سياسي


أزمة بين البرمان والحكومة الأردنيين .. ما التفاصيل؟!

انتقد رئيس مجلس النواب الأردني عاطف الطراونة، اليوم الخميس، تصريحات نائب رئيس الوزراء، رجائي المعشر، حول طلب صندوق النقد من الحكومة الأردنية إقرار مشروع قانون ضريبة الدخل عبر مجلس النواب دون تعديلات، مستغرباً إقحام البرلمان بالتفاوض مع الصندوق.

وقال الطراونة، في تصريح صحافي، إن مجلس النواب "لا يتلقى تعليمات أو إملاءات من صندوق النقد الدولي، ولن يأخذ في الاعتبار سوى المصلحة الوطنية عند وصول تعديلات قانون الضريبة إلى المجلس".

وأعرب الطراونة، باسم مجلس النواب الأردني، عن استغرابه "لما نُقِل على لسان" المعشر، بـ"إقحام مجلس النواب بمسألة التفاوض مع صندوق النقد الدولي"، مؤكدا أن مجلس النواب "سيد نفسه في ما يراه مناسباً حيال التعديلات على القانون".

وكان المعشر قد أعلن، اليوم، في تصريحات نقلتها فضائية "المملكة"، أن صندوق النقد طلب من الحكومة أن يوافق مجلس النواب على الصيغة الحالية لمسودة قانون الضريبة كما هي، مشيراً إلى أن الحكومة "ستقدم حجم الاحتجاجات على مشروع القانون لصندوق النقد، الذي نواجه معه مشكلة عدم الثقة".

وتسببت بعض التصريحات الحكومية أخيراً بتوتر العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية في الأردن، فقد حمّلت الحكومة مجلس النواب قبل أيام، عبء مشروع قانون ضريبة الدخل، الذي يُخفض الإعفاءات الممنوحة للفرد والأسرة.

وقالت وزيرة الدولة لشؤون الإعلام، جمانة غنيمات، في تصريح قبل أيام، إن "الكرة في ملعب النواب"، بشأن إقرار قانون الضريبة من عدمه، ما أثار ردود فعل غاضبة من بعض النواب.

ويعيش الأردن على وقع أزمة سياسية بسبب الأوضاع الاقتصادية المتردية، وتحاول الحكومة إقرار قانون الضريبة للتغلب على جزء من الصعوبات التي تواجهها.

وقال رئيس الوزراء الأردني عمر الرزاز، في هذا الاطار، إن "الأمر الذي فرض موضوع الضريبة هو جملة من التحديات الاقتصادية، منها فجوة العجز التي لا تزال معرضة للاتساع، ما يعني مزيداً من ارتفاع المديونية، في وقت نحن بحاجة الى استقلال قرارنا الاقتصادي، لما له من انعكاسات على قرارنا السياسي".

وأضاف الرزاز: "لدينا مديونية عالية يستحق بعضها في عام 2019، وإذا لم يحصل الأردن على تصنيف ائتماني جيد، ترتفع الفوائد على الدين"، مؤكداً أن "كلفة عدم إقرار القانون عالية، وستكون لها تبعات على الجميع".


يُشار إلى أنّ قانون الضريبة المعدّل جاء بعد مخاض كبير، بدأ منذ تشكيل حكومة الرزاز، في يونيو/حزيران الماضي، خلفاً لحكومة هاني الملقي التي سقطت بفعل هبّة شعبية واسعة واحتجاجات للمواطنين، وصلت إلى الدوار الرابع، مقر الحكومة، واستمرت نحو أسبوع، اعتراضاً على قانون ضريبة الدخل.

وتنصّ مسوّدة مشروع القانون، في ما يتعلّق بالدخل الخاضع للضريبة، على تخفيض سقف الإعفاءات للعائلات إلى 18 ألف دينار أردني (25300 دولار) للعام 2019، فيما ينخفض إلى 17 ألف دينار (حوالى 24 ألف دولار) في 2020، نزولاً من 24 ألف دينار أردني (حوالى 34 ألف دولار) حالياً.

وخفض مشروع القانون سقف الإعفاءات للأفراد الخاضعين للضريبة إلى تسعة آلاف دينار (حوالى 12600 دولار) لعام 2019، وثمانية آلاف دينار (11300 دولار) لعام 2020، بدلاً من 12 ألف دينار، وفق القانون الحالي.


93 مستوطنًا يقتحمون الأقصى وسط قيود مشددة

اقتحم عشرات المستوطنين المتطرفين، اليوم، المسجد الأقصى المبارك من باب المغاربة بحراسة مشددة من شرطة الاحتلال الخاصة.

ووفرت شرطة الاحتلال الحماية الكاملة للمستوطنين المقتحمين بدءًا من دخولهم عبر باب المغاربة، وتجولهم في باحات الأقصى بشكل استفزازي، وانتهاءً بخروجهم من باب السلسلة.

وقال مسؤول العلاقات العامة والإعلام بالأوقاف الإسلامية بالقدس المحتلة فراس الدبس، إن 93 مستوطنًا اقتحموا المسجد الأقصى على عد ة مجموعات، وتجولوا في باحاته بحراسة شرطية مشددة، وسط تلقيهم شروحات عن "الهيكل" المزعوم.

وأوضح أن المستوطنين أدوا طقوسًا وشعائر تلمودية خلال اقتحامهم للأقصى، وتحديدًا في منطقة باب الرحمة شرقي المسجد.

