سياسي


مهنا لـ"فلسطين": عقد "الوطني" دون توافق يعزز الانقسام

حذّر عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين رباح مهنا من أن عقد المجلس الوطني في 30 من الشهر الجاري دون تنفيذ ما اتفق عليه وطنيًّا في القاهرة وبيروت سيضعف منظمة التحرير، ولن يؤدي إلى أي خطوات إيجابية مفيدة في الوقت الراهن وسيعزز الانقسام.


وقال رباح لصحيفة "فلسطين": "إن عقد مجلس وطني غير توحيدي بهذه الطريقة سيضعف قدرة الشعب الفلسطيني على محاصرة ما يهدد القضية الوطنية"، مؤكدًا أن عقده بالشكل الحالي دون الأخذ بمخرجات اللجنة التحضيرية في بيروت (يناير 2017م) "خطأ كبير جدًّا ويضر بالشعب والقضية الفلسطينيين ومنظمة التحرير".


وبيّن أن توقيت عقد المجلس الوطني غير التوحيدي يظهر سوء التقدير والإدارة لدى من دعا لعقده، مشددًا على أن الجبهة الشعبية لن تشارك في جلسات المجلس بأي شكل من الأشكال.


وتابع مهنا: "نحن بحاجة إلى عملية جدية لتجديد الشرعيات، واتخاذ خطوات جريئة وطرق سليمة، أولها التوافق الوطني على كل الإجراءات التي تصب في مصلحة القضية والشعب الفلسطينيين"، مؤكدًا أن "تفرد" رئيس السلطة محمود عباس بالقرار الفلسطيني واضح.


واستدل على ذلك بتفرد عباس باللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، والحكومة وإدارة شؤون حركة "فتح" التي يرأسها.


وذكر أن وفد "الشعبية" الذي التقى وفدًا من حركة "فتح" أخيرًا في القاهرة دعا إلى تأجيل عقد دورة المجلس، ومواصلة العمل من أجل عقد مجلس وطني توحيدي وفقًا للاتفاقيات الوطنية الموقعة بهذا الخصوص ومعالجة ملف الانقسام.


وأعلنت "الشعبية" عدم المشاركة في اجتماع المجلس الوطني المرتقب، لتنضم بذلك إلى حركتي المقاومة الإسلامية حماس والجهاد الإسلامي في عدم المشاركة في هذا الاجتماع.


وكانت اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني شددت في ختام اجتماعها ببيروت مطلع العام الماضي على ضرورة عقد المجلس "على أن يضم الفصائل الفلسطينية كافة"، وفقًا لإعلان القاهرة (2005م) واتفاق المصالحة (4 أيار (مايو) 2011م)، بالانتخاب أو التوافق، لكن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير قررت خلال اجتماع برئاسة عباس عقد "الوطني" دون توافق فلسطيني.


يشار إلى أن "الوطني" الذي أسس عام 1948م عقد 22 دورة فقط، مع أن نظامه الأساسي ولائحته الداخلية ينصان على أن يعقد مرة كل عام، ويمكن أن يعقد في العام الواحد أكثر من دورة لظروف استثنائية، وكان آخر انعقاد للمجلس في آب (أغسطس) 2009م برام الله.


الموقف الشعبي من عقد "الوطني" دون توافق: "ألف لا"

يومان فقط يفصلاننا عن عقد المجلس الوطني دون توافق، في رام الله المحتلة، في 30 من الشهر الجاري.


صحيفة "فلسطين" استطلعت آراء عينة عشوائية من المواطنين لترصد موقفهم من هذه الجلسة، وقد أبدوا رفضهم عقد المجلس الوطني في رام الله المحتلة.


وتعددت أسباب رفض الجلسة، لكونها تعقد تحت حراب الاحتلال، وعدم وجود توافق فلسطيني عليها، وأخرى رأت أنه لا جدوى منها على صعيد القضية الفلسطينية وهموم الوطن.


