عربي

​مقتل 14 مدنيا في قصف للنظام وروسيا على إدلب

قتل 14 مدنيا معظمهم أطفال ونساء، وأصيب 20 آخرون على الأقل بجروح، في هجمات برية وجوية نفذها نظام بشار الأسد وروسيا، على تجمعات سكنية ضمن منطقة خفض التصعيد بإدلب، شمال غربي سوريا.

وأفادت مصادر محلية، السبت، أن القصف البري والجوي المستمر منذ الليلة الماضية، طال مدينتي كفرنبل وخان شيخون وبلدتي محمبل وبداما، وقرى حاس وبسيدا وسرمين وكفرسجنة وحيش والعامرية وغيرها من القرى في محافظة إدلب.

وذكرت مصادر الدفاع المدني، (الخوذ البيضاء)، أن 14 مدنيا قتلوا منذ ساعات الليل، أحدهم في خان شيخون، و13 في محمبل، معظمهم أطفال ونساء، فضلا عن إصابة مالا يقل عن 20 آخرين.

وتواصل فرق الدفاع المدني عمليات البحث والانقاذ تحت الأنقاض، وسط مخاوف من ارتفاع عدد القتلى والجرحى.

أما مرصد الطيران، التابع للمعارضة المسلحة، فذكر عبر مواقع التواصل الاجتماعي أن " مقاتلة روسية أقلعت من قاعدة حميميم"، مشيرة إلى قيام روسيا بهجمات على خان شيخون وقريتي سرمين وكفرسجنة.

ومنذ 25 أبريل/نيسان الماضي، يشن النظام السوري وحلفاؤه حملة قصف عنيفة على منطقة "خفض التصعيد"، التي تم تحديدها بموجب مباحثات أستانة، بالتزامن مع عملية برية.

ومنتصف سبتمبر/أيلول 2017، أعلنت الدول الضامنة لمسار أستانة (تركيا وروسيا وإيران) التوصل إلى اتفاق ينص على إنشاء منطقة خفض تصعيد بمحافظة إدلب ومحيطها.

ويقطن المنطقة حاليا نحو 4 ملايين مدني، بينهم مئات الآلاف ممن هجرهم النظام من مدنهم وبلداتهم على مدار السنوات الماضية، في عموم البلاد.

وكانت الشبكة السورية لحقوق الإنسان قالت في تقرير حديث إن 487 مدنيا قتلوا في قصف النظام وحلفائه على منطقة "خفض التصعيد" خلال الفترة بين 26 أبريل/نيسان، و23 يونيو/حزيران الماضيين.

معهد واشنطن: انسحاب الإمارات يعزل السعودية في اليمن

وصف معهد واشنطن للدراسات الانسحاب الإماراتي من اليمن بأنه نقلة إستراتيجية ربما تؤدي إلى عزل السعودية هناك، مرجحا أن يكون إقرارا من أبو ظبي بأنها لم تعد قادرة على تحمل مأزقها السياسي والعسكري والمالي باليمن.

وكتبت الباحثة في برنامج بيرنشتاين للسياسة الخليجية والطاقة بالمعهد إلانا ديلوزييه بموقع المعهد؛ أنه من المؤكد أن يؤدي قرار الإمارات إلى توتر مع السعودية، التي يجب عليها الآن مراجعة نهجها إزاء الحرب في اليمن؛ ففي السابق صبرت الإمارات على مشقة مشاركتها في الحرب، واستمرت في الحفاظ على جبهة موحدة مع السعودية، لكن يبدو أن ذلك قد تغير لدى الإمارات لسبب أو لآخر، الأمر الذي يهدد بالتباعد بين البلدين، وخلق المزيد من التوتر بينهما في وقت عالي الحساسية بمنطقة الخليج.

تباعد غير مفاجئ

وأضافت أن التباعد بين البلدين مقلق، لكنه ليس مفاجئا أو غير متوقع؛ فرغم أن السعودية والإمارات حافظتا على صورة خارجية مشتركة، فإنه لا يوجد -عموما- تنسيق بين قواتهما في اليمن يجعلهما تعملان جنبا إلى جنب، بل قامت قوات البلدين بتقسيم المسؤوليات بينهما.

وعموما، ظلت القوات السعودية تعمل في الشمال، في حين تعمل القوات الإماراتية في الجنوب، وعندما تدخل واحدة منهما منطقة الثانية تغادر قوات الدولة الأخرى المنطقة.

وعلى سبيل المثال، عندما بدأت الإمارات إدارة العمليات في الحديدة، تقلص الوجود السعودي هناك إلى وجود رمزي؛ وعندما دخلت القوات السعودية المهرة، غادرها الإماراتيون. وحتى وجود ضباط اتصال لأحد الأطراف لدى الطرف الآخر يبدو في كثير من الأحيان -كما تقول الكاتبة- مجرد وجود رمزي.

