إسرائيليات

فشل اجتماعات بحث تشكيل حكومة إسرائيلية جديدة‎

فشل لقاء جديد عقد، اليوم الأحد، بين ممثلين عن حزب "الليكود" و"أزرق-أبيض"؛ لبحث إمكانية تشكيل حكومة وحدة إسرائيلية.

وتبادل الطرفان الاتهامات بإفشال مساعي تشكل الحكومة الجديدة من أجل الذهاب إلى انتخابات جديدة، حسب وسائل إعلام عبرية.

ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصدر في حزب "أزرق-أبيض" قوله: "للأسف الليكود ملتصقون بشعار (نتنياهو أولا)، ويصرون على البقاء مع كتلة 55 (نواب الكنيست من أحزاب اليمين)، وعلى نشر شعارات، الهدف منها تسجيل نقاط استعدادا لإمكانية إجراء انتخابات أخرى، يدفع نتنياهو باتجاهها".

في المقابل، نقلت الهيئة عن مصدر في "الليكود" قوله: "ناقشنا مواضيع جوهرية، لكنهم في أزرق-أبيض لم يستجيبوا لمقترح الرئيس (رؤوفين ريفلين). بيني غانتس مسافر، ولا يتصرف من يريد إجراء مفاوضات هكذا، فقط من يسعى إلى انتخابات جديدة يقوم بذلك".

وسبق أن أجرى الحزبان جلسات مفاوضات لبحث تشكيل حكومة قاد اثنتين منهما بنيامين نتنياهو وبيني غانتس، لكنها انهارت بسبب إصرار نتنياهو على خوض المفاوضات باسم كافة أحزاب كتلة اليمين المتحالفة معه، الأمر الذي يرفضه حزب "أزرق-أبيض".

كما لم يتوصل طاقما المفاوضات من الحزبين إلى نتيجة في لقاءات سابقة.

وتواجه (إسرائيل) أزمة سياسية منذ نحو عشرة أشهر، بعد حل الحكومة، وإجراء انتخابات مرتين في أبريل/نيسان، وأغسطس/آب الماضيين، لم تسفرا عن فوز حاسم لأي من الكتلتين، بسبب عدم حصولهما منفردتين على 61 مقعدا في الكنيست.

وفي سياق محاولات حزب "الليكود" تشكيل حكومة بمعزل عن "أزرق-أبيض"، ذكرت صحيفة "معاريف" العبرية أن قادة في "الليكود" ممن يتمتعون بعلاقة جيدة مع زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان حاولوا مؤخرا "جس نبضه" إن كان يقبل تشكيل حكومة يتم خلالها تناوب رئاسة الوزراء بينه وبين نتنياهو ضمن تحالف يشمل كافة أحزاب اليمين، لكنهم قالوا إن ليبرمان رفض حتى مناقشة الفكرة.

ويرجح محللون في وسائل الإعلام العبرية أن يعلن نتنياهو قريبا فشله في تشكيل الحكومة وإعادة التفويض بتشكيلها إلى "الرئيس ".

ويواجه نتنياهو ما قد تكون بداية لمحاكمته في ثلاثة قضايا فساد، ومن المقرر أن تعقد الأربعاء المقبل جلسة استماع لرد فريق محامي نتنياهو على لائحة التهم الأساسية الموجهة له.

آيزنكوت: لا يوجد مفهوم أمني إسرائيلي تجاه اللفلسطينيين

اعتبر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق، غادي آيزنكوت، أن "إسرائيل هي دولة لا يمكن الانتصار عليها، منذ نهاية سنوات الستين. ولا توجد قدرة للانتصار على دولة إسرائيل، وليفسر كل واحد ذلك كيفما يفهم".

إلا أن آيزنكوت، الذي يعمل حاليا كباحث في معهد واشنطن لدراسات الشرق الأوسط، أشار، في مقابلة معه نشرتها صحيفة "يديعوت أحرونوت" اليوم، الجمعة، إلى أنه ليس لدى إسرائيل قوانين أو ثقافة حول شن حرب، "ولذلك بالإمكان شن حرب مفاجئة من دون أن يدرك أحد كيف حدث ذلك. وهذا كاد يحدث في غزة، قبل أسبوعين، وكاد يحدث في لبنان، قبل شهر".

