطاع غزة، وتوطئة توفير مناخ لإنهاء الانقسام، وبالتالي هذا شرط لابد منه للمواجهة الحقيقية ضد هذه الصفقة.

ويتابع: "بكل أسف هناك أكثر من جهد لفصل قطاع غزة"، لافتًا إلى تزايد العقوبات على القطاع، والمساعي الأمريكية لتحقيق ذلك بدعوى "إنقاذ غزة".

ويتمم حبيب بأن أبسط عملية مواجهة لـ"صفقة القرن" يتطلب إدراك وجوب وحدة وطنية حقيقية وفاعلة.

وتفرض السلطة منذ مارس/آذار 2017 إجراءات عقابية وصفها عباس بأنها "غير مسبوقة" على قطاع غزة، شملت الخصم من رواتب موظفيها في القطاع دون الضفة الغربية، وتأخير صرفها، كما مست مجالات حيوية كالصحة والكهرباء والوقود، وغيرها.