ومن بين المستطلعة آراؤهم الشاب المهندس إبراهيم عدوان، الذي أعرب عن رفضه عقد جلسة المجلس الوطني في رام الله، وعزا سبب رفضه إلى أن المجلس هو "مؤسسة جامعة للشعب الفلسطيني، ولذا يجب أن يعبر عن كل الفصائل والتوجهات السياسية لهذا الشعب".


وتابع عدوان: "أما في الوقت الحالي فإن المجلس الوطني يعزل كل الفصائل الفاعلة على الأرض ويقتصر فقط على حركة فتح، التي لا أستطيع أن أسميها الحزب الحاكم؛ فهي فقط تمثل السلطة الرئاسية، وعلى هذا إنه لا يمثل كل الشعب الفلسطيني".


ووصف المجلس الوطني الفلسطيني في الوقت الحالي بأنه "مجلس متهالك"، وكل أعضائه السابقين جاءوا من طريق التعيين لا الانتخاب، وذلك بخلاف أعضاء المجلس التشريعي الذي وصلوا إلى المجلس من طريق الانتخابات.


ورأى المواطن ياسر الشرافي أن المجلس الوطني هو البيت الجامع للشعب الفلسطيني، قائلًا: "كنت أتمنى لو أجل عقد جلسته لسببين: الأول ألا يُعقد تحت حراب الاحتلال".


والسبب الآخر _بحسب ما ذكر الشرافي_ هو ضرورة أن يكون هناك إجماع وطني في حضور فصائل منظمة التحرير، وحركة المقاومة الإسلامية حماس وحركة الجهاد الإسلامي.


وتساءل: "إلى متى تستمر سياسة التفرد والعنجهية؟!"، في إشارة إلى موقف رئاسة السلطة.


تعميق الانقسام

بدورها رأت المواطنة هداية التتر أن عقد جلسة المجلس الوطني في الظروف الفلسطينية الراهنة هو وسيلة لتعميق الانقسام الفلسطيني، وزيادة الخلاف الداخلي، والبعد أكثر ما يكون عن المصالحة.


وقالت: "في نظري إن عقد جلسة المجلس الوطني هو مجرد إجراء شكلي لا جدوى منه ما دامت تقاطعها شرائح عديدة من الفصائل الفلسطينية مثل حماس والجهاد والشعبية، وما دامت لا تخرج بشيء جدي وفعلي يخدم مصالح الناس ويخفف من معاناتهم".


وأكد المواطن عمر أبو أسامة (وهو صاحب أعمال حرة) أن فلسطين لا تقبل البيع ولا الشراء ولا التأجير أو التأجيل لمشروع التحرر الوطني، "الذي آن له أن ينهض ويستكمل المسير".


وقال: "أرفض عقد المجلس الوطني في الظروف الراهنة".


من جانبه استبعد الشاب محمد تنيرة أن يكون لعقد المجلس الوطني المرتقب أي جدوى للقضية الفلسطينية، أو الأوضاع المعيشية.


واتفق معه المواطن أبو براء زيادة (وهو موظف بلدية) في الرأي، قائلًا: "أنا ضد عقد جلسة المجلس الوطني؛ فهو لم يعد كما يسمى، إذ غلبت عليه الحزبية كما غلب عليه التفرد بالقرار؛ فكيف سيحل مشاكل الوطن؟!".


وأعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عدم المشاركة في اجتماع المجلس الوطني المقرر عقده في 30 من الشهر الجاري، لتنضم بذلك إلى حركتي المقاومة الإسلامية حماس والجهاد الإسلامي في عدم المشاركة في هذا الاجتماع.


وكانت اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني شددت في ختام اجتماعها ببيروت مطلع العام الماضي على ضرورة عقد المجلس "على أن يضم الفصائل الفلسطينية كافة"، وفقًا لإعلان القاهرة (2005م) واتفاق المصالحة (4 أيار (مايو) 2011م)، بالانتخاب أو التوافق، لكن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير قررت خلال اجتماع برئاسة عباس عقد "الوطني" دون توافق فلسطيني.


