غرائب وطرائف

التاريخ كفيل بالحكم على (فيدل كاسترو) ثائرًا كان أم مستبدًا..وبعيدًا عن الشعاراتية، قد يكون كاسترو عزل كوبا وحرم الكوبيين من الحرية بمفه..
sq-sample7
خالد وليد محمود
كاتب
ذاكرة الأيام

اليوم/ ١٨‏/١‏/٢٠١٨

مع ضيف مهم جدا

قريباً زاوية جديدة


لمَسَاتٌ مُذهِلة داعبَ فيها الخيال "منتجات الطعام"

هل تخيلت يومًا أن يشكل من الحليب والزبدة والجبن مشهد لمزرعة أبقار في المراعي، أو أن ترى رجلين من المطافئ يقفان أمام قرون الفلفل الأحمر ومعهما خراطيم الماء؟

حسنًا، تخيل، فالإبداع يمكن أن يدخل أيضًا في منتجات الطعام، متجاوزًا فنون الطهي المعهودة، وليس مزاحًا أن ثمة أفكارًا خارجة عن المألوف من الممكن أن تدخل بصورة ممتعة في الجانب الأبرز من حياة الناس.

بشيءٍ من البحث المتعمق في عالم منتجات الطعام سيتبين أن فنونًا تألقت إلى درجة تثير الاهتمام والإعجاب، وحققت صاحباتها انتشارًا واسعًا صنع منهن نجمات، التقرير التالي يتضمن تجارب رائعة الجمال سبق أن أُجري مع "أهلها" لقاءاتٍ متلفزة، إنها بحق عالمٌ ساحر يستحث الخيال على أن يضفي مزيدًا من اللمسات غير العادية.

مدينةٌ من الألبان

غير مشهد "الحليب والزبدة" ذاك لا تستغرب إن عثرت يومًا على حبة فول سوداني يقف قبالتها نجار يطرق فيها، أتعلم ما القاسم المشترك المذهل بين تلك المشاهد؟، إنه روح الدعابة التي تأتي في إطار مواد غذائية طبيعية هي سيدة المشهد.

أول ما ابتكره الخيال في هذا المجال ما يعرف بإبداع العوالم المصغرة من المواد الغذائية، الذي تمكنت الفنانة اليابانية أكيكو إيدا بالتعاون مع زوجها الفرنسي بيير جافيل من تحقيقه في باريس، فهما يسميان أنفسهما اللقمة الطيبة، وفكرة عملهما الغريبة تجسدت في إنشاء شركة (مينيميام) التي تقوم على تصوير الطعام بشكلٍ مختلف.

فحب الطعام جمع الفرنسي واليابانية الأصل معًا، وكلاهما درس التصوير في جامعة الفنون بباريس.

ومن أعمالهما مدينة من الألبان الصناعية والحليب، حيث يضيفان أمواجًا من اللبن الرائب والجبن والقشطة، ثم تأتي الزبدة في الأسفل، لتتشكل من هذا المشهد قصص كثيرة تدور أحداثها في سوق قرية جبلية فرنسية، على سبيل المثال، ثم يلتقطان الصورة، وأخيرًا يلتهمان كل شيء.

وسبق أن نفذ "الثنائي" مشروعًا في عالمٍ مصغر من منتجات الألبان، خاصًّا بالمعرض الزراعي الدولي في باريس، الذي زاره أكثر من نصف مليون زائر.

جزءٌ أساسي من عمل أكيكو إيدا وزوجها صناعة المواد التي يستعينان بها في تكوين المشهد، وهي مصنوعة من الفلين والراتنج (نوع من اللدائن الصلبة).

ولكونهما مصورين محترفين للمواد الغذائية اعتاد الزوجان استخدامها مشروعًا للتصوير، إذ يجنيان مالهما من بيع كتب الطبخ والإعلانات.

وتبحث بجدٍ إكيكو في المخابز والمطاعم ومحال المواد الغذائية عن أفكار لصور جديدة، وتقول: "رأينا في محل ما قطعة رائعة لإكلير الشوكولاتة، جربناها وكان طعمها لذيذًا جدًّا، كانت تتناثر كما لو أصابتها هزة أرضية، فابتدعنا رجال إنقاذ فوق قطعة الإكلير تلك، إن مراقبة المنتجات اليومية مصدر إلهامنا".

في الأستوديو الذي يمتلكانه يجمع الزوجان الأجزاء الصغيرة لمجسم الحليب بمنتهى الصبر، فيصنعان دولاب هواء من الجبن، ويبدو كلعبة في مدينة ملاهٍ، تقول: "أهم ما نركز عليه هو الفكرة الأساسية التي نريد صياغتها من العمل، وبعدها تسير الأمور من تلقاء نفسها".

حتى الآن صنعا أكثر من مئة مشهدٍ مصغر من المواد الغذائية، وصورهما الفنية عرضت في نيويورك، وهما يخططان أيضًا لإخراج كتابٍ مُصوّر يضم أعمالهما الفنية.

أطباق الفطور

تدهن النرويجية إيدا شيفينز الزبد على شريحة خبز، ثم بمهارة تضيف مواد أخرى ليظهر شكل بومة، إنها فنانة الطعام المعروفة بــ"إيدا فروسك" التي بدأت رحلتها عام 2012م وسرعان ما لاقت شعبية واسعة، فوجبة الفطور عندها هي الأهم، لكنها لم تتوقع أن يغير الفطور حياتها، لتغدو ابتكاراتها لأطباقه ذائعة الصيت في (الإنترنت).

