عربي


بغداد تعلن إعادة 347 لاجئا عراقيا من سوريا

أعلنت وزارة الهجرة والمهجرين العراقية اليوم السبت عن إعادة 347 لاجئا عراقيا من مخيم الهول في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، إلى الأراضي العراقية.

وقال معاون مدير عام دائرة شؤون الفروع في الوزارة علي عباس جهاكير في بيان تلقت الأناضول نسخة منه، إن "فرق الوزارة أعادت اليوم 347 لاجئا عراقياً بواقع 74 عائلة إلى البلاد من مخيم الهول داخل سوريا".

وأضاف أن "اللاجئين أعيدوا بواسطة حافلات خصصتها الوزارة عن طريق منفذ الفاو التابع إلى ناحية سنوني بقضاء سنجار (غرب الموصل)"، مشيرا إلى أنه "تم نقل اللاجئين إلى مخيم الجدعة الخامس الواقع جنوب الموصل".

وتابع جهاكير بأن "دفعات أخرى من النازحين العراقيين من مخيم الهول ستصل تباعاً وفقاً لخطة وضعتها وزارة الهجرة بالتنسيق مع الجانب السوري بعد عيد الأضحى المبارك".

وبدأت وزارة الهجرة والمهجرين العام الماضي خطة تهدف إلى إعادة جميع رعاياه اللاجئين إلى البلاد من مخيم الهول الذي تشير التقديرات إلى أنه يأوي نحو 6000 لاجئ عراقي معظمهم نزحوا من محافظة نينوى إبان الحملة العسكرية لتحرير المحافظة والتي استمرت قرابة عشرة أشهر بين تشرين الأول/أكتوبر 2016 وآب/أغسطس 2017.

من جهته، قال عداي مراد احد موظفي مخيم الجدعة جنوب الموصل للأناضول، إن "اغلب اللاجئين العائدين من مخيم الهول، هم من سكنة الجزء الغربي لمدينة الموصل، ولا يمكن لهم العودة للمدينة في الوقت الراهن نتيجة تدمير منازلهم خلال الحرب".

وأضاف أن "إدارة المخيم ستوفر للعائدين كل الاحتياجات الضرورية لحين توفر الظروف المناسبة للعودة إلى منازلهم"، مبينا أن "العائدين مخيرون في البقاء في المخيم أو الانتقال للعيش مع أقاربهم أو استئجار منازل للسكن".

وفر آلاف العراقيين إلى خارج بلادهم عندما اجتاح تنظيم "داعش" الإرهابي ثلث مساحة العراق صيف 2014، وتحول مناطقهم إلى ساحة حرب طاحنة على مدى ثلاث سنوات بين مسلحي التنظيم والقوات العراقية.

كما نزح ما يصل إلى 5.8 مليون شخص داخل البلاد، تقول منظمة الهجرة الدولية إن 3 ملايين منهم عادة إلى منازلهم فيما يقطن البقية مخيمات منتشرة في البلاد.


مصر واليمن يبحثان حماية الملاحة بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب

حثت مصر واليمن، اليوم الإثنين، "تعزيز حماية الملاحة البحرية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب"

جاء ذلك وفق بيان للرئاسة المصرية، عقب جلسات مباحثات جمعت الرئيس عبد الفتاح السيسي، ونظيره اليمني عبدربه منصور هادي، الذي وصل، اليوم الإثنين، إلى القاهرة في زيارة غير محددة المدة.

وأعلنت الرئاسة أن السيسي وهادي، "عقدا لقاءً ثنائياً أعقبته جلسة مباحثات موسعة ضمت وفدي البلدين".

وشهد اللقاء "مناقشة التعاون المشترك بين البلدين لتعزيز حماية الملاحة البحرية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، لتفادي تأثرها سلباً بالأوضاع الجارية في اليمن".