شكوك في كفاءة القوات السعودية

وتضيف ديلوزييه أن تحاشي تواجد قوات كل بلد مع قوات البلد الآخر يبدو كأنه مقصود، الأمر الذي يثير التساؤل حول آراء الجانب الإماراتي بشأن كفاءة القوات السعودية.

وتمضي الكاتبة في توضيح التباين بين السعودية والإمارات إلى القول إنه وحتى في الوقت الذي تتفق فيه رؤية الجانبين حول التهديدات الإقليمية، فإنهما يرتبان أولويات هذه التهديدات بشكل مختلف، بما في ذلك اليمن.

وعلى سبيل المثال، تركز الإمارات على مواجهة الإخوان المسلمين أكثر من السعودية، وتبدو أقل قلقا من تمكين الانفصاليين اليمنيين في جنوب البلاد. بالإضافة إلى أن البلدين اختلفا في تعاملهما مع التهديد الإيراني خارج اليمن، إذ نجد أن الرياض تحمّل إيران بشكل مباشر مسؤولية الهجمات الأخيرة على السفن في الفجيرة، في حين لم تجرؤ الإمارات على اتهام إيران مباشرة.

وخلصت الكاتبة إلى أنه إذا بدأ الوجه المشترك للبلدين يتلاشى، فإن خلافاتهما الموجودة منذ وقت طويل ستتفاقم.

لا حل إلا السياسي

وعن تأثير الانسحاب الإماراتي على اليمن، تقول الباحثة إن الأمر كان واضحا منذ وقت طويل بأن حل أزمته غير مرجح إلا عبر عملية سياسية، خاصة مع تكثيف الكونغرس الأميركي ضغوطه في هذا الاتجاه، والآن مع الانسحاب الإماراتي، والقصور العسكري السعودي؛ تقول الباحثة إنه لا يوجد حاليا إلا خيار واحد، وهو الحل السياسي.

فالسعوديون لا يمكنهم زعم نجاح كبير في تحقيق أهدافهم العسكرية مع استمرار التهديد الدائم لأراضيهم من قبل الحوثيين، ومع فشلهم في استعادة العاصمة صنعاء لتكون تحت سيطرة حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي المعترف بها دوليا. أما رغبة الإمارات في الاستمرار بدعم الغارات السعودية والعمليات العسكرية السعودية الأخرى شمال اليمن فليست واضحة، حسب الكاتبة.

وحذرت الكاتبة السعوديين من أنهم إذا لم يسعوا لحل سياسي بمبادرات نشطة، فسيتركون وحدهم في حرب لا يستطيعون الانتصار فيها.

صورة قاتمة

وتمضي ديلوزييه لرسم صورة قاتمة لوضع السعودية، قائلة إن الانسحاب الإماراتي وسط الغارات السعودية المستمرة ربما يكون أسوأ خيار، نظرا إلى أن الحوثيين سيرونه فرصة لاختبار قدرات القوات اليمنية في الجنوب. وفي المقابل، فإن انسحابا سعوديا-إماراتيا مشتركا من الممكن أن يوفر إمكانية لمحادثات ثنائية سعودية-حوثية لوقف التصعيد، ربما بإزالة السبب الكامن وراء الهجمات ضد الأراضي السعودية على المدى الطويل، بغض النظر عن استمرار إيران في حثها لهم على الاستمرار في هذه الهجمات.

وكتبت ديلوزييه في صلب مقالها توصيات لواشنطن؛ أهمها دفع الرياض إلى التفكير في بدء محادثات مباشرة مع الحوثيين، مماثلة لتلك التي تمت في 2016، والعثور على طرق لجعل هذه المحادثات مقبولة لدى حكومة هادي، وتشجيع العملية الأممية، ورعاية محادثات مباشرة بين هادي والحوثيين بهدف التوصل لحل لليمن بأكمله، وليس للحديدة وحدها.

وقالت إن المبعوث الأممي لليمن سيظل عاجزا إذا لم تتفاعل جميع الأطراف مع بعضها البعض بحيوية أكبر.

إرهاق الحرب

وخلصت أيضا إلى أنه مع تنامي إرهاق الحرب، فإن المبادرات النشطة التي تسعى للعثور على ترتيبات في مصلحة جميع الأطراف هي وسيلة للخروج من الصراع مع الاحتفاظ بماء الوجه.

وكانت الكاتبة ذكرت أن الإمارات ترى وجودها في اليمن قد طال، وترغب في وقفه، وبدأت سحب قواتها من معظم أجزاء البلاد باستثناء قواتها لمكافحة "الإرهاب".

هل حققت الإمارات أهدافها؟

وأوضحت أن الإمارات ترى أن دورها في اليمن يتركز في إبعاد الحوثيين من الجنوب ومواجهة الأنشطة "الإرهابية" لتنظيم القاعدة وغيره هناك، وتدريب قوات محلية للاستمرار في لعب الدورين، وتم إبعاد الحوثيين قبل نهاية 2017، ويبدو أن الإمارات "تأكدت" حاليا من أن القوات المحلية أصبحت مؤهلة للقيام بدورها مع حاجتها للمساعدة في مكافحة "الإرهاب".