يشار إلى أن "الوطني" الذي أسس عام 1948م عقد 22 دورة فقط، مع أن نظامه الأساسي ولائحته الداخلية ينصان على أن يعقد مرة كل عام، ويمكن أن يعقد في العام الواحد أكثر من دورة لظروف استثنائية، وكان آخر انعقاد للمجلس في آب (أغسطس) 2009م برام الله.


حماس: تصريحات مندوبة واشنطن تشجع الاحتلال على جرائمه

أكدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، ان تصريحات مندوبة واشنطن لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي بشأن أن الحركة تستخدم المدنيين "دروعًا بشرية" في قطاع غزة عدوانية ومنافية للحقيقة وتشجع (إسرائيل) على الاستمرار بجرائمها.


وكتب الناطق باسم حماس سامي أبو زهري على حسابه بـ"تويتر" أن "التصريحات توفر غطاء وتشجيع أمريكي للاحتلال الإسرائيلي للاستمرار في جرائم قتل الأطفال والمدنيين السلميين".


وفي وقت سابق من أمس كررت هايلي أمام جلسة لمجلس الأمن الدولي ادعاءات بلادها بأن حماس "تستخدم المدنيين دروعا بشرية".


وتتبنى الإدارة الأمريكية الحالية برئاسة دونالد ترمب وجهات نظر الاحتلال وتتجنب توجيه انتقادات لها في قضايا مواصلة الاستيطان في الأراضي المحتلة أو قتل المتظاهرين الفلسطينيين السلميين.


لوحة فنية بفضاء غزة من "الخردة"

تحولت "الخردة" الرديئة، بلمسات الفنان الفلسطيني شريف سرحان (42) عاما إلى عمل نحتي تركيبي في الفضاء العام، تجلت فيها حروف كلمة فلسطين بطريقة مبعثرة وجذابة، لتعيد الوجه الحضاري لمدينة غزة من وسط الركام.

وتوسطت اللوحة النحتية أحد ميادين مدينة غزة، في مشهد يجد المارة أنفسهم أمام لوحة مبتكرة من مخلفات البيئة تستدعي الوقوف لتأمل تفاصيلها، والتي استغرق العمل على إنجازها سبعة أشهر متواصلة.

الفنان سرحان قال لصحيفة "فلسطين": "اللوحة مكونة من ثلاث طبقات، الأولى على شكل مكعبات إسمنتية من باطون بيوت مدمرة خلال الحروب على غزة، والثانية مكونة من حديد تم تجميعه من مكبات النفايات الصلبة، أما الثالثة فهي حروف كلمة فلسطين من الخردة طليتها باللون الزهري؛ لتبقى محتفظة بذكريات أصحاب البيوت المدمرة بداخلها".

وأوضح أنه أراد من خلال اللوحة إضفاء لمسة جمالية في شوارع المدينة، ونقل الفن من دور العرض واللوحات إلى الشوارع لتحسين مزاج السكان كلما شاهدوها.

وأضاف سرحان: "بإمكاننا المحافظة على نظافة البيئة من خلال إعادة تدوير المخلفات ووضعها في المكان الصحيح بالشكل الصحيح، وإيصال رسائل فنية شتى من خلالها".

بدوره، أكد رئيس بلدية غزة نزار حجازي حرص البلدية على دعم الطاقات الشابة والفنانين لإبراز القضايا الوطنية من خلال أعمالهم الفنية المختلفة.

وشدد على أن اللوحة النحتية وغيرها تدرج في إطار المقاومة الشعبية التي يحاول من خلالها الشعب الفلسطيني إيصال رسائله للعالم الخارجي، بأن غزة تحمل وجهين حضاري ومقاوم.