وشدد على "حتمية مواصلة المساعي التي تقودها الأمم المتحدة للتوصل إلى حل سياسي للأزمة، وفقاً لمقررات الشرعية الدولية، والمبادرة الخليجية، وما توصل إليه الحوار الوطني من نتائج".

وأوضح أن ذلك "يمهد الطريق لبدء عملية إعادة الإعمار في أقرب فرصة وإنهاء المعاناة الإنسانية التي يمر بها الشعب اليمني الشقيق".

وقبل أيام، أعلن المبعوث الخاص للأمم المتحدة لليمن، مارتن غريفيث، أنه يعتزم، جمع أطراف الصراع على طاولة المشاورات في جنيف في 6 سبتمبر/ أيلول المقبل، لعقد محادثات ستكون الأولى من نوعها منذ عامين، وتهدف إلى تحقيق السلام في اليمن.

وأكد الرئيس المصري، استعداد مصر لـ"زيادة حجم التدريب والدعم المقدم لبناء قدرات الكوادر اليمنية في مختلف المجالات مع زيادة عدد المنح الدراسية والبرامج التدريبية لهم، فضلاً عن المنح العلاجية لاستقبال وعلاج الجرحى اليمنيين".

وخلال جلسة المباحثات، استعرض الرئيس اليمنى خلال اللقاء تطورات الأوضاع في اليمن، وجهود حكومته لاستعادة السلام والاستقرار.

وعقب اللقاء شهد السيسي وهادي مراسم التوقيع على مذكرة تفاهم بين البنك المركزي المصري ونظيره اليمني حول التعاون في القطاع المصرفي خاصة في مجال تبادل المهارات وتدريب العاملين في هذا القطاع.

وفي وقت سابق اليوم، قال السيسي، في مؤتمر صحفي مع هادي إن بلاده ترفض أن يتحول اليمن إلى موطئ نفوذ لقوى غير عربية تهدد حرية الملاحة.

وأضاف السيسى أن أمن واستقرار اليمن يمثل أهمية قصوى ليس للأمن القومي المصري فحسب، وإنما لأمن واستقرار المنطقة بأكملها.

وفي 25 يوليو/تموز الماضي، أعلن التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، تعرض ناقلتي نفط عملاقتين تابعتين للشركة الوطنية السعودية للنقل البحري، لهجوم من قبل مسلحي الحوثي، في البحر الأحمر، بعد عبورهما مضيق باب المندب.

ومنذ أكثر من 3 أعوام، يشهد اليمن حربًا عنيفة بين القوات الحكومية الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي، المسنودة بقوات التحالف العربي بقيادة السعودية، ومسلحي الحوثي.


الآلاف يتظاهرون في العاصمة التونسية ضد تقرير لجنة الحريات

تظاهر آلاف التونسيين، اليوم السبت، أمام مقر البرلمان وسط العاصمة، رفضا لتقرير لجنة الحريات الفردية والمساواة (رئاسية) الذي تقدمت به في يونيو/حزيران الماضي، إلى رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي.

وشارك المتظاهرون، القادمون من مختلف محافظات الجمهورية، في الوقفة الاحتجاجية بساحة باردو، تلبية لدعوة التنسيقية الوطنية للدفاع عن القرآن والدستور والتنمية العادلة (مستقلة).

وتضمن التقرير مقترحات متعلقة بالحريات الفردية، بينها المساواة في الإرث، وعدم تجريم المثلية الجنسية، وإلغاء عقوبة الإعدام، حسب مراقبين.

وردد المتظاهرون شعارات منددة بالتقرير ومنادية بإسقاطه، على غرار "تقرير اللجنة انقلاب على الدستور"، و"تغيير أحكام المواريث اعتداء على القرآن"، و"التقرير يكرّس الصراع الإيديولوجي"، و"شعب تونس حرّ.. والتقرير لن يمرّ".

