سياسي

26.8 % يدلون بأصواتهم من الانتخابات الإسرائيلية

قالت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية، إن 26.8 في المائة، من أصحاب حق الاقتراع بأصواتهم، صوتوا في أول 5 ساعات من الانتخابات الإسرائيلية.

وبينّت لجنة الانتخابات، أن هذه النسبة، تُعد أعلى من الانتخابات التي جرت في ذات الفترة في نيسان/أبريل الماضي.

وفتحت صباح الثلاثاء صناديق الاقتراع للانتخابات الإسرائيلية، وتستمر حتى الساعة العاشرة بالتوقيت المحلي.

وتقول لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية، إن 6 ملايين و365 ألفا هم أصحاب حق الاقتراع في هذه الانتخابات.

وتخوض الأحزاب العربية المركزية الانتخابات الاسرائيلية، ضمن "القائمة المشتركة".

ويصل عدد من يحق لهم التصويت من فلسطينيي الداخل عام 1948، نحو 940 ألفا من أصل 5 مليون و800 ألف شخص.

وتسعى "القائمة المشتركة" إلى رفع نسبة التصويت بصفوف فلسطينيي الداخل إلى 62 في المائة وما فوق، مع نسب تصويت تتجاوز الـ80 في المائة منها للقائمة المشتركة، وهي النسب التي حققتها القائمة في أول خوضها للانتخابات عام 2015 وحققت 13 مقعدا في الـ "كنيست" الـ 20.

النخالة: اتفاق أوسلو ولد ميتًا ووحدة المقاومة أولوية

قال الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي، زياد النخالة:"إن اتفاق أوسلو ولد ميتاً في مهده، وأولولية الشعب الفلسطيني هي وحدة المقاومة وتصويب المسار السياسي بما يضمن الحفاظ على حقوقنا الوطنية".

وأكد في كلمة ألقاها خلال لقاء بعنوان "اللقاء الوطني للخروج من أوسلو" عُقد بمدينة غزة اليوم الثلاثاء: أن "جميع من وقّعوا على اتفاق أوسلو أو حضروه، يدركون أنّنا كَشعبٍ فلسطيني قد فقدْنا ولِلأبدِ 78% من فلسطين، وغيرُ متأكدينَ من مصيرُ الجزءِ المُتبقّي منها".

وأوضح أن "الشعب الفلسطيني عرف مع الوقت أنه أخذ وعودًا من قَتَلةٍ وَلصوصٍ بأن يكونَ له وطنٌ على ما تَبقّى من فلسطين".

أوسلو ولد ميتًا

ويرى النخالة أن اتفاق أوسلو "مات يوم انتهى التصفيق له في احتفال البيت الأبيض آنذاك، فقد كانَ ذاك احتفالَ الذينَ شاركونا إنهاءَ قضيتِنا وعَدالتِها بِأيدينا".

وقال: "استمر الذين وقعوا على أوسلو يبيعونَ الوهمَ لِلناس، ستة وعشرين عاماً، ولم يَحصلوا إلا على بطاقةِ "vip" يَتنقّلونَ بها عبرَ الحواجزِ الإسرائيلية وعبرَ العواصم، بينما حَصَل الناس على مَزيدٍ منَ الإذلالِ، والإحساسِ بِالخَديعة، حتى وقتِنا هذا".

وعدَّ اتفاقِ أوسلو من أسوأ التّجارِبِ التي مَرَّ بها شعبٌ على وَجْهِ الأرض، مشيراً إلى أن الشعب الفلسطيني يقف أمام تَحديات واستحقاقات جديدة، وعلى الجميع مسؤولية تصويب المسار السياسي بما يَضمنُ الحفاظ على حقوقه.

صفقة القرن

وحول صفقة القرن، قال النخالة: "لقد تم إعلان اتفاق أوسلو ميتًا عشراتِ المرات، وبعدَ ستةٍ وعشرينَ عامًا تقرر دفنه رسميًا، ممن وَقعوا عليه (أمريكا وإسرائيل عبر ما سمّي بصفقةِ القرن، التي تمثل التحدي الجديد أمام شعبِنا وأمتنا".

وأشار إلى وجود موافقة جماعية على مخرجات صفقة القرن وإن تم رفضها شكلياً، وأن العرب والأوروبيون يريدون إغلاق ملف القضية الفلسطينية إلى الأبد، وقال:" لذلكَ لا حقوقَ لِلفلسطينيينَ في كلِّ مكانٍ، وأينَ اتّجَهْت".

