غرائب وطرائف

صور: "محمية أتاتورك" بإسطنبول.. متعة الاسترخاء

التجوّل في أرجاء "محمية أتاتورك" بإسطنبول، لا يمنح الزائر فرصة الاستمتاع بالمناظر الطبيعية الخلابة فحسب، وإنما يؤمّن له لحظات هروب ممتعة من صخب المدينة وشواغل الحياة.

محمية تقع في منطقة "سري يار" بالشق الأوروبي من المدينة التركية، افتتحت عام 1949، وتغطي مساحة 345 هكتارا، تغري الوافدين عليها باكتشاف أرجائها أو الانزواء فيها بحثا عن لحظات انفصال تام عن ضوضاء الخارج.

تضم المحمية 3 بحيرات، وفيها غطاء نباتي بأكثر من ألفي نوع من النباتات والأشجار، من مختلف بلدان العالم، مثل اليابان وإسبانيا والولايات المتحدة، وكل نبات يحمل إسمه، ما جعل المكان وجهة لطلاب الجامعات للبحث والاطلاع.

في المدخل، يجد الزائر نفسه في ساحة كبيرة تتوسطها نافورة مياه جميلة، تتفرع منها عدة طرق وممرات فرعية، يصل أحدها إلى بحيرة أولى تعجّ بالبط والسلاحف، في مشهد هادئ ومنظر خلاب لا يختلف في تفاصيله عن البحيرات الأخرى بالمكان.

يستغرق التجول في المحمية حوالي ساعتين، تتيح لزائريها إمكانية ممارسة الرياضة، والتقاط الصور التذكارية بجانب الأشجار المُرتفعة والكثيفة والمناطق الطبيعة الخضراء والبحيرات.

وتمتلئ أجواء المحمية بالهواء العليل الذي يمد الجسم بالطاقة الإيجابية والقوة من جديد، واللافت أن الطلاب بحصلون على تذاكر دخول بأسعار أقل مقارنة بغيرهم، كما توجد بالمدخل خارطة للمكان، لمعرفة معالم المحمية.

وأكثر ما يجذب زوار المحمية هو ما تضمه من أشجار ضخمة تزيد أعمارها عن 100 عام، ويوفر القائمون على المكان أدوات لمعرفة عُمر الأشجار والنباتات.

وتُعرف منطقة "سري يار" الواقعة في "بهتشه كوي"، من المناطق الغنية بالأشجار الكثيفة والعالية التي تغطي الطرقات من الجهتين، لتصنع منظراً جذاباً، وتوفّر ظلالا لعشاق ممارسة الرياضة الصباحية.







مقتينات صدام حسين بمتحف خاص في الكويت

ما زالت آثار الرئيس العراقي الراحل صدام حسين باقية في الكويت، لكن هذه المرة من خلال مقتنيات له احتفظ بها متحف خاص في الكويت إلى جانب نحو 1.5 مليون قطعة أثرية قديمة وحديثة.

في منزل ضم أكثر من عشرين قسما بضاحية العدان جنوبي الكويت، يتجول الزائر في متحف "سعود الطريجي"، أحد أكبر المتاحف الخاصة الموجودة في الكويت ضمن تنامي ظاهرة إنشاء المتاحف الخاصة التي بدأت قبل نحو نصف قرن.

في إحدى زوايا متحف الطريجي، تقبع علبة سيجار خاصة بصدام حسين وحذاء من صناعة يدوية من علامة "باركر" برقم مسلسل، ودفتر سيارة يعود لنجله قصي، ونسخة نادرة بتوقيع عدي صدام حسين للعملة المتداولة وقت الغزو العراقي للكويت، ورسائل بين عدي وأفراد من عائلته إبان الغزو.

وفي جانب آخر من المتحف، يبرز ركن مقتنيات لحكام الكويت، يتضمن سيوفا وملابس، أبرزها عقال لحاكم الكويت الشيخ عبد الله السالم الملقب بأبي الدستور (الأمير الحادي عشر للكويت والذي تولى الحكم بين عامي 1950 و1965).