تقول إيدا: "بدايتي كانت محض مصادفة، فلم يكن لدي وقت للفطور الذي أعشقه إلا في الصباح قبل الذهاب إلى العمل، وكان هذا الوقت فرصة لابتكار شيء جديد".

وتضيف: "ما يسحرني أمران: أن ما يأكله الناس أمرٌ مثير للاهتمام، وفي الوقت نفسه هناك متعة في القيام بأمر غير متوقع في أثناء الطعام".

وتصور الطبق كل صباح ثم تضع الصور على (الإنترنت)، وأكثر من 250 ألف مستخدم يتابعونها، وأهم ميزة _من وجهة نظرها_ الحصول على ردود فعلٍ فورية.

وهي على أي حال ليست الوحيدة، فهناك الفنانة الماليزية هونجي وربة البيت الأمريكية سمنثالي، فهذه الإبداعات تشهد رواجًا كبيرًا على (الإنترنت)، وأجمل ما في مشروعها أنه يمكن للجميع عمله.

وأطلقت إيدا مدونة خاصة بها، لأنها رغبت في أن تكتب أكثر عن مصادر إلهامها، مع العلم أنها لا تستخدم ملونات غذائية في تجاربها، وتولي اهتمامًا لأفضل جودة ممكنة للمواد المستخدمة، وغالبًا ما تأكل ابتكاراتها بنفسها.

وتحرص على الذهاب إلى متاحف مدينتها أوسلو لتستلهم منها أفكارها، تقول: "أنفذ نسخًا مفاجئة لأعمال فنية شهيرة، لاسيما على الخبز المحمص".

ونتيجة لهذه الهواية جاءتها عروض عمل، لاسيما أن لديها خمسة أعمدة صحفية، وسبق أن لفت مقال لها دار النشر النرويجية فعرضت عليها إنتاج كتاب مشترك، وصدر كتاب لها باللغتين النرويجية والإنجليزية.
وقدمت دورات وورش عمل، وعلى أعمالها طلب من كل أنحاء العالم، وقد استقالت من عملها لتتفرغ لعملها الحر في تشكيل أطباق الفطور.


متجر سويدي يبيع بالثقة بدون بائع

برلين- دويتشه فيلله

افتتح مؤخراً في بلدة فيكن السويدية (التي يقطنها أكثر من أربعة آلاف نسمة) محل لبيع السلع اليومية دون بائع، وبات بإمكان الزبائن شراء الحليب والخبز والخضروات واللحوم والأساسيات اليومية باستخدام هواتفهم المحمولة.

يقول صاحب المتجر روبرت إيلياسن إنّ "الدكان الذي يعمل على مدار الساعة يؤمن احتياجات الناس الصغيرة، لاسيما حين تغلق المحلات الكبرى أبوابها، ولا حاجة لأن يقف في المتجر بائع محمرّ العينين من السهر لتأمين هذه الحاجات".

ويأمل إيليانسن أن تنتشر فكرته إلى البلدات والمدن الصغيرة المجاورة، مستغرباً أن الفكرة لم تخطر في بال أحد قبل هذا.

لكن موقع "ديلي ميل"، الذي نشر الخبر، مضى ليؤكد وجود سوابق مشابهة، ففي عام 2014 قامت شركة "شيلفيكس" بتطوير نظام للدفع النقدي يمكّن المتسوقين من محلات الشركة من تمرير بطاقات الائتمان الخاصة بهم أو بطاقات دفع خاصة بالشركة على مدخل المحل فيتيسر لهم الدخول والشراء دون وجود بائع يشرف على العملية.

وفي نفس العام، قام مقهى صغير في ولاية نورث داكوتا الأمريكية بتطوير فكرة "التعامل بالثقة"، فيقوم من اشتروا مشروباتهم من المقهى بوضع المبلغ المطلوب على الطاولة، أو يدفعون المبلغ المطلوب من خلال ماكنة صراف خاصة تعتمد على السحب من اقات التامين قبل مغادرتهم المكان!

تجربة دكان إيليانسن دمجت الأسلوبين، إذ لكي يتاح لهم الدخول، يقوم الزبائن بتمرير هواتفهم الذكية التي تحمل تطبيق الهوية المصرفية، ثم يمررون العلامات الرقمية الممغنطة للسلع التي يرغبون بشرائها على الهاتف نفسه.

وفي نهاية كل شهر، تصل الزبائن قائمة بالبضائع التي اشترونها بعد استقطاع المبالغ منهم لصالح المتجر. الجهد اليدوي الوحيد الذي يبذله إيليانسن هو في ترتيب البضائع على رفوف المتجر.

ولمنع السرقات، وضع إيليانسن ست كاميرات مراقبة ترصد الحركة في المتجر البالغة مساحته 480 قدماً مربعاً. وإذا فُتح باب المتجر عنوة لأكثر من ثمان ثوان، تصله رسالة نصية على الهاتف. خلال شهرين من عمر هذه التجربة لم تحصل أي مخالفة آو أي محاولة سرقة.

ويبقى الجزء الأصعب الذي يواجهه صاحب المتجر هو التعامل مع الزبائن كبار السن، الذين لا يتكيفون بسهولة مع التطورات التقنية الرقمية المتسارعة. لكن حتى هؤلاء، يمكنهم أن يدفعوا عن طريق بطاقات الائتمان الخاصة بهم ولن يعودوا بحاجة إلى إتقان تقنيات جديدة، وهو ما يعدّه كثيرون منهم تحدياً حقيقياً.