وشددت شرطة الاحتلال من إجراءاتها بحق المصلين الوافدين إلى المسجد، واحتجزت بعض الهويات الشخصية عند الأبواب، وخاصة للنساء.


​رصاصة إسرائيلية تطفئ شمعة ذكرى ميلاد أيقونة العودة

لم يكف الشهيد أحمد محمد عمر عن ممازحة أفراد عائلته طوال الساعات الأخيرة التي قضاها في منزله بمخيم الشاطئ للاجئين، غرب غزة، طالبا من كل فرد منهم هدية تليق بيوم ميلاده وتجهيز قالب كيك تطبع عليه صورته وهو رافع شارة النصر بجانب تاريخ ميلاده 19/9/1994م.

كانت تلك الجلسة الأخيرة للشهيد (عمر 24 عامًا) في حضن عائلته، قبل أن يخرج برفقة أصدقائه في المخيم للمشاركة في إحدى فعاليات مسيرة العودة وكسر الحصار، عند حاجز بيت حانون (إيرز)، شمال قطاع غزة، عصر أول أمس.

ومع غروب شمس ذلك اليوم، راح القلق يتسلل إلى فؤاد والدة عمر بعدما تأخر فلذة كبده عن موعد عودته إلى البيت، فهي التي اعتادت على أن يدخل عليها مع حلول آذان المغرب والجلوس معه حتى ساعات متأخرة لتسمع تفاصيل المظاهرات الشعبية قرب السياج الفاصل على طوال المناطق الشرقية لقطاع غزة.

حينها حاولت والدة عمر أن تهدأ من روعها "يمكن الباص تأخر عليهم.. أكيد راح يقعد مع أصحابه الصيادين فهذا موسم الجلمبات"، ولكن ما هي إلا دقائق معدودة حتى جاء اليقين على هيئة خبر صاعق "التعرف على الشهيد مجهول الهوية، الذي استشهد برصاص الاحتلال وهو أحمد عمر من سكان مخيم الشاطئ".

"لم يصدق أي من أفراد العائلة الخبر، والصدمة سادت أرجاء مخيم الشاطئ بالكامل، ولكن في نهاية الأمر خضع الجميع للحقيقة، فقد نال أحمد ما تمنى بعد عناء طويل في الدنيا"، يقول شقيقه حسن، الذي اغرورقت عيناه بالدمع وتعابيره بالحزن على فقدان "فاكهة البيت".

ويضيف حسن لصحيفة "فلسطين": "منذ انطلاق مسيرات العودة وكسر الحصار كان أحمد شديد الحرص على المشاركة في جميع الفعاليات الشعبية في المناطق الحدودية سواء في مخيم العودة بمنطقة ملكة، شرق مدينة غزة أو قرب موقع أبو صفية، شمال القطاع، حيث تميز الشهيد منذ طفولته بالنزعة الثورية التي كانت وما زالت تسود مخيم الشاطئ".

ومنذ أن بلغت مسيرات العودة وكسر الحصار ذروتها في 14 مايو/ أيار الماضي تزامنًا مع الذكرى السبعين للنكبة ونقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة، حاولت عائلة الشهيد أحمد أن تقنعه بتقليل مشاركته واقتصارها على يوم الجمعة فقط خشية على حياته، ولكن جميع تلك المحاولات باءت بالفشل ففي كل مرة يأتي جواب الشهيد على هيئة ترديد مقطع إنشادي "يلا امشوا معانا على فلسطين.. ترب الأقصى نادانا متى راجعين".

وعما كان يتحدث به الشهيد بعد عودته من المسيرة؟ يجيب شقيقه حسن بالقول: "محور حديث أحمد غالبا كان عن جرأة الشبان في الاقتراب من السلك الفاصل وملاحقة جنود الاحتلال بالحجارة، وكيف كان يسارع نحو إنقاذ الجرحى والانخراط في العمل مع جميع الوحدات الشعبية التي تنشطه في مخيمات العودة .. لقد كان حقاً أيقونة في مسيرات العودة .. الجميع يعرفه جيداً ..".

وأنشأ الشبان الفلسطينيون في مخيمات العودة عددا من الوحدات الميدانية التي تشرف على آليات مواجهة "العنف الإسرائيلي" تجاه السلمية الفلسطينية، كوحدة حرق إطارات السيارات "الكوشوك" الساعية للتشويش على قناصة الاحتلال، وحدة قص السلك، ووحدة مكافحة قنابل الغاز فضلا عن وحدة إطلاق الطائرات الورقية والبالونات الحارقة، وحديثا وحدة الإرباك الليلي.


الاحتلال يعتقل حارسا من المسجد الأقصى

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الخميس، أحد حراس المسجد الأقصى "حمزة النبالي" من "باب حطة"، واقتادته إلى أحد مراكز التوقيف والتحقيق في المدينة المقدسة.

ومنعت قوات الاحتلال يوم أمس موظف لجنة الإعمار التابعة لدائرة الأوقاف الإسلامية حسام سدر من الدخول إلى الأقصى من جهة "باب حطة".

كما منع الاحتلال رئيس شعبة الحارسات زينات أبو صبيح من الدخول، وسلّمها أمر استدعاء للتحقيق معها في وقت لاحق من صباح اليوم الخميس، في مركز توقيف وتحقيق "القشلة" في باب الخليل بالقدس القديمة.