عربي

​رئيسا مصر وجنوب إفريقيا يبحثان أوضاع السودان

بحث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الثلاثاء، مع نظيره الجنوب إفريقي سيريل رامافوزا، تطورات الأوضاع في السودان، وسبل تضافر الجهود لمساعدة هذا البلد على تجاوز ظرفه الراهن.

جاء ذلك خلال لقائهما، قبيل ساعات من استضافة القاهرة اجتماعيْ قمة حول ليبيا والسودان، بحضور وزير الخارجية المصري سامح شكري، ورئيس المخابرات العامة عباس كامل.

ووفق بيان للرئاسة المصرية، تناول اللقاء "تطورات الأوضاع في السودان (..) وأهمية تضافر الجهود لمساعدته على تجاوز هذه المرحلة بنجاح، بما يصون إرادة الشعب السوداني ويحفظ مؤسسات دولته".

كما تطرق الجانبان إلى "تنسيق المواقف بين بلديهما حيال القضايا الملحة المطروحة على الساحة الإفريقية، بهدف صياغة رؤية للتعامل مع الأزمات التي تنشب بدول القارة السمراء، استنادا إلى مبدأ الحلول الإفريقية للأزمات الإفريقية".

ووفق المصدر نفسه، أعرب السيسي، عن حرص بلاده على تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون المشترك والتشاور مع دولة جنوب إفريقيا إزاء مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، في ضوء رئاسة مصر الحالية للاتحاد الإفريقي، وعضوية جنوب إفريقيا في ترويكا الاتحاد الإفريقي ومجلس الأمن الدولي.

من جانبه، أشار رامافوزا، إلى أهمية مواصلة بلاده التنسيق والتشاور مع القاهرة إزاء الموضوعات الإقليمية المختلفة، بما يدعم مسيرة العمل الإفريقي المشترك.

وتستضيف مصر اجتماعيْن على مستوى القمة، للتباحث حول الشأنين السوداني والليبي، بحضور رؤساء تشاد، وجيبوتي، ورواندا، والكونغو، والصومال، وجنوب إفريقيا، ورئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، وممثلين عن إثيوبيا، والسودان، وأوغندا، وكينيا، ونيجيريا.

ويستهدف اجتماعي القمة "مناقشة تطورات الأوضاع في السودان والتباحث حول أنسب السُبل للتعامل مع المستجدات الراهنة على الساحة السودانية (..) وآخر التطورات على الساحة الليبية وسبل إحياء العملية السياسية في ليبيا والقضاء على الإرهاب"، وفق بيان سابق للرئاسة المصرية.

وفي 11 أبريل/ نيسان الجاري، عزل الجيش السوداني عمر البشير من الرئاسة، بعد 3 عقود من حكمه البلاد، على وقع احتجاجات شعبية متواصلة منذ نهاية العام الماضي.

وفي 15 من الشهر ذاته، أمهل "مجلس السلم والأمن" التابع للاتحاد الإفريقي، "المجلس العسكري الانتقالي" بالسودان 15 يوما لتسليم السلطة لحكومة مدنية أو تعليق عضويته.

والإثنين، سلم رئيس جهاز الأمن والمخابرات الوطني السوداني، الفريق أول أبو بكر دمبلاب، رسالة إلى السيسي، تناولت "آخر تطورات سير الأوضاع" في بلاده.

أما في ليبيا، فتواجه العملية العسكرية التي أطلقها اللواء المتقاعد خليفة حفتر، الذي يقود الجيش في الشرق، منذ 4 أبريل/ نيسان الجاري، للسيطرة على العاصمة طرابلس، صعوبات على الأرض، وفشلت في تحقيق تقدم ميداني، جراء تصدي قوات حكومة الوفاق لها، وسط رفض واستنكار دولي واسع للعملية.

​الصحة العالمية: ارتفاع حصيلة قتلى المعارك في طرابلس إلى 220

ارتفعت حصيلة ضحايا المعارك الدائرة في العاصمة الليبية طرابلس إلى 220 قتيلا، و1066 جريحاً، حسب ما أعلنت منظمة الصحة العالمية في تغريد عبر صفحتها الرسمية على تويتر، السبت.

وقالت المنظمة إن من بين الضحايا المدنيين الذين قتلوا في ليبيا "عمالا بالقطاع الصحي ونساء وأطفالا".

وفي وقت سابق الجمعة، قالت المنظمة إن "حصيلة ضحايا المعارك في طرابلس وما حولها ارتفع إلى 213 قتيلا و1009 جرحى على الأقل".

وأضافت المنظمة بأن الفرق الطبية التابعة لها تواصل مساعدة الطاقم الجراحي في المستشفيات المحلية، داعية جميع الأطراف في ليبيا إلى حماية المدنيين والعاملين بقطاع الصحة ومرافقه.

