إسرائيليات

مصادر عبرية تتهم وزير (الأمن) بتصعيد الأحداث مع أسرى "حماس"

اتهمت مصادر أمنية إسرائيلية، نائب رئيس إدارة المعتقلات الإسرائيلية جوندر فاكنين، بتعمد إحداث تصعيد مع أسرى حركة "حماس"، بتوجيه وتحريض من وزير الأمن الداخلي في حكومة الاحتلال جلعاد أرادان، الأمر الذي كاد أن يوصل المنطقة إلى حافة الحرب.

ونقلت صحيفة "هآرتس" العبرية، الصادرة اليوم الأربعاء، عن تلك المصادر (لم تكشف عن هويتها)، تأكيدها بتدخل "أردان" بشكل مباشر، في التضييق والتحريض على أسرى "حماس."

وأوضحت المصادر الأمنية، أن وزير الأمن الداخلي، فضل انتهاك حياة الأسرى والتنغيص عليهم بكل الطرق، كما منع رئيس إدارة المعتقلات الإسرائيلية من التفاوض مع الأسرى، بالإضافة إلى تجهيز إدارة المعتقلات لمواجهة إضراب طويل المدى، بما في ذلك إمكانية إطعام الأسرى بشكل قسري.

وقالت: "لقد دخل فاكنين في المعركة، وتجاهل المعلومات الاستخباراتية التي حذرت من التصعيد في المنطقة"، متهمةً إياه بأنه كان يتصرف كما لو كان سيحارب الأسرى، متجاهلا حقيقة أن المؤسسة السياسية مهتمة بالتوصل إلى هدنة مع حماس.

وأشارت إلى أن الأسرى فهموا ذلك واستفادوا من هذه الفرصة، خاصةً مع خشية الأوساط السياسية من أن يؤدي تفاقم الإضراب إلى التأثير على الأراضي الفلسطينية ويقوض الاتصالات التي توسطت فيها مصر في غزة.

وكان عشرات الأسرى خاضوا قبل أسبوعين إضرابا مفتوحا عن الطعام، احتجاجا على الانتهاكات الإسرائيلية بحقهم.

وانتهى الإضراب بعد نحو أسبوع بعد استجابة سلطات الاحتلال لمطالب الأسرى، وعلى رأسها تركيب هواتف عمومية في أقسام الأسرى لأول مرة.

"هيومن رايتس" تنتقد طرد مدير مكتبها في (إسرائيل)

انتقدت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية، أمس، إصدار محكمة تابعة للاحتلال حكماً يؤيد طرد مدير مكتب المنظمة الحقوقية في (إسرائيل).

وكتبت المنظمة في تغريدة على موقع "تويتر" أن "قرار المحكمة بتأييد الطرد يوجه رسالة مخيفة مفادها أن المدافعين عن حقوق الإنسان والمنتقدين (هم) أشخاص غير مرحب بهم".

وأيدت محكمة إسرائيلية الثلاثاء الماضي أمر الطرد الذي أصدرته حكومة الاحتلال، ومن ثم فإنه أمام عمر شاكر مدير مكتب هيومن رايتس ووتش في الأراضي الفلسطينية المحتلة مهلة حتى الأول من أيار/مايو لمغادرة (إسرائيل).

ومع ذلك، كتب شاكر على "تويتر" أنه يعتزم التقدم لمحكمة الاحتلال العليا بطلب استئناف.

وكانت (إسرائيل) قد أمرت بترحيل شاكر قبل عام واحد، معللة ذلك بما يقوم به من أنشطة وبأنه دعم حركات مقاطعة ضدها.

إلى ذلك، أدانت دائرة حقوق الانسان والمجتمع المدني في منظمة التحرير قرار سلطات الاحتلال طرد ممثل منظمة "هيومن رايتس ووتش" في الأراضي المحتلة عمر شاكر.

واعتبرت الدائرة في بيان أمس، أن هذا القرار يستهدف إخفاء الجرائم والانتهاكات الخطيرة التي يرتكبها الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني، والتي كان لمنظمة "هيومن رايتس ووتش" ورئيسها دور أساسي في فضحها وتسليط الضوء عليها.

ودعت الدائرة، المؤسسات الحقوقية المحلية والدولية كافة، وجميع دول العالم إلى الضغط على حكومة الاحتلال وفضح انتهاكاته المستمرة لحقوق الإنسان، والوقوف إلى جانب منظمة "هيومن رايتس"، في مواجهة هذا الإجراء الخطير.