وأشارت الكاتبة إلى أن عسكريين أميركيين يتمتعون بخبرة على الأرض في اليمن يشكون في قدرات هذه القوات المحلية، رغم تدريب الإمارات لها، وأن تركيز التدريب الإماراتي انصب على قوات انفصالية خارج سيطرة الحكومة الشرعية للرئيس هادي، وهو وضع سيؤدي إلى صراع مستقبلي في الجنوب.

المصدر : مواقع إلكترونية

ن​جل سلمان العودة: بن سلمان "يخشي الديمقراطية ويتجمل للغرب"

قال عبد الله، نجل سلمان العودة، الداعية السعودي الموقوف بالمملكة إن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، "يخشى الديمقراطية ويتجمل للغرب"، برغم تقديم وسائل إعلام غربية ومحلية الأخير كأمير شاب يقود حملة إصلاحات جذرية في المملكة.

وأوضح عبد الله العودة، في مقابلة متلفزة مع فضائية الجزيرة القطرية، مساء الأحد، أن بن سلمان (32 عاما) "اتخذ قرارات ظاهرية تدعم الحريات مثل قيادة المرأة للسيارة" ليظهر للغرب بصورة "الأمير المجدد"، حسب قوله.

لكن في المقابل - حسب نجل العودة المقيم في الولايات المتحدة - يعمل بن سلمان "في الحقيقة على كبت الحقوق والحريات واعتقال المناشدين بها (..) ويعمد إلى ملاحقة المطالبين بحقوق الإنسان لأنه يرى أنهم يشكلون تهديدا للسلطة الحاكمة" ، حسب قوله.

ومنذ سبتمبر/أيلول 2017، أوقفت السلطات السعودية دعاة بارزين ونشطاء في البلاد، أبرزهم الدعاة سلمان العودة وعوض القرني وعلي العمري، وعادة لا تذكر المملكة أعداد الموقوفين لديها، وتربط أي توقيفات بتطبيق القانون، وترفض انتقادات غربية في هذا الصدد، وتؤكد إنها تحترم كافة الحقوق لمواطنيها.

واعتبر عبد الله العودة أن "سبب محاربة بن سلمان للتيار المعتدل هو خشيته مما يحمله من حزمة إصلاحية تتضمن خطابا ينادي بالديمقراطية".

وسبق أن أكد بن سلمان، في تصريحات إعلامية، سعيه لإعادة المملكة إلى "الإسلام الوسطي المعتدل المنفتح على العالم وعلى جميع الأديان وعلى جميع التقاليد والشعوب".

وأضاف: "لن نضيع 30 سنة أخرى من حياتنا في التعامل مع أفكار متطرّفة، سندمرها اليوم وفورا".

وعن توقيف والده، اتهم نجل العودة "بن سلمان" بأنه "يعادي كل من حظي بشعبية أكثر من شعبيته".

وقال إن جريمة "مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي" الذي قتل في 2 أكتوبر/تشرين الأول 2018 بقنصلية بلاده بإسطنبول، نموذج بسيط من الجرائم المماثلة التي ترتكب داخل المملكة.

ودعا عبد الله العودة الدول الغربية التي تسعى للدفاع عن حقوق الإنسان في بلاده إلى عدم مد يد العون إلى بن سلمان، مدعياً أن الأخير "لا يمتلك العائلة المالكة ولا الجماهير السعودية"، بخلاف تقارير محلية سعودية تقول إن شعبية ولي العهد واسعة، وتعتبر أنه استهدافه المتكرر هو استهداف للمملكة.

العثور على مفقود قطري متوفيا بالسعودية

عثرت السلطات السعودية، السبت، على مواطن قطري مفقود بأراضيها منذ أيام متوفيا.

وقال المدير العام لجمعية غوث للتوعية والإنقاذ (حكومية) منصور العاطفي، وهي إحدى الجهات المشاركة في البحث، إنه تم العثور على المواطن القطري حزام بن زيد المري المفقود منذ الاثنين الماضي، حسب صحيفة "سبق" السعودية.

وأشار "العاطفي" إلى العثور على المري متوفيا في منطقة الدهناء (شرق) بجوار سيارته بعد نفاد وقودها، فيما لم يتم كشف ملابسات وفاته وأسبابها بعد.

وذكر المصدر ذاته أنه منذ تلقي بلاغ الفقد الاثنين الماضي، هرعت الجهات المعنية والأمنية للبحث عنه.

كما نقلت "سبق" عن ذوي المفقود قولهم إن المفقود كان متواجدًا داخل السعودية منذ مقاطعة السعودية لدولة قطر، ويتواجد غالبًا في البر؛ لامتلاكه عددًا من الإبل يقوم برعايتها، قبل أن يتم العثور عليه متوفيا صباح اليوم.