ودعا المحتجّون، أعضاء البرلمان التونسي، إلى إسقاط التقرير في حالة تمريره إلى المجلس التشريعي كمبادرة قانونية.

وقال عفيف الكوكي، عضو التنسيقية الوطنية، للأناضول، إن "الشعب التونسي خرج اليوم بكل فئاته ومن كل المحافظات ليقول لا لما جاء في تقرير لجنة الحريات الفردية والمساواة".

وأضاف "السبسي اشترط على اللجنة أن تقدم مقترحات في مجال الحريات الفردية تتماشى مع الدستور والدين الإسلامي، لكن مخرجات عمل اللجنة حاد عن الضوابط الدستورية ومثّل تعدّ على الهوية الإسلامية".

بدوره، اعتبر الشيخ عمر بن عمر، رئيس هيئة مشايخ تونس (مستقلة)، أن "الوقفة الاحتجاحية هي من باب نصرة الدين في تونس لأنه يتعرض لهجمة شرسة من مجموعة من الأشخاص الذين يريدون أن ينحرفوا بالبلاد إلى الهاوية عبر إحلال الحضارة الغربية المفلسة روحيا".

وقال للأناضول إن "الشعب التونسي يردّ عبر هذه الوقفة على مساعي هذه المجموعة، وليؤكد أنه شعب مسلم يحب دينه".

وسبق لرئيسة لجنة الحريات الفردية، بشرى بالحاج حميدة، أن ردّت في تصريحات سابقة للأناضول، على المعارضين لتقرير الحريات، بالقول إن "تصريحات بعض المعارضين لتقريرنا تؤكد أنهم غير مطلعين على محتواه".

وفي 13 أغسطس/ آب 2017، كلف الرئيس التونسي، لجنة الحريات الفردية والمساواة، بصياغة مقترحات لتعديل التشريعات الحالية، بما يسمح بتكريس المساواة التامة بين المرأة والرجل.

ويُنتظر أن يحسم السبسي، مصير تقرير اللجنة، الإثنين المقبل، بالتزامن مع عيد المرأة التونسية، من خلال إصدار موقف حول المقترحات الواردة بالتقرير، وفق تصريحات سابقة لمسؤولين تونسيين.

ومن المرجح أن يقرر السبسي، عرض مشروع قانون مستمد من التقرير للتصويت أمام البرلمان.


نبيل الحلاق.. حكاية متضامن لبناني يكرّس جهوده لنصرة فلسطين

على مدار أعوام عدة لم يدخر الناشط اللبناني نبيل الحلاق جهدًا في تضامنه مع الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، بمشاركته في فعاليات كسر الحصار المفروض على قطاع غزة، ومن بينها القدوم إليه على متن سفن كسر الحصار.

كان الحلاق واحدًا من بين المشاركين على متن سفينة "مافي مرمرة" التركية التي قدمت إلى قطاع غزة عبر البحر عام 2010م، برفقة متضامنين من مختلف الجنسيات، وقابلتها قوات الاحتلال بهجوم عنيف، ما أدى إلى استشهاد تسعة ناشطين وإصابة آخرين بجروح، واستشهد الناشط العاشر الذي كان في غيبوبة في أيار (مايو) 2014م.

الحلاق المدير التنفيذي للمنتدى العربي والدولي من أجل العدالة لفلسطين يذكر لصحيفة "فلسطين" أن والدته فلسطينية، ووالده لبناني الأصل، وأصول جدته تعود إلى مدينة القدس المحتلة، مضيفًا: "لي الفخر بأن يكون أحد أصولي فلسطينيًّا".

ويعد قضية فلسطين "الثقافة اليومية والبيتية التي يعيشون تفاصيلها باستمرار"، الأمر الذي غرس فيه حب القضية أكثر فأكثر، مشيرًا إلى أن أحد أشقائه ارتقى شهيدًا دفاعًا عن فلسطين.

