عربي

​المجلس العسكري بالسودان يدعو إلى الابتعاد عن العنف

دعا المجلس العسكري بالسودان إلى الابتعاد عن العنف والاعتداء على المواطنين وممتلكاتهم؛ على خلفية حادثة اعتداء على اجتماع لحزب "المؤتمر الشعبي" بالخرطوم.

وأكد المجلس، في بيان له الليلة الماضية، رفضه للحادثة، وحرصه على تحقيق الأمن والاستقرار "بما يتيح الممارسة السياسية والتعبير السلمي لجميع الأطراف، ويضمن عدم التصادم بينها في هذه المرحلة الدقيقة".

ووصف البيان الاعتداء بـ"السلوك المرفوض وغير المسؤول"، مؤكدًا ضرورة اتخاذ كافة الإجراءات و"مواجهة مثل هذه التصرفات بالردع الكافي والحسم الفوري" لضمان عدم تكرارها.

وفي وقت سابق السبت، هاجم محتجون اجتماعًا لهيئة شورى "المؤتمر الشعبي" بالعاصمة الخرطوم؛ حيث أصابوا 30 شخصا على الأقل من أعضاء الحزب.

و"المؤتمر الشعبي" أسسه المفكر الإسلامي الراحل حسن الترابي عام 1999؛ هو أكبر الأحزاب التي كانت تشارك في حكومة الرئيس المعزول عمر البشير، ويعتبره كثير من السودانيين امتدادًا للنظام السابق، ويرفضون مشاركته في المرحلة الانتقالية.

وفي 11 أبريل/نيسان الجاري، عزل الجيش "البشير" من الرئاسة بعد 3 عقود من حكمه البلاد، على وقع احتجاجات شعبية متواصلة منذ نهاية العام الماضي.

وشكّل الجيش مجلسا عسكريا انتقاليا، وحدد مدة حكمه بعامين، وسط خلافات مع أحزاب وقوى المعارضة بشأن إدارة المرحلة المقبلة.

​حزب "الأمة" السوداني: لن نشارك في الحكومة الانتقالية

أعلن حزب الأمة القومي (معارض)، برئاسة الصادق المهدي، الإثنين، رفضه المشاركة في الحكومة الانتقالية، مطالبا المجلس العسكري الانتقالي بتسليم السلطة إلى حكومة مدنية.

جاء ذلك في بيان صادر عن الحزب، جاء فيه: "ما يزال شعبُنا في ساحات الاعتصام، مصمما على تحقيق مطالب ثورتِه، كاملة غير منقوصة".

وتابع: "لقد ظهرت لنا جليا نوايا وأجندة بعضِ أعضاء المجلس العسكري، وسعيُهم إلى إعادة إنتاج النظام السابق، ورعاية الثورة المضادة، وذلك بالمماطلة والتسويف في نقل السلطة إلى حكومة مدنية ممثلا فيها الجيش، تقومُ بأعباء الانتقال السياسي الذي يفتح الطريق نحو الديمقراطية الكاملة".

وحذر المجلس العسكري من "مغبة مثل هذه المماحكات (المماطلة) غير المقبولة، والمستلفة (المستمدة) بوضوح من أحابيل النظام البائد، بكل أسف، وندعوه للاستجابة الفورية، ودون تأخير، والسماح بنقل السلطة إلى قِـوى إعلان الحرية والتغيير، بوصفها أكبر المكونات الوطنية في الساحة، والتي قادت الحراك الثوري الراهن، بتؤدة وبصيرة".

ولا تزال طبيعة الجهة التي ستقود المرحلة الانتقالية بعد عزل الرئيس عمر البشير، في 11 أبريل/نيسان الجاري، نقطة الخلاف الرئيسية بين قادة الجيش والقوى السياسية المنظمة للاحتجاجات بالبلاد.

وبينما شكل قادة الجيش مجلس انتقاليا من 10 عسكريين - رئيس ونائب وثمانية أعضاء - لقيادة مرحلة انتقالية حدد مدتها بعامين كحد أقصى طارحا على القوى السياسية إمكانية ضم بعد المدنيين له، مع الاحتفاظ بالحصة الغالبة، تدفع الأخيرة باتجاه ما تسميه مجلسا مدنيا رئاسيا تكون فيه الغلبة للمدنيين، ويضم بعض العسكريين.

ووفق البيان نفسه، فإن "الفترة الانتقالية ستشهد بناء هياكل انتقالية توافقية، والسهر على رعاية مقدرات بلادنا، ومكتسباتِ ثورتها، والإسهامَ فقط في الجهاز التشريعي الإنتقالي كسلطة تشريعية ورقابية، والسعيَ مع شركائنا إلي إيجاد مقاربات تراعي المصلحة الوطنية، سيرا على درب طويل، ولكنه سيؤدي حتما إلى تحوّلٍ ديموقراطيٍ، كامل في بلادنا الحبيبة".

وأشار الحزب إلى أنه "يتعين على المجلس العسكري أن يتعظ من تجارب الأمم المعاصرة، وأن يستصحب عبر التاريخ، وأن يتأكد أن شعبنا مصممٌ على إنجاز أهداف ثورته الباسلة، ولن يتوانى في بذل التضحيات المزيدة، لإتمام أهدافها وبلوغ غاياتها المأمولة".

