إسرائيليات


هل يُقنع نتنياهو بوتين بإخراج إيران من سوريا؟

القدس - الأناضول

يُهيمن الملف السوري على اللقاء المرتقب عقده اليوم، في العاصمة الروسية موسكو، بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وقُبيل توجهه إلى العاصمة الروسية، اليوم الأربعاء، استقبل نتنياهو في مكتبه مساء أمس المبعوث الخاص للرئيس الروسي بوتين ألكساندر ليبرينتايف، ونائب وزير الخارجية الروسي سيرغي فيرشينين.

وقال مكتب رئيس وزراء الاحتلال الاسرائيلي، في تصريح مكتوب إن اللقاء "تناول التطورات الإقليمية" .

وأضاف:" سيوضح رئيس وزراء الاحتلال في اللقاء مع الرئيس الروسي أنسلطات الاحتلال لن تقبل بتموضع عسكري إيراني أو بتموضع قوات موالية لإيران في أي جزء من الأراضي السورية، كما سيوضح أنه يجب على سوريا تطبيق اتفاقية فك الاشتباك من عام 1974 بحذافيرها".

وكانت حكومة الاحتلال الإسرائيلي قد أعلنت مرارا في الأشهر الماضية أنها لن تقبل اي تموضع عسكري إيراني في أي جزء من الأراضي السورية.

وكتب زفي بارئيل، المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية اليوم الأربعاء أن رئيس وزراء بالاحتلال نيامين نتنياهو سيصل إلى موسكو يوم الأربعاء "كقائد كتيبة وليس كرجل دولة، وبالتأكيد ليس كقائد لقوة إقليمية".

ولفت في هذا الصدد إلى أن حكومة الاحتلال "تستخدم في كل جبهاتها المضطربة قوة تكتيكية صارمة، وليس لديها خطط أو سياسات طويلة الأجل".

وقال:" في سوريا، فإن هدفها هو إخراج إيران، لكن ليس لدى الاحتلال الإسرائيلي طريقة عمل أخرى غير الضربات الجوية العشوائية- التي من غير المرجح أن تتسبب بمغادرة إيران وقد تؤدي إلى صراع عنيف".

وتساءل بارئيل:" ماذا لو رفضت إيران سحب قواتها؟ هل يستعد نتنياهو لشن حرب شاملة؟ هل أقنع الجمهور بأن هذا هو الحل الوحيد؟".

ولفت في هذا الصدد إلى إن علاقات نتنياهو وبوتين "تدل على روح الزمالة والشراكة الاستراتيجية".

ولكنه استدرك:" لكن في الوقت نفسه، تسمح روسيا للاحتلال الإسرائيل فقط بمهاجمة أهداف تكتيكية في سوريا، مثل قوافل الأسلحة أو قواعد الصواريخ ، وفقط طالما لم تعيق تلك الهجمات تحركاتها الدبلوماسية".

وقال المحلل العسكري الإسرائيلي:" في أي لحظة، يمكن لروسيا أن تضع قواعد جديدة للعبة وأن تقدم للاحتلال الإسرائيلي إنذارا نهائيا، لقد أوضح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن المطالبة بانسحاب كافة القوات الإيرانية من سوريا هو غير واقعي".

وأضاف:" بالتالي سيكون على نتنياهو التفكير في طريقة للتراجع عن مواقفه العنيدة والتعامل مع انسحاب إيراني الى عمق بضع عشرات من الكيلومترات من الحدود في هضبة الجولان".

وتابع بارئيل:" إن استئناف الرئيس السوري بشار الأسد السيطرة على معظم سوريا، والجولان على وجه الخصوص، سيستلزم إعادة تفكير دبلوماسية أساسية من شأنها أن تمكّن من التوصل إلى اتفاق، ولو بشكل غير مباشر، حول مستقبل العلاقات العسكرية بينالاحتلال الإسرائيلي وسوريا، ولكن في حين أن هكذا تفكير يتطلب إشراك موظفي الحكومة المحترفين ، فإنه غير مطروح في الحكومة".

ومن جهته، كتب المحلل العسكري في صحيفة" يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية أليكس فيشمان، إن نتنياهو سيحاول التأثير على مواقف الكرملين فيما يتعلق بالقضية السورية، قبيل قمة بوتين ترامب في 16 يوليو/تموز".

وأضاف:" وعد الأميركيون الاحتلال الإسرائيلي بأنهم سيطالبوا بسحب جميع القوات الإيرانية من سوريا في القمة، الروس لا يقبلون هذا الطلب، يتحدثون عن استمرار وجود إيران في سوريا ، لكنهم وعدوا (وزير الحرب الإسرائيلي أفيغدور) ليبرمان و(قائد أركان الجيش الإسرائيلي غادي) ايزنكوت بأنهم سيبقون الإيرانيين على بعد مائة كيلومتر من الحدود الإسرائيلية، وحتى الآن ، لم يتحقق هذا الالتزام إلا جزئيا".

