عربي


مبعوث أممي: ليبيا تنهار ولا يمكن استمرار الوضع الراهن

حذر المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة، من أن "البلد في مرحلة انهيار"، مشيرا إلى أن الأوضاع الراهنة في البلاد "غير قابلة للاستمرار".

جاء ذلك في الإفادة، التي قدمها سلامة لأعضاء مجلس الأمن الدولي، اليوم الإثنين، خلال جلسة مشاورات بالمقر الدائم للمنظمة الدولية بنيويورك.

كما حذر المبعوث الأممي من مغبة "رفض الكثيرين من أعضاء مجلس النواب (البرلمان) الليبي إجراء الانتخابات في بلادهم".

وطالب سلامة مجلس الأمن الدولي بضرورة "الضغط على هؤلاء النواب (لم يسمهم)".

وأبلغ أعضاء المجلس أن ليبيا "تلوح فيها الأعمال الإرهابية ويتحين فيها الإرهابيون الفرص".

وتوجه بحديثه إلى أعضاء المجلس قائلاً "كل هذا يحتاج منكم إلى قرار .. من أجل صالح الشعب الليبي".

وقال المبعوث الأممي، إن الهجمات الأخيرة التي تعرضت لها المنشات النفطية في منطقة الهلال النفطي جرت "من قبل مرتزقة أجانب للسيطرة علي النفط الليبي".

وأضاف أن "الجيش الليبي تحرك لتحرير موانئ النفط من الميليشيات والمرتزقة".

وقبل أكثر من ثلاثة أسابيع، بدأت أزمة في منطقة الهلال النفطي عندما سلّمت قوات خليفة حفتر، المدعومة من مجلس نواب طبرق (شرق)، موانئء التصدير إلى مؤسسة نفط موازية في مدينة بنغازي (شرق)، بدلا من مؤسسة النفط التابعة لحكومة الوفاق الوطني، التي تدير القطاع.

وأقدم حفتر على هذه الخطوة، بدعوى أنه يتم "تمويل جماعات مسلحة تهاجم منطقة الهلال النفطي من أموال بيع النفط"، وهو ما نفته حكومة الوفاق في العاصمة طرابلس.

والأربعاء الماضي، أعلنت مؤسسة النفط، التابعة لحكومة الوفاق، تسلمها موانئ التصدير في منطقة الهلال النفطي من قوات خليفة حفتر، لتنتهي الأزمة.

من ناحية أخرى، رحب سلامة بتعيين ستيفاني وليامز، في منصب نائبة رئيس بعثة الأمم المتحدة للشئون السياسية في ليبيا، مؤكدا تعاونه معها ومع بقية العاملين في البعثة الأممية لاستقرار ليبيا وتعزيز مؤسساتها وخدمة أبنائها.

وأبلغ أعضاء مجلس الأمن بأن البعثة الأممية ستفتتح مكتبًا لها في مدينة بنغازي خلال الأسابيع القليلة المقبلة.

ويتصارع على النفوذ والسلطة والشرعية في ليبيا، قوتان سياسيتان هما: حكومة الوفاق الوطني، المدعومة دوليا، في العاصمة طرابلس (غرب)، والقوات التي يقودها خليفة حفتر، المدعومة من مجلس النواب بطبرق (شرق).


المرزوقي: تقرير"الحريات الفردية" أدخل تونس في صدام حضارات داخلي

قال المفكّر التونسي أبو يعرب المرزوقي إن تقرير لجنة الحقوق الفردية والمساواة (رئاسية) أدخل تونس في حالة صدام حضارات داخلي.

جاء ذلك في كلمة له اليوم الأحد في ندوة علميّة حول "الحريات الفردية والمساواة" نظّمها مركز تونس الدولي لمقاصد الشريعة وفقه الواقع والمركز العلمي للبحوث والاستشارات العلمية (مستقلان).

واعتبر المرزوقي أن "الشعب التونسي في عمومه عبّر عن رفضه لمقترحات اللجنة كونها تعارض مقومات هويته وقيمه الثقافية والحضارية والمجتمعية".

وتقدّمت لجنة الحريات الفردية والمساواة، في يونيو الماضي، بتقريرها (220 صفحة) إلى رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي.

وتضمن مقترحات متعلقة بالحريات الفردية، بينها المساواة في الإرث، وعدم تجريم المثلية الجنسية، وإلغاء عقوبة الإعدام، بحسب مراقبين.