ناصر الطريجي مستعرضا خوذة يقول إنها تعود لصلاح الدين الأيوبي (الجزيرة نت)

كما يضم مصحفا شديد الصغر كان يحتفظ به في طيات ملابسه، ونسخة أخرى من القرآن أهداها إياه إمام المسجد الأقصى خلال زيارته فلسطين، وعلم الكويت القديم الذى كان يضعه على مقدمة سيارته. كما يحوي المعرض صندوقا لمقتنيات تعود لحاكم الكويت الشيخ أحمد الجابر، وسيفا لأمير الكويت السابق الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح.

من بين نوادر متحف الطريجي كذلك خزانة للملكة فيكتوريا يعود تاريخها للعام 1806 وسرير للسلطان العثماني عبد الحميد اشتُريا من مزاد تركي في 1984، إضافة إلى خوذة ورمح تعود ملكيتهما -بحسب القائمين على المتحف- لصلاح الدين الأيوبي.

لم يقتصر متحف الطريجي الذي تأسس في 1965 على المقتنيات التراثية، بل يضم بين جنباته مقتنيات علمية قديمة من بينها "جرامافون" من الشمع (أسطوانة تسجيل) يعود تاريخها للعام 1812 وآلة خياطة، وكلاهما من ممتلكات توماس أديسون.

بداية عادية

وقد بدأت فكرة المتاحف الخاصة بشكل بسيط قوامه تجميع بعض المقتنيات أو التحف في ركن من أركان المنزل، ثم توسعت بعد ذلك حتى وصل الأمر إلى تخصيص البعض منازل كاملة في شكل متاحف تضاهي في قيمتها الثقافية والحضارية تلك المملوكة للدولة.

جانب من مقتنيات متحف قاسم الحداد

وتوثق دراسة لمركز البحوث والدراسات الكويتية نحو مئة من المتاحف الخاصة في الكويت، منها ما يقوم على حفظ تاريخ مهنة أو حرفة واحدة مثل صناعة المسابح أو الحدادة أو الدلال العربية أو السفن والبشوت، ومنها الشامل الذي يؤرخ لجوانب عدة كتاريخ الطوابع والعملات والحياة في البادية والبيت الكويتي القديم بمحتوياته.

ومن بين تلك المتاحف التي ركز أصحابها على حرفة أو مهنة بعينها متحف "قاسم الحداد للتراث الكويتي"، الذى بدأ بفكرة بسيطة في سبعينيات القرن الماضي تقوم على جمع أدوات مهنة الحدادة التي عمل بها أبناء العائلة الأوائل في ركن صغير بالمنزل.

وبمرور الوقت ومع تزايد عدد القطع التي جمعها قاسم الحداد، قرر ابنه محمد تطوير الفكرة والتوسع فيها من خلال بناء بيت عربي يحاكي البيوت القديمة، وكذلك محل للحدادة وضعت فيه كافة القطع المجموعة والتي يتجاوز عددها حاليا ثلاثة آلاف قطعة.

يقول محمد للجزيرة نت إنه واجه مشكلة في البداية حين قرر بناء هذا النموذج أعلى سطح منزله، لكنه أصر على تنفيذه حتى بات الآن نموذجا لما كانت عليه بيوت الكويتيين قديما.

ويحوي المتحف إلى جانب أدوات الحدادة -ومنها الكور والسندان والمطرقة و"الجلابتين"- كثيرا من مكونات البيت القديم مثل "كبت بوخزنة" و"باب بوخوخة" والدهليز والليوان وسرير الطفل "المنز" وآلات الخياطة وألعاب الأطفال القديمة مثل "الترباحة" و"التيل"، وأدوات للطبخ.

وتشكل تلك المتاحف بما تضمه من محتويات سجلا لتاريخ الكويت القديم وحياة البادية وما كانت عليه من بساطة وما تميزت به من مظاهر غاب معظمها عن الجيل الحالي بفعل تغيّر نمط الحياة وتطور العمران منذ اكتشاف النفط في أربعينيات القرن الماضي.

اهتمام الأجيال

ولا يقتصر الاهتمام بإنشاء المتاحف الخاصة على كبار السن، بل يتشارك فيه الشباب الذين ورث بعضهم الاهتمام بالمقتنيات النادرة عن آبائهم، وقد شجع وجود تلك المتاحف بعض الأهالي ممن لا يملكون أماكن لحفظ مقتنياتهم النادرة لعرضها إما للبيع وإما إظهارها في المتاحف مقابل نسبتها إليهم داخل تلك المعارض.