وتابع فيشمان:" من غير الواضح كم من الوقت سيقضي ترامب وبوتين في مناقشة القضية السورية عندما تستمر الأزمات العالمية الأخرى في التكدس على مكاتبهما".



نتنياهو يلتقي بوتين هذا الأسبوع في موسكو

أعلن رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، الأحد، أنه سيغادر الأربعاء المقبل إلى موسكو، للقاء وصفه بـ"الهام" مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقال نتنياهو، في بيان صدر عن مكتبه: "نلتقي بين الحين والآخر من أجل ضمان مواصلة التنسيق الأمني بين الطرفين، وبالطبع أيضا من أجل بحث التطورات الإقليمية".

وأشار نتنياهو إلى أنه سيوضح في هذا اللقاء "المبدأين الأساسيين اللذين يميزان السياسة الإسرائيلية".

وذكر أن المبدأ الأول هو "عدم القبول بتموضع القوات الإيرانية والقوات الموالية لها في أي جزء من الأراضي السورية سواء في مناطق قريبة أو بعيدة عن الحدود".

وأضاف أن "المبدأ الثاني سنطالب من خلاله سوريا والجيش السوري الحفاظ على اتفاقية فك الاشتباك من العام 1974 بحذافيرها".

وتابع نتنياهو بالقول إنه "من البديهي أنني أقيم اتصالا دائما أيضا مع الإدارة الأمريكية".

واختتم بأن "هذه العلاقات مع هاتين القوتين العظميين تتحلى دائما بأهمية كبيرة لأمن "إسرائيل" خاصة في الفترة الراهنة".

وسيكون هذا اللقاء الثالث بين نتنياهو وبوتين منذ بداية العام، آخرها كان في الـ9 من مايو/أيار الماضي في موسكو.

وفي 31 مايو/أيار 1974، وقعت سوريا وإسرائيل اتفاقية فك الإشتباك، بحضور ممثلين عن الأمم المتحدة والولايات المتحدة والإتحاد السوفيتي آنذاك.

ونصت الاتفاقية على التزام البلدين بدقة بوقف إطلاق النار برا وبحرا وجوا، والامتناع عن أي أعمال عسكرية، والفصل ما بين القوات الإسرائيلية والسورية بعد أن تم تحديد مواقع الطرفين.


الاحتلال يستعيد "ساعة يد" لجاسوس أعدمه النظام السوري عام 1965

استعاد الاحتلال الإسرائيلي ساعة يدّ تعود لجاسوس إسرائيلي أعدمه النظام السوري عام 1965، بحسب صحيفة "يديعوت أحرنوت".

وقالت الصحيفة العبرية، اليوم الخميس، إن عناصر من "الموساد" (جهاز الاستخبارات) نفّذوا خلال الفترة الأخيرة (لم تذكر تاريخا محددا) عملية سرية خاصة، استعادوا خلالها ساعة يد كان يستخدمها الجاسوس، إيلي كوهين.

واستخدم "كوهين" الساعة للتجسس على النظام السوري من الفترة بين عامي 1962- 1965، بحسب الصحيفة.

وأشارت أنه تم نقل الساعة إلى الأراضي المحتلة، وقام رئيس الجهاز يوسي كوهين، بتسليمها إلى عائلة الجاسوس كوهين، قبل أن توضع في متحف "الموساد" الخاص.

وذكرت "يديعوت أحرنوت" أن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، هنأ الموساد على هذه العملية، دون الإفصاح عن تفاصيلها.

وفي آذار/ مارس من العام الماضي، طلبت روسيا من النظام السوري أن يعيد إلى (إسرائيل) رفات كوهين، بينما أجاب النظام بالقول إنهم "لا يعرفون مكان دفنه".

وتنظر دولة الاحتلال إلى كوهين على أنه من أهم جواسيسها، إذ وصل سوريا في يناير/كانون الثاني 1962، وأقام في العاصمة دمشق، ونسج علاقات مع مسؤولين كبار، وتقلد مناصب مهمة وجمع معلومات تفصيلية عن الجيش السوري ونشاطه في مرتفعات الجولان وآلية صنع القرار في دمشق.

وطلب الاحتلال من دمشق أكثر من مرة إعادة رفات كوهين أثناء المفاوضات التي جرت بين البلدين في تسعينات القرن الماضي.