وأشار المرزوقي إلى أن "صدام الحضارات الذّي يقصده هو صدام بين قلّة تدّعي الحداثة والبقيّة تتبنى قيمها الثقافية والمجتمعية التاريخية."

واعتبر المفكّر التونسي أن "المقترحات التي وردت في تقرير اللجنة محسومة في دول الغرب لكنها ليست محسومة في تونس".

بدوره، شدّد عبد المجيد النجاّر، رئيس المركز العلمي للبحوث والاستشارات، في كلمته، على أن القضايا الجدلية التي اقترحتها اللجنة ينبغي أن تكون مؤسسة على المخزون القيمي والثقافي للمجتمع التونسي، لا أن تكون مسقطة على الشعب من خارج ثقافته.

وأكّد أن الشعب التونسي لا يمكن أن يقبل هذه الإسقاطات التي تُجرى عليه.

وقال النجّار إن مقترحات اللجنة خالفت المخزون القيمي والثقافي للشعب التونسي الذي تم ترجمته في الدستور الجديد.

من جانبه، أبرز نور الدين الخادمي، رئيس مركز تونس الدولي لمقاصد الشريعة وفقه الواقع، في حديث للأناضول أن "مخرجات الندوة ستكون جزءا من مؤلّف علمي، بصدد الصياغة، ترتقي إلى أن تكون ردا علميا ومقترحات على مستوى التشريعات.

وعبّر عن أمله في أن تساهم هذه الندوة وغيرها من النقاشات إسهاما موضوعيا علميا في تعديل وتصحيح الجدل القائم في البلاد.

وتأسست "لجنة الحريات الفردية والمساواة" في 13 أغسطس / آب 2017، بمبادرة من الرئيس التونسي، بهدف اقتراح إصلاحات للقوانين التي تهم الحريات الفردية والمساواة.

وأثارت مقترحات اللجنة جدلا واسعا في تونس بين مؤيد ورافض لها.

في حين عبّر أستاذة جامعة الزيتونة (حكومية) وأئمة مساجد ومشائخ وعلماء عن رفضهم للتقرير وطالبوا رئاسة الجمهورية بسحبه.


​هدوء حذر يسود جنوبي العراق غداة احتجاجات عارمة

ساد الهدوء الحذر صباح اليوم السبت محافظات جنوبي العراق ذات الأكثرية الشيعية غداة احتجاجات شعبية عارمة تخللتها مواجهات بين قوات الأمن والمتظاهرين أوقعت قتيلاً وعشرات الجرحى.

وتأججت الاحتجاجات في البداية من محافظة البصرة، التي تعد مركز صناعة النفط في العراق، منذ، الأحد الماضي، إثر مقتل محتج وإصابة 3 آخرين جراء ما قال محتجون إنه "إطلاق نار لجأ إليه الأمن لتفريق متظاهرين" شمالي المحافظة.

وامتدت التظاهرات مساء أمس الجمعة لتشمل محافظات ذي قار وبابل وكربلاء وميسان والديوانية والنجف.

واقتحم مئات المحتجين مطار النجف الدولي وسيطروا على المدرج الخاص بهبوط وإقلاع الطائرات، ما أدى لتوقف حركة الملاحة الجوية في المطار لعدة ساعات.

كما أعلنت قوات الأمن فرض حظر التجوال في النجف لاحتواء الاحتجاجات.

وقال الملازم أول سمير عبد الحسين ، إن قيادة عمليات الفرات الأوسط (تابعة للجيش) رفعت صباح اليوم حظر التجوال في المحافظة.

وأشار إلى أن الناس بدأوا يعودون تدريجياً إلى أعمالهم اليومية المعتادة وسط انتشار أمني مكثف لقوات الشرطة والجيش.

من جانبها، اتهمت إدارة مطار النجف الدولي اليوم السبت، في بيان، مسؤولين حكوميين وحزبيين، لم تسمهم، بالوقوف وراء اقتحام المتظاهرين للمطار وتوقف حركة الملاحة الجوية لعدة ساعات.

وتركزت الاحتجاجات أمام مقار الحكومات المحلية وعلى مقربة من حقول النفط الحيوية شمالي محافظة البصرة وهي حقول غرب القرنة 1 وغرب القرنة 2 والرميلة.

كما أغلق محتجون لساعات الطريق المؤدي إلى ميناء أم قصر على الخليج العربي على مقربة من حدود الكويت، وهو أكبر موانئ البلاد، ما أدى لشل حركته بالكامل.