بدوره، استنكر مجلس العلاقات الدولية – فلسطين، ترحيل دولة الاحتلال لممثل "هيومان رايتس ووتش"، بعد اتهامه بالترويج لحملات لمقاطعة (إسرائيل).

وعدّ المجلس في بيان لها أمس، قرار الاحتلال "تصعيدا خطيرا ضد المدافعين عن حقوق الانسان ومحاولة يائسة للنيل من مشروعية عملهم، واستغلال مصطلح القانون لتأييد الجرائم وقمع الحريات".

وقال: إن قرار المحكمة الإسرائيلية بترحيل شاكر يأتي ضمن سياسة الاحتلال بالضغط على المنظمات الدولية لإسكاتها ومنع انتقاداتها وتقاريرها ضد الجرائم الإسرائيلية المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني.

وعبر المجلس عن دعمه لعمر شاكر ضد قرار ترحيله، داعياً لاتخاذ إجراءات فورية لتحصين العاملين في منظمات حقوق الانسان، والسماح بسهولة عملهم.

مشاورات اختيار من سيشكل حكومة الاحتلال تنطلق اليوم

ذكرت وسائل إعلام عبرية، أنه من المقرر أن يبدأ رئيس الكيان الإسرائيلي رؤوفين ريفلين، اليوم الإثنين، مشاورات خاصة لاختيار رئيس الحزب الذي سيوكل له مهمة تشكيل الحكومة الإسرائيلية.

وأشارت إلى أنه سيتم لأول مرة بث المشاورات ببث حي ومباشر في جميع المحطات والمواقع ومواقع التواصل.

وأعلن حزب "أزرق أبيض" أنهم ينوون التوصية لاختيار رئيس الحزب بيني غانتس، لتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة.

وفي السياق ذاته، قال تساحي هنغبي؛ وزير إسرائيلي وقيادي في حزب الليكود، إن الحكومة المقبلة ستكون شبيهة جدا بالحكومة المنتهية ولايتها.

وأكد هنغبي: "لا يراودني أدنى شك في أن كتلة "إسرائيل بيتنا" بزعامة أفيغدور ليبرمان ستكون جزءًا من الائتلاف الحكومي".

ونقلت إذاعة "كان" العبرية، عن تساحي، تقديره بأن يشكل بنيامين نتنياهو الحكومة في غضون 28 يومًا، منذ أن يكلفه رئيس الدولة بذلك، دون أن يحتاج إلى فترة إضافية.

ورأى أنه "لا يمكن تشكيل حكومة مع أشخاص يرفضون زعيم الليكود نتنياهو من منطلق الاستعلاء (في الإشارة إلى حزب أزرق أبيض)".

ونفى نتنياهو أمس الأحد خلال جلسة الحكومة، فكرة تشكيل حكومة وحدة وطنية مع حزب "أزرق أبيض"، الأمر الذي نفاه حزب "أزرق أبيض" أيضًا.

وأشارت القناة العبرية الثانية إلى أن أفيغدور ليبرمان، رئيس حزب "إسرائيل بيتنا"، يضع العراقيل أمام تشكيل حكومة نتنياهو، مع الشركاء الطبيعيين من اليمين والحريديم المتدينين.

وذكرت أن ليبرمان يتشرط دخوله للحكومة بتشريع قانون التجنيد الذي اتفق عليه في الكنيست الـ 20 وبسببه تم حلها، وأيضًا يطلب وزارة الجيش، ولم يوصي إلى الآن على نتنياهو رئيسًا للحكومة.

وأوضحت أن ليبرمان ولبيد، اللذان يتواجدان خارج "تل أبيب"، اجتمعا وناقشا إقامة حكومة موحدة لا تضم أحزاب الحريديم و"اليمين المتطرف"، وبذلك يمكن تعزيز قوانين مدنية مختلفة، بينها قانون الزواج المدني، وأيضًا التجنيد وتغييرات في الميزانية.

​نتائج الانتخابات الإسرائيلية تظهر تعادلا بين "الليكود" و"كحول لفان"

أظهرت نتائج فرز غالبية أصوات الإسرائيليين، فجر اليوم الأربعاء، تساويا في المقاعد التي حصل عليها كل من حزب الليكود (يمين) بزعامة بنيامين نتنياهو، ومنافسه حزب كاحول لفان (أزرق أبيض) بزعامة رئيس أركان جيش الاحتلال السابق بيني غانتس.