ورغم صدور قانون للمتاحف الخاصة عام 2016، فإن أصحاب تلك المتاحف يرون أن نصوصه تشكل عائقا أمام تفعيل دور تلك المتاحف بشكل أكبر نتيجة التوسع في الاشتراطات والضوابط التي وضعها المشرع للاعتراف بتلك المتاحف.

ويطالب القائمون على تلك المتاحف بتخصيص أماكن دائمة لعرض مقتنيات تلك المتاحف بعد أن ضاقت بها أماكنها الحالية حتى يمكن للجمهور الاطلاع عليها بشكل أفضل مما هو متاح حاليا.

زلزال بقوة 6 درجات يضرب شرقي تايوان

ضرب زلزال بقوة 6 درجات، اليوم الثلاثاء، منطقة "هولين"، شرقي تايوان، وبحسب مكتب تايوان المركزي لعلوم الزلازل، فقد بلغ عمق الزلزال 31.3 كيلو متر.

ولم تعلن السلطات التايوانية حتى الساعة (5:40 ت.غ)، عمّا إذا كان الزلزال قد خلف أضرارا في الأرواح أو الممتلكات.

بالصور رجل يتأرجح على حبل لا يتجاوز عرضه 3 سنتيمترات

في لبنان وتحديداً بمناطقه الطبيعية.. تجد الرياضي، آلن بحلق، يتجول حاملاً معه حبلاً لا يتجاوز عرضه الثلاثة سنتيمترات. وإذا كنت تتساءل عن سبب احتياجه لهذا الحبل، فستعرف الجواب عندما تراه يمشي عليه حافي القدمين بين جبال وأودية لبنان.

ولم يكن المشي على الحبال مجرد هواية للرياضي اللبناني، الذي يبلغ من العمر 20 عاماً، وإنما طريقة لتدريب جسمه على التوازن، وزيادة مستوى تركيزه، بالإضافة إلى تعزيز قوته الجسدية التي أثرت بشكل إيجابي على مهارات تزلجه أيضاً.

واشترى بحلق مستلزمات رياضة المشي على الحبال، وبدأ بالتدرب لمسافات قصيرة بين الأشجار الكبيرة. ولا تحتاج هذه الرياضة إلى الصبر فحسب، وإنما أيضاً إلى الوقت والمثابرة. وهذا ما كان يتمتع به الرياضي اللبناني، إذ استطاع أخيراً المشي لمسافات أطول وارتفاعات أعلى باستخدام حبال قوية.

ومثل أي رياضة أخرى، السير على الحبال ليس رياضة خطيرة إذا مارسها الشخص بالطريقة الصحيحة. فمن المهم ألا يقوم الرياضي بحركات تفوق طاقته أو مستوى قدرته. ومع ذلك، يأخذ بحلق إجراءات السلامة بعين الاعتبار، فلا بد من ربط نفسه بالحبل الذي يمشي عليه في حال وقوعه.

وتواجه هذه الرياضة الكثير من التحديات، إذ يسعى الرياضي اللبناني جاهداً للحفاظ على توازنه وهو يمشي على خط يبلغ عرضه 2.5 سنتيمتر بين جانبي أحد الوديان في لبنان. لذا، من المهم أن يواجه الإنسان الخوف والقلق حتى يكون بكامل تركيزه أثناء المشي.

وهناك الكثير من المشاعر التي تتسلل إلى داخل بحلق عند ممارسته هذه الرياضة. فالإنجاز بحد ذاته يُولّد السعادة، فضلاً عن تحدي الشعور بالخوف، بالإضافة إلى تنقية العقل من كل شيء عدا المشي على الحبال.

والحبل الأطول الذي مشى عليه بحلق بلغ طوله 55 متراً. وبالنسبة إلى أطول ارتفاع، فبلغ 200 متر، وذلك عندما كان فوق أحد أودية لبنان. ولعبت الطبيعة في لبنان دوراً كبيراً في تسهيل ممارسة بحلق لرياضة المشي على الحبال، وذلك لما تتميز به من بحار، وجبال، ووديان.

ويُذكر، أن بحلق هو عضو في مجموعة "Slackline Lebanon"، إذ يطمح إلى نشر التوعية وتقديم هذه الرياضة إلى أكبر عدد من الأشخاص، بالإضافة إلى تعليم كل من يرغب بممارستها، وتنظيم فعاليات مختلفة.