ومنذ 6 أبريل/ نيسان الجاري، يعتصم آلاف المحتجين، ممن يرتفع عددهم إلى نحو المليون ليلا، أمام مقر قيادة الجيش السوداني بالعاصمة الخرطوم، للمطالبة بتسليم السلطة إلى حكومة مدنية، وتفكيك مؤسسات النظام السابق، وعلى رأسها جهاز الأمن والمخابرات.

العراق.. بدء وصول الوفود المشاركة في "برلمانات الجوار"

بدأت وفود دول جوار العراق ومنها السعودية وإيران، الوصول إلى العاصمة بغداد، للمشاركة في مؤتمر برلمانات دول الجوار، لبحث قضايا المنطقة.

ويعقد المؤتمر، السبت، ويستمر ليوم واحد تحت عنوان: "العراق.. استقرار وتنمية" بمشاركة 6 دول، وهي السعودية وإيران والكويت والأردن وتركيا وسوريا.

ووصل العاصمة بغداد، رئيس البرلمان التركي مصطفى شنطوب، وكان في استقباله نظيره العراقي، محمد الحلبوسي.

فيما استقبل الحلبوسي، كل من رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، ورئيس مجلس الشورى السعودي حمودة الصباغ، في مطار بغداد الدولي.

كما وصلت وفود كل من سوريا وإيران والأردن، للمشاركة في المؤتمر المرتقب.

وينتهج ساسة العراق مبدأ "النأي بالنفس" عن الصراعات السياسية في المنطقة، وخاصة فيما يتعلق بالقضية السورية، وتقول بغداد إنها تعمل على تقريب وجهات النظر بين جميع الأطراف، لإبعاد التوتر عن المنطقة.

وخلال اليومين الماضيين، أجرى وفد حكومي عراقي كبير برئاسة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، زيارة هي الأولى من نوعها إلى السعودية، جرى خلالها توقيع 13 اتفاقية، إلى جانب مذكرات تفاهم خاصة بمكافحة الإرهاب.

​ليبيا.. السرّاج يتوعد بمقاضاة حفتر لدى الجنائية الدولية

توعد رئيس المجلس الرئاسي الليبي فائز السرّاج، الأربعاء، بمقاضاة اللواء المتقاعد خليفة حفتر الذي يقود الجيش في الشرق، عقب استهداف أحد الأحياء المدنية في العاصمة طرابلس.

وسقط ستة قتلى مدنيين - بينهم خمسة نساء - جراء قصف صاروخي تعرض له المجلس البلدي "أبوسليم" (أكبر أحياء العاصمة) مساء الثلاثاء.

وخلال زيارته للمكان فجر الأربعاء، قال السراج إن حكومته ستقدم ملفات قانونية لمحكمة الجنايات الدولية لرصد الانتهاكات، مؤكدًا أن "المجرم الذي قام بهذا العمل سينال جزاءه".

وللمرة الأولى، وصف رئيس المجلس الرئاسي، اللواء المتقاعد حفتر، بأنه "مجرم حرب" بحسب بيان لمكتب السراج الإعلامي.

وأشار أن "فعل كهذا لا يقوم به شخص عنده ذرة من الإنسانية".

وأضاف السراج أن "القصف هجمة بربرية وحشية، قام بها المجرم حفتر على حي بوسليم وعلى حي الانتصار، تؤكد وحشيته".

وأردف: "سنقدم غداً (الأربعاء) كافة المستندات لمحكمة الجنايات الدولية، وسينال المجرم حفتر جزائه كمجرم حرب".

وتعتبر هذه المرة الأولى، التي يصف فيها رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج، اللواء المتقاعد حفتر، بأنه "مجرم حرب".

وفي السياق ذاته اتهم الناطق باسم حكومة "الوفاق"، مهند يونس، قوات اللواء خليفة حفتر الذي يقود الجيش في الشرق الليبي، بقصف طرابلس.

وقال في حديثه لقناة "ليبيا الأحرار" (خاصة)، إن "لجوء حفتر لقصف المدنيين دليل على هزيمته في جبهات القتال".

تصريحات يونس جاءت بعد اتهام مماثل ساقته قوات حفتر، ضد قوات حكومة "الوفاق الوطني" المعترف بها دوليًا؛ في بيان نشره الإعلام الحربي التابع لها، في وقت متأخر الثلاثاء.

وأشار البيان أن "قصف قوات الوفاق لطرابلس محاولة يائسة لاستعطاف العالم لكي يهب لنجدتها وإنقاذها من مصيرها المحتوم".

وأفاد مراسل الأناضول، أن منطقة "أبو سليم" شهدت مساء الثلاثاء سقوط أكثر من خمسة صواريخ، فيما سقطت مجموعة صواريخ أخرى على منطقتي "الغرارات" في "سوق الجمعة" و"صلاح الدين" بالعاصمة.

وتشهد العاصمة الليبية منذ 4 أبريل/نيسان الجاري، مواجهات بين قوات حكومة "الوفاق"، وقوات حفتر التي أطلقت عملية عسكرية للسيطرة على طرابلس، لكنها باتت عاجزة عن التقدم بعد أيام من انطلاقها، جراء تصدي القوات الحكومية لها.

وتعاني ليبيا، منذ 2011، صراعا على الشرعية والسلطة، يتركز حاليا بين حكومة الوفاق المعترف بها دوليًا، وحفتر المدعوم من مجلس النواب المنعقد بمدينة طبرق.

الناشر Emad Matar