وقال الموقع الإخباري العبري (0404): إنه بعد فرز 97 في المائة من الأصوات حصل كل من حزبي الليكود وكحول لفان على 35 مقعد لكل منهما.

وأظهرت النتائج فوز حزبي "شاس" و"يهدوت هتوراه" الدينيان المتزمتان على ثمانة مقاعد لكل منهما، يليهما بستة مقاعد لكل من حزب "العمل" المحسوب على اليسار وتحالف "الجبهة والقائمة العربية"، ثم بخمسة مقاعد لكل من حزب "إسرائيل بيتنا" اليميني بزعامة وزير الحرب السابق أفيغدور ليبرمان واتحاد أحزاب اليمين.

وجاء بعد ذلك كل من التحالف العربي "الموحدة" و"التجمع" بأربعة مقاعد وكذلك حزب "ميرتس" اليساري وحزب "كولانو" ولكل منهما أربعة مقاعد أيضا.

بينما لم يتمكن كل من حزب "اليمين الجديد" بزعامة وزير التعليم نفتالي بينيت ووزيرة القضاء ابليت شاكيد وحزب "زيهوت" و"غيشر" من عبور نسبة الحسم.

وتظهر هذه النتائج أنّ معسكر اليمين وسّع قاعدته إلى 65 مقعدًا، مقابل 55 مقعد لكل من أحزاب الوسط واليسار مع الأحزاب العربية، وأن نتنياهو سيكلّف بتشكيل الحكومة المقبلة، وأن ائتلافه سيكون مستقرًا أكثر من الائتلاف الحالي، الذي استند إلى 61 عضوًا فقط.

كما أظهرت نتائج الانتخابات، تراجعا في نسبة المصوتين، حيث بلغت 67.9 في المائة من أصحاب حق الاقتراع وهي نسبة تقل عما كانت عليه في الانتخابات البرلمانية السابقة عام 2015، حين سجلت مشاركة الناخبين نسبة 71.8 في المائة.

وتعتبر نتائج حزب "الليكود" و "كاحول لافان" إنجازًا للقائمتين، إذ إن عدد المقاعد التي حصل عليها نتنياهو هي الأعلى في تاريخ الليكود، بينما يعتبر حزب "كاحول لافان" أول حزب يحصل على هذا العدد من المقاعد من المرّة الأولى التي يدخل فيها الحياة السياسية، في حين تعتبر نتائج حزب "العمل" الأسوأ في تاريخه، فيما تراجع تمثيل القوائم العربية بثلاث مقاعد من 13 مقعد في الـ "كنيست" السابق إلى 10 مقاعد في الانتخابات الحالية بسبب تراجع نسبة التصويت في القرى والبلدات العربية.

وكان نتنياهو قد استبق، فجر الأربعاء، النتائج النهائيّة بالإعلان عن فوزه وبدئه اتصالات تشكيل الحكومة المقبلة، عبر التواصل مع الأحزاب اليمينيّة، التي أعلن عدد منها دعمه له.

كما أعلنت قائمة "كاحول لافان" انتصارها، وادّعت أنه في هذه الانتخابات "منتصر واضح وخاسر واضح، نتنياهو وعد بالحصول على 40 مقعدًا وخسر بفارق كبير. الرئيس (الإسرائيلي) يشاهد ما يجري، ويجب أن يكلفنا بتشكيل الحكومة، لا خيار آخر".

وأعلن المرشّح الثاني في "اتّحاد أحزاب اليمين"، بتسلئيل سموتريتش، صراحةً، أن تشكيل حكومة يمينيّة مقبلة منوط بتعديل قانون الحصانة، ليشمل حصانةً لنتنياهو من التحقيقات "بشكل يبني ثقة لدى الناخبين بإمكانيّة تشكيل حكومة تستمرّ ولاية كاملة" داعيًا أحزاب اليمين للحذو حذوه.

يذكر أن سموتريتش يصرّ على أن نتنياهو وعده بمنحه حقيبتي التعليم والقضاء، رغم أن الأخير أصرّ على أن حقيبة التعليم من نصيب الليكود.

يشار إلى أن هذه النتائج قد تتغير، بعد فرز أصوات الجيش والمرضى والسجناء والسلك الدبلوماسي.