وفي السياق، أشارت المنظمة إلى تسبب الصراع في نزوح أكثر من 18 ألفا حتى الأربعاء.

وفي 4 أبريل/نيسان الجاري، أطلق اللواء المتقاعد خليفة حفتر، عملية عسكرية للسيطرة على طرابلس، في خطوة أثارت رفضًا واستنكارًا دوليين.

وبعد أيام على انطلاقها، فشلت العملية العسكرية في تحقيق تقدم على الأرض، جراء تصدي قوات حكومة الوفاق المعترف بها دوليًا، لها.

ومنذ 2011، تشهد ليبيا صراعا على الشرعية والسلطة، يتمركز حاليا بين حكومة الوفاق في طرابلس (غرب)، وقوات حفتر الذي يقود قوات الشرق الليبي.‎

وفد إسرائيلي يزور البحرين سراً

كشف مسؤول إسرائيلي اليوم الأربعاء، النقاب عن زيارة سرية قام به وفد من الخارجية الإسرائيلية إلى البحرين هذا الأسبوع، وأجرى خلالها سلسلة من اللقاءات الثنائية.

ووفقاً للمسؤول الإسرائيلي، فإن وفد الخارجية الإسرائيلية زار البحرين هذا الأسبوع، وشارك في مؤتمر ريادة الأعمال الدولي، ويعقد المؤتمر عادة تحت عنوان عرض جميع البرامج والمبادرات العالمية لتحويل الأفكار إلى فرص عمل وتسريع الابتكار وتعزيز الاستقرار الاقتصادي، ويشارك فيه رجال أعمال ومستثمرون وباحثون وواضعو سياسات.

وقال المسؤول نفسه "رغم التقارير التي تحدثت عن إلغاء زيارة المندوبين الإسرائيليين مشاركتهم في المؤتمر، إلا أن عددا من مسؤولي وزارة الخارجية وصلوا إلى المنامة".

​السعودية والإمارات تدعمان المجلس العسكري الانتقالي بالسودان‎

أعلنت السعودية والإمارات، السبت، دعمها خطوات المجلس العسكري الانتقالي في السودان‎، فضلا عن تقديم مساعدات للخرطوم.

والسبت، أعلن رئيس المجلس العسكري الانتقالي بالسودان، عبد الفتاح البرهان، أنه سيتم تشكيل مجلس عسكري لتمثيل سيادة الدولة (جرى تشكيله لاحقا)، وحكومة مدنية متفق عليها من الجميع، خلال مرحلة انتقالية تمتد عامين كحد أقصى.

وفي أول تعليق رسمي من السعودية منذ الإطاحة بالرئيس عمر البشير (1989- 2019)، أفادت وكالة الأنباء الرسمية (واس) بأن المملكة "تعلن دعمها للخطوات التي أعلنها المجلس العسكري الانتقالي والوقوف إلى جانب الشعب السوداني".

وأشارت إلى أن العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز، وجه بتقديم حزمة من المساعدات الإنسانية إلى السودان تشمل أدوية ومشتقات بترولية وقمح.

وفي أول تعليق أيضا منذ الإطاحة بالبشير، قالت الإمارات في بيان للخارجية، في الساعات الأولى من صباح الأحد، إنها "تدعم وتؤيد الخطوات التي أعلنها المجلس العسكري الانتقالي في السودان للمحافظة على الأرواح والممتلكات والوقوف إلى جانب الشعب السوداني".

وأعربت عن تمنياتها من "جميع القوى السياسية والشعبية والمهنية والمؤسسة العسكرية في السودان الحفاظ على المؤسسات الشرعية والانتقال السلمي للسلطة".

ووجه رئيس الإمارات، الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، بالتواصل مع المجلس العسكري الانتقالي، لبحث مجالات المساعدة للشعب السوداني.

وأدى 8 من أعضاء المجلس العسكري الانتقالي اليمين الدستورية، مساء السبت، أمام كل من رئيس المجلس ورئيس هيئة القضاء، وذلك غداة أداء رئيس المجلس عبد الفتاح البرهان اليمين، الجمعة، خلفا لوزير الدفاع عوض بن عوف.

والسبت، واصل آلاف السودانيين، لليوم الثاني على التوالي، الاعتصام أمام مقر قيادة الجيش؛ لـ"الحفاظ على مكتسبات الثورة"، في ظل مخاوف من أن يلتف عليها الجيش كما حدث في دول عربية أخرى، وفقا للمحتجين.

وأعلنت قيادة الجيش السوداني، الخميس الماضي، عزل واعتقال البشير، تحت وطأة احتجاجات شعبية بدأت في 19 ديسمبر/كانون الأول الماضي، تنديدا بالغلاء ثم طالبت بإسقاط النظام الحاكم منذ ثلاثين عاما.