وتخللت الاحتجاجات مواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن ما أوقع قتيلاً على الأقل وإصابة عشرات آخرين بجروح، وفق بيان للشرطة ومصدر أمني.

وعلى إثره، عقد المجلس الوزاري للأمن الوطني اجتماعاً طارئاً في منتصف ليل الجمعة - السبت برئاسة رئيس الحكومة القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي لمناقشة الوضع الأمني.

وذكر مكتب العبادي في بيان ا، أن "المجلس ناقش تداعيات ما حصل في بعض المناطق من تخريب من قبل عناصر مندسة".

وأضاف، "في الوقت الذي يقف المجلس الوزاري للأمن الوطني مع حق التظاهر السلمي والمطالب المشروعة للمتظاهرين، إذ تعمل الحكومة من خلال بذل أقصى الجهود لتوفير الخدمات للمواطنين".

وذكر البيان، "رصدت أجهزتنا الأمنية والاستخبارية مجاميع مندسة صغيرة ومنظمة تحاول الاستفادة من التظاهر السلمي للمواطنين للتخريب ومهاجمة مؤسسات الدولة والممتلكات الخاصة".

وتابع البيان بالقول، إن "قواتنا ستتخذ كافة الإجراءات الرادعة بحق هؤلاء المندسين وملاحقتهم وفق القانون وإن الإساءة لها تعد إساءة بحق البلد وسيادته".

من جانبه، قال النقيب في شرطة ذي قار سرمد المحمودي ، إن السلطات الأمنية أفرجت عن جميع المتظاهرين الذي اعتقلتهم أمس، دون أن يتسنى له معرفة عددهم بالتحديد.

وكان المحتجون الغاضبون قد حاولوا أمس اقتحام منزل محافظ ذي يحيى الناصري وسط مدينة العمارة مركز المحافظة.

ووفق بيان للشرطة صدر أمس فإن "36 عنصراً أمنياً من المكلفين بحماية منزل محافظ ذي قار يحيى الناصري، أصيبوا بجروح جراء تعرضهم لرشق بالحجارة من قبل المتظاهرين".

واضاف أن "6 مواطنين أصيبوا أيضاً بجروح بنفس المكان".

وتأججت الاحتجاجات أمس بعد أن قال المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني إنه يتضامن مع المحتجين ومطالبهم.

وزاد هذا الموقف الضغوط على الحكومة التي تعجز عن توفير الخدمات العامة الأساسية وخاصة الكهرباء، رغم أن البلد يتلقى عشرات مليارات الدولارات سنوياً من بيع النفط الخام.

وتتركز مطالب المحتجين على تحسين الواقع المعيشي وتوفير الخدمات الأساسية من قبيل الماء والكهرباء، ومحاربة الفساد المالي والإداري المتفشي في دوائر الدولة ومؤسساتها، وتوفير فرص عمل للعاطلين.


الاحتلال: كل جندي سوري يقف في المنطقة العازلة يعرض حياته للخطر

قال وزير الحرب الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، اليوم الثلاثاء، إن كل جندي سوري يقف في المنطقة العازلة الحدودية، "سيعرض حياته للخطر".

وكتب ليبرمان في تغريدة على حسابه في "تويتر" بعد جولة في مرتفعات الجولان السورية المحتلة:" سنلتزم بكل فقرة من اتفاقية الفصل بين "إسرائيل" وسورية من عام 1974، كل جندي سوري يقف في المنطقة العازلة يعرض حياته للخطر وسوف نعمل ضد أي بنية تحتية للإرهاب يتم اكتشافها في المنطقة".

والمنطقة الفاصلة هي المنطقة الحدودية ما بين مرتفعات الجولان الواقعة تحت السيطرة السورية وتلك الواقعة تحت الاحتلال الإسرائيلي.

وعلى الصعيد ذاته، نقل الموقع الإلكتروني لصحيفة "يديعوت احرونوت" عن ليبرمان قوله خلال الجولة:" لن نقبل بمرور ولو لاجئ سوري واحد".

وفي 31 مايو/أيار 1974 وقعت سوريا والاحتلال الإسرائيلي اتفاقية فك الاشتباك، بحضور ممثلين عن الأمم المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتي.

ونصت الاتفاقية على التزام البلدين بدقة بوقف إطلاق النار برا وبحرا وجوا، والامتناع عن أي أعمال عسكرية، والفصل ما بين قوات الاحتلال الإسرائيلي والقوات السورية بعد أن تم تحديد مواقع الطرفين.