وأضاف أنه "توجد قوانين تخضع لتحليلات وثقافة عملية اتخاذ قرارات إشكالية جدا، الأمر الذي سمح بإجراء محادثات هاتفية في الكابينيت (المجلس الوزاري الأمني المصغر) من وراء ظهر المستوى المهني (الأمني)، واتخاذ قرارات بشأن عمليات عسكرية يمكن أن تقود لحرب" في إشارة إلى محادثات كهذه أجراها رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، قبل أسبوعين، واضطر إلى التراجع عن شن عملية عسكرية كهذه في قطاع غزة، بعد تدخل أجهزة الأمن والمستشار القضائي للحكومة. وتابع آيزنكوت "أنا أرى بذلك فشلا كبيرا للقيادة، التي لم تتبنى حتى يومنا هذا أية وثيقة من بين عشرات الدراسات التي كُتبت في مجالي المفهوم الأمني والسياسة الأمنية".

وتطرق آيزنكوت إلى تحسين دقة الصواريخ، وشدد على أن مشروعا كهذا ليس موجودا في لبنان. "نخوض معركة مكشوفة ضد تحسين دقة الصواريخ. وفي جميع تلك الهجمات التي نفذناها، عشرات المرات، دمرنا منشآت صناعية عسكرية في سورية، وكانت عمليات مصانع لإيران وحزب الله وسورية لإنتاج أسلحة دقيقة. ونفذنا عمليات عسكرية سرية كثيرة. وعندما يقول قائد شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، اللواء تمير هايمن، إنه ليس بحوزة حزب الله قدرة كهذه، فإنه ليس لديه. وربما بعد سنة، أو بعد خمس سنوات، سيجدون طريقة لإخفاء هذا المشروع عنا. أو يطرح السؤال: هل هجوم استباقي، أو حرب استباقية، مبرر؟".

مختصان: دعم القائمة المشتركة لغانتس خطوة صادمة ونتائجها سلبية

اعتبر مختصان في الشأن الإسرائيلي أن توصية القائمة العربية المشتركة بدعم زعيم حزب "أزرق أبيض" بيني غانتس لتشكيل حكومة الاحتلال المقبلة، خطوة صادمة وخاطئة، ونتائجها ستكون سلبية على العرب في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948.

وتمثل القائمة المشتركة تحالفا سياسيا يضم أربعة أحزاب عربية، وهي: الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، والتجمع الوطني الديمقراطي، والقائمة العربية الموحدة، والحركة العربية للتغيير.

المختص في الشأن الإسرائيلي إبراهيم جابر، وصف التوصية التي تقدمت بها القائمة العربية المشتركة لصالح غانتس بأنها "وصمة عار وصفحة سوداء"، في تاريخ المجتمع العربي بالأراضي المحتلة.

وقال جابر في حديثه لـ"فلسطين": "القائمة المشتركة باستثناء التجمع الوطني الذي رفض التوصية، زادت من الاندماج والتطبيع مع دولة (إسرائيل) بشكل رسمي من خلال دعم غانتس مقابل الحصول على مطالب عادية جدًّا، أو وصول أحد الأعضاء لمنصب نائب وزير، أو رئيس لجنة داخل الكنيست".

وأضاف جابر: "القائمة العربية منحت مجرمًا متهمًا بارتكاب عمليات اغتيال ومهام سرية، وجرائم بحق الشعبين الفلسطيني واللبناني، ووصف سكان قطاع غزة بأنهم إرهابيون، وهدد بإعادتهم للعصر الحجري، شرعية وتبييض صفحته".

وأوضح أن القائمة بخطوتها جعلت العرب "إسرائيليين حقيقيين"، وتخلت عن الثوابت الفلسطينية.

وبين أن حالة من الغضب تسود كل العرب في الداخل المحتلة بسبب خطوة القائمة، متوقعًا خروج تظاهرات رافضة للخطوة.

ورأى أنه في حالة تمكن غانتس من تشكيل حكومة الاحتلال القادمة، فإنه لن يقدم للعرب أي شيء أو مناصب وزارية رفيعة، وسيكتفي بتنصيب أعضاء من القائمة بمنصب نائب وزير لا أكثر.

خاطئة ومتسرعة

المختص في الشأن الإسرائيلي، مأمون عامر، يرى أن خطوة القائمة العربية المشتركة الداعمة لغانتس، خاطئة ومتسرعة وصادمة للشارع العربي في الأراضي المحتلة، ونتائجها السلبية كانت أكثر من الإيجابية.