​قانون التجنيد في (إسرائيل) يشق صفوف المعارضة

أقر برلمان الاحتلال الإسرائيلي "الكنيست" أمس بالقراءة الأولى، قانون التجنيد الذي أثار جدلاً لشهور طويلة.

وتسبب القانون الجديد بشق صفوف معارضة الاحتلال، كما أنه يهدد الائتلاف الحكومي، إثر تهديد الأحزاب الدينية بالانسحاب منه في حالة إقرار القانون نهائياً بعد القراءة الثالثة.

وفاجأ يائير لبيد زعيم حزب "هناك مستقبل" المعارض، كلاً من الائتلاف الحكومي بزعامة رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، والمعارضة أيضاً، بقراره دعم مشروع القانون، الأمر الذي أثار حفيظة المعارضة الإسرائيلية التي اتهمت لبيد بأنه أضاع فرصة لتوجيه ضربة سياسية لحكومة الاحتلال، كما ذكرت صحيفة "يسرائيل هيوم" أمس.

وترفض الأحزاب الدينية في (إسرائيل) تجنيد أعضائها المتفرغين لدراسة التوراة، فيما تصر الأحزاب العلمانية خاصة حزب "(إسرائيل) بيتنا" الذي يقوده وزير جيش الاحتلال أفيغدور ليبرمان الذي صاغ مشروع القانون، وحزب "هناك مستقبل" المعارض، على شمول المتدينين (الحريديم) في الخدمة العسكرية الإلزامية على أساس المساواة في توزيع العبء على الجميع في (إسرائيل).

واعتبرت صحيفة "يسرائيل هيوم" المؤيدة لحكومة نتنياهو في تعليقها على الخبر اليوم، أن تصويت يائير لبيد زعيم حزب "هناك مستقبل" المعارض مؤشر على انشقاق كبير في صفوف معارضة الاحتلال.

وفي المعارضة، برزت عضو "الكنيست" تسيبي ليفني من "المعسكر الصهيوني" (تحالف حزب العمل وحركة الحركة) وكذلك زعيمة حركة "ميرتس" (يسار) تمار زاندبيرغ من بين منتقدي موقف لبيد، كما نقلت عنهما "يديعوت أحرونوت" أمس.

وقالت ليفني إن القانون بصيغته الجديدة يخفف العقوبات عن المتدينين الذين يرفضون الخدمة العسكرية، ويمنحهم خيارات للتهرب منها، وهذا يخالف مبدأ المساواة في توزيع العبء في (إسرائيل).

فيما اعتبرت زاندبيرغ إن موقف لبيد لا يعبر عن موقف حزب معارض لحكومة ستستغل هذا الموقف لتحقيق إنجاز لها على حساب المعارضة.

وسبق أن شارك لبيد في حكومة ائتلافية بقيادة نتنياهو وتولى منصب وزير مالية الاحتلال، وكان شرطه حينها عدم إشراك الأحزاب الدينية فيها.

وبعد انتخابات عام 2015 انضمت الأحزاب الدينية للائتلاف الحكومي الذي انسحب منه لبيد.

بالمقابل، انسحب أعضاء حزب "يهدوت هتوراه" من الجلسة التي جرى فيها التصويت على قانون التجنيد بالقراءة الأولى، وبقيت قراءتان حتى يتم اعتماد هذا القانون نهائياً.

وينص القانون الجديد بالمجمل على فرض عقوبات مخففة على المؤسسات التي يتعلم فيها رافضي الخدمة العسكرية من المتدينين وليس على رافضيْ الخدمة كأشخاص، وكذلك على إعفائهم من العقوبات في السنوات الثلاث الأولى.

ورغم ذلك أعلنت الأحزاب الدينية رفضه، وقالت إنها لن تقبل "فرض قيود على دارسي التوراة"، كما ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" اليوم.

وفيما قالت "يسرائيل هيوم" أن المتدينين يعارضون القانون، لكنهم داخلياً راضون عنه، لأنه قدم تنازلات لهم عبر تخفيف العقوبات أو الإجراءات التي يمكن أن تُتخذ ضد رافضي الخدمة العسكرية منهم.

رغم ذلك نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن حزب "يهدوت هتوراه" قولهم إن إقرار القانون بصيغته الحالية سيؤدي إلى انسحابهم من الائتلاف الحكومي.

وكان ليبرمان مصراً في الأشهر الماضية على ضرورة تجنيد المتدينين في الجيش، الأمر الذي هدد بانهيار الائتلاف الحكومي في حالة فشل إقرار القانون في "الكنيست"، وطلب نتنياهو منه كحل وسط إعداد صيغة جديدة تتضمن حلاً وسطاً لضمان عدم انهيار الائتلاف.