المقاومة جاهزة

وعدَّ الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي، وَحدةَ قوى المقاومةِ لها الأولويّة في مُواجهةِ "المَشروع الصهيوني" مشدداً على أنها تقفُ على مدارِ الوقتِ جاهزة للتّصدِّي لأيِّ عدوان محتَمل من قبل الاحتلال الإسرائيلي.

وقال:" المقاومةَ عنوانٌ كبير لنا جميعاً، ويجبُ أنْ نَحمِيَهُ بكل ما نِملكُ من قوّةٍ، بِإرادتِنا الواعيةِ، وَقدرتِنا على حِمايةِ شَعبِنا فهي إرادةُ شَعب، وليسَت إرادةَ حزب بِعينِه".

وأوضح أنَّ الشعب الفلسطيني ومقاومته يَقفون موحدين خلف الأسرى الأبطالِ ونضالاتهم، ويعملون على تحريرِهم بكل الوسائلِ المُمكنة، مؤكدًا أن أي مساس بحياة الأسرى القادة المضربينَ عن الطعام سيأخذ الأوضاع إلى مَنحىً آخرَ تمامًا.

وقال: "يجبُ أن نقاتلَ ونقاتلَ لِنفرضَ وقائعَ جديدةً على الأرضِ، وإذا لم نفعلْ ذلكَ فلن يَلتفِتَ إلينا أحد، وسيساومونَنا على لقمةِ العيشِ وشربةِ الماء، كما يَفعلونَ الآنَ، حتى نغادرَ أرضَنا، ونغادرَ كرامتَنا، وَنُغادرَ هويتَنا".

العلاقة مع حماس

وبالحديث عن العلاقة مع حركة "حماس" قال النخالة: "العلاقة مع الإخوة في حركة حماس هي عَلاقة استراتيجية، لا يُمكِنُ أنْ نفرط بها، بأي حالٍ منَ الأحوال رغمَ كل المحاولات المعادیة التي تعمل ضد هذا التحالف".

​154 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى

جدد عشرات المستوطنين، اقتحاماتهم للمسجد الأقصى، اليوم الثلاثاء، بحراسة مشددة تزامنا مع الانتخابات الإسرائيلية.

وأفادت دائرة الأوقاف الإسلامية، في بيان، بأن 154 مستوطنا اقتحموا باحات المسجد الأقصى.

وتسمح شرطة الاحتلال منذ عام 2003، بالاقتحامات جميع أيام الأسبوع ما عدا يومي الجمعة والسبت.

وتتم الاقتحامات من خلال باب المغاربة، في الجدار الغربي للمسجد.

​تحليل: مستقبل صعب ينتظر السلطة بغض النظر عن نتائج "الكنيست"

رأى محلان سياسيان، أن نتائج الانتخابات الإسرائيلية لن تكون في صالح السلطة الفلسطينية بصرف النظر عمن سيفوز فيها، مشيرين إلى أن برامج الأحزاب الإسرائيلية تقوم بالأساس على ترسيخ وجود الاحتلال في الضفة الغربية، وهو ما يقضم الى حد كبير من مكانة ووجود السلطة.

وأفاد المحللان أن مستقبل السلطة الفلسطينية في ظل المعطيات الحالية بات يتهدده خطر كبير، مشيرين إلى أن الاحتلال يستغل الظروف الإقليمية من أجل ترسيخ واقع على الأرض الفلسطينية عبر التمدد الاستيطاني ووأد حل الدولتين، والذي لم يعد أحد يلقي له بالا.

وتتنافس مجموعة من الأحزاب والتكتلات السياسية في الانتخابات التي تجري اليوم في كافة المناطق المحتلة عام 1948، بينما تصاعدت لهجة التصريحات العدائية ضد الفلسطينيين خلال الدعاية الانتخابية.

وذكر المحلل السياسي د.عادل سمارة، أن نتنياهو لا يهمه حاليا سوى السعي للفوز في الانتخابات من أجل تجنب مصيدة التحقيقات معه في قضايا الفساد، منوها الى أن هذا السعي للكسب يمر حتما عبر استمالة الأوساط اليمينية بتصعيد العداء للفلسطينيين.