وقال عامر في حديثه لـ"فلسطين": "فكرة الدخول بالكنيست الإسرائيلي كانت بالأساس محرمة من قبل العرب بالداخل، ولكنها كانت محاولة لتحقيق أكبر قدر من الإنجازات في صالح العرب، وعملية تخفيف من الأضرار التي تلحق بهم بسبب الإجراءات العنصرية التي بلورتها بالكنيست.

وأوضح عامر، أن خطوة القائمة المشتركة زادت من تأليب الشارع اليهودي المتطرف ضد العرب، والحقد بشكل خاص ضد القائمة العربية المشتركة، إضافة إلى أنه لم تقدم لهم أي تقدم على المستوى السياسي.

وبين أن تاريخياً القائمة المشتركة سبق ودعمت رئيس الوزراء الاحتلال الاسرائيلي الاسبق ايهود باراك، وبعدها ارتكب مجازر بحق الفلسطينيين، ولم يجنِ العرب من أي نتيجة من هذه الخطوة، حيث بعدها امتنع الكثير من الناخبين التصويت للقائمة في الانتخابات التي تلت تلك الخطوة.

ويشير المختص في الشأن الإسرائيلي إلى أن السياسيين العرب المكان الأفضل لهم للمناورة هو داخل الكنيست، حيث يعملون على وقف القرارات والمشاريع العنصرية ضد العرب، والابتعاد عن من الحكومة ورئاسة الوزراء.

​غرينبلات وفريدمان يلتقيان غانتس.. وبحث ملف صفقة القرن

التقى المبعوث الأميركي المستقيل للشرق الأوسط، جيسون غرينبلات، اليوم الإثنين، برئيس قائمة "أزرق أبيض"، بيني غانتس، بحضور السفير الأميركي في دولة الاحتلال الإسرائيلي، ديفيد فريدمان.

وهذه هي المرّة الأولى التي يلتقي فيها غرينبلات بغانتس، الذي حلّ في المكان الأوّل في انتخابات "الكنيست"، التي جرت الثلاثاء الماضي.

وبحث غرينبلات مع غانتس الخطّة الأميركيّة لتسوية القضيّة الفلسطينيّة، المعروفة اختصارًا باسم "صفقة القرن".

وأمس، الأحد، ذكرت هيئة البثّ العامة في دولة الاحتلال "مكان" أنّه بخلاف التصريحات السابقة، بقرب الإعلان عن "صفقة القرن"، فإنّ الإدارة الاميركيّة قرّرت إرجاء الإعلان عنها.

وأضافت القناة أن غرينبلات بحث مع مسؤولين إسرائيليين إن كان بالإمكان نشر الخطّة في هذا "التوقيت السياسيّ الحسّاس في (إسرائيل)"، ونقلت القناة عن مسؤولين أجروا مباحثات مع غرينبلات شعورهم أن زيارته "وداعيّة".

والجمعة، التقى غرينبلات برئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، بمشاركة السفير الأميركي والسفير الإسرائيلي في واشنطن، في زيارةٍ لم يُعلن عنها سابقًا.

وخلال الأسبوع الأخير، أصرّ نتنياهو على أن "صفقة القرن" ستُنشر بعد الانتخابات "بفترة قصيرة جدًا" أو بأيّام.

وقدّر مراقبون في دولة الاحتلال أنّ "زيارة غرينبلات في الوقت الحالي جاءت للتأثير على المشهد السياسي الإسرائيلي، وللتأكد من أن "صفقة القرن" ستكون جزءًا من الاتصالات لتشكيل الحكومة المقبلة"، عوضا عن أن غرينبلات سيحاول خلال لقاءاته "تحضير الأرضية لإعلان للصفقة ومحاولة تقويض المعارضة لها.

والأربعاء، ذكر ترامب أنه لم يتحدث مع نتنياهو، بشأن الانتخابات التي وصفها بأنها متقاربة، قائلا "سنرى ما سيحدث".

وقال ترامب إنه غير قلق فيما إذا خسر نتنياهو منصبه في رئاسة حكومة الاحتلال، مشددا على أن العلاقات "الأميركية وثيقة مع (إسرائيل)"، بصرف النظر حول طبيعة الحكومة، ومن يقف على رأسها.

وكان نتنياهو قد ركز خلال حملته الانتخابية على علاقته القوية مع ترامب، وعلى الدور المؤثر الذي قد يلعبه في المفاوضات مع الإدارة الأميركية بعد طرح الخطة الأميركية المرتقبة والمعدة لتصفية القضية الفلسطينية والمعروفة إعلاميًا بـ"صفقة القرن".