ويبين أنه كان ملازمًا للقضية الفلسطينية منذ سنوات طويلة في بعض المبادرات الوطنية المناصرة لفلسطين، فعمل منسقًا لمبادرة كسر الحصار عن غزة وجدار الفصل العنصري في الضفة المحتلة.

أولى البدايات كانت عام 2009م -كما يقول الحلاق- في أسطول الحرية، الذي ضم سفينة "الأخوة" اللبنانية، التي استعد إلى المشاركة في رحلتها قرابة 200 شخص من السياسيين والحقوقيين وغيرهم، مشيرًا إلى وجود محاولات من الإدارة الأمريكية لإفشالها بتواطؤ من بعض السياسيين.

ويؤكد أنه رغم هذه المحاولات أصروا على إطلاقها، فأبحرت من بحر طرابلس، وعلى متنها فريقان من الصحفيين، لكّنها لم تصل واعتقل من على متنها، وأفرج عنهم لاحقًا.

المحطة الثانية كانت مشاركته في سفينة "مافي مرمرة" التركية، القادمة إلى قطاع غزة بهدف كسر الحصار عن قطاع غزة، لكنها لم تفلح في الوصول بسبب هجوم بحرية الاحتلال الإسرائيلي عليها.

يقول الحلاق الذي يحمل الجنسية الإيرلندية أيضًا: "كانت تجربة إنسانية رائدة من نوعها، إذ استطاعت أن توحد مختلف الأطياف والجنسيات ممن كانوا على متن السفينة خلف هدف واحد، وهو نصرة فلسطين وكسر حصارها".

ويروي الحلاق أن جميع المتضامنين على متن السفينة كانوا مضحين بأنفسهم من أجل الوصول إلى قطاع غزة وتوصيل الدعم اللازم لسكانه، رغم المخاطر المحدقة بهم، التي اشتدت عند اقترابهم من المياه الإقليمية حيث بحرية الاحتلال الإسرائيلي.

تجدر الإشارة إلى أنه في 31 مايو 2010م داهمت قوات الاحتلال النشطاء الحقوقيين على متن السفينة في المياه الدولية، للحيلولة دون وصولها إلى غزة.

يستحضر بعض التفاصيل لتلك الحادثة: "إن قوات الاحتلال باغتتنا بهجوم منتصف الليل، وطوّقت السفينة وألقت عليها القنابل الصوتية في محاولة لترهيبنا".

يضيف: "إن الاحتلال باغتنا في هجوم آخر بإطلاق النار المباشر علينا، واستدعاء المروحيات العسكرية الاحتلالية، إلى ان اشتد الهجوم وارتقى شهداء وأصيب آخرون"، مؤكدًا أن المشاركين في السفينة تمتعوا بالإرادة في مواجهة الاحتلال.

ويشير إلى أن قوات الاحتلال اعتقلته واقتادته إلى سجن بئر السبع، حيث مكث قرابة ثمانية أيام، أخضع خلالها لتحقيق مكثف يصل إلى خمس ساعات في بعض الأيام.

التحديات

لابد لكل عمل أن يواجه بعض الصعوبات في طريقه، فكيف إذا كان الهدف منه كسر الحصار عن قطاع غزة؟!، يبين الحلاق ذلك، قائلًا: "كل يوم نواجه تحديات كبيرة، كوننا نناصر القضية الفلسطينية دومًا".

ويستنكر ما يصفه بـ"الصمت العربي" عن استمرار حصار غزة، وعدم الالتفات إلى القضية الفلسطينية، واصفًا إياه بـ"المهزلة"، متسائلًا: "كيف لهم السكوت عن حصار سكان غزة، وإجرام الاحتلال الإسرائيلي بحقهم؟!".

ويختم حديثه: "من يتهاون في نصرة القضية الفلسطينية؛ فكأنما يتهاون في عرضه وشرفه وأخلاقه ودينه"، مشددًا على أن "نصرة القضية واجب على كل شخص في العالم".