وأضاف في حديثه لصحيفة "فلسطين"، أن السلطة الفلسطينية في أضعف حالاتها نظرا لعوامل كثيرة منها داخلية وخارجية، لافتا إلى أن وضع السلطة أصبح صعبا نتيجة للخلل الكبير الذي اعترى ممارستها لوظائفها خلال السنوات السابقة بعد اتفاق أوسلو.

وأكد أن استمرار السلطة يحتاج إلى مقومات كثيرة منها القدرة على بسط السيطرة والنفوذ وامتلاك تواصل جغرافي يتيح وصول المواطنين إلى مناطق تواجدهم دون اشكاليات، معتبرا أن وعود نتنياهو الأخيرة بضم أجزاء من الضفة والأغوار يقطع أي إمكانية لاستمرار الكيان الفلسطيني المترابط على الأرض.

وشدد على وجوب دراسة الخيارات الفلسطينية الحالية بعناية، موضحا أن خيار حل السلطة يبدو بعيدا عن المنطق نظرًا لارتباط السلطة بتوازنات سياسية في المنطقة من جهة، وعدم رغبة الاحتلال في تولي تقديم الخدمات للفلسطينيين من جهة أخرى، وهو الدور الذي تؤديه السلطة حاليا.

ورأى أن المطلوب هو قيام الفلسطينيين بالتداعي والاجتماع من أجل وضع رؤية سياسية تحافظ على الحقوق الفلسطينية، وفي ذات الوقت يتوافق عليها الكل الفلسطيني من أجل الخروج من هذا الوضع الخطير.

من ناحيته، أكد أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح د.رائد نعيرات، أن السلطة هي أكثر المتضررين من النتائج المرتقبة للانتخابات الإسرائيلية، مضيفا أنها لا هي استطاعت أن تحرز تقدما أو تكسب شيئا سياسيا، ولا هي قادرة على تبني خيار المواجهة الشاملة مع الاحتلال نظرا لتكبيلها بقيود الاستحقاقات السياسية.

وذكر في حديثه لصحيفة "فلسطين"، أنه من البديهي النظر إلى المستقبل القريب على أنه مرحلة تآكل في وظيفة السلطة على اعتبار أنها كيان سياسي يفترض بأنه يمثل الفلسطينيين، منوها إلى أن هذا التآكل لا يجب أن يفضي بالضرورة الى حل السلطة، ولكنه سيقزمها الى أقل حد ممكن إسرائيليا.

وأشار الى أنه حتى إمكانية توجه السلطة إلى خيار المؤسسات الدولية من أجل المحافظة على ما تبقى من الحقوق الفلسطينية هو خيار صعب في ظل التطورات الحالية، فالإدارة الامريكية لن تسمح باستصدار قرارات تؤيد الحق الفلسطيني أو تدين السلوك الإسرائيلي.

وأوضح أنه "في ظل ما نراه جميعا، فأصبحت السلطة الفلسطينية أمام سؤال وجودي يتعلق بجدوى بقائها على قيد الحياة بعدما تبخر حلم الدولتين، وهو سؤال يبدو أن إجابته ليست حاضرة في سلوك وتخطيط السلطة على الأقل في الوقت الحالي".

وقال: إن سؤال جدوى السلطة كان يدور منذ زمن بعيد في أذهان الشارع الفلسطيني والنخب السياسية، لكن الظروف المعيشية والخشية من تدهور الأوضاع كانا يمنعان التداول في هذا الأمر مسبقا.

وذكر أنه وبرغم هذه الصورة الصعبة، فما زالت السلطة تملك القدرة على النهوض من الرماد، ولكن يجب عليها أن تغير من رؤيتها وسلوكها السياسي عبر وقف المراهنة على عملية التسوية، وأيضا تفعيل الحوار الفلسطيني للوصول إلى مصالحة تقوم على حفظ الثوابت والحقوق واشعال نار المواجهة مع الاحتلال على كافة الصعد ومن بينها الميدانية والدبلوماسية.

وبيَّن أنه لا يمكن التعويل كثيرا على دور عربي أو إسلامي في هذه المرحلة، مضيفا: "أن الصراعات الداخلية والمذهبية قد حولت الاهتمام إلى تلك القضايا بعيدا عن القضية الفلسطينية، وليس أدل على ذلك من غياب دور جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الاسلامي اللتان لم يخرج منهما مواقف قوية منذ زمن".